لوحة كاملة من القرن السابع عشر على ظهر رجل.. منزل رامبرانت يتحول إلى استوديو وشم

لوحة كاملة من القرن السابع عشر على ظهر رجل.. منزل رامبرانت يتحول إلى استوديو وشم

لوحة كاملة من القرن السابع عشر على ظهر رجل.. منزل رامبرانت يتحول إلى استوديو وشم


27/10/2026

في تجربة تجمع بين الفن الكلاسيكي والوشم المعاصر، حوّل متحف منزل الرسام الهولندي رامبرانت في أمستردام جزءًا من مقره إلى استوديو مؤقت للوشم، يتيح للزوار الحصول على رسوم مستوحاة من أعمال الفنان الذي عاش في القرن السابع عشر، بينما يعمل فريق من المتخصصين على نقل إحدى أشهر مطبوعاته الفنية إلى ظهر رجل يبلغ من العمر 28 عامًا.

وانطلق المشروع في 26 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري تحت اسم رامبرانت الفقير، ويستمر حتى السابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، بالتعاون مع فريق فنان الوشم الهولندي هينك شيفماخر، الذي ينقل أعمال رامبرانت من الورق إلى الجلد باستخدام الإبر والحبر، في تجربة تستعيد أساليب الفنان القديم بأدوات معاصرة.

ويتولى تنفيذ الوشم فريق من الفنانين التابعين لاستوديوي شيفماخر وفيلدهون في أمستردام وسانت كاتارينا في مدينة أنتويرب البلجيكية، ويعيد الفريق رسم حفر رامبرانت إنزال المسيح عن الصليب، الذي أنجزه الفنان عام 1633، على ظهر بو كواكرناك، الذي اختير من بين نحو خمسين متقدمًا للمشاركة في التجربة.

واستغرق العمل نحو عشر ساعات في جلسات سابقة، مع توقع وصول إجمالي وقت التنفيذ إلى قرابة عشرين ساعة قبل اكتماله. ومن المقرر وضع اللمسات الأخيرة خلال ليلة المتاحف في السابع من نوفمبر، عندما يفتح المتحف أبوابه في فعالية مسائية خاصة.

وقال كواكرناك إنه يشعر بارتباط بأعمال رامبرانت، رغم أنه ليس متدينًا، موضحًا أن ما يجذبه في الحفر هو التعبير عن المشاعر الإنسانية، ولا سيما الحزن الظاهر على وجوه الشخصيات، وما تحمله الصورة من قصة متكاملة.

ولا تقتصر التجربة على صاحب الوشم الكبير؛ إذ يتيح المتحف للزوار حجز مواعيد للحصول على وشوم أصغر مستوحاة من رسوم رامبرانت وحفرياته، بأسعار تتراوح بين مئة و350 يورو، مع تخصيص عدد محدود من المواعيد اليومية للزوار الذين يحضرون دون حجز مسبق.

ويستند المشروع إلى فكرة أنّ الوشم يمكن أن يكون عملًا فنيًا يحتفظ به صاحبه طوال حياته، بدلًا من اقتصار اقتناء الفن على اللوحات والمطبوعات التي تُعلّق على الجدران. ومن هنا جاء اسم رامبرانت الفقير، وهو تعبير استخدمه أحد فناني الوشم القدامى لوصف العمل الفني الذي يمكن اقتناؤه بتكلفة أقل من شراء لوحة لفنان كلاسيكي، من دون أن يعني ذلك بالضرورة انخفاض قيمة الجهد الفني المبذول فيه.

ويشهد المتحف بذلك النسخة الثانية من المشروع، بعدما نُظمت تجربته الأولى عام 2023، في محاولة لربط تقاليد الحفر والرسم التي اشتهر بها رامبرانت بممارسات الفنانين المعاصرين، وإتاحة المجال أمام الجمهور لمشاهدة صناعة الوشم داخل المكان الذي عاش وعمل فيه الفنان قبل نحو أربعة قرون.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية