حروب الفضائح... كيف نهشت صراعات الأجنحة جسد جماعة الإخوان وعرّت منصاتها؟

حروب الفضائح... كيف نهشت صراعات الأجنحة جسد جماعة الإخوان وعرّت منصاتها؟

حروب الفضائح... كيف نهشت صراعات الأجنحة جسد جماعة الإخوان وعرّت منصاتها؟


08/10/2026

 

انحدرت أدوات التحريض الإعلامي لدى جماعة "الإخوان المسلمين" الإرهابية في الآونة الأخيرة من تقديم خطاب سياسي متماسك إلى الاعتماد الكلي على لغة التشهير والسباب والتخوين، حيث تحولت منصاتها ومنابرها الخارجية في لندن وإسطنبول إلى ما يشبه الدكاكين الإعلامية لتصفية الحسابات بين الأجنحة المتصارعة وتتبع الفضائح الشخصية.

وفق صحيفة "اليوم السابع" تجلت مظاهر هذا التآكل والتفكك الداخلي في بروز أسماء مثل صهيب عبد المقصود وحمزة زوبع وصهيب الكاشف، الذين يقودون  خطاب يغلب عليه السجال والمشاحنات المتبادلة، إذ لم تعد الأولوية لهذه المنصات تقديم رؤية أو مشروع سياسي، بقدر ما أصبحت مسرحاً مفتوحاً لإسقاط الأطراف المتنافسة داخل التنظيم وإبعاد المخالفين عبر وصمهم بالخيانات وتجريدهم من الشرعية، ممّا عكس عمق الأزمة الهيكلية وفقدان القدرة على التأثير في الجمهور الذي لفظ بدوره هذه الأدوات وأساليبها التحريضية.

وأظهرت معارك الشاشات والمنصات الخارجية تحول الإعلام الإخواني من وسيلة دعائية موجهة ضد الدولة والمجتمع إلى سلاح داخلي يصنع أعداء وهميين داخل البيت الواحد، حيث استعيض عن غياب الفكرة والمضمون برفع نبرة الشتائم والإثارة والضجيج، وهو ما أكد للرأي العام أنّ المشهد الإعلامي للجماعة لم يعد سوى جزر منعزلة تتصارع على المساحات والتمويل والتأثير الشكلي، في وقت أثبت فيه الشارع والمؤسسات في مصر الصلابة والقدرة على تجاوز منابر التحريض وتصفية الحسابات.

وتشهد منصات التواصل الاجتماعي صراعاً حاداً وغير مسبوق بين قيادات وواجهات إعلامية محسوبة على تنظيم الإخوان، انحدر إلى تبادل الشتائم والألفاظ النابية والاتهامات المتبادلة بالفساد والعمالة والانحلال الأخلاقي. 

ويعكس هذا الانحدار عمق الانقسام الهيكلي وتفكك أجنحة التنظيم بين لندن وإسطنبول، حيث تحولت الحسابات والمنصات الرقمية من أدوات للتحريض إلى منابر لتصفية الحسابات الشخصية والمالية وإسقاط الخصوم داخلياً.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية