
عاد ملف علاقة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بالحركة الإسلامية وجماعة الإخوان إلى الواجهة، بعد تجدد المواقف الرافضة للهدنة المقترحة لإنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ نيسان / أبريل 2023، في وقت تتكثف فيه الضغوط الأميركية والدولية لدفع طرفي الصراع نحو وقف القتال وفتح الطريق أمام تسوية سياسية.
وأعاد خطاب البرهان الأخير، الذي تمسك فيه بمواصلة العمليات العسكرية والتقدم في مواجهة قوات الدعم السريع، الجدل حول طبيعة الدور الذي تؤديه العناصر الإسلامية داخل المشهد السوداني، خصوصاً أن رفض الهدنة يأتي في لحظة تحاول فيها واشنطن دفع مقترح لوقف إنساني لمدة 90 يوماً، يمهّد لوقف دائم لإطلاق النار ومسار سياسي يقود إلى حكم مدني.
وكانت "سكاي نيوز عربية" قد ربطت بين موقف البرهان من الهدنة وعودة هتافات الحركة الإسلامية إلى الشارع السوداني، مشيرة إلى تظاهرات رفعت شعارات معادية للولايات المتحدة بالتزامن مع تصعيد قائد الجيش لهجته تجاه أي مبادرة لإنهاء الحرب.
ووفق المصدر، يرى ناشطون مؤيدون للحكم المدني أن هذا التزامن يعيد إلى الواجهة نفوذ الإسلاميين داخل المؤسسات العسكرية والسياسية، ويثير مجدداً التساؤلات حول المستفيد من استمرار الحرب.
ولا يأتي موقف البرهان الرافض للهدنة بمعزل عن مسار تفاوضي تعثر مراراً، ففي تموز / يوليو الماضي، أظهرت وثائق اطلعت عليها "رويترز" أن الجيش السوداني اشترط انسحاب قوات الدعم السريع من المدن التي تسيطر عليها قبل القبول الواسع بالمقترح الأميركي، الذي تضمن هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، تمهيداً للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار وانتقال سياسي بقيادة مدنية.
لكن التطور الأبرز في الموقف الأخير يتمثل في أن البرهان لم يكتفِ بالتحفظ على تفاصيل المبادرات المطروحة، بل جدد رفضه لمقترحات السلام، مؤكداً أن أي هدنة لا تستجيب لشروط الجيش لن تكون مقبولة.
وأعلن أن حكومته رفضت تعديلات على مقترح هدنة التسعين يوماً، متمسكاً بانسحاب قوات الدعم السريع من المدن وتجريدها من السلاح قبل الانتقال إلى ترتيبات سياسية، بحسب ما نقلته الجزيرة عن تصريحاته.
في المقابل، أثارت الضغوط الأميركية على البرهان بعدم منحه تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أزمة دبلوماسية جديدة. ووفق رويترز، ارتبطت مسألة التأشيرة بمساعي واشنطن لدفع قائد الجيش إلى قبول الهدنة المقترحة، بينما طلب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة تدخل المنظمة الدولية لضمان إصدارها.
وتزداد أهمية هذا التطور بالنسبة إلى ملف الإخوان تحديداً، لأن أي هدنة تفتح الطريق أمام عملية سياسية مدنية يمكن أن تعيد ترتيب المشهد السوداني بعيداً عن القوى التي راكمت نفوذاً داخل مؤسسات الدولة خلال عهد النظام السابق.
ولهذا ارتبطت معركة وقف الحرب، منذ فترة، بمعركة أخرى تتعلق بمستقبل نفوذ الإسلاميين وقدرتهم على الاحتفاظ بمواقعهم داخل الدولة والمؤسسة العسكرية.
وتشير التغطية الأخيرة إلى أن الحركة الإسلامية لم تعد حاضرة فقط باعتبارها إرثاً سياسياً لنظام عمر البشير، بل باعتبارها طرفاً حاضراً في النقاش حول الحرب ومسارها ومآلاتها.
وتتهم قوى مدنية سودانية عناصر مرتبطة بالنظام السابق بالضغط باتجاه استمرار الخيار العسكري ورفض التسويات التي قد تفضي إلى انتقال سياسي مدني، وهي اتهامات تضع علاقة البرهان بهذه القوى تحت تدقيق متجدد.
في المقابل، يرفض معسكر البرهان تصوير موقف الجيش باعتباره دفاعاً عن نفوذ الإسلاميين، ويتمسك بأن الأولوية تتمثل في إنهاء وجود قوات الدعم السريع كقوة عسكرية، وانسحابها من المدن والمناطق التي تسيطر عليها، قبل الدخول في ترتيبات سياسية نهائية. وهذا الموقف يجعل الخلاف مع المبادرة الأميركية مرتبطاً ليس فقط بوقف إطلاق النار، وإنما أيضاً بتصور مختلف لشكل التسوية وترتيب خطواتها.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_3.jpg.webp?itok=RALbdgKJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A_6.jpg.webp?itok=LuKLJT-6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_2.jpg.webp?itok=ftDKTUTD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860.jpg.webp?itok=PzvOY8kk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_6.jpg.webp?itok=jXFWOhm8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%AF%D8%A8.jpg.webp?itok=_QVyjph6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_1_0_3.jpg.webp?itok=23s6iXLo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A.jpg.webp?itok=wltKGtT4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%8600.png.webp?itok=vRqWVyy9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_2.jpg.webp?itok=vYjEA8ir)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%860_0.jpg.webp?itok=fJUvVYE5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A7_0.jpg.webp?itok=1stAAPiH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_131.jpg.webp?itok=LyxbWFMD)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_173_1.jpg.webp?itok=BONerrMi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_45.jpg.webp?itok=E5OY6-MW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88.png.webp?itok=aOTb9fgx)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86.jpg.webp?itok=6NR9l7ZM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_20.png.webp?itok=1CULT9B4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B2%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A9.jpg.webp?itok=eJL206Uj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=Kmx-TQ6p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_1.jpg.webp?itok=lu1dAWax)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_3.jpg.webp?itok=zyIAiQBd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A71.jpg.webp?itok=uIWaxHOJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_2.jpg.webp?itok=eXdsNA4Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)