بورتسودان تكرر خطاب الإخوان في الأمم المتحدة.. حكومة «تأسيس» تحذر من إعادة إنتاج النهج القديم

بورتسودان تكرر خطاب الإخوان في الأمم المتحدة.. حكومة «تأسيس» تحذر من إعادة إنتاج النهج القديم

بورتسودان تكرر خطاب الإخوان في الأمم المتحدة.. حكومة «تأسيس» تحذر من إعادة إنتاج النهج القديم


30/09/2026

عاد حضور الإخوان إلى واجهة المشهد السوداني من بوابة المنابر الدولية، بعدما أثار خطاب سلطة بورتسودان أمام الأمم المتحدة انتقادات حادة من حكومة السلام التابعة لتحالف «تأسيس»، التي اعتبرت أن ما جرى يمثل استمراراً لنهج الجماعة في إدارة الصراع وتقديم خطابها السياسي إلى الخارج.

وقالت "العين الإخبارية" إن حكومة السلام التابعة لتحالف «تأسيس» انتقدت خطاب ممثل سلطة بورتسودان في الأمم المتحدة، معتبرة أنه تضمن تناقضات كبيرة. 

ونقل الموقع عن وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة خالد دناع قوله إن السلطة الموجودة في بورتسودان خاضعة لسيطرة جماعة الإخوان، وإن الخطاب الذي قدمته أمام المجتمع الدولي يعكس، وفق توصيفه، استمراراً لنهج الجماعة.

ويرى دناع أن هذا النهج لا ينفصل عن الطريقة التي تعامل بها نظام الإخوان في السودان مع محيطه الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن الخطاب الحالي يتضمن مهاجمة دول أخرى، في وقت يطالب فيه ممثلو بورتسودان المجتمع الدولي بالتدخل والضغط على أطراف خارجية وسودانية لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.

 واعتبر أن هذا التناقض يكشف استمرار خطاب قديم لم ينجح في إخراج السودان من أزماته، بل أسهم في تعميق عزلته خلال سنوات حكم النظام السابق.

وتعيد هذه التصريحات قضية نفوذ الإسلام السياسي إلى صدارة المشهد السوداني، خصوصاً مع استمرار الحرب والانقسام الحاد حول مستقبل الدولة. فالمواجهة لم تعد عسكرية فقط، وإنما أصبحت مرتبطة أيضاً بالجهة التي ستحدد شكل السلطة المقبلة، وطبيعة المؤسسة العسكرية، وحدود حضور القوى السياسية داخلها، وهي قضايا يضعها تحالف «تأسيس» في مواجهة مباشرة مع ما يعتبره استمراراً لنفوذ الإخوان.

ويشير الخطاب الصادر عن حكومة «تأسيس» كذلك إلى أن الصراع على السودان يمتد إلى الساحة الدولية، حيث يحاول كل طرف تقديم روايته للحرب وتحديد المسؤوليات عنها. 

في هذا السياق، ترى حكومة السلام أن سلطة بورتسودان تستخدم المنابر الدولية لتسويق رؤيتها للصراع، بينما تتمسك هي بضرورة تدخل دولي يدفع نحو إنهاء الحرب وإقامة دولة جديدة، بحسب ما نقلته «العين الإخبارية».

وتأتي حدة الانتقادات في وقت يبحث فيه السودان عن مخرج من حرب مستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، وسط انقسام سياسي وعسكري جعل مستقبل الدولة نفسها موضع صراع.

هذا ولا يبدو خطاب الأمم المتحدة، وفق رواية حكومة «تأسيس»، مجرد مداخلة دبلوماسية حول الحرب السودانية، بل امتداداً لمعركة أوسع على هوية الدولة ومن يملك حق تمثيلها وتحديد مستقبلها. 

وفي هذه المعركة، يعود اسم الإخوان إلى الواجهة باعتبارهم طرفاً تتهمه قوى سودانية بمحاولة الحفاظ على موقعه داخل المشهد، رغم التحولات السياسية والعسكرية التي عرفها السودان خلال السنوات الأخيرة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية