حقيقة "متصدقش"... سقوط شبكة إخوانية استهدفت الاقتصاد المصري

حقيقة "متصدقش"... سقوط شبكة إخوانية استهدفت الاقتصاد المصري

حقيقة "متصدقش"... سقوط شبكة إخوانية استهدفت الاقتصاد المصري


01/10/2026

في ضربة أمنية واستباقية جديدة لشبكات التضليل الإعلامي التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن تفكيك شبكة إعلامية تُدار من الخارج وتحاول اتخاذ منصات التثبت وتقصي الحقائق ستاراً لبث الشائعات، والتشكيك في المؤشرات الاقتصادية، واستغلال الملفات المعيشية لضرب ثقة الشارع بالنظام السياسي ومؤسسات الدولة.

وكشف بيان رسمي لوزارة الداخلية عن رصد منصة إلكترونية غير مرخصة تُدار تحت مُسمّى "متصدقش"، تبين من الفحص والتحريات أنّها تعمل كواجهة إعلامية ومظلة ناعمة لتمرير أجندة التنظيم الإرهابي المحظور، عبر استهداف الرأي العام بضخ أخبار مفبركة وتحريف الحقائق وتحوير البيانات الرسمية الصادرة عن مؤسسات الدولة.

تكتيكات "التثبت المزيف"  

وأفادت التحريات بأنّ الصفحة المشار إليها تُدار مباشرة من قِبل القيادي الإخواني الهارب خارج البلاد "عبد الرحمن شكري علي عبد الجليل منصور"، بمساعدة عناصر تنفيذية مقيمة داخل مصر تتولى صياغة الأخبار وإعداد التقارير المفبركة وإرسالها إلى المدير التنفيذي في الخارج مقابل مبالغ مالية وتحويلات تمويلية غير مشروعة.

وأسفرت إجراءات المتابعة الأمنية وتقنين الأوضاع القانونية عن ضبط 6 من عناصر الخلية الإعلامية الناشطة داخل البلاد، وتبين أنّ من بين المضبوطين صحفياً مقيداً بنقابة الصحفيين، بينما ينتمي بقية الأعضاء إلى خلفيات غير صحفية، حيث تم التعامل مع الملف وفق الأطر القانونية المرعية وإحاطة نقيب الصحفيين بخلفيات الضبط وحقيقة الاتهامات الموجهة للمتهم قبل بدء التحقيقات الرسمية.

رصد "حفريات": حملات التباكي على "حرية التعبير" 

وفي إطار متابعة ردود الفعل الرقمية، رصدت صحيفة "حفريات" عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع المتابعة التحليلية، محاولات حثيثة من قِبل الحسابات والصفحات الدائرة في فلك التنظيم الدولي للإخوان لتوظيف الواقعة وإعادة إنتاجها في قالب سينمائي يتحدث عن "انتهاك حرية الصحافة وتقييد حرية التعبير".

وأظهر رصد "حفريات" تعمّد تلك المنشورات والحسابات تحييد الرواية الرسمية وإخفاء الحقائق الأساسية للخلية؛ إذ تجنبت تلك الصفحات تماماً الإشارة إلى الارتباط التنظيمي للشبكة بشركاء التمويل الخارجي، أو طبيعة المهام التنسيقية التي كان يقوم بها عناصر الخلية المقبوض عليهم لحساب القيادي الإخواني عبد الرحمن شكري.

وأبان الفحص التوثيقي لطبيعة المحتوى الذي كانت تتولى منصة "متصدقش" بثه وتدويره على منصات التواصل الاجتماعي، اعتماد المنصة بصورة رئيسية على التقارير والمعلومات المغلوطة المستقاة من القنوات والحسابات الإخوانية بالخارج، وإعادة إخراجها في قالب احترافي شكلي يوهم المتابع بأنّه يطالع "تحقيقاً صحفياً" أو "تدقيقاً للحقائق".

استهداف الاقتصاد الوطني وضرب الثقة الشعبية

وتركزت السياسة التحريرية للمنصة المضبوطة على استغلال الأوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية، من خلال التركيز على تعميق القلق الشعبي حول الأسعار، وسعر الصرف، وحجم الدين العام، والمشاريع القومية، حيث ركبت الصفحة موجة الشائعات المعيشية عبر تحريف البيانات الرسمية، وتزييف الأرقام الحكومية الصادرة عن الوزارات والهيئات الاقتصادية وإبرازها في صيغ توحي بالعجز أو الإفلاس، وترويج شائعات حول اختفاء السلع الأساسية وتوقف الخطوط الإنتاجية لدفع الشارع نحو الهلع والاستهلاك المفرط، إلى جانب التشكيك المستمر في القرارات الاقتصادية الحكومية لإرباك المتعاملين والتأثير السلبي على ثقة المستثمرين الأجانب والمحليين بالأسواق المصرية.

وتكشف هذه الضبطية عن تطور تكتيكات الإعلام الإخواني، وتحوله من الخطاب التعبوي والتحريضي المباشر، الذي فقد مصداقيته وقدرته على التأثير في الشارع، إلى استخدام واجهات تدّعي المستقلية والأكاديمية وحرية المعلومات، مستغلة الثغرات الرقمية ومشاعر المواطنين للوصول إلى أهداف التشييع والتفكيك المجتمعي ذاتها، وهو ما واجهته الأجهزة الأمنية والقضائية بحسم قانوني يحمي الأمن القومي والفضاء الرقمي للدولة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية