صراع المال والشرعية يمزق الإخوان.. قيادات تتنازع على تنظيم يفقد تماسكه

صراع المال والشرعية يمزق الإخوان.. قيادات تتنازع على تنظيم يفقد تماسكه

صراع المال والشرعية يمزق الإخوان.. قيادات تتنازع على تنظيم يفقد تماسكه


11/10/2026

تتسع الانقسامات داخل جماعة الإخوان المسلمين مع احتدام الصراع بين قياداتها على الشرعية التنظيمية والسيطرة على الأموال والمنابر الإعلامية وشبكات النفوذ الخارجية، في تطور يكشف حجم الأزمة التي تضرب بنية التنظيم، ويضع ادعاءه امتلاك قيادة موحدة أمام اختبار جديد.

وفي متابعة نشرتها صحيفة «الوطن» المصرية، حذّر الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب من أن الخلافات داخل الجماعة تجاوزت التنافس على المناصب إلى صراع أعمق يتعلق بمن يملك حق تمثيل التنظيم، والتحكم في موارده، وتحديد اتجاهاته السياسية والإعلامية.

 واعتبر أن انتقال هذه المعارك إلى الواجهات الخارجية يكشف تراجع قدرة القيادات على احتواء خلافاتها داخل الأطر التنظيمية المغلقة.

وتتركز المعركة، وفق أديب، على ثلاثة ملفات رئيسية: شرعية القيادة، والسيطرة على الموارد المالية، واحتكار التمثيل السياسي والإعلامي. 

ولا يتعلق الأمر بمجرد خلافات إدارية، إذ يسعى كل طرف إلى امتلاك أدوات التأثير في القواعد التنظيمية والشبكات الخارجية والمنصات الإعلامية، بما يمنحه القدرة على فرض نفسه ممثلًا للجماعة في مواجهة منافسيه.

وتزداد الأزمة تعقيدًا مع تعدد مراكز القرار وغياب قيادة تحظى بقبول جميع الأطراف، الأمر الذي يفتح الباب أمام تضارب التوجيهات وتراجع الانضباط التنظيمي. 

وبدل أن تتحرك القواعد وفق مرجعية واحدة، تصبح الولاءات الشخصية ومصالح المجموعات المتنافسة عاملًا حاسمًا في تحديد مواقفها، وهو ما يضعف قدرة التنظيم على إدارة خلافاته والحفاظ على تماسكه.

ولا تقف تداعيات الصراع عند حدود القيادات، بل تمتد إلى الكيانات التي تستخدمها الجماعة في نشاطها السياسي والإعلامي والخارجي. 

فبحسب أديب، تحولت هذه الواجهات إلى ساحات للتنافس على النفوذ وإثبات الشرعية، بعدما باتت الأطراف المتصارعة تتنافس على التحدث باسم التنظيم وإدارة ملفاته أمام الجهات الخارجية.

ويؤدي هذا الانقسام إلى إضعاف صورة الجماعة أمام أنصارها والمتعاطفين معها، خصوصًا عندما تتناقض مواقف قياداتها وتتبادل الأطراف التشكيك في شرعية بعضها بعضًا. 

كما أن استمرار النزاع على الأموال ومفاتيح التأثير يهدد بتحويل الهياكل التنظيمية من أدوات لخدمة قيادة موحدة إلى مراكز قوة تخوض معاركها الخاصة.

ويرى أديب أن أخطر ما تواجهه الجماعة هو تآكل الثقة الداخلية وعجز القيادة عن فرض قرارات تحظى بالقبول، متوقعًا احتمال تفكك التنظيم بالكامل خلال عامين. 

وتكشف هذه التطورات عن أزمة تتجاوز الخلاف على المناصب، لتطال الأسس التي قام عليها التنظيم، من وحدة القيادة إلى الانضباط والقدرة على إدارة الموارد والشبكات.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية