"خطاب مزدوج"... كيف تسعى الجماعة لإيجاد موطئ قدم لها في سوريا؟

"خطاب مزدوج"... كيف تسعى الجماعة لإيجاد موطئ قدم لها في سوريا؟

"خطاب مزدوج"... كيف تسعى الجماعة لإيجاد موطئ قدم لها في سوريا؟


28/09/2026

 

في خطوة تكشف حجم الإفلاس السياسي والسعي المحموم لركوب موجة التطورات الأخيرة، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا بياناً صادراً عن "مجلس الشورى" كما تسمّيه الجماعة، في محاولة مكشوفة للالتفاف على المشهد السوري والبحث عن موطئ قدم أو دور مستقبلي داخل البلاد بعد أعوام من العزلة والانكفاء.

وجاء البيان الإخواني مشحوناً بالمداهنة واللغة المزدوجة؛ حيث حاولت الجماعة تسلق المكتسبات الوطنية والتطورات السياسية، وفي مقدمتها ملف رفع العقوبات الاقتصادية ورفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لتنسب إلى نفسها حرصاً زائفاً على استقرار البلاد عبر إطلاق مطالبات بتفعيل "التعددية السياسية" والمشاركة الحزبية، في مسعى واضح للعودة إلى الشارع السوري من الباب الخلفي.

ولم تتوانَ الجماعة الإرهابية عن استغلال استحقاقات المرحلة الانتقالية وانطلاق أعمال مجلس الشعب، للحديث عمّا سمّته "إعداد دستور دائم والعدالة الانتقالية"، وهي شعارات يرى فيها متابعون مجرد أدوات تكتيكية تستهدف من خلالها الجماعة اختراق مؤسسات الدولة المستعادة وشرعنة حضورها السياسي، بعد أن فقدت كافة أوراق الضغط الميداني والشعبي.

ورغم ادعاء البيان أنّ الجماعة "وطنية مستقلة القرار وتعتمد النهج الوسطي"، إلا أنّ تاريخ التنظيم المليء بالإرهاب والارتهان للأجندات الخارجية يدحض هذه المحاولات التجميلية، ويؤكّد أنّ حديثها عن "رفض الطائفية والسلم الأهلي" لا يعدو كونه مناورة مكشوفة لامتصاص الرفض المجتمعي والسياسي الصارم لوجودها.

وفي محاولة لاستعطاف المحيط الإقليمي والدولي وتقديم نفسها كفاعل سياسي "مقبول"، استحضرت الجماعة نصوصاً تدين التدخلات الإيرانية والاعتداءات الإسرائيلية، مشيدة بتفاهمات إقليمية كـ "اتفاق مكة"، في مسعى واضح لإعادة تدوير نفسها واستعطاف الدول المانحة والإقليمية لدعم بقائها في الخريطة السورية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية