
دخل ملف جماعة الإخوان المسلمين مرحلة جديدة داخل البرلمان الأوروبي مع انعقاد جلسة عامة في ستراسبورغ أمس الأربعاء 7 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، لمناقشة الحاجة إلى استراتيجية أوروبية لمواجهة ما تصفه الوثائق البرلمانية بالتغلغل الإسلامي السياسي ونفوذ شبكة الإخوان المسلمين، على أن يجري التصويت على مشاريع القرارات المرتبطة بالملف اليوم الخميس 8 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري.
يأتي التحرك ضمن إجراء برلماني رسمي يحمل رقم 2026/2868، ويتضمن خمس مسودات قرارات متنافسة، ممّا يعكس اتساع النقاش داخل البرلمان حول طبيعة التعامل الأوروبي مع شبكات الإسلام السياسي، وحدود التدخل في مواجهة كيانات يشتبه في ارتباطها بالإخوان أو في توظيفها للهياكل المدنية والسياسية والتمويل العام لتعزيز نفوذها.
الأهمية السياسيّة
الأهمية الأساسيّة للخطوة لا تكمن في إمكانية صدور قرار مباشر بحظر الإخوان، لأنّ البرلمان الأوروبي لا يملك هذه الصلاحية بصورة منفردة، وإنّما في قدرته على الدفع باتجاه تحرك منظم من جانب المفوضية والدول الأعضاء ومجلس الاتحاد، وصولًا إلى إمكانية إدراج جماعات أو كيانات محددة على قائمة الإرهاب الأوروبية وفرض قيود مالية وقانونية عليها.
وكان حزب الشعب قد تبنّى في حزيران (يونيو) الفائت وثيقة سياسية حول تدخل الإسلام السياسي في العمليات الديمقراطية، دعا فيها إلى رسم خرائط للشبكات الإسلامية، وتشديد التدقيق في مصادر التمويل، ووقف التمويل الأوروبي عن الجهات المرتبطة بتلك الشبكات، إلى جانب وضع إطار قانوني ومؤشرات مشتركة يمكن أن تعتمد عليها الدول الأوروبية وأجهزة الاتحاد، ومنها "يوروبول"، في رصد النشاط المنظم.
وفي جلسة الأمس دفع الحزب باتجاه مشروع قرار أعدته النائبة الفرنسية سيلين إيمار، وركز على إنشاء منهج أوروبي لتحديد مؤشرات تغلغل الإسلام السياسي، وبينها الخلط بين النشاط الديني والعمل السياسي، والخطاب المزدوج أمام المؤسسات، والغموض في مصادر التمويل، وتكرار الشراكات مع جهات سبق ربطها بشبكات إسلامية، وإعادة تشكيل الهياكل بعد حلها، واستغلال أطر مكافحة التمييز للوصول إلى المؤسسات والموارد العامة.
ويطالب المشروع كذلك بتتبع الأموال الأوروبية حتى المستفيد النهائي، بهدف منع وصول التمويل إلى كيانات أو أفراد ترتبط بهم صلات بشبكات تعتبرها الجهات الأوروبية محل خطر أو نفوذ غير مشروع.
وفي الوقت نفسه، يتبنّى المحافظون والإصلاحيون الأوروبيون موقفًا أكثر مباشرة، ويدفعون باتجاه إدراج جماعة الإخوان وشبكاتها على قائمة الإرهاب الأوروبية، مع وقف التمويل الأوروبي للمنظمات المرتبطة بها. وتتحرك مجموعة الوطنيين من أجل أوروبا في الاتجاه نفسه، وتطالب بإدراج الجماعة ومنع وصول الأموال الأوروبية إلى الجمعيات والهياكل التي تعتبرها جزءًا من محيطها التنظيمي أو السياسي.
ووصل التصعيد إلى ستراسبورغ نفسها، حيث أعلنت النائبة النمساوية بيترا شتيغر أنّ مجموعتها قدمت مشروعًا أكثر تشددًا من المشروع الذي يقوده حزب الشعب الأوروبي، في مؤشر على أنّ معركة التصويت لا تدور حول مبدأ مواجهة الإسلام السياسي فقط، بل حول مدى قوة الإجراءات التي ينبغي أن يعتمدها الاتحاد.
في المقابل، لا يوجد إجماع أوروبي على الحظر. فمجموعة التجديد الأوروبي تؤيد في الأصل بناء استراتيجية أوروبية لمواجهة التغلغل وتبادل المعلومات، لكنّها ترفض الخلط بين النشاط الإسلام السياسي والإرهاب، بينما تعارض المجموعات الاشتراكية والخضر واليسار النهج المطروح، وتُحذّر من توسع تعريف الإرهاب أو استخدامه بصورة تؤدي إلى استهداف النشاط المدني والديني المشروع.
فرنسا وألمانيا والنمسا تدفع بالملف إلى الواجهة
لم يبدأ التحرك داخل البرلمان الأوروبي من الصفر، بل جاء نتيجة تراكم تحركات وطنية في دول أعضاء عدة. ففي فرنسا تبنت الجمعية الوطنية في كانون الثاني (يناير) الماضي قرارًا دعا المفوضية الأوروبية إلى التحرك من أجل إدراج جماعة الإخوان وقياداتها على قائمة الإرهاب الأوروبية. وجاء ذلك في ظل نقاش أوسع أعقب تقرير وزارة الداخلية الفرنسية الصادر في أيّار (مايو) 2025 حول الإخوان والإسلام السياسي، وما خلص إليه من مخاوف مرتبطة باستراتيجية التغلغل داخل المجتمع والمؤسسات.
وفي ألمانيا، اتخذ الملف طابعًا أمنيًا وسياسيًا أكثر وضوحًا. فقد نقلت الحكومة الألمانية في ردود رسمية داخل البرلمان أنّ جماعات إسلامية، وفي مقدمتها البيئة المرتبطة بالإخوان والجماعة المسماة المجتمع الإسلامي الألماني، تتبع استراتيجية تهدف إلى زيادة التأثير السياسي والاجتماعي، وترى السلطات أنّ التصور المنسوب إلى الإخوان بشأن إقامة نظام سياسي واجتماعي قائم على القرآن والسنّة يتعارض مع مبادئ النظام الديمقراطي الحر في ألمانيا.
أمّا النمسا، فقد شهدت بدورها تحركات أمنية وبرلمانية متزايدة حول نشاط الشبكات الإسلامية ونفوذها داخل المجال السياسي والاجتماعي، مع تركيز متنامٍ على استخدام الهياكل المدنية والجمعيات والمبادرات الاجتماعية للوصول تدريجيًا إلى مؤسسات الدولة والمجتمع.
وبذلك انتقل الملف من كونه قضية تثار داخل عدد من العواصم الأوروبية بصورة منفصلة إلى قضية تتجه نحو التنسيق على مستوى الاتحاد.
القوة الأساسية في التحرك الحالي لا تستند إلى مجرد موقف سياسي ضد الإخوان، وإنّما إلى وجود إطار قانوني أوروبي قائم منذ عام 2001 للتعامل مع التنظيمات والكيانات المرتبطة بالإرهاب. ويستند نظام قائمة الإرهاب الأوروبية إلى الموقف المشترك الصادر عام 2001، الذي يضع شروطًا محددة لإدراج الأشخاص والجماعات والكيانات. ولا يكفي في هذه الآلية وجود موقف سياسي أو تبنٍّ لإيديولوجيا معينة، بل يجب أن تتوافر معلومات دقيقة ووقائع جدية، وأن يكون هناك أساس صادر عن سلطة وطنية مختصة يتعلق بالتحقيق أو الملاحقة في عمل إرهابي أو محاولة ارتكابه أو المشاركة فيه أو تسهيله، أو وجود إدانة قضائية. وهذه النقطة تضع سقفًا قانونيًا واضحًا أمام أيّ محاولة أوروبية للحظر الجماعي، لكنّها في الوقت نفسه تمنح المسار الحالي قوة أكبر، لأنّ الاتحاد لا يبدأ من فراغ وإنما يملك أصلًا آلية قانونية مستقرة يمكن استخدامها متى استوفت الكيانات المستهدفة شروطها.
الآلية الأوروبية الحالية تقوم عمليًا على مرحلتين؛ الأولى أن توجد إجراءات أو قرارات صادرة عن سلطة وطنية مختصة على أساس وقائع وأدلة قابلة للمراجعة القضائية. والثانية أن ينظر مجلس الاتحاد الأوروبي في تلك المادة ويتخذ قرار الإدراج بالإجماع.
وقد أكدت محكمة الاتحاد الأوروبي في قضايا سابقة أنّ اشتراط وجود قرار وطني سابق ليس مجرد إجراء شكلي، بل ضمانة أساسية لوجود أساس واقعي يمكن فحصه قضائيًا، وحماية من إدراج كيانات أو أفراد بصورة اعتباطية. كما أنّ الجهة الوطنية المختصة لا يشترط أن تكون محكمة جنائية بالضرورة. فقد قبل القضاء الأوروبي أن تكون جهة إدارية مخولة قانونًا باتخاذ إجراءات تقييدية ضد جماعات مرتبطة بالإرهاب، شرط أن تكون قراراتها خاضعة لرقابة قضائية فعالة تشمل الوقائع والأساس القانوني. وهذا يفتح المجال أمام الدول الأعضاء لبناء ملفات وطنية على أساس قرارات أمنية وإدارية وقضائية، قبل أن تنتقل القضية إلى المستوى الأوروبي.
كذلك لا يشترط النظام دائمًا انتظار صدور حكم جنائي نهائي حتى تبدأ الإجراءات التقييدية. فالاتحاد الأوروبي سمح باتخاذ تدابير وقائية عندما يكون القرار صادرًا عن جهة مختصة ويستند إلى وقائع جدية وموثوقة وقابلة للمراجعة.
الإدراج الأوروبي ليس قرارًا رمزيًا
الفرق الجوهري بين التنديد السياسي والحظر القانوني يظهر في النتائج التي تترتب على الإدراج في القائمة الأوروبية؛ فلائحة مجلس الاتحاد الخاصة بتجميد الأموال والموارد الاقتصادية تحظر توفير الأموال بصورة مباشرة أو غير مباشرة للجهات المدرجة، كما تفرض تجميد أصولها ومواردها. ويعني ذلك أنّ إدراج أيّ كيان لا يقتصر على وصفه سياسيًا أو أمنيًا، بل يترتب عليه أثر مالي مباشر داخل دول الاتحاد.
ويضاف إلى ذلك الإطار الأوروبي لمكافحة الإرهاب الذي يُجرّم صورًا من قيادة الجماعات الإرهابية أو المشاركة في أنشطتها أو توفير الموارد والتمويل مع العلم بأنّ ذلك يسهم في أنشطتها الإجرامية.
وبالتالي فإنّ الطريق القانوني الأكثر صلابة لا يقوم على القول إنّ جماعة الإخوان تتبنّى إيديولوجيا إسلامية سياسية فحسب، وإنّما على تحديد الكيانات والأفراد والأنشطة التي يمكن إدخالها في المعايير القانونية الخاصة بالإرهاب أو التمويل أو المشاركة أو التسهيل.
التحول الأهم من الحديث عن التنظيم إلى تفكيك الشبكة يجعل التحرك الحالي مختلفًا عن الدعوات السياسية السابقة. فبدل الاكتفاء بالمطالبة بحظر الإخوان كعنوان عام، تتجه المقاربة الأوروبية الجديدة إلى رسم خريطة للشبكات والعلاقات والتمويل والهياكل، وتحديد الكيانات التي يمكن إثبات ارتباطها بها، ثم فحص كل كيان بصورة مستقلة.
وتعني هذه المقاربة أنّ الهدف لم يعد بالضرورة إصدار قرار واحد يشمل كل ما يُسمّى شبكة الإخوان، وإنّما بناء ملفات منفصلة ضد الجهات التي تتوافر بحقها أدلة وتتوفر بشأنها الشروط القانونية. ويفسر ذلك التركيز المتزايد على تتبع التمويل الأوروبي، وفحص الروابط بين الجمعيات، ومراجعة الشراكات، ورصد إعادة تشكيل الهياكل بعد حلها، والتدقيق في المستفيدين الحقيقيين من المنح والموارد العامة.
ويمنح هذا النهج الملف قدرة أكبر على مواجهة الطعن القضائي، لأنّ أيّ قرار أوروبي سيكون مرتبطًا بكيان محدد ووقائع محددة ومعلومات محددة، بدل أن يعتمد فقط على توصيف سياسي واسع لجماعة يصعب أحيانًا تحديد بنيتها القانونية الموحدة على مستوى أوروبا.
الإخوان أمام مشكلة قانونية معقدة
تتمثل إحدى أهم العقبات أمام أيّ حظر شامل في أنّ جماعة الإخوان ليست في أوروبا كيانًا قانونيًا واحدًا موحدًا يملك فروعًا مسجلة رسميًا تحت اسم واحد داخل جميع الدول. ولهذا فإنّ استهداف الجماعة بوصفها كتلة واحدة يواجه منذ البداية مشكلة تتعلق بتحديد الشخصية القانونية والهيكل والامتداد التنظيمي، كما أنّ أيّ إجراءات أوروبية واسعة يجب أن تتجنب الخلط بين الانتماء الديني وبين المسؤولية القانونية عن أفعال إرهابية. وهنا يصبح التفريق بين النشاط الديني المشروع والنشاط السياسي المنظم وبين المشاركة في الإرهاب عنصرًا حاسمًا في أيّ ملف أوروبي يمكن أن يصمد أمام القضاء. ولهذا تبدو دعوة البرلمان إلى رسم خرائط الشبكات وتتبع التمويل والعلاقات أكثر أهمية من مجرد رفع شعار الحظر، لأنّها تتيح الانتقال من الاتهام العام إلى تحديد الكيانات التي يمكن مساءلتها قانونيًا.
التصويت المقرر اليوم في 8 تشرين الأول (أكتوبر) لا يمثل في حد ذاته لحظة إعلان حظر أوروبي للجماعة، وإنّما يمثل اختبارًا للاتجاه الذي سيتبنّاه البرلمان في المرحلة المقبلة. وفي حال إقرار توجه متشدد، فإنّ أبرز النتائج السياسية المتوقعة ستكون الضغط على المفوضية والدول الأعضاء لإعداد تقييمات قانونية وأمنية أكثر تفصيلًا، وتشديد الرقابة على التمويل والشراكات، وتحويل الملف تدريجيًا إلى مجلس الاتحاد حيث توجد الصلاحية الفعلية لاتخاذ قرار الإدراج. أمّا إذا جاءت الصيغة النهائية أكثر اعتدالًا، فمن المرجح أن تركز على بناء استراتيجية أوروبية موحدة ضد تغلغل الإسلام السياسي، وتعزيز تبادل المعلومات، وتشديد التدقيق في التمويل بدل الدعوة المباشرة إلى إدراج شامل.
وفي كلتا الحالتين، فإنّ المعركة الحالية تكشف انتقال ملف الإخوان داخل المؤسسات الأوروبية من مستوى الجدل السياسي العام إلى نقاش أكثر تحديدًا حول الأدلة، والتمويل، والروابط التنظيمية، والصلاحيات القانونية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=zNxXr6Wc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%860_1.jpg.webp?itok=n87Uimqt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%88%D9%8A_0_4_0_1_2_3.jpg.webp?itok=jR_ZYvon)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%860.png.webp?itok=aXu6DEDn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_8.jpg.webp?itok=PGnEQ4GC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%865_2.jpg.webp?itok=No_e8oaY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_7.jpg.webp?itok=HmhQt4sS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_4.jpg.webp?itok=RvkMJdh4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_36_3.jpg.webp?itok=cuydtlVs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%860_0.png.webp?itok=bMUUbs2b)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_14.jpg.webp?itok=aSKivHsG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A91_3.jpg.webp?itok=pCwXf3fW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200.jpg.webp?itok=wkrtYvi9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_7.jpg.webp?itok=I6xdJcur)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_1.png.webp?itok=asHVstdg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_7.jpg.webp?itok=W0vT56SW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_2.jpg.webp?itok=4gLW7bf6)





![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_129.jpg.webp?itok=aju99hfl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A_0.jpg.webp?itok=tBMyYKB8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%81%D9%81_1.jpg.webp?itok=zXUGGeDE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)