سوق الدواء السوداء في غزة... من يربح من آلام المرضى؟

سوق الدواء السوداء في غزة... من يربح من آلام المرضى؟

سوق الدواء السوداء في غزة... من يربح من آلام المرضى؟


07/09/2026

 

لم يعد المرض وحده ما يثقل أجساد المرضى في غزة، فهناك معركة أخرى تبدأ بعد مغادرة عيادة الطبيب، وهي معركة البحث عن الدواء.

وفي قطاع يعيش أزمة إنسانية وصحية متفاقمة، تحولت بعض الأدوية من حق أساسي إلى سلعة نادرة، يبحث عنها المرضى في الصيدليات، ثم في مجموعات التواصل الاجتماعي، وأحياناً في أسواق غير رسمية لا تخضع للرقابة المعتادة.

وبين نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار وظهور قنوات بيع غير رسمية، يجد المرضى أنفسهم أمام سؤال صعب، هل يشترون الدواء من أيّ مصدر متاح، أم ينتظرون حتى يصبح العلاج متوفراً عبر القنوات الرسمية؟.

أبحث عن الدواء أكثر من الطعام

يجلس المسنّ صبحي نسمان (63 عاماً)، وهو مريض فشل كلوي، في منزله شبه المدمر بحي النصر في مدينة غزة، قرب علبة أدوية يحتفظ بها بعناية، ويقول: "قبل المرض كانت حياتي طبيعية، أمّا الآن فقد أصبح يومي مرتبطاً بالمواعيد والأدوية وجلسات الغسيل، حتى بتّ  أشعر أنني لا أعيش من أجل أيّ شيء سوى البحث عن العلاج".

ويصف الستيني رحلة البحث عن الدواء بأنّها أصبحت جزءاً من معاناته اليومية، ويقول: "في السابق كنت أذهب إلى الصيدلية وأشتري ما أحتاجه، أمّا الآن فقد أصبح الأمر مختلفاً، أتصل بأكثر من شخص، وأسأل أكثر من صيدلية، وغالباً أبحث عبر الهاتف عن شخص يقول لي إنّ الدواء موجود".

ويضيف: "المريض الذي يعاني من الفشل الكلوي لا يملك رفاهية الانتظار، فنحن نعرف أنّ أيّ نقص في العلاج قد يؤثر على صحتنا، لذلك نضطر غالباً إلى البحث عن أيّ حل".

ويكمل نسمان أنّ المشكلة لا تتوقف عند العثور على الدواء، بل تمتد إلى القلق حول مصدره، ويقول: "عندما أشتري دواء من مكان غير معروف، يبقى داخلي سؤال، هل هو محفوظ بطريقة صحيحة؟ هل هو أصلي؟ هل سيعطيني النتيجة المطلوبة؟ لكن عندما يكون الإنسان خائفاً على حياته، فإنّه يفكر في النجاة أوّلاً".

ويوضح أنّ ارتفاع الأسعار يمثل عبئاً إضافياً على المرضى، ويواصل: "المرض أصبح له تكلفة كبيرة، وهناك تكلفة العلاج، وتكلفة التنقل، والاحتياجات الأخرى، وبعض المرضى قد يضطرون إلى الاستدانة حتى يحصلوا على الدواء".

ويشرح نسمان: "لا نريد أن نبحث عن الدواء في الأسواق ولا نريد أن نعيش في خوف من فقدانه، نريد فقط أن يكون العلاج متوفراً عندما نحتاج إليه".

حين يغيب الدواء

وفي زاوية صغيرة من صيدلية الرازي المزدحمة بمخيم النصيرات وسط مدينة غزة، يقف الصيدلي محمد الشنطي أمام رفوف لم تعد كما كانت قبل سنوات، مساحات فارغة بين علب الأدوية، وأسئلة متكررة من المرضى عن أصناف غير متوفرة، ووجوه تحمل القلق أكثر ممّا تحمل الوصفات الطبية.

ويقول الشنطي وهو يعمل في غزة منذ أكثر من 15 عاماً: "أصعب لحظة بالنسبة إلى الصيدلي ليست عندما لا يبيع دواء، بل عندما يقف أمام مريض يعرف أنّه يحتاج العلاج ولا يستطيع توفيره له".

ويضيف: "المريض يأتي إلينا وهو يحمل وصفته الطبية، وفي ذهنه أنّه سيغادر بالدواء، لكنّه يفاجأ بأنّ الصنف غير متوفر، فيكون السؤال الأوّل، أين أجده؟ وليس كم سعره؟".

ويرى الصيدلي أنّ انتشار بيع الأدوية خارج القنوات الرسمية لم يأتِ من فراغ، ويقول: "عندما يكون هناك نقص في سلعة أساسية مثل الدواء، يبدأ الناس بالبحث عن طرق بديلة، ولكنّ المشكلة أنّ الدواء ليس مثل أيّ سلعة أخرى، لأنّه مرتبط بصحة الإنسان وحياته".

