
لم تكن "الجمعية الإسلامية" في نيبال سوى حلقة جديدة من مسلسل الكيانات الوظيفية التي تُفَرِّخها الماكينة الإخوانية؛ فبينما تُعرَّف الجمعية بأنّها أبرز المنظمات الإنسانية والاجتماعية والثقافية الممثِّلة للأقلية المسلمة في جمهورية نيبال، تكشف الوقائع أنّها ليست سوى ذراعٍ تعمل ضمن فلك التنظيم الدولي، إذ صُنعت لتنفيذ أجندات الجماعة العابرة للحدود.
هيكل الجمعية وأنشطتها المعلنة
تأسست الجمعية في السادس والعشرين من كانون الثاني/يناير عام 1985، بمبادرة من مجموعة من الشباب والطلاب المسلمين النيباليين، بهدف تنظيم الجهود الشبابية، ونشر الثقافة الإسلامية، وتقديم الخدمات الاجتماعية للمجتمع النيبالي.
ومع اتساع نطاق أنشطتها لتتجاوز الشريحة الشبابية وتشمل الأسرة والمجتمع والعمل الإغاثي العام، أُعيدت هيكلة المنظمة وتغيّر اسمها رسميًا ليصبح "الجمعية الإسلامية في نيبال" (ISN)، لتتحول إلى مظلة مجتمعية شاملة، غير حكومية، مسجلة رسميًا لدى الجهات المختصة في نيبال.
وتنفّذ الجمعية عددًا من الأنشطة المعلنة في المجالين التعليمي والإغاثي، أبرزها ترجمة وتوفير الأدبيات والكتب التثقيفية باللغة النيبالية، وترجمة القرآن الكريم؛ إضافة إلى إنشاء وإدارة المدارس والمراكز التعليمية، وتنفيذ مشروعات لرفع نسبة التعليم ومحو الأمية في المناطق النائية. وتُقدّم المساعدات العاجلة أثناء الكوارث الطبيعية التي تتعرض لها نيبال، كالزلازل والفيضانات، وعلى رأسها استجابتها لكارثة زلزال نيبال الكبير عام 2015، فضلًا عن كفالة الأيتام، وحفر آبار المياه الصالحة للشرب في القرى النائية، وتوزيع السلال الغذائية الموسمية خلال شهر رمضان وعيد الأضحى.
وعلى الرغم من الطابع الإنساني الظاهر لهذه الأنشطة، فإنّ نمط التمدد الجغرافي للجمعية وتركّزه في مناطق الأقلية المسلمة تحديدًا، إلى جانب ارتباطها العضوي بالشبكات الإسلامية الدولية، كما سيتضح لاحقًا، يطرحان تساؤلات حول الأهداف الأبعد لهذا الحضور الاجتماعي المكثف.
ويندرج الحضور اللافت للجمعية في الاستجابة لزلزال 2015 تحديدًا ضمن نمط معروف في أدبيات التنظيمات الإخوانية، حيث تُوظَّف الكوارث الطبيعية كفرصة لبناء الشرعية الشعبية عبر الظهور كجهة إغاثة فاعلة في لحظة انهيار قدرة الدولة على الاستجابة، كذلك توسيع الحضور الميداني وتفعيل قنوات التمويل الدولي. ويؤكد هذا ما ورد في تقرير الجماعة الإسلامية في الهند حول جهودها الإغاثية في نيبال، فجدير بالذكر أنّ منظمات إسلامية من نحو تسع دول مختلفة نسّقت مساعداتها عبر الجمعية النيبالية خلال تلك الأزمة.
نيبال، الواقعة بين الهند والصين، تضمّ نسيجًا دينيًا متنوعًا رغم صغر مساحتها؛ يبلغ عدد سكانها نحو 29 مليون نسمة، ويشكّل الهندوس منهم الأغلبية الساحقة بنسبة 81.19%، يليهم البوذيون بنسبة 8.2%، ويأتي المسلمون في المرتبة الثالثة بنسبة 5.09%، أي نحو 1.48 مليون نسمة، يتركّز 80% منهم في إقليم "التراي" الحدودي مع الهند، وتحديدًا في مقاطعات كبانكي وكابيلباستو وباراس وسونساري، وهي ذاتها معاقل "الجمعية الإسلامية في نيبال" ومكاتبها التنفيذية.
وهذا التركّز الجغرافي لأقلية صغيرة العدد داخل دولة هندوسية يجعلها بيئة مثالية لآلية عمل الإخوان المعتادة مع الأقليات المسلمة؛ فكلما صغُر حجم الجماعة، وتقاربت جغرافيًا، وضعُف تمثيلها المؤسسي، سهُل اختراقها عبر تنظيم يقدّم نفسه باعتباره الممثل الوحيد لها؛ ولا يمكن فهم هذا الاختراق بمعزل عن الموقع الجغرافي لنيبال نفسها، المحصورة بين ثلاث دول تنتشر فيها فروع للجماعة الإسلامية في الهند وباكستان وبنغلاديش، وهو تطويق جغرافي يجعل من نيبال عمليًا امتدادًا طبيعيًا رابعًا لشبكة واحدة تتقاسم المرجعية الفكرية والأدبيات والتمويل وقنوات التدريب.
ارتباطات الجمعية بالإخوان
نشأت "الجمعية الإسلامية في نيبال" متأثرةً فكريًا وبشكل مباشر بـ"الجماعة الإسلامية" (فرع الإخوان المسلمين) في شبه القارة الهندية.
وتنظيميًا وإداريًا، تُعدّ الجمعية مكوّنًا محليًا نيباليًا مستقلًا في ظاهره، غير أنّها تتقاطع مع الإخوان المسلمين والشبكات الإسلامية الدولية عبر العضوية والمشاركة في هيئات إسلامية دولية وإقليمية مشتركة، من أبرزها: الاتحاد العالمي للمنظمات الطلابية الإسلامية (IIFSO) ، والندوة العالمية للشباب الإسلامي (WAMY).
وتُعتبر الجمعية امتدادًا لشبكات الإسلام السياسي في نيبال، وترتبط بجماعة الإخوان المسلمين و"الجماعة الإسلامية" نظرًا للتقارب الفكري بينهما، إضافة إلى التمويل الخيري المشترك والأنشطة التربوية المتشابهة.
وتُعدّ الجماعة الإسلامية (الفرع الهندي للإخوان المسلمين) بمثابة المرجعية الفكرية للجمعية النيبالية، التي تعتمد بشكل شبه كلي على الأدبيات والأفكار الصادرة عن أبي الأعلى المودودي، مؤسس الجماعة الإسلامية في شبه القارة الهندية.
وتضم الجمعية عددًا من الأجنحة المتخصصة التي تُشرف على تنفيذ أنشطتها الميدانية، أبرزها "جناح المرأة" الذي يُعنى بتأهيل النساء المسلمات وتمكينهن، عبر تدريبهن على المهارات الحرفية وبرامج محو الأمية؛ و"القطاع الطلابي والشبابي" الذي يركّز على رعاية الطلاب في المدارس والجامعات، وتقديم المنح الدراسية ودعم الأنشطة الأكاديمية؛ إضافة إلى "جمعية حراء التعليمية"، الذراع التعليمي للجمعية، التي تُعنى بإنشاء المدارس الأهلية والمراكز التعليمية وإدارتها.
وتكشف هذه البنية التفريعية للأجنحة عن نمط تنظيمي مألوف في أدبيات الإخوان، حيث لا يكتفي الكيان الأم بنشاط دعوي أو خيري واحد، بل يُقسِّم عمله إلى أذرع متخصصة تستهدف كل شريحة من شرائح المجتمع على حدة: النساء عبر "جناح المرأة"، والشباب والطلاب عبر "القطاع الطلابي والشبابي"، والتعليم عبر "جمعية حراء التعليمية". وهذا التفريع ليس تنظيمًا إداريًا بريئًا بقدر ما هو استراتيجية اختراق مجتمعي أفقي، تتيح للجمعية الوصول إلى الأسرة النواة عبر المرأة، والجيل الصاعد عبر الطلاب والشباب، والمنظومة التعليمية عبر المدارس والمراكز، وهو النمط التنظيمي نفسه الذي تتبعه فروع الجماعة وامتداداتها في دول أخرى.
"نظر الحسن الفلاحي"... حلقة الوصل المركزية
يُعدّ الشيخ نظر الحسن الفلاحي أحد أبرز الشخصيات الدعوية والأكاديمية والقيادية في جمهورية نيبال، ويشغل منصب رئيس "الجمعية الإسلامية في نيبال" لعدة دورات متتالية، متصدرًا واجهة العمل الإسلامي والخيري للأقلية المسلمة هناك، وممثلًا أبرز حلقات الوصل بين الجمعية ومرجعيتها الفكرية الخارجية. ويحمل لقب "الفلاحي" نسبة إلى تخرجه في "جامعة الفلاح" الواقعة في مدينة أعظم كره بولاية أوتار براديش الهندية، وينتمي إلى جيل من الباحثين الذين جمعوا بين العلوم الشرعية والفهم التنظيمي للعمل المؤسسي.
وقد لعب خلال قيادته للجمعية عبر مراحل متعددة دورًا محوريًا في توسيع نطاق أنشطتها المجتمعية والثقافية، وأسهم في تطوير قطاعيها التعليمي والشبابي، والإشراف على بناء وتنظيم المدارس والمراكز الدعوية في العاصمة كاتمندو، وفي محافظات الجنوب بمنطقة التراي/مديش. ومثّل الأقلية المسلمة النيبالية والجمعية في عدد من المؤتمرات والملتقيات الإسلامية الدولية، من أبرزها مؤتمرات رابطة العالم الإسلامي، والندوة العالمية للشباب الإسلامي (WAMY)، والاتحاد العالمي للمنظمات الطلابية الإسلامية (IIFSO) .
ارتباطات الفلاحي بتنظيم الإخوان
تكتسب "جامعة الفلاح"، التي تخرّج فيها الشيخ نظر الحسن، دلالة تتجاوز كونها مجرد مؤسسة تعليمية، إذ تُعدّ من أهم القلاع التعليمية والفكرية المقرّبة من "الجماعة الإسلامية" في الهند، الذراع السياسية لجماعة الإخوان؛ فقد تلقى فيها معارفه الشرعية، وتشرّب أدبيات الفكر الحركي للجماعة ومبادئها التنظيمية، ممّا جعل من تكوينه الفكري امتدادًا مباشرًا لمدرسة الجماعة، لا مجرد تأثر عابر بها.
والملاحظ أنّ الهيكل القيادي للجمعية تهيمن عليه قيادات تحمل اللقب نفسه، حيث تضم الهيئة التنفيذية عددًا من الأعضاء المنتسبين إلى الجامعة ذاتها: حسن حبيب الفلاحي، وعبيد الرحمن الفلاحي، وأطهر علي الفلاحي. وهذا الحضور اللافت للقب "الفلاحي" في المواقع القيادية العليا، من الأمانة العامة وصولًا إلى العضوية التنفيذية، يشير إلى أنّ "جامعة الفلاح" ليست مجرد محطة تعليمية أنتجت قياديًا واحدًا بالمصادفة، بل قناة تفريخ قيادي ممنهجة.
ويتبنّى الفلاحي رؤية مؤسس الجماعة الإسلامية أبي الأعلى المودودي، القائمة على الشمولية والعمل الدعوي والتربوي والتنظيمي الممنهج، وهي الرؤية التي شكّلت الإطار الفكري الحاكم لمسيرته القيادية. ولم يقتصر دوره على التبنّي الفكري، بل امتد إلى نقل أدبيات وكتب قيادات الجماعة الإسلامية من اللغتين الأردية والهندية وترجمتها إلى النيبالية، في خطوة تكشف عن دور فاعل ومقصود في تعميم هذا المنهج الفكري بين أوساط المسلمين في نيبال، بما يجعله حلقة الوصل الرئيسية بين المرجعية الفكرية الهندية والامتداد التنظيمي النيبالي للجمعية.
ويحافظ الفلاحي، إلى جانب ذلك، على علاقات وثيقة مع القيادات العليا لـ"الجماعة الإسلامية" في الهند، تتجسد في مشاركات منتظمة في المؤتمرات الإسلامية الإقليمية والدورات التدريبية، إضافة إلى استشارات دورية في تطوير المناهج الدعوية والتعليمية المشتركة بين الجانبين.
وتكشف القراءة المتأنية لهيكل الجمعية الإسلامية في نيبال وأنشطتها وشبكة قياداتها عن نمط متكرر في طريقة عمل الكيانات المرتبطة بجماعة الإخوان خارج حدودها الأصلية؛ واجهة محلية ذات طابع إنساني وتعليمي وخيري، يظهر عليها التطوع والخدمة المجتمعية، بينما تحرّك مسارها العام مرجعية فكرية وتنظيمية خارجية.
فالنشأة الفكرية للجمعية متأثرة بأدبيات أبي الأعلى المودودي، وعضويتها تندرج ضمن اتحادات دولية تدور في فلك التنظيمات الإخوانية، أمّا هيكلها القيادي فتتكرر فيه أسماء خريجي مؤسسة تعليمية واحدة، وثيقة الصلة بالجماعة الإسلامية الهندية.
وبناءً على هذه المعطيات، تبدو الجمعية الإسلامية في نيبال نموذجًا مصغّرًا لآلية عمل الإخوان في مناطق الأقليات المسلمة حول العالم؛ إتقان صناعة الواجهات المحلية التي تستمد شرعيتها من العمل الإنساني الظاهر، بينما تبقى خيوط التوجيه الفكري والتنظيمي بيد المرجعية الأم.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_4.jpg.webp?itok=MzntINad)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_1.jpg.webp?itok=aTCaigQF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1_1_0_2_0.jpg.webp?itok=MDx45CBJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_0.jpg.webp?itok=p75friqA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_0.jpg.webp?itok=aNYPMIOR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_2.jpg.webp?itok=N6xMIywk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A74_0_1_0.jpg.webp?itok=WYTaC8Sk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_0.jpeg.webp?itok=5qeLZFsM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_1.jpeg.webp?itok=uAvCka4Y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/nRjzF_-ZA1AGIM2f-2zucMkw8_uIZR_E3-ENSrjra5vQcBsnwMfivF2GQ_eU1iAARfCiKY-mPo68OUGdBa4NiOCs0ZowbQgPdYj4NMtbglKJFfGXQ8Tg8MJIUZzzWF-zvkjBAREwNYK1-yzjSywb8CkssaXdXJBjSNFv2Wd1Rmat3n5L2J34VDHQwywuOo2_%20%281%29.jpg.webp?itok=AIGjtSpY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A_0_0.jpg.webp?itok=EJjTBX-M)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_0.png.webp?itok=JrmJPh7m)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HSaTjAtPISGoYoJMGPujwOC4TOU0xJpCxDmpRSIBvc94v0l_De8T-XgPsVK83y89ScYt6-eZNtkkH79PtvjpCPcPTj7rf-KLgRq0T-XLWZmYpv2ZBFKC7VkZUaOqa-DgPz2JB57ZYQ8qfZZWf2ouSpGZooyHwCrLOuSfjGM47wAu0fXuAiBcRoKuGuk__yv3%20%281%29.jpg.webp?itok=GGyp2cTN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
