تسريبات تفضح إخوان تونس.. السجن يطارد قيادات النهضة وملفات التمويل تلاحق التنظيم

تسريبات تفضح إخوان تونس.. السجن يطارد قيادات النهضة وملفات التمويل تلاحق التنظيم

تسريبات تفضح إخوان تونس.. السجن يطارد قيادات النهضة وملفات التمويل تلاحق التنظيم


28/10/2026

تلقت حركة النهضة الإخوانية بتونس ضربة قضائية جديدة مع صدور أحكام بالسجن في قضية التسجيلات الصوتية التي فجّرت خلافات داخلية وأعادت إلى الواجهة اتهامات تتعلق بالتمويل الخارجي وشبكات النفوذ داخل الحركة، فيما تكشف القضية حجم الأزمة التي تطوق قيادات التنظيم، في ظل تلاحق الملفات القضائية وتزايد الضغوط على شخصيات تولت مواقع قيادية في النهضة خلال السنوات الماضية.

وقضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول، بسجن منذر الونيسي، الرئيس السابق للحركة بالنيابة، 9 سنوات، والصحفي زياد الهاني 4 سنوات، فيما أصدرت أحكاماً بالسجن لمدة 25 عاماً مع النفاذ العاجل في حق عدد من المتهمين المحالين بحالة فرار، بينهم رفيق عبد السلام وأحمد قعلول وماهر زيد وشهرزاد عكاشة، وفق ما أوردته وسائل إعلام تونسية.

وتعود القضية إلى أيلول / سبتمبر 2023، عندما انتشر تسجيل صوتي منسوب إلى الونيسي، تضمن حديثاً عن خلافات داخلية وملفات مالية مرتبطة بالحركة، إلى جانب حديثه عن مراكز النفوذ التي تتحكم في قراراتها. وسرعان ما تحولت التسريبات إلى قضية قضائية ذات صبغة إرهابية، شملت شخصيات سياسية وإعلامية ارتبطت بالحركة أو بدوائرها، وأعادت فتح ملف الصراعات التي ظلت تتفاعل داخل التنظيم.

وأثارت التسجيلات اهتماماً واسعاً لأنها وضعت الخلافات داخل النهضة أمام الرأي العام، بعدما خرجت تفاصيل من داخل الدائرة القيادية إلى المجال العام. فالحديث عن التمويل الخارجي ومراكز النفوذ لم يعد مقتصراً على اتهامات يوجهها خصوم الحركة، بل ورد ضمن تسجيل منسوب إلى قيادي تولى رئاستها بالنيابة بعد توقيف راشد الغنوشي، وهو ما منح القضية بعداً سياسياً وتنظيمياً إضافياً.

وتكشف القضية عن تصدعات داخلية رافقت تراجع موقع النهضة في المشهد التونسي، بعدما وجدت قياداتها نفسها أمام أزمات متزامنة، تشمل الملاحقات القضائية والخلافات على إدارة التنظيم ومستقبله.

 كما أعادت التسريبات تسليط الضوء على طبيعة العلاقات داخل الحركة، وحدود استقلالية القرار، ودور الشخصيات النافذة في رسم توجهاتها وتحديد مساراتها.

ويمثل صدور الأحكام تطوراً جديداً في المسار القضائي للقضية، التي لم تقتصر على الونيسي، بل امتدت إلى قيادات وشخصيات أخرى، صدرت بحق عدد منها أحكام غيابية ثقيلة. ويعكس تفاوت العقوبات بين 9 سنوات و25 عاماً اختلاف التهم المنسوبة إلى المتهمين، إذ شملت التهم المعلنة جرائم تتعلق بالامتناع عن إشعار السلطات بمعلومات مرتبطة بجرائم إرهابية محتملة، والاتصال بأعوان دولة أجنبية بقصد الإضرار بالمصالح الدبلوماسية التونسية في ارتباط بجرائم إرهابية، فضلاً عن تهم تكوين وفاق ذي صلة بجرائم إرهابية.

وتعيد هذه التطورات ملف النهضة إلى واجهة المشهد القضائي، في وقت تواجه فيه الحركة تداعيات سنوات من الصراع السياسي والأزمات الداخلية. كما تضع قياداتها أمام تبعات قانونية ثقيلة، بعدما تحولت تسجيلات صوتية إلى محور قضية شملت اتهامات خطيرة وأحكاماً بالسجن، وأظهرت حجم التشابك بين الصراع داخل التنظيم ومسارات التقاضي في تونس.

وبذلك، لا تقف قضية التسجيلات عند حدود الخلاف بين قيادات النهضة، بل تمتد إلى ملفات التمويل والنفوذ والاتصالات الخارجية التي تناولتها التحقيقات والاتهامات القضائية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية