
أجرى الحوار: رامي شفيق
لم يكن مسار المحاكمات القضائية في تونس ضد حركة النهضة، وتوقيف أغلب قياداتها في قضايا تتعلق بتهديد بنية الدولة واستقرارها، يمرّ بهدوء دون تحركات حثيثة من قيادات الحركة المقيمة في الخارج لتوظيف واستغلال بعض المشكلات والأزمات الاقتصادية والاجتماعية في الداخل، بهدف تأليب الشارع وتحريض المواطنين ضد النظام السياسي، واستدعاء لحظة مضت كان عنوانها الأبرز إسقاط نظام زين العابدين بن علي عام 2011. غير أنّ ثمة وعيًا متزايدًا بمخاطر وتداعيات موجة سيولة سياسية جديدة على البلاد، فضلًا عن تنامي حجم الغضب الشعبي وانهيار الثقة في حركة النهضة، وتراجع الاعتقاد بقدرتها على الاضطلاع بمسؤولية إدارة بلد مهم ومتنوّع مثل تونس.
وفي هذا السياق، التقت "حفريات" الأكاديمي التونسي عبد الجليل بوقرّة، في محاولة لفهم الآليات البراغماتية التي تسعى حركة النهضة إلى توظيفها في تونس، بعدما أدركت حجم الرفض الشعبي في الداخل للحركة وقياداتها، فضلًا عن الوقوف على دلالات تحالفاتها مع الخصوم التقليديين، ومآلات تلك التحالفات وتبعاتها على المشهد الداخلي.
وقال أستاذ التاريخ بالجامعة التونسية: "سيظل هدف الإخوان في كل زمان ومكان هو "التمكين"، أي الاستحواذ على الدولة ومؤسساتها بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، السلمية والعنيفة، المكشوفة والسرية".
ولفت بوقرّة إلى أنّ النهضة، باعتبارها فصيلًا إخوانيًا متمترسًا، حاولت بكل طاقتها استغلال الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في تونس خلال الفترة الأخيرة، وذلك بغية دسّ شعار الإخوان: "الإسلام هو الحل"، أي "الإخوان هم الحل".
بيد أنّ التونسيين، كما يلاحظ بوقرّة، لم يتجاوبوا مع هذا الخطاب، بل أبدوا عزوفًا كليًا عن خطاب الإخوان التحريضي، رغم المعاناة اليومية من غياب بعض الخدمات.
نص الحوار:
حول مخاطر تماهي الإخوان المسلمين في تونس مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، كيف يمكن قراءة هذا التماهي، وكيف يمكن تدبر موقف المجتمع التونسي من ذلك؟
ـ يبقى هدف الإخوان في كلّ زمان ومكان هو "التمكين"، أي الاستحواذ على الدّولة ومؤسّساتها بكلّ الوسائل المشروعة وغير المشروعة، السلمية والعنيفة، المكشوفة والسرّية... وتكون غالبًا الصّعوبات الاقتصادية والاجتماعية من أهمّ وسائلهم في الدّعاية والاستقطاب مع دسّ شعار "الاسلام هو الحل"، أي "الإخوان هم الحل". لذلك ركّزوا في الفترة الأخيرة على الصّعوبات التي تعيشها تونس من تراجع الاستثمار واختلال كلّ التوازنات المالية والاقتصادية، لتكثيف الدّعاية ضدّ النظام القائم واستقطاب أكثر ما يمكن من التوانسة لفائدة مخطّطهم السّياسي. لكن ما يلاحظ هو عدم تجاوب، بل عزوف كلّي للتونسيين تجاه خطاب الإخوان التحريضي رغم المعاناة اليومية من غياب بعض الخدمات.
كيف يُبرز ذلك انتهازية النهضة وتوظيفها للواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي لصالح تموضعها السلطوي؟
ـ صحيح أنّ تونس تعاني، وبلغت معاناتها الذّروة في هذا الصّيف، لكنّ ذلك لم يفقد التوانسة بوصلتهم ولم يضرب ذاكرتهم، إذ هم يعلمون جيّدًا أنّ سبب ما وصلت إليه تونس من فقدان لكل التوازنات وضعف فادح للمالية العمومية هو عبث الإخوان بمؤسّسات الدّولة عندما تولّوا الحكم صحبة شركائهم طيلة عشر سنوات بإغراق الإدارة بانتدابات عشوائية شملت الأنصار والأقارب والأصدقاء على حساب ميزانية الدّولة التي ضاعفوا في معاناتها بفتح حنفية القروض الداخلية والخارجية والتي بلغت حاليًا قرابة 85% من الناتج العام؛ ممّا جعل تونس في المرتبة الأولى ضمن بلدان شمال أفريقيا من حيث نسبة التّداين.
كلّ ذلك وأشياء أخرى جعلت التوانسة يتفطّنون إلى محاولات الإخوان الانتهازية لاستغلال فرصة الأزمة التي كانوا هم سببها، للعودة إلى الحكم بعد أن خبروهم، ووقفوا على الخراب الذي تسببوا فيه للدولة والمجتمع والاقتصاد بسبب انعدام كفاءتهم وجشعهم ونهمهم.
يظهر الكثير من المناورات في الحركات التي تتولى رفع شعارات الاحتجاج والتظاهر في تونس، بدءًا من جبهة الخلاص وصولًا إلى حركة "نفس" وغيرها من منظمات المجتمع المدني. كيف يمكن تفسير محاولات النهضة الظهور خلف المحتجين، وماذا تأمل من وراء ذلك؟
ـ تعوّدت حركة النهضة الإخوانية أن تستعمل غيرها من الحركات الغبية والانتهازية كسُلّم للوصول إلى السلطة، ثم بعد ذلك تسحب السُلّم. وهذا ما فعلته أثناء أحداث 17/12/ 2010 و14/01/2011 عندما اختفت تمامًا ولم تأذن لأنصارها بالمشاركة في المظاهرات والاعتصامات، ثم بعد بداية سقوط نظام زين العابدين بن علي بدأ الأنصار يظهرون باحتشام مع اعتماد خطاب معسول يجمّع ولا يفرّق...، مع العمل في السرّ لتركيز الهياكل والانتشار بفضل ما وصلها من دعم مالي "قطري" سخي ودعم لوجستي "تركي"، ممّا مكّنها من الوصول إلى الحكم، وساعتها كشفت عن وجهها الظلامي الحقيقي المعادي للوطن وللدولة الوطنية وللمجتمع التونسي.
مع الأسف لم يقتنع العديد من الحركات السياسية بخطورة الحركة الإخوانية، وأنّها ليست حركة سياسية يمكن التحالف المرحلي معها، بل هي نحلة دينية، وتنظيم مرتبط بأجهزة استخبارات خارجية، ولا يؤمن بالفكرة الوطنية ولا بالدولة الوطنية.
هل ثمّة تفسير منطقي لهذا الاقتراب "الحرام" بين الإسلام السياسي وبعض الأحزاب الليبرالية واليسارية في عالمنا العربي وتونس؟ وهل نحن أمام تحالفات مصلحية تفرضها الظروف السياسية، أم أنّ هناك تقاطعًا حقيقيًا في الرؤى والمصالح؟
ـ تسبّبت حوادث سبتمبر 2001 الإرهابية بالولايات المتحدة الأمريكية في حصول انقلاب على مستوى الخريطة السياسية بالبلاد العربية عندما قرّرت الإدارة الأمريكية الإشراف، من خلف الستار، على الحراك السياسي هناك حيث بادرت بتعويض بريطانيا في تبنّي الحركة الإخوانية واعتبارها حركة إسلامية "معتدلة" مع الإقرار بأنّ المجتمعات العربية محافظة ولا تقبل الحداثة والتنوير ولا يمكن أن يحكمها سوى الإسلاميين، لذا احتضنت مؤسّسات الإدارة الأمريكية التنظيمات الإخوانية العربية، خاصة في مصر وتونس وسوريا والعراق، ودعت التنظيمات الليبرالية واليسارية إلى قبول التحالف مع الإخوان، وقد قبلت هذه التنظيمات، المهمشة اجتماعيًا وسياسيًا لأسباب عديدة، عرض الإدارة الأمريكية تحت شعارات "حق أريد به باطل"، وهي "الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان"، وذلك طمعًا في نيل فتات من الغنائم.
كانت البداية في العراق سنة 2003 بعد احتلاله وسقوط نظام صدام حسين البعثي وتعويضه بنظام إسلامي يجرّ وراءه مجموعات صغيرة من الليبراليين والشيوعيين القانعين بما نالهم من "كرم" الاستعمار الأمريكي وحليفه الإسلامي. ثمّ كرّت حبّات السّبحة، وجاء الدّور على تونس ومصر وسوريا في أحداث "مسرحية سريالية" سُمّيت زورًا بثورات الرّبيع العربي.
وها هي ذي البلدان العربية التي سقطت في فخّ الإدارة الأمريكية غارقة في بحر من المشاكل بلا نهاية، وكلّها، باستثناء مصر، عاجزة تمامًا عن مغادرة الجبّ.
إلى أيّ مدى تستطيع حركة النهضة استثمار الاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية في إعادة تقديم نفسها باعتبارها جزءًا من المعارضة، رغم مسؤوليتها السياسية عن سنوات من الحكم وإدارة البلاد؟
ـ إلى حدّ الآن ورغم حدّة الأزمة بتونس وعمقها فإنّ إخوان النهضة عاجزون عن العودة إلى الحكم وإعادة سيناريو 2011، لأنّ التوانسة جرّبوهم وكشفوا حقيقتهم وطمعهم ونهمهم، لذلك هم يحاولون هذه المرّة التسلل خفية والاختباء وراء تحالفات مغشوشة مع جماعات ما يُسمّى اليسار الحقوقي واليسار الليبرالي وبعض رموز الحركة الدستورية التي حكمت قبل 2011 مثل الوزير السابق منذر الزنايدي وبعض الليبراليين والحقوقيين غير المقدّرين لخطورة الحركات الإخوانية على السيادة الوطنية وعلى التوازنات الاجتماعية.
إنّ هذه المجموعات الفاشلة وعديمة الكفاءة والقدرة على تسيير دولة قادرة على الاستثمار في الأزمة الاقتصادية والاجتماعية عندما لا يبادر الرئيس قيس سعيد إلى قطع الطريق أمامها بالقيام بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية سريعة وبالمبادرة بتوفير أسس ضامنة لاستمرارية الدّولة وتجنب الفراغ في حالة غيابه لأيّ سبب من الأسباب، خاصة عندما أقرّ في دستور 2022، الذي صاغه منفردًا، بأنّ رئيس المحكمة الدستورية هو من يخلف رئيس الدولة في صورة الغياب، وقد مرّت أربع سنوات ولا توجد محكمة دستورية.
تحاول النهضة من خلال حضورها في الحركات الاحتجاجية والمدنية نقل الصراع من قضية مسؤوليتها عن تجربة الحكم إلى قضية الدفاع عن الديمقراطية والحريات والحقوق الاجتماعية؟ هل يمثل ذلك نوعًا من إعادة صياغة صورتها السياسية؟
ـ النهضة، مثل كلّ الحركات الإخوانية، حركة غير ذكية ولكنّها خبيثة وغير مبدئية ومستعدّة، مثل ممثّلي المسرح، للعب كلّ الأدوار بهدف "التمكين"، فهي مستعدّة للتقرب من كلّ الغاضبين والمحتجّين سواء كانوا من اليسار أو من اليمين، بل حتى من الحركات النسوية ومن المثليين وأنصار البيئة، المهم بالنسبة إليهم زعزعة الاستقرار وإضعاف الحكم والوصول إلى السلطة، وبعد ذلك تنكشف النوايا ويأخذ كل طرف مكانه الطبيعي وينفرد الإخوان بغنيمة السلطة.
هل يمكن القول إنّ النهضة تبحث اليوم عن واجهات جديدة للحضور السياسي، من خلال التحرك داخل جبهات وحركات ومنظمات لا تحمل بالضرورة هويتها السياسية أو الإيديولوجية؟ وما مخاطر هذا الأسلوب على استقلالية هذه القوى المدنية؟
ـ كلّ من يتابع مسار الحركات الإخوانية يعرف جيّدًا سيناريواتهم المتّبعة والمعلومة، فهم مثل "الحمل الوديع"، ثم حالما يحققون "التمكين" يكشفون عن وجه "الذئب".
وغالبًا يدفع الثمن كلّ من اقترب منهم وتعامل معهم، والأمثلة عديدة، سواء في العالم الشيعي ومنه إيران، وما حصل للصادق قطب زادة ولأبي الحسن بني صدر، أو العالم السنّي ومنه تونس، وما حصل لمنصف المرزوقي ومصطفى بن جعفر والباجي قائد السبسي.
هل تغيرت أدوات الإسلام السياسي في تونس بعد تجربة الحكم؟ بمعنى آخر، هل انتقلت النهضة من محاولة الوصول إلى السلطة عبر الانتخابات والتحالفات السياسية إلى محاولة استعادة النفوذ عبر الشارع والحركات الاحتجاجية والمجتمع المدني؟
ـ النهضة التي تأسّست باسم "الجماعة الاسلامية" في شهر نيسان/أبريل 1972 ثم حملت اسم حركة "الاتجاه الإسلامي" سنة 1980، وأخيرًا "النهضة" سنة 1989، لم تتغيّر جوهريًا، واكتفت بتغيير الثوب. فهي تقرّ باعتماد كلّ الأساليب للوصول إلى الحكم، سواء عن طريق الانتخابات وشراء الأصوات، كما حصل سنة 2011، أو عن طريق تحريك الشارع كما سبق أن حصل سنوات 1985 و1991 ويحصل حاليًا، أو عن طريق اختراق المؤسستين الأمنية والعسكرية والانقلاب على الشرعية كما حصل في محاولتي سنتي 1987 و1991. وهم حاليًا يحاولون تجييش الشارع عن طريق عدد مهول من صفحات شبكات التواصل الاجتماعي بنشر الإشاعات وبتوظيف الأزمات وتوسّع نطاقها وسوء إدارتها من طرف مؤسسات الدولة التونسية، ولا أستبعد سعيهم لاختراق المؤسستين الأمنية والعسكرية لتسريع عملية إسقاط نظام قيس سعيد والعودة إلى الحكم على أنقاض الخراب الذي أسهموا في إحداثه أثناء حكمهم عشر سنوات مع حلفائهم الانتهازيين.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A7_0_0.png.webp?itok=BsM4Iq_v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_6.jpg.webp?itok=EsVeCQX5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%A7_2_0.jpg.webp?itok=gEEoXs-V)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_11.jpg.webp?itok=9L9S_2wV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_76_1_0.jpg.webp?itok=N_aCWXGK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_2.jpeg.webp?itok=Ng4oI5y5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_6.jpg.webp?itok=-FQICele)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_2.jpg.webp?itok=mV34BdbS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87_6.jpg.webp?itok=ZCrxB8qM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_22_0_1.jpg.webp?itok=RcLnwTah)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D9%89_3.png.webp?itok=ENLd8V9t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_177.jpg.webp?itok=9nox5R_K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A7_4_3_0.jpg.webp?itok=xQv18Phv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.jpg.webp?itok=l-buhOgN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86_10.jpg.webp?itok=lZKGjScW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
