
تحولت منطقة الساحل الأفريقي خلال السنوات الأخيرة إلى بيئة شديدة التعقيد بفعل تداخل الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وتراجع قدرة عدد من دول المنطقة على فرض سيطرتها على مساحات واسعة من أراضيها، خصوصًا في المناطق الريفية والحدودية.
ومع استمرار النزاعات المحلية وضعف الخدمات وتراجع التنمية، اتسعت المساحات التي يمكن للجماعات المسلحة استغلالها لبناء نفوذها، مستفيدة كذلك من الطبيعة الجغرافية المفتوحة للمنطقة وصعوبة تأمين حدودها الممتدة بين عدة دول.
وفي هذه البيئة، برزت جماعة «نُصرة الإسلام والمسلمين» باعتبارها من أبرز التنظيمات الجهادية الناشطة في الساحل، بعدما تمكنت خلال سنوات قليلة من توسيع نطاق عملياتها وبناء شبكة نفوذ تتجاوز حدود النشاط العسكري المباشر، إذ لم يعد حضور الجماعة قائمًا فقط على تنفيذ الهجمات، وإنما امتد إلى التجنيد والتمويل وفرض الإتاوات واستغلال الموارد ومسارات التهريب، إلى جانب محاولات فرض أنماط محلية للإدارة والسيطرة في بعض المناطق، الأمر الذي جعلها طرفًا رئيسيًا في المشهد الأمني المضطرب بالمنطقة.
وتتناول هذه التحولات دراسة نشرها مركز تريندز للبحوث والاستشارات بعنوان «الساحل الأفريقي وصعود جماعة نُصرة الإسلام والمسلمين»، للباحثة بدرية الريامي في 6 أيلول / سبتمبر 2026، حيث تبحث في مسار صعود الجماعة والعوامل التي ساعدتها على ترسيخ وجودها في منطقة الساحل.
وتركز الدراسة على طبيعة البيئة السياسية والأمنية والاجتماعية التي استفادت منها الجماعة، وعلى بنيتها التنظيمية ومصادر تمويلها وقدرتها على استقطاب عناصر من المجتمعات المحلية، إلى جانب قدرتها على استغلال ضعف الدولة والحدود المفتوحة والنزاعات المحلية لتوسيع مجال نشاطها.
الساحل الأفريقي.. البيئة المثالية لصعود الجماعات الجهادية
أدت هشاشة الدولة وضعف السيطرة على الحدود إلى تحويل منطقة الساحل إلى بيئة ملائمة لتمدد التنظيمات المسلحة، إذ تعاني حكومات المنطقة من ضعف قدرتها على فرض سيادتها على المناطق الطرفية وتأمين حدودها الجغرافية الممتدة. وأتاح هذا الواقع للجماعات المسلحة حرية الحركة بين الدول، وإنشاء شبكات مرتبطة بتهريب الأسلحة والوقود والذهب والمخدرات، بما وفر لها موارد تساعدها على تمويل نشاطها وتوسيع نطاق نفوذها.
ولا ينفصل هذا الوضع عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها قطاعات واسعة من سكان المنطقة. فالفقر والتهميش وضعف التنمية، إلى جانب النزاعات القبلية والعرقية، وفرت جميعها بيئة تستطيع التنظيمات المسلحة استغلالها لاستقطاب السكان، خصوصًا في المناطق التي تعاني من ضعف ارتباطها بالسلطة المركزية.
وفي مثل هذه البيئات، يمكن للجماعة المسلحة، بحسب الدراسة، أن تقدم نفسها لبعض الفئات باعتبارها قوة قادرة على توفير الحماية أو الدفاع عن المصالح المحلية في مواجهة جماعات منافسة أو مؤسسات دولة غائبة.
كما أسهمت الانقلابات العسكرية المتكررة في مالي وبوركينافاسو والنيجر في إضعاف مؤسسات الدولة وإرباك الأجهزة الأمنية، وهو ما حد من قدرة الحكومات على مواجهة تنظيمات تتمتع بقدرة عالية على الحركة عبر الحدود. واستفادت الجماعات المسلحة من فترات الاضطراب في الوصول إلى الأسلحة، إلى جانب استمرار تدفق السلاح عبر الحدود، بينما ساعد تراجع بعض أشكال الحضور العسكري الدولي في إعادة تشكيل ميزان القوى داخل المنطقة.
وتزامن ذلك مع انسحاب القوات الفرنسية وإنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي، إلى جانب إعادة ترتيب الوجود الروسي والتحالفات الأمنية. وأدى تغير طبيعة الحضور الدولي إلى مرحلة جديدة من الفراغات الأمنية، في وقت ظلت فيه قدرة الحكومات المحلية على بسط سيطرتها محدودة في عدد من المناطق الطرفية.
ونتيجة لذلك، استطاعت الجماعات المسلحة ترسيخ وجودها وفرض أنماط محلية للإدارة والجباية، مستفيدة من تراجع الحضور الأمني الفاعل.
وبذلك، لم يعد صعود الجماعات الجهادية في الساحل نتيجة عامل واحد، وإنما حصيلة تداخل بين ضعف الدولة والأزمات الاجتماعية والاقتصادية والنزاعات المحلية والطبيعة الحدودية للمنطقة. وهذه البيئة وفرت لجماعة «نُصرة الإسلام والمسلمين» تحديدًا فرصة للانتقال من العمل المسلح إلى بناء شبكة نفوذ أوسع، وهو ما ساعدها على الصمود أمام الحملات العسكرية المتكررة، وفقا لما ورد بالدراسة.
من تحالف جهادي إلى شبكة نفوذ إقليمية
في آذار / مارس 2017، أدى اندماج أربعة فصائل مسلحة في منطقة الساحل، هي «أنصار الدين»، و«إمارة منطقة الصحراء» التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، و«كتيبة المرابطون»، و«جبهة تحرير ماسينا»، إلى تشكيل جماعة «نُصرة الإسلام والمسلمين». وجمع هذا الاندماج خبرات قتالية وتنظيمية متراكمة لدى الفصائل المختلفة، ما منح الكيان الجديد قدرة أكبر على تنسيق نشاطه وتوسيع حضوره، بحسب الدراسة.
وبرز إياد أغ غالي، قائد «أنصار الدين»، وأمادو كوفا، قائد «كتائب ماسينا»، ضمن أبرز القيادات المرتبطة بالبنية القيادية للجماعة. غير أن الجماعة لم تتبنَّ نموذجًا مركزيًا صارمًا في إدارة مكوناتها، وإنما احتفظت الفصائل والمجموعات المنضوية تحت مظلتها بدرجات متفاوتة من الاستقلالية في تحديد أهدافها وإدارة عملياتها ومناطق نفوذها.
وتوضح الدراسة أن هذه الطبيعة اللامركزية أسهمت في تعزيز مرونة الجماعة وقدرتها على التكيف مع الظروف المحلية المختلفة. وفي الوقت نفسه، جعلت هذه البنية تحديد الحجم الحقيقي للتنظيم وهيكله الداخلي أكثر صعوبة، كما حدت من إمكانية إضعافه عبر استهداف قيادة مركزية واحدة. لكنها في المقابل تفرض تحديات مرتبطة بالانضباط والخلافات القيادية واحتمالات الانشقاق وإعادة الاصطفاف.
وخلال السنوات التالية، توسعت الجماعة في مالي والنيجر وبوركينافاسو، مستفيدة من ضعف السيطرة الحكومية على المناطق الحدودية والريفية. وفرضت حضورًا واسعًا خصوصًا في جنوب شرقي بوركينافاسو وجنوب غربي النيجر، إلى جانب مناطق واسعة من مالي، معتمدة على استغلال ضعف التنسيق الأمني بين دول المنطقة، وتوسيع مواردها من خلال الضرائب غير المشروعة وتهريب الموارد واستقطاب مقاتلين جدد.
وهكذا انتقلت «نُصرة الإسلام والمسلمين» من فصيل مسلح إلى شبكة عابرة للحدود، مستفيدة من الحدود الهشة بين دول الساحل لتوسيع عملياتها ونشاطها. وتجاوز حضورها مناطقها الأولى إلى مسارات لوجستية وموارد ومجتمعات جديدة، وهو ما منحها قدرة أكبر على إعادة الانتشار. وتعتنق الجماعة الفكر القاعدي، مع اعتمادها في الوقت نفسه على استقطاب مجموعات عرقية وقبلية مختلفة، ما جعلها أحد أبرز التحالفات الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة في المنطقة.
عوامل قوة جماعة نُصرة الإسلام والمسلمين
لم يكن اتساع نفوذ الجماعة نتاجًا لقوتها العسكرية فحسب، بل ارتبط بامتلاكها مجموعة من المقومات التنظيمية والاقتصادية والاجتماعية التي عززت قدرتها على الصمود والتكيف مع الضغوط الأمنية. وقد أسهمت هذه العوامل في تنويع مصادر تمويلها واستقطاب مقاتلين جدد والاستفادة من هشاشة الحدود وبناء شبكة من العلاقات المحلية.
ويُعد توفير الموارد البشرية أحد أهم عناصر قوة الجماعة. فمنذ تأسيسها، اتبعت نهجًا يقوم على استثمار حالة التهميش التي تعاني منها بعض المجموعات المحلية، ومن بينها الطوارق والفولاني، وسعت إلى تقديم نفسها في بعض المناطق كبديل للحكومة في توفير الحماية. وبالنسبة لبعض الفئات التي تعاني من ضعف الخدمات وغياب سبل العيش والحماية، أتاح ذلك للجماعة فرصة لتوسيع قاعدة التجنيد والاستفادة من المظالم المحلية.
وفي الجانب المالي، اعتمدت الجماعة، وفق الدراسة، على مصادر متعددة، من بينها فرض الإتاوات والضرائب وعمليات الاختطاف مقابل الفدية وتهريب الوقود والأسلحة والذهب والثروة الحيوانية، إلى جانب أنشطة اقتصادية غير مشروعة أخرى. وقد ساعدها تنوع هذه الموارد على الحفاظ على قدر من الاستقلال المالي، وتمويل عملياتها واستقطاب مقاتلين وشراء الأسلحة.
كما استفادت الجماعة من الطبيعة الجغرافية للمنطقة ومن ضعف التنسيق الأمني بين دول الساحل، ما أتاح لها حرية الحركة وإعادة الانتشار ونقل المقاتلين والإمدادات. ووفرت العلاقات القائمة على المصالح مع شبكات الجريمة المنظمة في المنطقة إمكانات إضافية مرتبطة بتأمين طرق التهريب والخدمات اللوجستية عبر الحدود، دون أن يعني ذلك اندماج تلك الشبكات تنظيميًا مع الجماعة.
وتكشف هذه العناصر أن قوة «نُصرة الإسلام والمسلمين» تقوم على منظومة متكاملة، تجمع بين الموارد البشرية والتمويل والعلاقات المحلية والقدرة على الحركة.
ولذلك فإن استهداف قدراتها العسكرية وحدها لا يؤدي بالضرورة إلى تفكيك شبكات النفوذ التي بنتها، طالما بقيت الظروف التي تسمح لها باستقطاب المقاتلين والحصول على الموارد وإعادة الانتشار قائمة.
المرونة التنظيمية والتكيف العملياتي: مقومات الاستمرار والبقاء
اتسمت جماعة «نُصرة الإسلام والمسلمين» بقدرة واضحة على التكيف مع التطورات السياسية والأمنية والعسكرية. ولم تعتمد هذه القدرة على ما تمتلكه من موارد بشرية ومالية وعسكرية فقط، وإنما ارتكزت كذلك على نموذج تنظيمي مرن مكّنها من التعامل مع الضغوط وإعادة بناء قدراتها والاستمرار في توسيع نشاطها.
وأظهرت الجماعة قدرة على الجمع بين الانتماء إلى المشروع الجهادي العالمي والتكيف مع الخصوصيات المحلية لمنطقة الساحل. فعلى الرغم من ارتباطها بتنظيم القاعدة، عملت على توسيع قاعدة حضورها داخل المجتمعات المحلية واستقطاب مجموعات عرقية متعددة، بينها العرب والطوارق والفولاني، ثم توسيع نطاق نشاطها ليشمل جماعات أخرى في النيجر وبوركينافاسو.
ووفقًا للدراسة، ساعد هذا النهج الجماعة على تقديم نفسها بوصفها «خيمة كبيرة» تستوعب تنوع المجتمعات التي تنشط فيها، مع توظيف قضايا التهميش والصراعات المحلية وضعف مؤسسات الدولة لتعزيز حضورها. وبذلك جمعت بين أهداف التنظيم العابرة للحدود وبين الأولويات المحلية المرتبطة بالأمن والخدمات والنزاعات المجتمعية.
ولم تقتصر المرونة على الجانب التنظيمي والعسكري، بل امتدت إلى الإعلام والخطاب الدعوي. فقد استخدمت الجماعة الخطب والتجمعات والأنشطة الدعوية لإبراز حضورها داخل المجتمعات المحلية، وسعت إلى تقديم نفسها كتحالف يتمتع بقبول اجتماعي، مع التركيز على قضايا حماية المجتمعات المحلية والتعامل مع بعض احتياجاتها.
ويكشف ذلك عن تحول في أساليب الجماعة، إذ لم تعد تعتمد فقط على القوة المسلحة لإبقاء نفوذها، وإنما تسعى إلى الجمع بين العمل العسكري والتأثير الاجتماعي والخطاب الديني وإدارة بعض المصالح المحلية. وهذه المرونة ساعدتها على الاستمرار في بيئة شديدة التقلب، وعلى إعادة ترتيب نشاطها كلما تعرضت لضغوط أمنية أو عسكرية جديدة.
التنافس مع داعش: الصراع الجهادي – الجهادي
لم يعد المشهد الجهادي في الساحل مقتصرًا على مواجهة التنظيمات المسلحة للحكومات والقوات الدولية، بل أصبح يشهد تنافسًا متصاعدًا بين جماعة «نُصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم القاعدة، وتنظيم داعش. وتمحور هذا التنافس حول توسيع مناطق النفوذ والسيطرة على الموارد واستقطاب المقاتلين والحصول على الحضور داخل المجتمعات المحلية.
ولا يقتصر الصراع بين التنظيمين على السيطرة الميدانية، بل يعكس اختلافًا في أساليب العمل والاستراتيجية. فقد اعتمدت «نُصرة الإسلام والمسلمين» بصورة أكبر على التحالفات التنظيمية والقبلية وتعزيز الحاضنة المحلية، بينما اتجه داعش إلى توسيع حضوره الجغرافي والدخول في مواجهات مباشرة مع القوى المختلفة في مناطق نشاطه.
وأدى هذا التباين إلى جعل استهداف التنظيم المنافس جزءًا من أولويات الطرفين، حيث أصبح الصراع على الموارد والمقاتلين والمجال الجغرافي عنصرًا رئيسيًا في العلاقة بينهما. وتشير الدراسة إلى أن المواجهات بين الطرفين بلغت في بعض الفترات مستويات شديدة من العنف، بما جعلها أحد مصادر التصعيد المستمر في المنطقة.
في المقابل، تبنت «نُصرة الإسلام والمسلمين» خلال السنوات الأخيرة نهجًا أكثر مرونة في إدارة بعض المناطق الخاضعة لنفوذها، مع تقليل العنف العلني ضد السكان، والتركيز على كسب التأييد المحلي من خلال الخطاب الديني وجمع الضرائب وتقديم بعض الخدمات والمساعدات، فضلًا عن إبداء قدر من الانفتاح على الأعراف المحلية وإدارة النزاعات.
ويعكس هذا التوجه محاولة الجماعة الانتقال من مجرد تنظيم يعتمد على القوة المسلحة إلى فاعل يسعى إلى ترسيخ نموذج للحكم المحلي يضمن استمرار نفوذه. وهذه الاستراتيجية تمنحها، وفق ما تعرضه الدراسة، قدرة على بناء علاقات أكثر تعقيدًا مع السكان، بدل الاعتماد الكامل على الإكراه والعنف.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_1.jpg.webp?itok=Kkc3smqn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Edycohen_%28cropped%29.jpg.webp?itok=wse2jshe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_3_12_0.jpg.webp?itok=NWvw1T-6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%88%D9%8A_0_3_0_0.jpg.webp?itok=v-usXEoP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/764_1_0_0.jpg.webp?itok=k2v4DJ3a)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%AA_0_3_1.png.webp?itok=xokgBYdh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0.jpg.webp?itok=MHrpN9XS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7_10_0_1.jpg.webp?itok=Taim_zzz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D9%84%20%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9%D9%8D_0_2_3_1_0.jpg.webp?itok=DE908mKv)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_2.jpg.webp?itok=psNly4qO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85_52.jpg.webp?itok=hBRci5ax)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1132325-1087523713_0_0.jpg.webp?itok=LbKSn8no)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0_0.jpg.webp?itok=vP_Rpb8D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/mwlm_0_0.jpg.webp?itok=c2dB77vd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0_0_0_0.jpg.webp?itok=9404B5CI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_33_0_1_0_1_0_2_0.jpg.webp?itok=IQNG4pjW)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OUPg0it56SjYbmFDi4OF0nlf_FStDEHV2ojDF_t-Cw2iTlRBWllNC8ebxr9y9QOJX4CDQhRNvVcvQvua9p1cQo2UTjfYSRTxcNJW0CMcoEORJhiYa0oxX385O8m1MeztnRonJLeLnRw_dt-2wIq7VCZ15z0LP5HKDqceGgoRod6WS1yOo4Bd1uGhc3c9WSoR%20%281%29_0.jpg.webp?itok=phKghKP1)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
