كيف يوظف "الإخوان" الفضاء الرقمي لاستهداف المؤسسات واستقطاب الشباب؟

كيف يوظف "الإخوان" الفضاء الرقمي لاستهداف المؤسسات واستقطاب الشباب؟

كيف يوظف "الإخوان" الفضاء الرقمي لاستهداف المؤسسات واستقطاب الشباب؟


03/11/2026

تخوض جماعة الإخوان المسلمين وتيارات الإسلام السياسي مرحلة جديدة من التحولات التنظيمية والعملياتية، معتمدة على الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي كبديل عن هياكلها التقليدية التي تعثرت ميدانياً، في محاولة لإعادة الاستقطاب واستهداف مؤسسات الدول العربية وإضعاف جبهاتها الداخلية، وفق ما كشف عنه باحثون في شؤون الجماعات المتطرفة.

وأكد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة هشام النجار في تصريح نقلته صحيفة "اليوم السابع"، أنّ الانتقال الهيكلي للجماعة من التسلسل القيادي التقليدي إلى الإعلام الرقمي لا يُعبّر عن مجرد تطور تقني ذاتي، بل يعكس استراتيجية ممتدة تتلقى فيها الجماعة دعماً من أطراف خارجية. 

وأوضح أنّ الإخوان لم يغيروا أهدافهم الجوهرية القائمة على إضعاف الجيوش والمؤسسات الوطنية وإحداث انقسامات مجتمعية تُسهل التدخلات الأجنبية، مشيراً إلى أنّ هذا التوظيف السياسي يمتد إلى تاريخ طويل شمل صرف انتباه الشارع العربي عن القضايا المحورية وعلى رأسها القضية الفلسطينية باتجاه صراعات جانبية.

ومن جانبه، كشف الباحث طارق البشبيشي أنّ تراجع الفاعلية الميدانية للإخوان دفعهم إلى الرهان الكامل على أدوات "حروب الجيلين الرابع والخامس" عبر استغلال العواطف الدينية للمواطنين وتوظيف الهواتف الذكية لتحويل مستخدميها إلى وسائط لنشر التضليل والشائعات.

وأضاف البشبيشي أنّ الفكر التنظيمي للإسلام السياسي يستهدف تشكيل الوعي العام وتفكيك النسيج المجتمعي من خلال اختراق كافة الفئات العمرية، مستغلاً في ذلك الثغرات التي يخلفها تراجع التفكير النقدي وتدني مستويات الثقافة.

وحذّر الباحثان من الإمبراطورية المالية والشبكات التمويلية الضخمة التي ما تزال تحتفظ بها الجماعة منذ تأسيسها، والتي تُدار بالتوازي مع أجندات ومصالح قوى خارجية تُسخّر الإخوان كأداة تنفيذية لخوض حروب نفسية واقتصادية وإعلامية ضد مصر ودول المنطقة، ممّا يجعل مواجهة هذا الفكر الرقمي عابراً للتشكيلات والمسمّيات التنظيمية الدورية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية