عضو "صمود" يكشف مآلات "كيماوي" جيش السودان على مسار الحرب والبرهان

عضو "صمود" يكشف مآلات "كيماوي" جيش السودان على مسار الحرب والبرهان

عضو "صمود" يكشف مآلات "كيماوي" جيش السودان على مسار الحرب والبرهان


08/09/2026

هشام الغنيمي

وضعت الأدلة الجديدة بشأن البرنامج الكيماوي للجيش السوداني مسار الحرب أمام تداعيات تتجاوز ساحات القتال، وفتحت الباب أمام مساءلة القيادات العسكرية، وأضافت عاملًا جديدًا إلى الضغوط الدولية على قيادة الجيش ومسار الحرب.

وفي هذا الإطار قال ماهر أبو جوخ، المحلل السياسي وعضو التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، إن التحقيقين المنشورين في صحيفتي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» بشأن البرنامج الكيماوي للجيش السوداني يمثلان تأكيدًا أكثر موثوقية ودقة وتفصيلًا لاتهامات سابقة، معتبرًا أن الأدلة الواردة فيهما تقلل فرص الإنكار وتضع القضية أمام المجتمعين الإقليمي والدولي والرأي العام السوداني.

وأوضح أبو جوخ، في حديث لـ«العين الإخبارية»، أن أهمية التقريرين لا تكمن في مجرد الكشف عن الاتهامات، وإنما في التفاصيل والأدلة التي تعزز ما سبق طرحه بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية.

وقال إن «التفاصيل هذه بالأدلة الموجودة هي فعليًا تؤكد اتهامات سابقة»، مشيرًا إلى أن هذا التأكيد «بأكثر موثوقية وأكثر دقة وأكثر تفصيلًا» يقلل فرص الإنكار.

وأضاف أن القضية أصبحت مطروحة أمام المجتمعين الإقليمي والدولي والرأي العام المحلي، معتبرًا أن الحديث الآن يدور حول وقائع يفترض أن تخضع للتحقيق.

"عسكرة" المساعدات المدنية

وتوقف أبو جوخ عند ما ورد بشأن استخدام الكلور المخصص للأنشطة الإنسانية والمدنية، معتبرًا أن ذلك يمثل دليلًا على قضية أخرى ظلت مثارة، وهي تحويل المواد والخدمات المدنية والإنسانية إلى أدوات عسكرية.

وقال إن الأمر «لم يقتصر على الكلور، ولكن أيضًا شمل حتى المساعدات الغذائية والصحية والإنسانية التي قدمتها جهات دولية وتم الاستيلاء عليها وتحويلها لجزء من المجهود الحربي».

وأضاف أن هذه القضية تفتح الباب أمام تداعيات تتعلق بالمساعدات التي تقدم للسودانيين، وآليات إيصالها وتجديدها.

قيادات الجيش أمام المساءلة

ورأى أبو جوخ أن الوقائع الواردة في التحقيقات تضع قيادة الجيش والقيادات المرتبطة بالملف «تحت دائرة الاتهام والمساءلة».

وأشار إلى أن السودان مصادق على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، وأنه ممثل في المكتب التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال إن الأمر، في حال ثبوت الوقائع، يمثل مخالفة لالتزام دولي، وبالتالي تترتب عليه محاسبة، مشيرًا إلى تجربة العراق بوصفها نموذجًا في مسألة المحاسبة على استخدام الأسلحة الكيماوية.

واعتبر أن القضية تمثل «ضغطًا جنائيًا وضغطًا سياسيًا».

تداعيات على البرهان

وربط أبو جوخ بين القضية والتداعيات السياسية المحتملة على قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، مشيرًا إلى أن ما ورد بشأن علمه بالبرنامج له تداعيات وخيمة عليه.

وقال إن هذا الملف قد يؤثر كذلك في تطلعات البرهان السياسية، مشيرًا إلى تصريحاته الأخيرة بشأن عدم اعتزامه الترشح، واعتبر ذلك نقيضًا لخطط سياسية سابقة كان يعتزم من خلالها تقديم نفسه رئيسًا للبلاد.

وأضاف أن القضية، إلى جانب تداعياتها القانونية، «لها تداعيات سياسية كبيرة وخيمة» على قائد الجيش.

موقف صمود

وعن موقف التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» من الأدلة الجديدة، قال أبو جوخ إن التحالف يتعامل معها «بشكل جاد وبشكل مسؤول».

وأضاف أن الملف يمثل جزءًا من مطالب التحالف المتعلقة بوقف الحرب والعدالة والمحاسبة على الانتهاكات.

وقال: «هذا انتهاك لا يمكن أن يتم الإفلات منه»، مؤكدًا أن القضية يجب ألا تُترك دون مساءلة.

تحقيق ومحاسبة

وكان تحالف «صمود» قد دعا في بيانه بشأن التقارير المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيماوية إلى تحقيق تقني مستقل وشفاف من جانب منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، مع تمكين خبرائها من الوصول دون قيود إلى المواقع والوثائق والشهود، وتحديد المسؤوليات تمهيدًا لمحاسبة من تثبت مسؤوليته.

وجدد التحالف مطالبته بوقف الحرب وحماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية ومحاسبة مرتكبي الجرائم دون انتقائية.

وشدد على أن القضية يجب التعامل معها باعتبارها مرتبطة بالانتهاكات، ولا يمكن تركها «دون مساءلة ودون عقاب».

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية