
تتواصل فصول الأزمة التي فجّرتها الجماعة الإسلامية، ذراع جماعة الإخوان المسلمين السياسية في باكستان، التي تحوّلت خلال أيام قليلة من اعتصامات متفرقة إلى حركة احتجاجية شاملة تهدد بشلّ البلاد، في مشهد يكرّر النمط المعروف لجماعات الإسلام السياسي؛ استثمار أزمة معيشية حقيقية لتحقيق مكسب سياسي لا علاقة له بمعاناة المواطن.
من لاهور إلى عموم البلاد
أعلن أمير الجماعة حافظ نعيم الرحمن في خطابه أمام المعتصمين في شارع المول بلاهور، بمناسبة ذكرى المولد النبوي في 26 آب/أغسطس أنّ اعتصامي بيشاور وكراتشي أخذا ينتشران الآن في عموم البلاد، وأنّ اعتصاماً جديداً ضد الغلاء والرسوم قد انطلق في حيدر أباد.
ووظّف نعيم الرحمن مأساة إنسانية لتصعيد خطابه، مستغلاً الحريق المروّع الذي شهده جناح الأم والطفل في مستشفى بمز الحكومي بإسلام أباد، وأودى بحياة خمسة عشر مولوداً، وقد عزته مصادر الإنقاذ إلى انفجار ضاغط في جهاز تكييف الهواء، في وقت أوقف فيه رئيس الوزراء شهباز شريف سكرتير الصحة الاتحادي أسلم غوري عن العمل. وحمّل نعيم الرحمن الحكومة كامل المسؤولية عن تكرار هذه المآسي، متهماً تحالف الحكم المكوّن من حزب الرابطة الإسلامية وحزب الشعب والحركة القومية بأنّه عصابة واحدة تخدع الشعب.
ولم يفوّت أمير الجماعة الفرصة ليقدّم نفسه بصورة الزعيم الشعبي المستقل، مؤكداً أنّ حزبه لن يصل إلى السلطة عبر الباب الخلفي أو بمساعدة المؤسسة العسكرية، بل بقوة الرأي العام. وشدّد على أنّ اعتصامات الجماعة ليست لمصلحة شخصية، بل من أجل مصلحة 250 مليون مواطن باكستاني، وهو خطاب مألوف تستخدمه جماعات الإخوان في مختلف أنحاء العالم دوماً لتلميع صورتها أمام الشارع، حتى وهي تخطط في الوقت نفسه لأشكال مختلفة من الضغط والتصعيد المنظّم.
التلويح بالتصعيد
في خطابه أمام اعتصام لاهور بتاريخ 27 آب/أغسطس كشف أمير الجماعة حافظ نعيم الرحمن أنّ الحزب سينظّم إضراباً عاماً في عموم البلاد يوم 3 أيلول/سبتمبر احتجاجاً على رسم البترول وارتفاع أسعار المنتجات النفطية، وقال إنّ الإضراب سيكون سلمياً ولن يُكسر فيه حتى إناء زهور واحد، وإنّ الشباب يعرفون كيف ينظّمون إضراباً، وإنّ الحزب سيتواصل مع التجار لإقناعهم بالمشاركة فيه. ووصف الحركة بأنّها حركة شعبية من أجل حقوق 250 مليون إنسان. وأعلن عقد تجمّع جماهيري كبير في راولبندي يوم 30 آب/أغسطس، وشدّد على أنّ المقاومة السياسية السلمية للجماعة لا ينبغي اعتبارها ضعفاً.
وأعلن حافظ نعيم برنامج التصعيد على النحو التالي: تجمعات في "فيصل آباد يوم 28، ولبندي يوم30، وبويشاور يوم31 آب/أغسطس"، ثم سوات في 4 أيلول/سبتمبر. وفي كل محطة من هذه المحطات كانت نبرة الخطاب تتصاعد، إذ نعت التحالف الحاكم بالمزيج البشع من الفساد، ووجّه تحية مباشرة لجماعة الإخوان المسلمين وللجماعة الإسلامية في بنغلاديش، في إشارة كاشفة إلى الامتداد الإيديولوجي الذي تتحرك الجماعة الإسلامية ضمنه بعيداً عن الإطار الوطني المحلي الذي تتذرّع به. وطالب بإنهاء الاقتصاد الربوي باعتباره جذر الأزمات، في تكرار للخطاب الإخواني الكلاسيكي الذي يسعى دوماً لتأطير أيّ مشكلة اقتصادية أو سياسية بوصفها ثمرة الابتعاد عن الحاكمية.
تصاعد التهديدات
في 28 آب/أغسطس، جدّد حافظ نعيم الرحمن إعلانه عن إضراب 3 أيلول/سبتمبر، ولم يتوانَ عن التلويح بخيار أكثر خطورة، هو الدعوة إلى التوجه نحو إسلام آباد حتى قبل موعد الإضراب نفسه، محذّراً من أنّ دعوة شباب إقليم خيبر بختونخوا للحضور كفيلة بأن تعجز الحكومة عن السيطرة على الموقف. وأكد أنّ اعتصام الحزب هو من أجل حقوق 250 مليون مواطن، وأنّ الحكام حمّلوا الشعب كل الأعباء المالية. وهذا تهديد صريح باستخدام الحشد كأداة ضغط تتجاوز حدود الاحتجاج السلمي المعلن.
وفي مواجهة مع إدارة راولبندي بشأن السماح بتنظيم تجمّع في حديقة لياقت باغ، هدّدت الجماعة بتنظيم اعتصامات في راولبندي وإسلام آباد إذا رُفض الإذن، متهمة الإدارة بالمماطلة. ولم تلبث السلطات أن تراجعت وفتحت البوابات، في مؤشر آخر على النمط المتكرر لجماعات الإسلام السياسي: خلق أزمة صغيرة، ثم انتزاع تنازل منها، وتوظيف هذا التنازل كدليل على قوة الجماعة في مواجهة حكومة تُصوَّر بأنّها ضعيفة ومهزوزة.
وفي مؤتمر صحفي عقده في اليوم الثالث عشر للاعتصام أمام مقر رئيسة وزراء البنجاب بتاريخ 29 آب/أغسطس، جدّد نعيم الرحمن التأكيد على أنّ الحركة لن تتوقف، رابطاً الإضراب العام المقبل باحتمال تنظيم مسيرة طويلة نحو إسلام آباد يُحسم توقيتها لاحقاً بعد المشاورات. وأوضح أنّ الاعتصامات مستمرة في لاهور وبيشاور وكراتشي، مع مخيمات احتجاجية منتشرة في مئات المواقع بين البنجاب وحيدر آباد.
وأعلن أنّ تجمّعاً سيُعقد في فيصل آباد، وآخر في راولبندي في 30 آب/أغسطس، وأنّ اعتصام بيشاور سيتحول إلى تجمّع جماهيري في 31 آب/أغسطس، واعتصام كراتشي إلى تجمّع في الأوّل من أيلول/سبتمبر، وهو أسلوب مراوغ يُبقي التهديد الأكبر معلّقاً كورقة ضغط دائمة.
وفي السياق ذاته، عمد نعيم الرحمن إلى خطاب شعبوي واضح، مهاجماً النخبة واستخدامها سيارات فارهة تصل سعتها إلى 3400 سي سي، مستهدفاً بالاسم رئيسة وزراء البنجاب مريم نواز على خلفية شراء طائرة نفاثة بنحو 42 مليون دولار، مطالباً ببيعها وسيارة رئيس مجلس الشيوخ لتمويل إغاثة الشعب. وأشار إلى مزاعم تلاعب في قطاع الديزل، وهي مطالب تحمل قيمة إعلامية عالية أكثر ممّا تحمل أيّ حلٍ اقتصادي فعلي.
من التجمعات المتفرقة إلى التصعيد الأخير
عقدت الجماعة تجمّعها الكبير في راولبندي يوم 30 آب/أغسطس، بخطاب رئيسي لحافظ نعيم، واتهم الحكومة بأساليب المماطلة. ووصف أحد قياديي الجماعة رسم البترول البالغ 125 روبية للتر بأنّه "ظلم صريح" وعبء ابتزازي، مكرراً التهديد بإغلاق طريق راولبندي بالكامل وتنظيم مسيرات أمام مقار رئيس الوزراء والحكام في عموم البلاد إن لم تُلبَّ المطالب. وكرر حافظ نعيم مطالبه ببيع الطائرة الفاخرة لرئيسة وزراء البنجاب مريم نواز وسيارة رئيس مجلس الشيوخ يوسف رضا جيلاني لتوفير إغاثة للشعب.
وقال إنّه إذا لم يُسمح بتجمّع لياقت باغ فسُتغلق الجماعة جميع طرق راولبندي، وتنظّم مسيرات في عموم البلاد أمام دار رئيس الوزراء ودار المحافظ، وإنّ إضراب 3 أيلول/سبتمبر سيكون نذير سوء للحكام، وتساءل عن استمرار انقطاع الكهرباء رغم وجود فائض في التوليد.
وفي الصباح الباكر من 31 آب/أغسطس حوّلت الجماعة اعتصام بيشاور إلى تجمّع جماهيري كبير في المركز الإسلامي، معلنة مشاركة التجار والعمال والمحامين والأساتذة والأطباء والعلماء إلى جانب الشباب والنساء، مؤكدة أنّ الاحتجاج سيمتد بعد بيشاور إلى بقية مناطق خيبر بختونخوا. وأعلن أنّه سيشارك في اعتصام بيشاور تجار وعمال ومحامون وأساتذة وأطباء وعلماء وشباب ونساء من الجماعة الإسلامية.
لا شكّ أنّ الغلاء وارتفاع أسعار الطاقة يمثلان معاناة حقيقية للمواطن الباكستاني، لكنّ الجماعة الإسلامية، بوصفها الذراع السياسية للإخوان المسلمين في باكستان، لم تتعامل مع هذه الأزمة بوصفها قضية معيشية تستوجب حلاً تفاوضياً، بل حوّلتها كما فعلت مراراً من قبل إلى مسار تصعيدي متدرّج: من الاعتصام، إلى الإضراب العام، إلى التلويح بمسيرة كبرى نحو العاصمة. وبين كل محطة وأخرى تتكشف الغاية الحقيقية: ليس تخفيف العبء عن كاهل المواطن، بل استثمار غضبه لبناء زخم شعبي يُستخدم لاحقاً كورقة ضغط سياسية على الحكومة، في مسار مألوف لدى جماعات الإسلام السياسي أينما وُجدت.
فلو كانت الجماعة تسعى فعلاً إلى حل أزمة أسعار البترول وتخفيف العبء الاقتصادي عن كاهل المواطن، لكانت قدّمت للحكومة خطة اقتصادية مدروسة من قبل خبراء الاقتصاد، تتضمن بدائل واقعية لخفض تكلفة الطاقة، وآليات لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار على الفئات الأكثر تضرراً، ومقترحات لإصلاح منظومة الدعم والضرائب والنفقات العامة، بدلاً من الاكتفاء بشعارات الاحتجاج ورفع سقف المطالب تدريجياً. أمّا الاكتفاء بتحريك الشارع واستثمار حالة السخط الشعبي، من دون طرح برنامج اقتصادي قابل للتنفيذ، فيشير إلى أنّ الأزمة المعيشية تُستخدم باعتبارها مدخلاً لتحقيق مكاسب سياسية أكثر من كونها مشكلة وطنية تبحث الجماعة عن حلول عملية لها. وهنا يصبح المواطن، الذي يعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة، مجرد أداة في معركة سياسية أوسع، بينما تتراجع الحلول الاقتصادية الحقيقية إلى مرتبة ثانوية أمام حسابات النفوذ والحشد والضغط على السلطة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0_4_1_0_1_0_0_0_2.jpg.webp?itok=zIwpolZh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/qEWJqXPGmbzXKM99HPH5psDoGcfN1xchEip4Vg_4mhS25Oty7btQsb2OESdPsk7nNFB6XUh4m05KA7CTNOnKvA1kBqQbzMBN-pZAyjLfkoptmCVaTO5OUmTpK5BN2UQU8dPWJUHegxzzeIIx8Z36EAEH88eFfWPdtnc9GVzFXK1AFwqQ5A_L5B8Mcdv9sVkq%20%281%29_0.jpg.webp?itok=mlcrfJ1D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%B1_0_1_1.jpg.webp?itok=FekvgsnN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_7_6_2.jpg.webp?itok=rv1syxzb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_10_1_2_0.jpeg.webp?itok=Cb547ieV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9_1_0_0.jpg.webp?itok=eICfY5sP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/204-165344-un-human-rights-day_700x400_0.jpg.webp?itok=OWpP3Kun)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/c7RQ_UN8_KhLR1mjQ_feumNlS-WqNud5fc6QV_iKnNwdieUEO_jY_2MpHjG1yPa5uC22sgSVQsiGmNoU-7vPq53HS0HNqqweizuUSUkCPcnkWeXV9Fn8Ft1x--nBz6WsIko0rdTXTjTUbsFU4cMK8S1qLfDUmWsLBmSfTLjh__spxKkyrJxY-R_s1_Zn7ZcX.jpg.webp?itok=EF4RZuXB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_12.jpg.webp?itok=Lmoc575F)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=GJYDLqM1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D8%B5%D8%B1%D9%8A_2.jpg.webp?itok=tTgBGEJE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%AC_41_1_2.jpg.webp?itok=ckpGESVA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_2_0.png.webp?itok=M3unTI3i)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/9ac9f2d8-fccc-4485-88bc-f0133e15bb31_0.png.webp?itok=aWbKcAYD)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_22_4_0.jpg.webp?itok=MvMKGF4p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%AA%D9%88%D9%83_1_0_0.jpg.webp?itok=0mP0eL9Q)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
