
لم تكن واقعة المحافظ مع مديرة المدرسة مجرد مواجهة عابرة بين مسؤول وموظفة، ولم تكن واقعة مدير المدرسة الذي ارتدى جلبابًا أثناء قيامه بأعمال الصيانة مجرد خلاف حول الزي الرسمي. ذلك أنّ دلالات ما ظهر أمام الرأي العام أكبر من ذلك بكثير، حيث إنّ المشهد بدا كاشفًا لأزمة الإدارة المحلية في مصر، والخلل في العلاقة بين السلطة والموظف العام، ومواطن العجز الإداري التي تحاول بعض المؤسسات أن تخفيه بالانضباط الشكلي بدلاً من معالجة أسبابه.
في المشهد الأوّل، كانت مديرة المدرسة تقف أمام المحافظ لتشرح كيف أنّها اضطرت إلى الإنفاق من مالها الخاص، على أعمال صيانة وإدخال المرافق الحيوية إلى المدرسة؛ بعدما عجزت عن الحصول على الدعم اللازم من الجهات التعليمية والمحلية. وحين قدّمت المستندات التي تثبت ما قامت به، لم تعد المشكلة هي المدرسة ولا نقص الإمكانات ولا سبب اضطرار موظفة إلى تمويل مرفق حكومي من مالها الخاص، بل انتقل النقاش إلى الأوراق ولماذا تحتفظ بها في مكتبها؟ وهل هذا هو المكان الصحيح لحفظها؟
هكذا تتحول الإدارة أحيانًا إلى البحث عن خطأ صغير في الهامش، بينما يبقى السؤال الكبير بلا إجابة وهو: لماذا اضطرت مديرة مدرسة حكومية إلى الانفاق من أموالها الخاصة حتى تتمكن المدرسة من القيام بوظيفتها؟
وفي المشهد الآخر، كان مدير مدرسة يرتدي جلبابًا لأنّه كان يشارك بيديه في أعمال الدهان والتنظيف والصيانة داخل المدرسة، إلى جانب المعلمين والعاملين. وهنا كان يمكن أن يكون السؤال الطبيعي: لماذا يقوم مدير المدرسة بأعمال الصيانة بنفسه؟ لكنّ السؤال الذي تقدم إلى الواجهة كان: لماذا يرتدي الجلباب؟
وهنا ينبغي النظر إلى المشهد في سياقه الأوسع؛ فمن المعروف أنّ أعداد العمال في كثير من المدارس محدودة للغاية مقارنة بحجم الأعمال المطلوبة، سواء في الصيانة أو الدهان أو الإصلاحات والنظافة والنقل وتجهيز الفصول. ومع تراجع القدرة على توفير العمالة الكافية، يجد مديرو المدارس أنفسهم أمام احتياجات يومية لا يمكن تأجيلها.
وفي نهاية الأمر، يلجأ المديرون إلى الاستعانة بالمعلمين أنفسهم، الذين يتحولون، إلى جانب مهمتهم التعليمية، إلى قوة عمل تطوعية داخل المدرسة؛ فيحملون المقاعد والطاولات المدرسية والأجهزة، ويشاركون في أعمال الصيانة والإصلاح، ويتعاملون مع الأعطال والتجهيزات بأيديهم. ويستجيب المعلمون لذلك باعتباره نوعًا من التعاون الداخلي الذي عرفته المؤسسات المصرية طويلاً، حيث يتكاتف العاملون لإنجاز ما تعجز الإمكانات الرسمية عن توفيره، لا باعتباره بديلاً عن الدولة، وإنّما باعتباره وسيلة للحفاظ على استمرار المؤسسة وأداء وظيفتها.
هذه الروح التعاونية ليست ظاهرة هامشية في المجتمع المصري، بل كانت في أوقات كثيرة إحدى الآليات التي حافظت بها المؤسسات العامة على قدرتها على العمل في ظل محدودية الموارد. غير أنّ المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه الروح من جهد استثنائي ومؤقت إلى بديل دائم عن توفير العمالة والتمويل والصيانة اللازمة.
والآن يكتمل المشهد الهزلي: المدرسة تحتاج إلى عمال صيانة، فيعمل المعلم بيده، وتحتاج إلى تجهيزات، فيحاول المدير توفيرها، وتحتاج إلى إصلاحات، فيدفع البعض من ماله الخاص. ثم تأتي المحاسبة أحيانًا لتسأل عن الجلباب أو الأوراق أو الإجراءات، بدلاً من أن تبدأ بالسؤال عن سبب النقص الذي أنتج كل ذلك.
وبالطبع، لا أحد يعترض على تطبيق القانون أو الالتزام باللوائح، فاحترام القانون هو جوهر الإدارة الرشيدة. لكنّ القانون لا يصبح أكثر احترامًا عندما يستخدم لمعاقبة من يحاول سدّ عجز المؤسسة، ولا تصبح الدولة أكثر هيبة عندما يوبخ مسؤول موظفًا لأنّه أنفق من ماله لإنقاذ مدرسة، فالدولة القوية ليست الدولة التي يخاف فيها الموظف من المسؤول، وإنّما الدولة التي يعرف فيها كل مسؤول حدود سلطته، ويعرف كل موظف حقوقه وواجباته، وتكون المسؤولية محددة بوضوح، والموارد متاحة، والمحاسبة قائمة على معايير موضوعية.
ارتباك إداري وتداخل في الاختصاصات
هنا نصل إلى جوهر الأزمة، المحافظ في مصر يقف في منطقة شديدة التعقيد بين السلطة المركزية والمجتمع المحلي. فهو المسؤول الأعلى داخل الإقليم من الناحية التنفيذية، لكنّه ليس وزيرًا للتربية والتعليم، ولا يملك بالضرورة أن يحل محل الوزارة في كل ما يتعلق بموظفيها وشؤونهم الوظيفية.
هذه المنطقة الرمادية هي أحد أوجه أزمة الإدارة المحلية المصرية، فهناك مسؤولية واسعة يقابلها أحيانًا نطاق محدود من الأدوات والموارد والاختصاصات. فالمحافظ مطالب بأن تكون الخدمات جيدة، والمدارس نظيفة، والشوارع منظمة، والمرافق تعمل، لكنّه يعمل داخل منظومة شديدة المركزية تتوزع فيها الاختصاصات بين المحافظة والوزارات والمديريات والأجهزة المختلفة.
وعندما تفشل المدرسة في الحصول على احتياجاتها، تصل الشكوى إلى المحافظ، وعندما يذهب المحافظ إلى المدرسة، يجد أمامه مديرًا أو معلمًا يحاول التعامل مع الأزمة بإمكاناته الخاصة. وهنا بدلًا من أن تبدأ عملية البحث عن المسؤول الحقيقي عن نقص الموارد، تتحول المسألة إلى محاسبة الموظف الموجود أمام الكاميرا.
إنّ ما فعله المحافظ ليس إصلاحًا إداريًا، وإنّما هو نقل للمشكلة من مستوى إلى آخر. والأخطر أنّ بعض المسؤولين يتعاملون مع الجولات الميدانية باعتبارها مناسبة لإظهار الحزم، بينما الحزم الحقيقي ليس في رفع الصوت ولا في إحراج الموظف أمام الكاميرات، وإنّما في معرفة لماذا تعطلت المنظومة ومن يملك مفتاح إصلاحها. فالمحافظ الذي يدخل مدرسة ويجد القمامة متراكمة خارج أسوارها لا يستطيع أن يرى نصف المشكلة ويتجاهل نصفها الآخر. نعم، مدير المدرسة مسؤول عن نظافة مدرسته في حدود اختصاصه، لكنّ البيئة المحيطة بالمدرسة تقع كذلك ضمن منظومة أوسع من مسؤوليات الإدارة المحلية.
وبالتالي فإنّ السؤال يجب أن يكون شاملًا: ماذا فعلت المدرسة؟ وماذا فعلت الإدارة التعليمية؟ وماذا فعلت المحافظة؟ وأين توقفت سلسلة المسؤولية؟ أمّا أن تذهب السلطة إلى الحلقة الأضعف، ثم تطلب منها تفسير كل شيء، فهذه ليست مساءلة؛ هذه محاولة للعثور على شخص يمكن تحميله الفشل.
حدود السلطة
نصل إلى السؤال المربك: هل يستطيع المحافظ قانونًا إيقاف مدير مدرسة أو اتخاذ إجراء تأديبي بحقه لمجرد مخالفة يراها أثناء جولة؟ أم أنّ الأمر يخضع للسلطة المختصة داخل وزارة التربية والتعليم، وفق القوانين واللوائح المنظمة للخدمة والانضباط الوظيفي؟ هذه ليست مسألة خلافية، إنّها جوهر دولة القانون، فالسلطة لا تستمد مشروعيتها من كون صاحبها يجلس على أعلى مقعد في المحافظة، وإنّما من القانون الذي يحدد ماذا يستطيع أن يفعل وماذا لا يستطيع أن يفعل.
والمحافظ ليس مسؤولًا مطلق السلطة، كما أنّ مدير المدرسة ليس موظفًا بلا حقوق، وبين الاثنين توجد منظومة كاملة من القوانين واللوائح والاختصاصات والتفويضات، وإذا لم تكن هذه الحدود واضحة أو جرى تجاوزها، فإنّ النتيجة الطبيعية هي التخبط الإداري.
إنّ ما أثار غضب المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي لم يكن الدفاع عن مخالفة اللوائح، وإنّما الشعور بأنّ هناك خللًا في ترتيب الأولويات، فبدلًا من مناقشة أسباب العجز، يجري أحيانًا التعامل مع المبادرة التطوعية باعتبارها مخالفة، ومع الموظف باعتباره المشكلة.
ويمكن القول إنّ التعليم الحكومي في مصر ما يزال يؤدي دورًا اجتماعيًا هائلًا، خصوصًا بالنسبة إلى ملايين الأسر التي لا تستطيع تحمل تكاليف التعليم الخاص. وكل عام يمر يضع على هذه المنظومة أعباء إضافية مع زيادة أعداد الطلاب وارتفاع تكلفة التشغيل والصيانة والموارد البشرية. وفي ظل هذه الظروف، لا يمكن للدولة أن تراهن على بطولات فردية دائمة، ولا أن تجعل الموظفين يمولون المرافق العامة من جيوبهم، ولا أن تنتظر من مديري المدارس أن يتحولوا إلى عمال صيانة؛ فالمبادرات الشعبية والفردية قد تساعد الدولة، لكنّها لا يمكن أن تحل محل الدولة.
وعليه، يجب أن يكون النقاش أكثر عمقًا من مقاطع الفيديو التي أشعلت الغضب، فمصر تحتاج إلى إصلاح حقيقي للإدارة المحلية، يبدأ من سؤال بسيط: من المسؤول، وعن ماذا؟
وإذا لم تكن الإجابة واضحة، فإننا سنظل أمام مسؤول يطالب بالنتيجة دون أن يملك أدواتها، وموظف يتحمل مسؤولية شيء لا يملك موارده، ووزارة تضع السياسات، ومحافظة تحاسب على النتائج، ومواطن لا يعرف في النهاية من المسؤول عن فشل الخدمة.
هذه هي أزمة الإدارة قبل أن تكون أزمة المدارس، أمّا عنوان المشهد كله، فيمكن اختصاره في جملة واحدة: المشكلة ليست في الرجل الذي يجلس على المقعد الكبير، وإنّما في حجم الكفاءة التي يملكها الرجل الذي يجلس عليه. فالسلطة ليست ارتفاع الصوت، وليست عدد الكاميرات التي تدخل مع المسؤول إلى المدرسة، وليست القدرة على إصدار قرار في لحظة انتشاء كاذب بامتلاك السلطة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86_22_12_1_1.jpg.webp?itok=UdPQLhuP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_134_0.jpg.webp?itok=FGvBNOih)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JrNVBbluMmkTRe5LI5ezZW-WNax2hxXyVKkZwEKud0QIDKaXwdHoVorfbhXbIoaC2F0drwzSrCA5ZA9h0kh_Hng0tbCkdatHayrlZLFRDKHmTjNCwKXIufNNprEfMxHCMC3Vei6VRxhNYa8hY1nr9zyaoy7wUuTl1I4dcTs5x0rmjsYI2rPyn0NGkFlzv7P6.jpg.webp?itok=uhd6LqqX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0_0.jpg.webp?itok=SbkuA21H)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%85%D8%A9_69_5.jpg.webp?itok=DrYRRZK5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_0.jpg.webp?itok=BPcCJC9B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%AA%D9%88%D9%83_1_1_0_0_0.jpg.webp?itok=TSZYHrQh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA_25_0.jpg.webp?itok=vNsDaLCz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_3_5.jpg.webp?itok=7xOL4eIe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A_0_0.jpg.webp?itok=EJjTBX-M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gTGVJYA8Soq88WhZ87SZT86l-NhktgxZXrXBWLD5U4-gW74rQPSDc5KkiAElerlGJDpkVinqV_IVub3fiLsTcaIFgS4YFRi540cvVyjFl6q6YwV5GPba4BZAwc66ROVfLjG_fhvGomuAwALIwgPZrpkkNDn3WZZb6Eq0wPFCKW1xDN7N9GpASNMGhz3hniMt%20%281%29.jpg.webp?itok=8wWXHyWI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83_25.jpg.webp?itok=ILOKs7sV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/nRjzF_-ZA1AGIM2f-2zucMkw8_uIZR_E3-ENSrjra5vQcBsnwMfivF2GQ_eU1iAARfCiKY-mPo68OUGdBa4NiOCs0ZowbQgPdYj4NMtbglKJFfGXQ8Tg8MJIUZzzWF-zvkjBAREwNYK1-yzjSywb8CkssaXdXJBjSNFv2Wd1Rmat3n5L2J34VDHQwywuOo2_%20%281%29.jpg.webp?itok=AIGjtSpY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1132325-1087523713_0_0.jpg.webp?itok=LbKSn8no)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HSaTjAtPISGoYoJMGPujwOC4TOU0xJpCxDmpRSIBvc94v0l_De8T-XgPsVK83y89ScYt6-eZNtkkH79PtvjpCPcPTj7rf-KLgRq0T-XLWZmYpv2ZBFKC7VkZUaOqa-DgPz2JB57ZYQ8qfZZWf2ouSpGZooyHwCrLOuSfjGM47wAu0fXuAiBcRoKuGuk__yv3%20%281%29.jpg.webp?itok=GGyp2cTN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HHRtQyysZbF0IsEiyGiEZKf1ErV2yrq1-DIV9JDL9Ea-U42ySG26AhLkGx4aRrvXrGW3a-dsfoYN135TImYBxnP0hT98P-6BkwWNswOStJnPRoU-VCiP1Bf1IEcOSKkhvJJHgKmaZ6DeJI58qCX6GOpjD1tmn7QClHujb4AwIBO4ScyqzMqfIetVxvwha7iT%20%281%29.jpg.webp?itok=WCx_0Fzx)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_33_0_1_0_1_0_2_0.jpg.webp?itok=IQNG4pjW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0_0.jpg.webp?itok=vP_Rpb8D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
