تحذيرات من استغلال الإخوان للصناديق الاجتماعية في السودان

تحذيرات من استغلال الإخوان للصناديق الاجتماعية في السودان

تحذيرات من استغلال الإخوان للصناديق الاجتماعية في السودان


30/09/2026

 

 وجهت والي ولاية نهر النيل السابقة، الدكتورة آمنة أحمد المكي، انتقادات حادة للتوسع المستمر في إنشاء الصناديق والهيئات الحكومية والمهنية في السودان، محذرة من تحول هذه الكيانات -التي ارتبطت تاريخياً بمنهج حركة الإخوان المسلمين في التمكين- إلى أدوات لتكريس الولاءات السياسية وتوفير التعيينات والوظائف على أساس الانتماء الإيديولوجي، بدلاً من تعزيز مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأكدت المكي في تصريح نقله موقع "عين الحقيقة" أنّ العدالة الاجتماعية تقتضي بالضرورة ضمان وصول أموال الزكاة والدعم الاجتماعي إلى مستحقيها الفعليين، مشيرة إلى أنّ تعدد الصناديق والهيئات القومية "مثل التأمين الصحي، وتنمية دارفور، وتشغيل الخريجين" لم يسهم في معالجة أزمات الفقر والجهل والمرض، بعدما تحولت إلى شبكات مغلقة تُستغل لخدمة أهداف تنظيمية ووظيفية، متسائلة باستنكار: "أين علماء الدين الإسلامي من هذه التجاوزات؟".

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تحركات جديدة أعلنها وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، لإنشاء "الصندوق القومي لرعاية الإعلاميين" تحت لافتة تقديم الحماية الاجتماعية، وهو المسار الذي يرصده متابعون باعتباره امتداداً لاستراتيجية الإخوان القائمة على اختراق القطاعات الحيوية وشرائح المجتمع الكسبية.

يُذكر أنّ تنظيم الإخوان لطالما اعتمد على تأسيس الصناديق والمؤسسات الموازية كغطاء ناعم لاستغلال الموارد وأموال الزكاة، وتوجيه التدفقات المالية والمساعدات نحو القواعد التنظيمية وشراء الولاءات تحت مُسمّى "الرعاية والحماية الاجتماعية"، وخلق آلاف الوظائف الهيكلية الحساسة لتعيين عناصر الجماعة والمحسوبين عليها في مفاصل المؤسسات الخدمية والمهنية، بالإضافة إلى محاولة استقطاب النقابات والشرائح الفاعلة -كالإعلاميين والنقابيين- للتحكم في الخطاب العام وتوجيهه لخدمة معارك الجماعة السياسية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية