
عاد ملف علاقة جماعة الإخوان بالشباب إلى الواجهة من جديد، في ظل انتقادات تتناول طريقة تعامل التنظيم مع قواعده الشابة، والأدوار التي أُسندت إلى هذه الفئة خلال مراحل الصراع السياسي، وصولًا إلى التحولات التي طرأت على أساليب الاستقطاب والتواصل مع الأجيال الجديدة.
ويكتسب الملف أهمية خاصة مع انتقال جانب من نشاط الجماعة إلى المجال الرقمي، بعد أن أصبحت المنصات الاجتماعية وسيلة رئيسية للوصول إلى جمهور أصغر سنًا وأكثر ارتباطًا بالفضاء الإلكتروني.
ولا يرتبط الجدل الحالي فقط بما يقال عن استخدام الشباب في الاحتجاجات أو المواجهات، بل يمتد إلى طبيعة البناء التنظيمي نفسه وآليات إعداد الأعضاء وتكوين ولائهم للجماعة، فقد اعتمد الإخوان تاريخيًا على هياكل تنظيمية مغلقة نسبيًا في استقطاب الأعضاء وتربيتهم، بينما شهدت الجماعة بعد سقوط حكمها في مصر عام 2013 تحولات عميقة، شملت صراعات داخلية وتراجع قدرة القيادة المركزية على ضبط جميع الاتجاهات والقواعد.
وتشير دراسة لمعهد كارنيغي إلى أن هذه المرحلة شهدت مراجعات داخلية وخلافات حول ما أخطأ فيه التنظيم خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2013.
في الوقت نفسه، لم يعد الحديث عن الشباب منفصلًا عن التحولات التي شهدتها الجماعة في أدواتها الإعلامية والتنظيمية، خصوصا مع تراجع قدرة التنظيم على العمل العلني داخل مصر، حيث أصبحت المنصات الرقمية مساحة أساسية لبناء الخطاب واستعادة التواصل مع شرائح جديدة، فيما تناولت تقارير صحفية حديثة محاولات تطوير أساليب التجنيد الإلكتروني واستهداف الأجيال الأصغر. ويطرح ذلك صورة أكثر اتساعًا لملف الشباب داخل التنظيم: من عضو يتم استقطابه وتربيته داخل بنية تنظيمية، إلى مستخدم يمكن الوصول إليه عبر هاتفه ومنصاته الرقمية.
الشباب في قلب البناء التنظيمي للإخوان
يمثل استقطاب الشباب أحد العناصر الأساسية في تاريخ جماعة الإخوان، التي بنت جانبًا مهمًا من قوتها التنظيمية على القدرة على إدخال أعضاء جدد في مراحل عمرية مبكرة، ثم إخضاعهم لمسار تدريجي من التربية والتنظيم.
ولعبت «الأسر» التنظيمية دورًا في جمع الأعضاء ضمن مجموعات صغيرة، بحيث لا يقتصر التواصل على النشاط الدعوي العام، وإنما يمتد إلى بناء روابط تنظيمية وشخصية بين العضو والجماعة.
وتتجاوز أهمية هذا البناء مسألة زيادة أعداد الأعضاء، إذ يرتبط بتكوين علاقة طويلة المدى بين الفرد والتنظيم، فالشاب الذي يدخل إلى هذه الدوائر لا يتعامل مع الجماعة باعتبارها حزبًا سياسيًا يمكن الانضمام إليه أو مغادرته، وإنما يدخل في منظومة تقوم على التربية والالتزام والروابط الداخلية.
ولهذا كان التنظيم قادرًا على الحفاظ على شبكات اجتماعية وسياسية حتى خلال فترات الحظر والملاحقة، وعلى إعادة إنتاج كوادر جديدة من داخل أجياله الأصغر.
وقد منح هذا الأسلوب الجماعة قدرة على الاستمرار عبر أجيال متعاقبة، لكنه جعل علاقة الشباب بالقيادة والتنظيم قضية محورية في كل مرحلة من مراحل الصراع.
وبعد عام 2013، أصبحت هذه المسألة أكثر تعقيدًا، حيث أدى تفكك جانب كبير من البنية التنظيمية والضغط الأمني على القيادات إلى ظهور خلافات حول الاستراتيجية، بينما تحدثت دراسة لمعهد كارنيغي عن فقدان القيادة جزءًا من قدرتها على السيطرة على الأعضاء، وظهور جيل شاب أكثر اندفاعًا نحو المواجهة. وأشارت الدراسة إلى أن بعض أعضاء الجماعة الشباب بدأوا اللجوء إلى العنف في أواخر 2013 وبدايات 2014، بالتزامن مع اتساع الانقسامات داخل التنظيم.
وهكذا أصبح الشباب داخل الإخوان طرفًا في أزمة أكبر من مجرد عملية استقطاب؛ فهو جزء من معادلة القيادة والانضباط والقدرة على تنفيذ القرارات.
وكلما تراجعت السيطرة المركزية، أصبحت الفجوة بين القيادة والقواعد أكثر وضوحًا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتحديد وسائل المواجهة. وهو ما يفسر جانبًا من أهمية التركيز المتجدد على الشباب، سواء في الانتقادات الموجهة إلى الجماعة أو في الدراسات التي تناولت تحولات التنظيم بعد 2013.
ما بعد 2013.. العنف والانقسام داخل التنظيم
أحدث سقوط حكم جماعة الإخوان في مصر عام 2013 تحولًا كبيرًا في طبيعة العلاقة بين القيادة والقواعد، حيث انتقل التنظيم من موقع السلطة إلى موقع المعارضة والمواجهة، وتعرضت قياداته وأعضاؤه لحملة اعتقالات وملاحقات وحظر تنظيمي، بينما واجهت القواعد واقعًا سياسيًا وأمنيًا جديدًا.
ومنذ ذاك الحين لم تعد القرارات تصدر في بيئة سياسية مستقرة، وإنما داخل تنظيم يتعرض لضغط شديد، وهو ما انعكس على قدرته على الحفاظ على التسلسل القيادي القديم.
وتشير دراسة كارنيغي إلى أن السنوات التالية لسقوط حكم محمد مرسي شهدت ظهور جماعات عنيفة جديدة ضمت إسلاميين وبعض أعضاء جماعة الإخوان، مع اختلاف واضح في مستوى ارتباطها بالقيادة المركزية. وتحدثت الدراسة عن ظهور جماعات تستهدف قوات الأمن والبنية التحتية، وعن انتقال بعض الشباب إلى العنف في أواخر 2013 وبدايات 2014. وفي الوقت نفسه، أشارت إلى وجود خلافات استراتيجية عميقة بين قيادات الجماعة وأعضاء أكثر اندفاعًا نحو المواجهة.
وهذه النقطة مهمة في فهم العلاقة بين الإخوان والعنف؛ فالمشهد لم يكن موحدًا داخل التنظيم، ولم تكن كل التيارات تتعامل مع المواجهة بالطريقة نفسها، إذ تحدثت القيادة في مراحل مختلفة عن رفض العمل المسلح، بينما ظهرت في المقابل مجموعات وأعضاء اتجهوا إلى خيارات أكثر عنفًا.
كما أن النقاش حول العنف لم يبدأ في 2013 فقط، بل يعود إلى تاريخ أقدم داخل الجماعة. وتشير دراسة لبروكينغز إلى أن الإخوان خاضوا خلال الفترة الممتدة بين أربعينيات وستينيات القرن الماضي تجربة تضمنت نشاطًا شبه عسكري وعمليات اغتيال، قبل أن تتجه القيادة لاحقًا إلى التخلي عن النشاط المسلح المحلي. وتوضح هذه الخلفية أن الجدل حول العنف داخل الجماعة مر بمراحل متعددة، ولم يكن ثابتًا على موقف واحد عبر تاريخها.
لكن التحول الذي أعقب 2013 حمل خصوصية مختلفة؛ إذ تزامن مع انهيار السلطة السياسية التي وصل إليها الإخوان، ثم تعرض التنظيم لضغط واسع، وانقسام قياداته، وظهور أجيال شابة تحمل تصورات مختلفة بشأن طبيعة المواجهة.
وبذلك لم يعد ملف العنف مرتبطًا فقط بقرار مركزي، وإنما أصبح مرتبطًا أيضًا بدرجة استقلال بعض المجموعات والقواعد عن القيادة التقليدية، وبقدرة التنظيم على التحكم في مسار أعضائه في بيئة شديدة الاستقطاب.
«دماء الشباب» في الخطاب المناهض للإخوان
هذا وجاءت الانتقادات الأخيرة التي وجهها أحمد الشحات، مساعد رئيس حزب النور، إلى قيادات الإخوان، والتي اتهم فيها الجماعة بـ«المتاجرة بدماء الأبرياء وأرواح الشباب». وقال الشحات، بحسب موقع "اليوم السابع"، إن انتقاده للجماعة يرتبط بمواقفها ودعواتها التي استهدفت الدولة المصرية، مشيرًا إلى قضايا تتعلق بالعنف والاحتجاجات وأدوات الضغط الاقتصادي والخدمي.
وتحدث الشحات عن دعوات قال إنها ارتبطت بسحب الأموال من البنوك والامتناع عن دفع فواتير الكهرباء ومصروفات المدارس وتعطيل حركة المرور، إلى جانب ما وصفه بالدعوة إلى العنف والتفجيرات. وقدم هذه الممارسات باعتبارها أمثلة على خيارات يرى أنها لا تتوقف آثارها عند الصراع بين التنظيم والدولة، وإنما تمتد إلى المواطنين والخدمات والمؤسسات التي يعتمد عليها المجتمع.
ويأتي هذا الخطاب من شخصية تنتمي إلى حزب النور، وهو ما يمنحه خصوصية سياسية داخل التيار الإسلامي نفسه. فالمواجهة هنا لا تأتي من خصم سياسي علماني أو من جهة حكومية، وإنما من تيار إسلامي سلفي يطرح نفسه باعتباره صاحب تجربة مختلفة عن تجربة الإخوان. ولذلك فإن الانتقاد يتناول الأدوات والأساليب التي اعتمدتها الجماعة، وليس مجرد الاختلاف على برنامج سياسي أو تحالف انتخابي.
ويضع حديث الشحات الشباب في مركز هذه المواجهة، باعتبارهم الفئة التي تتحمل بصورة مباشرة تبعات أي تصعيد ميداني، خصوصا تأكيده على أن القيادات التي تتخذ القرارات لا تتحمل بالضرورة النتائج التي يتحملها الشباب الموجودون في الشارع، ولذلك ركز على مسألة توعية هذه الفئة بما يعتبره أخطاء الجماعة وممارساتها.
ولا تنفصل هذه الانتقادات عن الجدل الأوسع حول مستقبل الإخوان وقدرتهم على مراجعة تجربتهم. فقد سبق أن تناولت دراسات وتحليلات مرحلة ما بعد 2013 باعتبارها فترة شهدت مراجعات داخلية وصراعات حول أسباب سقوط الجماعة وخياراتها الاستراتيجية. وأشار كارنيغي إلى أن التنظيم شهد مراجعة داخلية واسعة، لكنها اتسمت بالخلافات حول ما جرى خلال الفترة التي سبقت عزل محمد مرسي وما تلاها.
من «الأسر» التنظيمية إلى التجنيد عبر الشاشة
إذا كان الاستقطاب التقليدي قد اعتمد على التواصل المباشر والروابط التنظيمية، فإن التطور التكنولوجي فرض على الإخوان وغيرهم من التنظيمات السياسية تغيير أدوات الوصول إلى الشباب، وتوجههم إلى استخدام الإعلام الرقمي ومنصات التواصل في محاولة الوصول إلى جيل جديد، بعد إدراك تأثير هذه المنصات وسرعة انتشار المحتوى من خلالها.
وتختلف البيئة الرقمية عن البيئة التنظيمية التقليدية في نقطة أساسية: لم يعد الوصول إلى الشاب يحتاج بالضرورة إلى وجوده داخل دائرة تنظيمية أو اجتماعية محددة. يكفي أن يكون حاضرًا على منصة إلكترونية يتابع من خلالها الأخبار والمقاطع والتعليقات والمحتوى السياسي والديني. وهذا التحول يوسع دائرة الجمهور المحتمل ويجعل عملية التأثير أسرع وأكثر قدرة على الانتقال بين الدول والمجتمعات.
وهذا المحتوى الرقمي يمكن أن يجمع بين الخطاب السياسي والديني والقضايا الاجتماعية، بما يسمح بتقديم رسائل مختلفة للجمهور نفسه وفق اهتماماته. كما يمكن للحسابات والمنصات أن تعمل بصورة متواصلة، من دون ارتباط بمواعيد الاجتماعات أو الأنشطة التنظيمية التقليدية، وهو ما يمنح الفضاء الإلكتروني أهمية متزايدة في عملية بناء الحضور.
وقد ظهر هذا التحول في انتقال الإخوان من أساليب الاستقطاب القديمة إلى ما وصفته بالتجنيد الرقمي، مع استهداف خاص للشباب. وقد تحدثت «الوطن» في تقرير حديث عن تطوير الجماعة لطرق استقطاب جيل جديد عبر الإعلام الرقمي ومنصات التواصل، وربطت ذلك بقدرة هذه الوسائل على الوصول السريع إلى الشباب.
ولا يعني انتقال النشاط إلى الإنترنت اختفاء الأدوات التنظيمية القديمة، بقدر ما يضيف إليها مساحة جديدة. فالجماعة التي بنت تاريخيًا جزءًا من قوتها على العلاقات المباشرة والروابط التنظيمية، أصبحت أمام بيئة تسمح بالوصول إلى عدد أكبر من الأشخاص، وإعادة إنتاج الخطاب بصورة مستمرة، ومتابعة التفاعل مع المحتوى لحظة بلحظة. ولهذا أصبح الشباب مرة أخرى في قلب استراتيجية التواصل، لكن عبر أدوات مختلفة عن تلك التي عرفتها الأجيال السابقة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D9%84%20%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9%D9%8D_0_2_3_1_0.jpg.webp?itok=DE908mKv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%AA%D9%88%D9%83_1_1_0_0.jpg.webp?itok=0FzhWOYJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_15_0_2.jpg.webp?itok=dI6kDXdm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0_4_1_0_1_0_0_0_2_0_0.jpg.webp?itok=yBP3Rx51)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=cLqEKhKu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%A8%D8%B1_42_1_0_1_0_1_1_2.jpg.webp?itok=jO3RldB9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_210_2.jpg.webp?itok=a8NkVcw4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9_0.png.webp?itok=VzJ8z-Rw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86_0.jpeg.webp?itok=Q76qBzPY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0_0_0_0.jpg.webp?itok=9404B5CI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0_0.jpg.webp?itok=vP_Rpb8D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/mwlm_0_0.jpg.webp?itok=c2dB77vd)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7_0_0.jpg.webp?itok=GjpZixu7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_155_0_0_0.jpg.webp?itok=8vEEmp9A)





![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OUPg0it56SjYbmFDi4OF0nlf_FStDEHV2ojDF_t-Cw2iTlRBWllNC8ebxr9y9QOJX4CDQhRNvVcvQvua9p1cQo2UTjfYSRTxcNJW0CMcoEORJhiYa0oxX385O8m1MeztnRonJLeLnRw_dt-2wIq7VCZ15z0LP5HKDqceGgoRod6WS1yOo4Bd1uGhc3c9WSoR%20%281%29_0.jpg.webp?itok=phKghKP1)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
