صلاح يتسبب في طفرة اقتصادية مذهلة في طرابزون.. مبيعات شهر ونصف تحققت في 48 ساعة

صلاح يتسبب في طفرة اقتصادية مذهلة في طرابزون.. مبيعات شهر ونصف تحققت في 48 ساعة

صلاح يتسبب في طفرة اقتصادية مذهلة في طرابزون.. مبيعات شهر ونصف تحققت في 48 ساعة


11/08/2026

أحدث انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى طرابزون سبور موجة غير مسبوقة من الحماس الجماهيري في مدينة طرابزون، لكنها لم تتوقف عند الاستقبال الجماهيري الكبير، بل امتدت سريعاً إلى النشاط التجاري للنادي، مع قفزة لافتة في مبيعات القمصان والتذاكر الموسمية.

وسجلت متاجر طرابزون سبور خلال اليومين التاليين للإعلان عن الصفقة مبيعات من القمصان تعادل تقريباً ما كان النادي يبيعه في شهر ونصف، فيما ارتفع عدد زوار المتاجر اليومية إلى نحو 20 ضعف مستواه المعتاد، بالتوازي مع زيادة مماثلة في الإيرادات.

وتأتي هذه الطفرة التجارية في وقت كان فيه النادي يعاني، قبل إتمام صفقة صلاح، من تباطؤ واضح في مبيعات التذاكر الموسمية والمنتجات الرسمية. وكانت إدارة طرابزون سبور قد تحدثت عن ضعف الإقبال الجماهيري، في مؤشر على حجم التحول الذي أحدثه وصول اللاعب المصري خلال فترة زمنية قصيرة.

كان الفارق أكثر وضوحاً في سوق التذاكر الموسمية. فقبل إتمام صفقة صلاح، كان نائب رئيس طرابزون سبور، زيات كافكاس، قد كشف أن النادي باع نحو 4800 تذكرة موسمية فقط، بمعدل يتراوح بين 50 و60 تذكرة يومياً، رغم الإجراءات التي اتخذتها الإدارة لتحفيز الجماهير على الشراء.

وقال كافكاس في ذلك الوقت إنّ الرقم كان أقل بكثير من طموحات النادي، موضحاً أن طرابزون كان يفترض أن يكون قد تجاوز حاجز 15 ألف تذكرة موسمية في تلك المرحلة.

لكن الأرقام التي ظهرت بعد وصول صلاح تشير إلى تحول كبير؛ حيث إنّ مبيعات التذاكر الموسمية ارتفعت إلى 18 ألف تذكرة، وهو رقم قُدم باعتباره الأعلى في تاريخ النادي، مع استهداف الإدارة الوصول إلى نحو 25 ألف تذكرة.

ولا تقتصر القيمة التجارية للصفقة على زيادة مبيعات القمصان بعد انتقال صلاح. فقد كشفت وكالة رويترز تفاصيل مهمة في عقد اللاعب، مؤكدة أن صلاح وقع عقداً لمدة عامين مع طرابزون سبور، مقابل 17 مليون يورو سنوياً، إلى جانب حوافز ومكافآت مرتبطة بالأداء، فضلاً عن حصوله على 20% من مبيعات المنتجات التي تحمل اسمه.

وتكشف هذه النسبة أنّ صلاح ليس فقط باعتباره لاعباً قادراً على صناعة الفارق داخل الملعب، وإنما أيضاً باعتباره علامة تجارية يمكنها تحقيق إيرادات إضافية للنادي. فكلما ارتفع الطلب على القمصان والمنتجات التي تحمل اسم اللاعب، ارتفعت العوائد الإجمالية، مع استفادة صلاح نفسه من النسبة المنصوص عليها في العقد، ما يجعل المصلحة التجارية مشتركة بين اللاعب والنادي.

الانتقال المفاجئ لصلاح إلى طرابزون أحدث كذلك أثراً أوسع على صورة النادي ومدينة البحر الأسود. فاختيار اللاعب، البالغ 34 عاماً، لطرابزون بعد تسع سنوات قضاها مع ليفربول، جاء مفاجئاً مقارنة بالتوقعات التي ربطته بالعودة إلى أحد الدوريات الأوروبية الكبرى أو الانتقال إلى الدوري السعودي.

وأكدت رويترز أنّ صلاح غادر ليفربول بعد مسيرة امتدت تسعة أعوام، سجل خلالها 257 هدفاً في 442 مباراة، وفاز بلقبي الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، قبل أن يختار الانتقال إلى طرابزون في صفقة انتقال حر.

أما صحيفة الغارديان، فأشارت إلى أن تقديم صلاح في طرابزون شهد حضور عشرات الآلاف من المشجعين، وربطت الصفقة بانتعاش سريع في مبيعات التذاكر والمنتجات، مقدرة إمكانية أن تحقق الصفقة للنادي أكثر من 22 مليون جنيه إسترليني من الإيرادات.

وهذا يعني أنّ تأثير اللاعب لم يعد محصوراً في جمهور طرابزون سبور المحلي؛ فاسمه العالمي يفتح أمام النادي سوقاً جماهيرية أوسع، خصوصاً في مصر والمنطقة العربية وبين مشجعي ليفربول السابقين ومحبي اللاعب حول العالم.

ويحصل صلاح على 17 مليون يورو سنوياً، مع مزايا إضافية، بينها حصة من مبيعات المنتجات التي تحمل اسمه، وتصبح المعادلة أكثر وضوحاً إذا نظرنا إلى حجم الحضور الجماهيري المتوقع، ومبيعات القمصان، والتذاكر، والرعاية والإعلانات، فضلاً عن القيمة الإعلامية التي يضيفها وجود لاعب بحجم صلاح إلى النادي والدوري التركي.

وقبل الصفقة، كان النادي يتحدث عن بطء مبيعات التذاكر والقمصان، فيما كانت الإدارة تستهدف أرقاماً أعلى بكثير من المبيعات الفعلية. وبعد وصول صلاح، ظهرت خلال أيام مؤشرات مختلفة تماماً؛ إقبال قياسي على المتاجر، قفزة في مبيعات القمصان، وارتفاع كبير في الطلب على التذاكر الموسمية.

وبذلك، بدأ محمد صلاح مشواره في طرابزون سبور بتأثير يتجاوز كرة القدم نفسها؛ فخلال أيام قليلة تحول اسمه إلى محرك لمبيعات القمصان والتذاكر، ورفع مستوى الاهتمام بالنادي، فيما يبقى التحدي الحقيقي أمام طرابزون هو تحويل هذه الموجة الجماهيرية الأولى إلى إيرادات مستدامة وامتلاء منتظم للمدرجات وقيمة تجارية طويلة الأمد.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية