الشعارات الدينية والولاء التنظيمي.. الوجه الآخر لخطاب الإخوان الإرهابية

الشعارات الدينية والولاء التنظيمي.. الوجه الآخر لخطاب الإخوان الإرهابية

الشعارات الدينية والولاء التنظيمي.. الوجه الآخر لخطاب الإخوان الإرهابية


03/11/2026

إسراء سليمان

حذر عمرو فاروق، الباحث في شؤون الحركات والجماعات الإسلامية، من توظيف جماعة الإخوان الإرهابية للشعارات الدينية في تمرير أهدافها التنظيمية، مؤكدا أن الجماعة تتعامل مع الخطاب الديني باعتباره أحد أدوات التأثير في الجمهور، وتسعى من خلاله إلى إضفاء شرعية دينية على مواقفها السياسية والتنظيمية، بما يخلط لدى المتلقي بين الانتماء الديني والولاء للجماعة.

وأوضح فاروق في تصريحات لـ«الوطن» أن أحد أبرز الإشكاليات في خطاب الإخوان يتمثل في تقديم التنظيم باعتباره ممثلا للدين أو معبرا عن صحيح الإسلام، وهو ما يجعل الاختلاف مع الجماعة يبدو في بعض الأحيان وكأنه اختلاف مع الدين نفسه، رغم أن التنظيم في حقيقته كيان بشري له حساباته ومصالحه وتوجهاته السياسية، ولا يجوز الخلط بين مواقفه وبين الثوابت الدينية.

توظيف جماعة الإخوان الإرهابية للشعارات الدينية

وقال إنّ الجماعة عملت على مدار سنوات على بناء منظومة فكرية وتنظيمية تربط الأفراد بالكيان من خلال مفاهيم السمع والطاعة والالتزام بالتوجيهات، بحيث يتقدم الولاء التنظيمي في بعض المواقف على حرية التفكير والاجتهاد، ويصبح الحفاظ على تماسك الجماعة أولوية تتجاوز أحيانا الاعتبارات المجتمعية والوطنية.

وأشار الباحث في شؤون الحركات والجماعات الإسلامية إلى أن خطورة هذا النهج تظهر في استخدام المفردات الدينية للتأثير العاطفي على الأتباع، وتقديم القرارات التنظيمية باعتبارها واجبا شرعيا أو موقفا مناصرا للدين، الأمر الذي يحد من قدرة بعض المنتمين على التمييز بين النص الديني والاجتهاد البشري، وبين الالتزام بالقيم الإسلامية والخضوع للتوجيهات التنظيمية.

الاستفادة من الرمزية الدينية في مواجهة الانتقادات

ولفت فاروق إلى أن الجماعة تستفيد من الرمزية الدينية في مواجهة الانتقادات، من خلال نقل النقاش من تقييم ممارساتها وأفكارها إلى مساحة الاتهامات والتشكيك في نوايا المعارضين، بما يعوق النقاش الموضوعي حول طبيعة التنظيم وأهدافه، ويمنحه مساحة للمناورة أمام الرأي العام.

وشدد على أن مواجهة هذا الخطاب تتطلب الفصل الواضح بين الدين باعتباره منظومة من القيم والمبادئ، وبين التنظيمات التي تستخدمه لتحقيق أهداف سياسية، إلى جانب نشر الوعي بطبيعة الجماعات الأيديولوجية وآليات عملها، وتعزيز التفكير النقدي، حتى لا تتحول الشعارات الدينية إلى وسيلة لفرض الولاء أو مصادرة حق الأفراد في الاختلاف والمراجعة.

الوطن




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


الصفحة الرئيسية