النمسا تقترب من حظر الإخوان وتيارات الإسلام السياسي

النمسا تقترب من حظر الإخوان وتيارات الإسلام السياسي

النمسا تقترب من حظر الإخوان وتيارات الإسلام السياسي


01/09/2026

حسام حسن

تقترب الحكومة النمساوية، من حظر تيارات الإسلام السياسي في البلاد، بعيد اكتشاف أذرع خفية للإخوان، تعمل تحت لافتات مدنية.

ويعتزم حزب الشعب النمساوي الحاكم، إلى تقديم مشروع قانون في أسرع وقت ممكن، لحظر الإسلام السياسي، بعد الكشف عن أذرع خفية للإخوان في البلاد، وفق معلومات "العين الإخبارية" وتقارير صحفية. 

ويوم الجمعة الماضي، قطعت الحكومة الاتحادية بشكل مفاجئ تعاونها مع منظمة «ديراد» (Derad) غير الحكومية المعنية بمكافحة التطرف، بسبب صلاتها بجماعة الإخوان.

وفي اليوم نفسه، أيد المستشار كريستيان ستوكر (حزب الشعب) حظر الإسلام السياسي، ورحبت إدارة أمن الدولة بهذه المبادرة في بيان صحفي.

وتريد الوزيرة المسؤولة عن شؤون مكتب المستشار، كلوديا باور (حزب الشعب)، «اتخاذ إجراءات حاسمة في أسرع وقت ممكن»، وفق ما نقلته صحف محلية عنها. 

وبدأ الجدل منذ ما يزيد قليلاً عن أسبوعين، حين دعا عمر حيجاوي-بيرشنر، الرئيس السابق للاستخبارات الداخلية، في صحيفة «دي بريسه» إلى إجراء نقاش حول «الأسلمة»، وقال إن الإسلام السياسي يثير قلقه.

وأشار إلى أن «خطرًا هائلاً» ينبع على سبيل المثال من جماعة الإخوان المسلمين، التي تتسلل إلى السياسة والمجتمع.

لكن النقاش حول حظر الإسلام السياسي ليس جديدًا، إذ طرح حزب الشعب النمساوي، هذا الموضوع بالفعل خلال مفاوضات تشكيل الائتلاف مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب نيوز (Neos)، وفق معلومات "العين الإخبارية". 

ويستهدف الحظر ما يُسمى بالإسلام السياسي، وهي تيارات تسعى إلى فرض فهمها المتطرف للإسلام على حساب المبادئ الديمقراطية.

ووفق مصادر "العين الإخبارية"، فإن حزب نيوز الشريك في الائتلاف الحاكم في النمسا، يدعم حظر الإخوان والإسلام السياسي. 

كما قفز الحزب الاشتراكي الديمقراطي في سفينة الحظر، إلى قال ورغ ليشتفريد السياسي البارز من الحزب الاشتراكي النمساوي، ”يتم استغلال الدين لمهاجمة دولة القانون والديمقراطية“، في إشارة إلى الإسلام السياسي.

وأضاف أنه سيكون من دواعي سرورهم مناقشة مقترحات شريكهم في الائتلاف ”ثم اتخاذ قرار مشترك في هذا الاتجاه“.

ذراع خفية 

والجمعة الماضي، توصلت الاستخبارات النمساوية، إلى وجود روابط بين منظمة تنشط في دوائر منع التطرف، وجماعة الإخوان.

ويتعلق الأمر بجمعية تعرف باسم «DERAD»، وهي جزء من «الشبكة الوطنية لمنع وإزالة التطرف» في النمسا.

علاوة على ذلك، تولت جمعية «DERAD»، بتكليف من وزارات مختلفة، عدة مهام في مجالات إزالة التطرف، ومواجهة الأيديولوجيات المتطرفة، ومساعدة المنسحبين من الجماعات المتطرفة.

وعلى سبيل المثال، عملت بتكليف من وزارة العدل في مجال إزالة التطرف القائم على المعتقدات الدينية. وفي هذا السياق، عملت الجمعية، من بين أمور أخرى، مع المجرمين المدانين والأشخاص بعد الإفراج عنهم من السجن.

لكن مديرية حماية الدولة والاستخبارات (الاستخبارت الداخلية)، وجدت بعد رقابة مدققة، روابط بين هذه الجميعة، والإخوان.

ووفقًا لتقدير الاستخبارات الداخلية، توجد مؤشرات تشكك في الافتراض السائد حتى الآن بأن الجمعية غير مشبوهة. وعلى وجه الخصوص، رصدت الاستخبارات أدلة على تأثير جماعة الإخوان على جمعية "DERAD".

في ظل هذه الظروف، قررت الاستخبارات الداخلية، التقدم بطلب لاستبعاد جمعية "DERAD" من الشبكة الوطنية لمنع وإزالة التطرف.

كما تم إرسال تقرير إلى وزارة العدل الاتحادية. وبناءً على ذلك، قررت وزارة العدل الاتحادية إنهاء التعاون مع الجمعية، وفق ما نقلته الوكالة النمساوية الرسمية.

علاوة على ذلك، تقوم الاستخبارات الداخلية بإبلاغ السلطات الأخرى التي تعاونت في الماضي مع جمعية DERAD أو التي تتعاون معها حاليًا بالمعلومات المتوفرة.

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية