
تابع الجميع خلال الفترة الأخيرة خطوات التقارب بين حركة النهضة والحزب الدستوري الحر، على خلفية التظاهرات والتحركات السياسية الأخيرة في تونس. وهو تقارب بدا لافتًا ومثيرًا للتساؤل، بالنظر إلى حجم الخصومة التاريخية والسياسية بين الطرفين، وإلى أنّ كلًّا منهما مثّل، في مراحل مختلفة، نقيضًا سياسيًا للآخر.
هذا التقارب يفتح الباب أمام مجموعة من الأسئلة حول طبيعة النقاط التي يمكن أن تجمع بين خصمين بهذا الحجم من التناقض: هل نحن أمام تقاطع ظرفي فرضته اللحظة السياسية، أم أمام تحوّل أعمق في خريطة التحالفات والخصومات في تونس، بما يتجاوز الاصطفافات التقليدية؟
والأهمّ؛ ماذا تكشف هذه الحالة عن طبيعة التحالفات بين الإسلام السياسي، ممثلًا في حركة النهضة، والأحزاب والقوى المدنية في تونس؟ وهل تستطيع الخصومات الإيديولوجية والتاريخية الصمود عندما تتغير موازين القوة، وتفرض اللحظة السياسية أولويات جديدة؟
ربما تكمن أهمية هذا المشهد في أنّ السياسة لا تُنتج تحالفاتها دائمًا على أساس القرب الفكري أو التاريخي، بل قد تعيد صياغتها وفق المصالح المشتركة، والخصم المشترك، وإكراهات اللحظة السياسية. وفي هذا السياق، تطرح الحالة التونسية سؤالًا أوسع حول الدور الذي تلعبه البراغماتية السياسية في إعادة تعريف العلاقة بين الخصوم: هل يستطيع الزمن السياسي تحويل الخصومة التاريخية إلى مساحة للتقاطع، ولو مؤقتًا، أم أنّ الأمر لا يتجاوز انتهازية سياسية تفرضها طبيعة اللحظة والدور الوظيفي لكل طرف؟
ومن هنا، تبدو حركة النهضة، في نظر كثير من المتابعين، نموذجًا دالًّا على انتهازية السياسة ومنطق الأدوار الوظيفية في العلاقات بين الخصوم.
وهنا يبرز سؤال آخر: كيف يبدو الإسلام السياسي، في الحالة التونسية وغيرها، طرفًا حاضرًا بصورة متكررة في مثل هذه التحالفات، التي تتشكل وفق مصالح اللحظة وتوازنات القوة أكثر ممّا تتشكل وفق التقارب الفكري؟ وهل نحن أمام انتهازية سياسية تفرضها طبيعة الصراع وتحالفات وظيفية سرعان ما تنتهي بانتهاء دوافعها؟
الأزمة ليست وليدة اللحظة
في هذا السياق، قال الكاتب الصحفي مراد علاله: إنّ الأزمة السياسية في تونس ليست وليدة اللحظة الراهنة، بل هي نتاج أزمة في الثقافة الديمقراطية قبل عام 2011 وبعده، وقد تفاقم الوضع بعد تاريخ 25 تموز/يوليو 2021، الذي يعتبره بمثابة "الزلزال" الذي ما تزال ارتداداته متواصلة، خصوصًا أنه شقّ، كي لا نقول فجّر، المجتمعين المدني والسياسي على حد سواء، وفرض حالة مزدوجة من الارتباك والإحباط والفوضى أيضًا.
وأضاف أنّ ذلك أفرز "سلوكيات مريبة" بين بعض المكونات التي بان بالكاشف أنّها، تحت يافطة البراغماتية والتقاطع الميداني والنضال المشترك بخصوص الحريات، قفزت على المبادئ والثوابت والمرجعيات وحتى التاريخ القريب، مضيفًا أنّ "الانتهازية السياسية" برزت، في تقديره، في أسوأ تمظهراتها، وراجت الصور التي تجمع الخصوم من دون مراجعات أو نقد ذاتي أو اعتذار، أوّلًا من أتباعهم، وثانيًا من عموم التونسيين.
وتابع علاله، في تصريحاته لـ "حفريات"، أنّ ما يحصل اليوم بين حركة النهضة والحزب الدستوري الحر هو "تقارب سياسي تكتيكي لا غير"، فرضه واقع الاستثناء والمواجهة غير المتكافئة مع سلطة الرئيس قيس سعيّد، مشيرًا إلى أنّه قد يتطور إلى تنسيق أوسع في الشارع، لكنّه "لن يصل إلى مستوى التحالف لتأسيس المستقبل".
وأوضح أنّ لكل طرف رغبة في الاستئثار بالقيادة والحكم، معتبرًا أنّ هذا "صراع أزلي"، رغم أنّ الطرفين محسوبان على اليمين الليبرالي من المنظور الاقتصادي، ويراهنان على الثقافة التقليدية المحافظة للمجتمع التونسي.
وأضاف أنّ الإسلاميين يريدون "أسلمة" الاقتصاد، والذهاب حتى إلى وضع عبارة "حلال" على المنتجات، في الوقت الذي يحرص فيه الدستوريون على مظاهر الحداثة والمدنية، معتبرًا أنّ هذا الاختلاف يغذي الفرقة.
وفي السياق ذاته، شدد علاله على حقيقة تاريخية مفادها أنّ ثمّة بالفعل، في صفوف الإسلاميين والدستوريين، وجوهًا قابلة لـ "إعادة التأهيل"، سواء بارتداء العباءة وإطلاق اللحية، أو بحلقها والتجمل باللباس الإفرنجي، على حدّ تعبيره.
وتابع قائلًا: إنّ هناك "صقورًا" في الجانبين، إن جاز القول، غير مستعدين للتحول أو قبول التوافق مهما كانت صيغته، مشيرًا إلى أنّ هذا التباين برز منذ مطلع القرن الماضي عند تأسيس الحزب الدستوري القديم وخروج الحزب الدستوري الجديد من رحمه.
وبناءً على ما تقدم، قال علاله: إنّ كل ما يمكن أن يحصل في قادم الأيام هو التقاطع في الميدان حول الحريات والمحاكمات التي شملت رموزًا من العائلتين السياسيتين، وحول حركات الاحتجاج الاجتماعي التي يرتفع منسوبها كل يوم أمام ضعف استجابة السلطة لتطلعات التونسيين وتلبية حاجياتهم المعيشية.
وأوضح أنّ الهدف من ذلك هو الاستفادة من هذه التحركات للتعبئة والضغط على السلطة من أجل تقديم بعض التنازلات، مثل وقف المحاكمات، والعفو عن بعض المساجين، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أنّ "الترتيب السياسي للمرحلة القادمة" ليس مطروحًا على جدول الأعمال، وأنّ الثابت هو أنّ الحسابات مختلفة والأهداف أيضًا؛ فالدستوريون، بحسب تقديره، "يلهثون وراء وهم العودة إلى حكم أهدروه بعد نصف قرن من التفرد به"، فيما تقبل الإسلاميون حقيقة أنّهم "منبوذون اجتماعيًا ومرفوضون إقليميًا ودوليًا في الواجهة"، وبالتالي فهم مستعدون للعمل في الصف الثاني أو في الظل، كما يقال، حتى مرور العاصفة.
وفي ما يتعلق بمفهوم البراغماتية السياسية، قال علاله: إنّ هناك فرقًا شاسعًا بين البراغماتية والانتهازية؛ فالبراغماتية يمكن أن تكون عقلانية وأخلاقية، بينما ترتبط الانتهازية عادة بتقديم المصلحة الذاتية على المبادئ أو حقوق الآخرين.
وتابع أنّ التقارب بين الإسلاميين والدستوريين، في واقع الحال، "أقرب إلى الانتهازية السياسية منه إلى البراغماتية السياسية"، معتبرًا أنّ الإسلاميين، ككل مرة، يبرزون جرأة في اتخاذ مواقف متقدمة للتطبيع مع الخصوم.
واستحضر الكاتب التونسي، في هذا السياق، العبارة الشهيرة لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بعد 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1987، حين قال: "ثقتي بالله أوّلًا وبزين العابدين بن علي ثانيًا"، وذلك قبل الدخول، وفق تعبيره، في مواجهة دامية.
وفي ختام حديثه، قال مراد علاله: إنّ الإسلاميين في تونس "جزء لا يتجزأ من الإخوان في المنطقة والعالم"، معتبرًا أنّ هذا يمثل عنصر قوة وإسناد لهم، خصوصًا في ظل وجود دول ومحاور بعينها تراهن على الإسلام السياسي للهيمنة على مقدرات الشعوب ومصائر الدول، وتجعل منهم "طابورًا خامسًا".
وأضاف أنّ البيئة التونسية العربية الإسلامية المحافظة والتقليدية تمثل، أيضًا، أرضًا خصبة للدعوة وحتى للجهاد في بعض اللحظات، معتبرًا أنّ ذلك يجعل من الإسلام السياسي "خطرًا جاثمًا" يتوجب على الجميع الحذر منه واليقظة تجاه مخاطره، وخصوصًا مقاومته مدنيًا وفكريًا، وتعزيز الثقافة الديمقراطية.
إعادة ترتيب المشهد السياسي
من جانبه، قال الكاتب المختص بالعلوم السياسية منذر ثابت: إنّ الفترة الأخيرة شهدت بالفعل تشكّل تنسيقيات بين مكونات المجتمع المدني، وخاصة بين مكونات المشهد السياسي المعارض في تونس، وهو ما أفرز مشهدية جديدة، لعل من أبرز أسسها جبهة الخلاص التي تقودها حركة النهضة، والحزب الدستوري الحر الذي تتزعمه عبير موسي، السجينة حاليًا.
ولفت ثابت في تصريحاته لـ "حفريات" إلى أنّ ما يميز هذا التقارب، في سياق ما أطلق عليه "التنسيقيات البراغماتية"، هو أنّها ليست جبهة سياسية، ولا تقوم على أرضية عمل مشترك، وإنّما هي تنسيق من أجل الضغط على سلطة الرئيس قيس سعيّد، والبحث عن وزن داخل الساحة الاجتماعية، من شأنه أن يشكل عنصرًا فارقًا وحاسمًا في مواجهة نظام الرئيس.
وأضاف أنّ هذا التقارب يضم مكونات من المجتمع المدني وأطرافًا سياسية، وقد أُطلق عليه مؤخرًا اسم يعكس هذه التشكيلة الجامعة لمختلف الفاعلين، مع ضرورة الانتباه إلى مسألة هيكلية أساسية، تتمثل في أنّ الحزب الدستوري الحر، الذي تشكل تاريخيًا على أنقاض، أو كنقيض بالأحرى، للربيع التونسي ومكونات الربيع، يجد نفسه الآن في حراك مشترك مع حركة النهضة والأحزاب العلمانية الضعيفة، بكل تأكيد، شعبيًا وانتخابيًا، التي توصلت إلى النهضة.
وتابع ثابت أنّ معنى ذلك هو أنّ الحزب الدستوري الحر، في هذا التقارب الذي يعتبره تكتيكيًا، وجد نفسه، بالطبع، في الخانة نفسها التي توجد فيها مكونات الربيع، أي جبهة الخلاص ومكونات المشهد المعارض المرتبطة بها.
وأوضح أنّ جبهة "الرابع عشر من يناير" نفسها انقسمت، أو فقدت مكونات مهمة وفاعلة، من بينها التيار الشعبي وحركة الشعب، إضافة إلى الحزب الوطني الديمقراطي الموحد، الذي يقوده في جزء منه منجي الرحوي. وبمعنى آخر، فإنّ جبهة "14" يناير انقسمت، وما تبقى من مكونات "14 يناير"، أي من مكونات الربيع، تقوده حركة النهضة حاليًا.
وشدد على أنّ هذا اللقاء "العملياتي" لا يخلو من حسابات سياسية، مضيفًا أنّ هناك "سكاكين مخفية" وراء هذا التقارب، في إشارة إلى استمرار التنافس بين مكونات المشهد المعارض، رغم التنسيق الميداني القائم بينها.
ولفت ثابت إلى أنّ آخر المداخلات في هذا السياق كانت لمنذر الزنايدي، الوزير السابق في عهد زين العابدين بن علي والمرشح للانتخابات الرئاسية، الذي دعا إلى تجاوز إشكاليات الماضي وإلى مصالحة وطنية، مشيرًا إلى أنّ ردّ محمد عبو، الوزير السابق وأحد أبرز وجوه المرحلة الانتقالية التي أعقبت الثورة، لم يتأخر.
وأكد أنّ مسألة التنسيقيات الميدانية الجارية حاليًا بين مكونات المعارضة ليست، في تقديره، سوى تأجيل لمعركة حتمية بين هذه المكونات.
وتابع أنّ حركة النهضة تمثل "القلب النابض" لجبهة الخلاص، معتبرًا أنّ الأحزاب العلمانية، التي وصفها بـ "الصفرية"، لا يمكنها دخول المعادلة السياسية، في أيّ ظرف أو سياق، من دون دعم حركة النهضة، بحسب تقديره.
وأضاف أنّ الإشكال يكمن في أنّ طموحات رموز "14 يناير" كثيرة ومتعددة، وأنّها جميعًا تراهن على دعم حركة النهضة، محذرًا من أنّ هذا الواقع يضع بذور صراع مؤجل بين مختلف الأطراف التي تتقاطع اليوم ميدانيًا.
وشدد ثابت، ثانيًا، على أنّ الصراع بين حركة النهضة والتيار الدستوري يمثل عائقًا جوهريًا أمام أيّ تقارب مستدام بينهما. وقال إنّ قيادة الحزب الدستوري الحر، تمامًا كما هو الشأن بالنسبة إلى منذر الزنايدي، المرشح المعلن للانتخابات الرئاسية، قد تواجه مشكلة مع قواعدها الدستورية إذا ما تقاربت مع حركة النهضة.
وأوضح أنّ الكتلة الدستورية نفسها منقسمة، من جهة، بين عبير موسي ومنذر الزنايدي، ومن جهة ثانية، يمكن أن تنفصل عنهما أو تعيد تموضعها متى حدث تقارب واضح مع تيار الإسلام السياسي.
وحذّر ثابت من أنّ التقارب الحالي، وإن بدا تكتيكيًا في مواجهة السلطة، قد يفتح لاحقًا معركة مختلفة بين أطراف يجمعها اليوم الخصم المشترك، بينما تظل حساباتها وأهدافها السياسية بعيدة عن بعضها البعض.
واختتم منذر ثابت تصريحاته بالقول: إنّ التنسيق الميداني لا يعني بالضرورة قيام تحالف سياسي، وإنّ ما يجري حاليًا قد يكون مجرد هدنة بين خصوم مؤجلين، فرضتها طبيعة المرحلة وتوازنات القوة، على أن تعود التناقضات الأصلية إلى الواجهة بمجرد تغير الظروف السياسية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_0_0.jpg.webp?itok=V0eMTvyl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D9%88%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%88%D9%91%D8%B1%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=IZr1KWq-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0_4_1_0_1_0_0_0_2_0.jpg.webp?itok=dGRO9mAM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86_22_12_1_0.jpg.webp?itok=Ub1nHAxM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%AA%D9%8A_4.jpg.webp?itok=uPSPJtUe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_7_6_1_0.jpg.webp?itok=7Qv6UtPf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_4.png.webp?itok=C-khOJYS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_0_0.jpg.webp?itok=nLExlX_5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%86_8_1.jpg.webp?itok=FU8IbpzG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_155_0_0.jpg.webp?itok=7D-7b84W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_101_0.jpg.webp?itok=w1E_uxR5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_41_2.jpg.webp?itok=Tr91I-3E)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_13_0_1_1_9_1.jpg.webp?itok=SE3jjUzY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D8%B5%D8%B1%D9%8A_2.jpg.webp?itok=tTgBGEJE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=GJYDLqM1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%AC_41_1_2.jpg.webp?itok=ckpGESVA)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D8%B9%D9%8A%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_0.jpg.webp?itok=lithnbZu)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vHBrqn6XvDJxt9DOdYzvVGTAcmmAUit7q1VN-Kf5BJ9Pmec9vBS4Y6u9bn69lIseEd3cM85jiW3HfxNWobpJkT3uXkfyaUXWMmiMTd2mLnkzT0rvTq5jQyLJ69ZCIHVK7giU4cAQlTOzo3CfuxeULhfRRf7HzVGFDErly3CjGYayHgR3srX1RMVP4TPHyWH2.jpg.webp?itok=KuTN_Scm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%AA%D9%88%D9%83_1_0_0.jpg.webp?itok=0mP0eL9Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