ويتحدث عن معاناة مرضى الأمراض المزمنة بشكل خاص، ويكمل: "مرضى السرطان، والفشل الكلوي، والسكري، وأمراض القلب، لا يستطيعون الانتظار طويلاً، وهؤلاء لا يبحثون عن منتج تجميلي أو شيء يمكن تأجيله، بل عن علاج أساسي".

ويواصل الشنطي: "عندما يقول لك مريض بحثت في عشر صيدليات ولم أجد الدواء، ثم يخبرك أنّ شخصاً عرض عليه شراءه من السوق، تدرك حجم الضغط الذي يعيشه".

مخاطر السوق السوداء

ويشير الشنطي إلى أنّ شراء الدواء من مصادر غير موثوقة يحمل مخاطر، ويبين: "قد يكون الدواء غير محفوظ بالشكل الصحيح، أو يكون منتهي الصلاحية، أو لا يكون مطابقاً لما يحتاجه المريض".

ويؤكد أنّ نقص بعض الأصناف يؤدي إلى تغيرات كبيرة في الأسعار، ويشرح: "عندما يقلّ توفر دواء معيّن ويزداد الطلب عليه، يصبح سعره عرضة للارتفاع، والمريض في النهاية هو الطرف الأضعف لأنّه يحتاج العلاج مهما كان الثمن".

ويوضح: "هناك أدوية تحتاج إلى تخزين مناسب ودرجات حرارة محددة، عندما ينتقل الدواء الى قنوات غير رسمية، يصبح من الصعب ضمان كل هذه الشروط".

وبسؤاله من يربح من معاناة المرضى، يؤكد الشنطي أنّ الصورة أكثر تعقيداً، ويقول: "لا يمكن وضع كل الأشخاص في خانة واحدة، فهناك من قد يستغل الأزمة لتحقيق أرباح، وهناك آخرون قد يتعاملون مع الأمر بسبب الظروف الاقتصادية، لكنّ الخطورة تكمن عندما يتحول احتياج المرضى إلى فرصة للاستغلال".

ويرى الشنطي أنّ الحد من الظاهرة يحتاج إلى أكثر من منع البيع غير الرسمي، ويقول: "إذا أردنا القضاء على أيّ سوق سوداء، فيجب أوّلاً معالجة السبب الذي أدى إليها، وعندما يتوفر الدواء بشكل كافٍ، وتكون هناك رقابة واضحة، تقلّ فرص ظهور هذه الأسواق".

دواء خارج الصيدليات

وفي سوق دير البلح المكتظ، لا تبدو بعض البسطات مختلفة كثيراً عن بقية السلع المعروضة، إلا أنّ محتواها يحمل حساسية استثنائية، إنّها علب أدوية يبحث عنها مرضى لم يجدوا حاجتهم في الصيدليات.

وهنا، بعيداً عن الرفوف المنظمة والإجراءات المعتادة داخل الصيدليات، يجد بعض المرضى طريقاً آخر للحصول على العلاج، إنّه طريق تحيط به أسئلة كثيرة، من أين جاءت هذه الأدوية؟ وكيف وصلت إلى السوق؟ ومن يحدد أسعارها؟.

ويقول خالد درويش بائع أدوية في السوق الشعبي: "لم أكن أتخيل يوماً أن أبيع الدواء في السوق، وكنت أرى الدواء دائماً داخل الصيدلية، لكنّ الظروف تغيرت، وأصبح الناس يسألون عن أدوية لا يجدونها في أيّ مكان".

ويضيف درويش (29 عاماً) الحاصل على بكالوريوس محاسبة خلال العام 2020 أنّ "معظم من يأتون إلينا ليسوا أشخاصاً يبحثون عن الراحة أو الرفاهية، بل مرضى يحتاجون العلاج، فيأتي شخص يحمل وصفة، ويقول: أريد هذا الدواء بأيّ طريقة".

ويتحدث البائع عن طبيعة الزبائن الذين يقصدون الأسواق: "أكثر الناس الذين يأتون هم أصحاب الأمراض المزمنة، وهناك من يبحث عن أدوية للقلب، والسكري، وأدوية يحتاجها مرضى الكلى، وغالباً ما ترى شخصاً يبحث منذ أيام، وعندما يجد الدواء يشعر كأنّه وجد شيئاً ثميناً".

لكنّ هذه الحاجة، حسب قوله، تجعل المريض في موقف ضعيف، ويبين: "عندما يكون الإنسان محتاجاً للدواء، لا يكون لديه مجال كبير للتفاوض، فهمّه الأوّل أن يحصل عليه".

مصادر غامضة

ويبقى مصدر الأدوية أحد أكثر الأسئلة حساسية في هذا الملف، ويوضح درويش: "تصل الأدوية من طرق مختلفة عبر شرائها من مؤسسات  أو الحصول عليها من عيادات ومراكز طبية خاصة، بالإضافة إلى سرقتها من مخازن... إلخ، وهناك أشخاص يتعاملون بها بسبب توفر كميات لديهم أو بسبب حركة البيع والشراء، لكن ليس كل شخص يعرف دائماً تفاصيل مصدر كلّ علبة".

ويضيف: "المشكلة أنّ السوق في الأزمات يصبح مختلفاً، وعندما يقلّ وجود الدواء في الأماكن الرسمية، ويبحث الناس عن أيّ مكان آخر، فأيّ سلعة نادرة يرتفع سعرها، وهذا أمر معروف، لكنّ الناس لا ترى فقط التاجر، بل ترى أيضاً ظروفه، وهناك من يشتري بسعر مرتفع ويبيع بسعر أعلى".

ثم يستدرك: "لكن لا يمكن إنكار أنّ هناك من قد يستغل حاجة المرضى، وفي كل أزمة يوجد أشخاص يحاولون الاستفادة، لهذا السبب يحتاج الناس إلى جهة موثوقة توفر لهم العلاج بدل أن يضطروا للبحث عنه في الأسواق".

ويرى درويش أنّ السبب الأساسي ليس رغبة الناس في شراء الدواء من السوق، بل غياب البدائل، ويوضح: "لو كان الدواء متوفراً في كل صيدلية، لن يأتي أحد إلى السوق، فالمريض يريد المكان الآمن، لكنّه يذهب إلى المكان الذي يجد فيه حاجته".

ويختتم درويش حديثه بالقول: "لا أحد يريد أن يرى الناس تشتري الدواء بهذه الطريقة، والدواء يجب أن يكون في الصيدلية وتحت الرقابة، وعندما يعود توفر العلاج بشكل طبيعي، ستختفي الحاجة إلى هذه الأسواق".

الدواء ليس سلعة عادية

بدوره، يقول نقيب الصيادلة الدكتور عبد الناصر جاسر: إنّ "أوّل ما يجب على الناس معرفته هو أنّ الدواء يختلف عن أيّ منتج آخر، وعندما نتحدث عن الغذاء أو الملابس، يمكن للإنسان تأجيل الشراء أو اختيار بدائل، لكنّ الدواء بالنسبة إلى المريض يكون ضرورة يومية".

ويضيف جاسر: "عندما يحدث نقص في توفر بعض الأصناف، فإنّ أوّل من يتأثر هو المريض، خصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة الذين لا يستطيعون التوقف عن العلاج أو الانتظار لفترات طويلة".

ويرى أنّ انتشار الأسواق غير الرسمية لا يمكن فصله عن الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع الصحي، ويكمل: "أيّ أزمة طويلة تؤدي إلى ظهور طرق بديلة للحصول على الاحتياجات الأساسية، لكنّ الخطورة أنّ هذه الطرق عندما تتعلق بالدواء تصبح مرتبطة مباشرة بصحة الإنسان".

وبسؤاله عن أسباب توسع الظاهرة، يوضح: "السوق السوداء لا تظهر من فراغ، وهي نتيجة فجوة بين حاجة الناس وما هو متوفر داخل الصيدليات والمراكز الصحية، وعندما يبحث المريض عن دواء ولا يجده، يبدأ بالسؤال في كلّ مكان، وهنا تظهر فرص لبعض الأشخاص لاستغلال الحاجة".

ويتابع: "المشكلة ليست فقط في وجود من يبيع، بل في أنّ هناك مريضاً اضطر إلى البحث خارج النظام الصحي".

ويواصل جاسر: "يجب التعامل مع الموضوع بدقة، ولا يمكن إصدار حكم واحد على جميع الحالات، فهناك ظروف اقتصادية صعبة يعيشها كثيرون، لكن في الوقت نفسه لا يمكن تجاهل أنّ استغلال حاجة المرضى أمر خطير وغير مقبول".

ولأنّ السوق السوداء تعمل خارج القنوات الرسمية، ولا تمتلك سجلات محاسبة أو ضريبية مقارنة بالصيدليات الرسمية، فإنّ معرفة حجم الأرباح التي يحققها بائعو السوق السوداء لا يمكن الحصول عليه بشكل دقيق، ولمعرفة جزء من الأرباح، تم مقارنة سعر دواء دوفاستون (Duphaston 10 mg) يحتوي على 14 قرصاً،  وهو من أدوية تثبيت الحمل والهرمونات، بالسوق السوداء وكان سعره 100 شيكل، وبعد الاستفسار عن سعره في 4 صيدليات؛ 2 منهما في مخيم النصيرات و2 في دير البلح، تبين أنّ الدواء غير متوفر حالياً، وأنّ سعره قبل الحرب كان يبلغ 35 شيكلاً، ويشير ذلك إلى وجود فارق سعري يمكن أن يتحول إلى أرباح استثنائية في بعض الحالات على حساب المرضى.

المريض الخاسر الأكبر

ويشير جاسر إلى أنّ الخطر الأكبر لا يكون دائماً ظاهراً، قائلاً: "المريض يرى العبوة فقط، لكنّه لا يعرف بالضرورة أين كانت محفوظة، وكيف وصلت إليه، وإذا كانت قد تعرضت لظروف تؤثر على فعاليتها".

ويشرح: "هناك أدوية حساسة جداً تحتاج إلى ظروف تخزين معينة، وأيّ خلل قد يؤثر على جودتها، والمشكلة أنّ المريض الذي يعاني من الألم أو الخوف قد لا يكون لديه القدرة على التحقق من كل التفاصيل".

وحذّر جاسر من خطورة شراء أدوية مجهولة المصدر، فالخاسر الأكبر دائماً هو المريض، فهو يدفع مالاً أكثر، وقد يواجه مخاطر صحية، وفي النهاية هو الطرف الذي لا يملك خيارات كثيرة".

ويعتقد أنّ مواجهة الظاهرة تحتاج إلى أكثر من إجراءات رقابية، قائلاً: "الرقابة ضرورية، لكن لا يمكن معالجة المشكلة فقط بمنع البيع غير الرسمي، ويجب معالجة الأسباب التي أدت إلى ظهوره، وأهمها توفير الدواء بشكل منتظم".

ويختم جاسر حديثه بالقول: "الأزمة الحقيقية ليست فقط في وجود سوق سوداء، بل في الظروف التي جعلت المريض يصل إليها، فحماية المريض تبدأ عندما نضمن أنّ الدواء يصل إليه بطريقة آمنة ومنظمة".

ضبط سوق الدواء

ويرى جاسر أنّ "الحد من السوق السوداء لا يتحقق بالرقابة على الباعة فقط، وإنّما يبدأ بمعالجة النقص الذي يدفع المرضى إلى البحث عن الدواء خارج القنوات الرسمية".

ويقترح جاسر ضمان توفير الأدوية الأساسية بصورة منتظمة، وتعزيز الرقابة على عمليات التوزيع والتخزين والبيع، بما يضمن وصول الدواء إلى المرضى عبر قنوات آمنة ومنظمة.

وشدد على ضرورة وجود رقابة واضحة على حركة الأدوية، خصوصاً الأصناف النادرة أو الحيوية، ومتابعة مسارها منذ دخولها إلى المخازن حتى وصولها إلى الصيدليات والمريض، للحدّ من احتمالات التسرب والاحتكار ورفع الأسعار.

وأوصى نقيب الصيادلة بتعزيز آليات الجرد والتوثيق داخل المؤسسات والمرافق الصحية، وإتاحة معلومات أكثر شفافية حول الأدوية المتوفرة والكميات الموزعة، بما يساعد المرضى على معرفة أماكن توفر العلاج ويقلل اضطرارهم إلى اللجوء للأسواق غير الرسمية.

وبحسب ما تؤكده المقابلات، فإنّ المستفيد الأكبر من هذا الوضع هو من يملك القدرة على الحصول على الدواء النادر ثم إعادة بيعه للمريض بسعر أعلى، وهم بائعو الأدوية بالسوق السوداء، مستفيدين من اضطرار المرضى وحاجتهم الملحة للعلاج، وفي المقابل، يبقى المريض الخاسر الأكبر، إذ يدفع أسعاراً مرتفعة، ويتحمل في الوقت نفسه مخاطر الحصول على دواء مجهول المصدر أو غير مضمون التخزين.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أنّ مخزون الدواء والمستهلكات الطبية وصل إلى مستويات "كارثية"، مع استمرار نفاد أصناف حيوية في مختلف الأقسام العلاجية.

وقالت الوزارة في بيان صحفي: إنّ 52% من قائمة الأدوية الأساسية و71% من المستهلكات الطبية و70% من المستلزمات المخبرية أصبحت أرصدتها صفراً.

وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أنّ نحو 18 ألف شخص، بينهم أطفال مصابون وأشخاص يعانون من أمراض مزمنة، ينتظرون الإجلاء.

وبدأت إسرائيل في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة بدعم أمريكي، ممّا أسفر عن أكثر من 73 ألف قتيل، وما يزيد على 173 ألف جريح، إضافة إلى دمار هائل طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية.

ورغم اتفاق لوقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، فإنّ الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لم تشهد تحسناً، بسبب تنصل إسرائيل من الالتزامات التي نص عليها الاتفاق، بما في ذلك فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية