
لطالما مثّلت العلاقة بين التيار الدستوري وحركة النهضة إحدى أكثر جبهات الصراع السياسي حدة في تونس بعد 2011. فالحزب الدستوري الحر بنى جانبًا أساسيًا من حضوره على مواجهة الإسلام السياسي، وفي مقدمته حركة النهضة، التي تمكنت بعد الثورة من الوصول إلى مواقع متقدمة داخل مؤسسات الدولة والبرلمان.
وبلغ الصدام بين الطرفين ذروته خلال فترة تولي راشد الغنوشي رئاسة البرلمان، حين تحولت المواجهة مع رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي إلى واحدة من أبرز صور الاستقطاب السياسي في البلاد.
لكن التحولات التي أعقبت 25 تموز / يوليو 2021 أعادت ترتيب مواقع القوى السياسية، ودفعت بعض الشخصيات المحسوبة على التيار الدستوري إلى الظهور في تحركات تضم جبهة الخلاص الوطني، الإطار الذي تشكلت داخله قوى معارضة من بينها حركة النهضة. وهكذا وجد خصمان تاريخيان نفسيهما في مساحة سياسية واحدة، ولو بصورة محدودة، في مفارقة تعكس تغير الحسابات أكثر مما تعكس نهاية الخلاف.
وتزداد أهمية هذا التقاطع لأن جبهة الخلاص لا تمثل بالنسبة إلى خصوم النهضة مجرد إطار معارض عابر، بل تُعد إحدى أهم المساحات التي تمكنت الحركة من خلالها من الحفاظ على حضورها السياسي بعد خروجها من مؤسسات الحكم.
ووفق ما أورده موقع «إرم نيوز»، وصف المحلل السياسي مراد علالة الجبهة بأنها «واجهة للإسلاميين بقيادة النهضة»، معتبرًا أن التقارب مع بعض الشخصيات الدستورية يظل تكتيكيًا ولا يلغي التناقضات العميقة بين الطرفين.
خصومة الدستوريين والنهضة.. صراع يتجاوز السلطة
لم تكن المواجهة بين الحزب الدستوري الحر وحركة النهضة وليدة الخلافات البرلمانية، بل ارتبطت منذ البداية بتصورات متباينة لطبيعة الدولة والمجتمع وموقع الإسلام السياسي في الحياة العامة. فقد قدم الدستوريون أنفسهم بوصفهم امتدادًا للتقليد الوطني والدستوري في تونس، في حين جاءت النهضة من خلفية الإسلام السياسي، قبل أن تنتقل بعد الثورة إلى موقع متقدم في مؤسسات الحكم.
ومع صعود النهضة، أصبح نفوذها داخل البرلمان والحكومات المتعاقبة أحد أهم مصادر الصراع مع خصومها. وكان الحزب الدستوري الحر في مقدمة القوى التي رفضت هذا النفوذ، خصوصًا أن خطابه السياسي قام بدرجة كبيرة على مواجهة ما يعتبره تمددًا للإسلام السياسي داخل الدولة.
وفي هذا الصراع، برزت عبير موسي بوصفها إحدى أكثر الشخصيات السياسية التونسية صدامًا مع النهضة وقياداتها، فقد جعلت من مواجهة الحركة عنوانًا دائمًا لتحركاتها، ودخلت في مواجهات مباشرة مع راشد الغنوشي خلال فترة رئاسته البرلمان، لتصبح العلاقة بين الطرفين واحدة من أكثر صور الاستقطاب حدة.
ولذلك فإن ظهور شخصيات دستورية في تحركات تضم النهضة لا يمكن فصله عن هذه الخلفية، إذ أن الأمر يتعلق بخصوم سياسيين لم تكن خلافاتهم مجرد اختلافات انتخابية، وإنما كانت مرتبطة بهوية كل طرف وبالمشروع الذي حاول تقديمه للناخب التونسي.
وتنقل «إرم نيوز» عن مراد علالة أن الاختلاف بين الطرفين لا يزال قائمًا في قضايا القيادة والمرجعية، مستشهدًا بتجربة التوافق السابقة بين الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي. وبذلك فإن أي تقارب جديد لا يلغي إرثًا طويلًا من الخصومة، وإنما يعكس محاولة للتعامل مع واقع سياسي فرض حسابات جديدة.
25 يوليو.. النهضة تخسر السلطة وتبحث عن مساحة جديدة
كان تموز / يوليو 2021 نقطة تحول أساسية في وضع حركة النهضة. فالإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد أنهت عمليًا المرحلة التي كانت فيها الحركة لاعبًا مركزيًا داخل البرلمان ومؤسسات الحكم، ودفعتها إلى موقع المعارضة، فيما بدأت قياداتها تواجه ضغوطًا سياسية وقضائية متزايدة.
لكن المفارقة أن الحزب الدستوري الحر لم يكن في البداية في الموقع نفسه الذي أصبحت عليه النهضة، إذ رحب الحزب بإجراءات 25 يوليو، خصوصًا أنها جاءت في أعقاب سنوات من الصراع داخل البرلمان، كان للنهضة خلالها موقع محوري.
غير أن العلاقة بين الحزب والسلطة تغيرت لاحقًا، ومع انتقال الدستوريين إلى موقع الخصومة مع السلطة، تغيرت الحسابات السياسية التي حكمت العلاقة بينهم وبين بقية قوى المعارضة. وهنا بدأت تظهر مساحة للتقاطع، حتى مع أطراف كانت حتى وقت قريب في صدارة قائمة الخصوم.
ويشير محمد صالح العبيدي، وفق ما نقلته «إرم نيوز»، إلى أن الحزب الدستوري الحر كان من أبرز المرحبين بإجراءات 25 يوليو قبل أن يتحول لاحقًا إلى معارض للسلطة. وتكشف هذه النقلة أن الخريطة السياسية التونسية لم تعد محكومة فقط بالصراع القديم بين النهضة وخصومها، وإنما باتت تتشكل أيضًا وفق الموقف من السلطة الحالية.
وبالنسبة إلى النهضة، يمثل هذا التحول فرصة لإعادة توسيع دائرة المعارضة المحيطة بها. فكل شخصية أو مجموعة جديدة تدخل في تحركات تضم جبهة الخلاص تساعد، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على تقديم الحراك المعارض باعتباره أوسع من الحركة الإسلامية وحدها.
لكن ذلك لا يعني أن النهضة استعادت موقعها السابق، فالحركة فقدت وزنها المؤسسي الذي كان لها قبل 2021، وأصبح بقاؤها داخل المشهد السياسي مرتبطًا بقدرتها على العمل ضمن مساحات المعارضة والتحالفات الواسعة.
جبهة الخلاص.. مظلة المعارضة ونافذة النهضة
تكتسب جبهة الخلاص الوطني أهمية خاصة في هذه المعادلة لأنها أصبحت إحدى أبرز المنصات التي تتحرك من خلالها القوى المعارضة لمسار السلطة. وفي الوقت نفسه، تشكل الجبهة مساحة تستطيع النهضة من خلالها الحفاظ على حضورها ضمن إطار سياسي أوسع.
وهذه الثنائية هي التي تجعل مشاركة شخصيات دستورية في تحركات الجبهة ذات دلالة، فوجود شخصيات من خارج الدائرة التقليدية للنهضة يخفف من إمكانية تقديم التحركات باعتبارها نشاطًا خاصًا بالحركة، ويمنح الجبهة صورة أكثر تنوعًا أمام الرأي العام.
لكن هذا التنوع لا يعني أن الخلافات بين مكونات الجبهة اختفت، إذ أن القوى التي تجتمع تحت عنوان المعارضة لا تحمل بالضرورة الرؤية نفسها للدولة أو الاقتصاد أو الهوية السياسية، كما أن وجود النهضة داخل هذا الإطار يظل مصدر تحفظ بالنسبة إلى خصوم الإسلام السياسي.
ويشير تحليل «إرم نيوز» إلى أن التقارب بين الدستوريين والجبهة لا يزال محدودًا، وأن المشاركة في تحركات مشتركة لا تكفي للحديث عن تحالف سياسي شامل. كما أن غياب انخراط رسمي واسع من التيار الدستوري يجعل من الصعب اعتبار التقاطع الحالي تحولًا استراتيجيًا.
وهنا تستفيد النهضة من معادلة سياسية دقيقة: كلما اتسعت دائرة المشاركين في تحركات المعارضة، تراجعت قدرت خصومها على اختزال الجبهة في الحركة الإسلامية وحدها. لكن ذلك في المقابل يضع القوى الأخرى أمام سؤال يتعلق بحدود التنسيق مع حركة كانت حتى وقت قريب في مقدمة خصومها.
ومن هذه الزاوية، فإن التقارب الحالي قد يمنح النهضة مساحة حركة أكبر من دون أن تضطر إلى التخلي عن بنيتها السياسية أو تاريخها التنظيمي. أما القوى الدستورية، فإنها تتحرك في مساحة أكثر حساسية، لأن أي اقتراب طويل الأمد من جبهة تقودها النهضة قد يصطدم بجزء أساسي من خطابها السابق.
النهضة ومحاولة الخروج من العزلة السياسية
بعد تراجع موقعها في مؤسسات الدولة، أصبحت حركة النهضة بحاجة إلى إعادة بناء حضورها السياسي من خارج السلطة، حيث توفر جبهة الخلاص إحدى أهم الأدوات لتحقيق ذلك، خصوصًا عندما تنجح في جمع شخصيات وقوى لا تنتمي إلى التيار الإسلامي.
ولا يتعلق الأمر فقط بحجم المشاركة في الاحتجاجات، وإنما بالصورة السياسية التي تنتج عنها. فظهور شخصيات دستورية إلى جانب قوى تضم النهضة يسمح للجبهة بتقديم نفسها كإطار أوسع للمعارضة، وهو ما يخدم الحركة في مواجهة الانتقادات التي تحاصرها بسبب تجربتها السابقة في الحكم.
وتحاول النهضة، من خلال وجودها داخل هذا الإطار، الانتقال من موقع الحزب الذي كان في قلب السلطة إلى موقع أحد مكونات المعارضة. وهذا التحول يسمح لها بالمحافظة على حضورها السياسي حتى في ظل تراجع قدرتها على التحرك بصورة مستقلة.
لكن هذه الاستراتيجية تحمل في الوقت نفسه مخاطرة بالنسبة إلى خصوم الحركة، خصوصا أن التقارب مع النهضة، حتى إذا كان مؤقتًا، يمكن أن يمنحها فرصة لإعادة تقديم نفسها باعتبارها جزءًا طبيعيًا من المشهد المعارض، بدل أن تبقى محاصرة بإرث تجربتها في الحكم وبالانتقادات التي وجهت إليها خلال السنوات الماضية.
ولهذا فإن المشاركة الدستورية في تحركات تضم النهضة لا ينبغي قراءتها باعتبارها مجرد تفصيل ميداني. إنها تمنح الحركة هامشًا سياسيًا تستفيد منه في مرحلة تراجعت فيها قدرتها على فرض حضورها بالطريقة التي كانت عليها قبل 2021.
عبير موسي.. خط الفصل بين الدستوريين والإخوان
يبقى اسم عبير موسي حاضرًا بقوة في أي نقاش حول العلاقة بين الحزب الدستوري الحر وحركة النهضة. فقد كانت موسي خلال السنوات الماضية من أبرز الأصوات التي جعلت مواجهة الإسلام السياسي محورًا أساسيًا في خطابها، وخاضت مواجهة مباشرة مع قيادة النهضة داخل البرلمان وخارجه.
ولذلك فإن أي تقارب بين شخصيات دستورية وجبهة تضم النهضة يضع التيار الدستوري أمام مفارقة واضحة، خصوصا أن الحزب الذي بنى جانبًا كبيرًا من هويته السياسية على مواجهة الحركة الإسلامية يجد بعض شخصياته في مساحة احتجاجية واحدة مع قوى تضم النهضة.
وهذه المفارقة لا تعني بالضرورة تغير موقف الحزب من الإسلام السياسي، لكنها تكشف أن الموقف من السلطة أصبح قادرًا على خلق تقاطعات لم تكن ممكنة في السابق. فرفض السلطة الحالية يمكن أن يجمع أطرافًا لا تزال مختلفة جذريًا بشأن النهضة ودورها السياسي.
كما أن غياب موسي عن المشهد السياسي المباشر يجعل قراءة مواقف بعض الشخصيات الدستورية أكثر تعقيدًا. فموسي ظلت الشخصية الأكثر وضوحًا في رسم حدود العلاقة مع الإسلاميين، بينما أصبح التيار في مواجهة واقع سياسي جديد يتطلب منه التعامل مع قوى معارضة مختلفة.
ولهذا فإن أي انتقال من المشاركة في تحركات محددة إلى تحالف سياسي معلن سيشكل اختبارًا حقيقيًا للتيار الدستوري. عندها لن يكون كافيًا القول إن الطرفين يواجهان السلطة نفسها، بل سيكون مطلوبًا تحديد طبيعة العلاقة مع النهضة وموقع الإسلام السياسي في أي مشروع سياسي مشترك.
المرجعية السياسية.. خلاف مؤجل لا ملغى
ومن المفترض أن ينجح خصمان في الاتفاق على رفض إجراء سياسي أو المشاركة في احتجاج واحد، لكن ذلك لا يعني أن خلافاتهما الأساسية أصبحت من الماضي. وهذه الحقيقة تنطبق بصورة واضحة على العلاقة بين الدستوريين والنهضة.
فالتيار الدستوري يحمل تصورًا للدولة يستند إلى الإرث الوطني والدستوري، بينما خرجت النهضة من تجربة الإسلام السياسي، حتى مع التحولات التي طرأت على خطابها وممارساتها السياسية. ولذلك فإن الخلاف بين الطرفين يتجاوز أسماء الحكومات ومواقع المعارضة إلى قضايا تتصل بطبيعة الدولة والمجتمع.
ويرى مراد علالة، وفق «إرم نيوز»، أن نقاط الالتقاء بين الطرفين لا تلغي الاختلافات المتعلقة بالدولة والاقتصاد والثقافة المدنية، وهو ما يجعل تحويل التقارب التكتيكي إلى شراكة سياسية مستقرة أمرًا صعبًا.
كما أن تجربة التوافق بين الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي لا تزال تمثل خلفية حاضرة في النقاش، حيث أظهرت تلك التجربة أن الجمع بين خصوم سابقين ممكن عندما تفرض الظروف السياسية ذلك، لكن استمرار الشراكة يحتاج إلى أكثر من اتفاق على توزيع السلطة.
ومن هنا تبدو المشاركة في التحركات المشتركة أقل تكلفة سياسيًا من التحالف الانتخابي أو البرنامجي، إذ أن الاحتجاج يسمح لكل طرف بالاحتفاظ بهويته، بينما يفرض التحالف تحديد المواقف من الملفات التي كانت سببًا في الخصومة.
ولهذا فإن التقارب الحالي قد يستمر ما دام محصورًا في الحد الأدنى من القضايا المشتركة، لكنه سيواجه اختبارًا مختلفًا إذا تحول إلى مشروع سياسي. عندها ستعود المرجعية والقيادة والهوية وموقف كل طرف من الإسلام السياسي إلى صدارة المشهد.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_10_1_2_0.jpeg.webp?itok=Cb547ieV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0_4_1_0_1_0_0_0_2.jpg.webp?itok=zIwpolZh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/qEWJqXPGmbzXKM99HPH5psDoGcfN1xchEip4Vg_4mhS25Oty7btQsb2OESdPsk7nNFB6XUh4m05KA7CTNOnKvA1kBqQbzMBN-pZAyjLfkoptmCVaTO5OUmTpK5BN2UQU8dPWJUHegxzzeIIx8Z36EAEH88eFfWPdtnc9GVzFXK1AFwqQ5A_L5B8Mcdv9sVkq%20%281%29_0.jpg.webp?itok=mlcrfJ1D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/204-165344-un-human-rights-day_700x400_0.jpg.webp?itok=OWpP3Kun)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_12.jpg.webp?itok=Lmoc575F)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/c7RQ_UN8_KhLR1mjQ_feumNlS-WqNud5fc6QV_iKnNwdieUEO_jY_2MpHjG1yPa5uC22sgSVQsiGmNoU-7vPq53HS0HNqqweizuUSUkCPcnkWeXV9Fn8Ft1x--nBz6WsIko0rdTXTjTUbsFU4cMK8S1qLfDUmWsLBmSfTLjh__spxKkyrJxY-R_s1_Zn7ZcX.jpg.webp?itok=EF4RZuXB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%B1_0_1_1.jpg.webp?itok=FekvgsnN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A00_0_3.jpg.webp?itok=iiOzoBKy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9_1_0_0.jpg.webp?itok=eICfY5sP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=GJYDLqM1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D8%B5%D8%B1%D9%8A_2.jpg.webp?itok=tTgBGEJE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_13_0_1_1_9_1.jpg.webp?itok=SE3jjUzY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_158_5.jpg.webp?itok=DsWuNyO4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%AC_41_1_2.jpg.webp?itok=ckpGESVA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_2_0.png.webp?itok=M3unTI3i)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D8%B9%D9%8A%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_0.jpg.webp?itok=lithnbZu)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vHBrqn6XvDJxt9DOdYzvVGTAcmmAUit7q1VN-Kf5BJ9Pmec9vBS4Y6u9bn69lIseEd3cM85jiW3HfxNWobpJkT3uXkfyaUXWMmiMTd2mLnkzT0rvTq5jQyLJ69ZCIHVK7giU4cAQlTOzo3CfuxeULhfRRf7HzVGFDErly3CjGYayHgR3srX1RMVP4TPHyWH2.jpg.webp?itok=KuTN_Scm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%AA%D9%88%D9%83_1_0_0.jpg.webp?itok=0mP0eL9Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_22_4_0.jpg.webp?itok=MvMKGF4p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
