
هناك طريقة سهلة لكتابة سيرة محمود الإبياري: أن نبدأ من موقعه الحالي، نضع أمام اسمه صفته كقيادي في التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، ثم نضيف إلى ذلك جنسيته النمساوية وإقامته في بريطانيا، ونلقي نظرة سريعة على نشاطه الإعلامي والمؤسسي، وننتهي بالإجراءات الأمريكية التي طالت مركزه القانوني في 2026. لكنّ هذه الطريقة، رغم أنّها تقدم معلومات صحيحة في جانب منها، تفوّت السؤال الأهم في قصة الإبياري كلها؛ لأنّ محاولة البحث عنه لا تقودنا في البداية إلى سؤال "ماذا كان يفعل؟"، وإنّما إلى سؤال أبسط بكثير: من هو أصلًا؟ أين وُلد محمود الإبياري في مصر؟ في أيّ مدينة عاش طفولته؟ من أيّ عائلة جاء؟ أين درس؟ متى بدأت علاقته بجماعة الإخوان؟ ومتى خرج من مصر؟ هذه الأسئلة تبدو بديهية عندما نتحدث عن شخصية قضت عقودًا داخل تنظيم سياسي ودعوي دولي، لكنّ المفارقة أنّ الإجابة عنها تصبح أكثر صعوبة كلما عدنا إلى الوراء، بينما تتكاثر المعلومات والوثائق كلما اقتربنا من السنوات التي أصبح فيها صاحب حضور داخل شبكات الإخوان في أوروبا.
البداية التي لا نجدها
بحسب السجلات البريطانية، وُلد محمود أحمد الإبياري في حزيران/يونيو 1952، ويحمل الجنسية النمساوية ويقيم في المملكة المتحدة، وهي بيانات تتقاطع مع ما يظهر في قواعد البيانات الأجنبية التي ترصد نشاطه داخل التنظيم الدولي. وتصفه مصادر أجنبية بأنّه نائب الأمين العام للتنظيم الدولي للإخوان، وأنّ وجوده في لندن يعود إلى أوائل الألفية على الأقل، وأنّه كان يعمل إلى جوار إبراهيم منير، الذي أصبح لاحقًا أحد أبرز وجوه قيادة التنظيم في الخارج. لكنّ هذه المعلومات، على أهميتها، تترك أمامنا فجوة كبيرة: التاريخ موجود، لكنّ المكان غائب؛ نعرف سنة الميلاد، لكن لا نملك حتى الآن وثيقة منشورة تحدد مدينة الميلاد المصرية؛ نعرف أين استقر في مرحلة متقدمة من حياته، لكن لا نملك خطًا زمنيًا موثقًا يشرح متى خرج من مصر، ولماذا اختار أوروبا، ومن كان أوّل شخص أو مؤسسة دفعته إلى دوائر الإخوان هناك.
وهنا تصبح المسألة أكثر من مجرد نقص في السيرة الذاتية، فالرجل الذي يظهر في الوثائق الأجنبية بعد عقود من حياته لا يظهر باعتباره ناشطًا جديدًا يبحث عن موقع، وإنّما باعتباره شخصًا يمتلك بالفعل شبكة علاقات وموقعًا مؤسسيًا وخبرة تنظيمية؛ ولذلك فإنّ السنوات التي سبقت ظهوره ليست تفصيلًا يمكن تجاوزه، بل هي الحلقة التي يفترض أن تفسر لنا كيف تشكل نفوذه. وإذا كانت السيرة العادية تبدأ من الميلاد وتنتهي بالموقع، فإنّ سيرة الإبياري، حتى الآن، تبدو كأنّها تبدأ من الموقع ثم تطلب منا أن نبحث عن الطريق الذي أوصله إليه.
وهذا ما يجعل السجلات البريطانية مهمة للغاية. فالإبياري لم يظهر في بريطانيا بعد 2011 كما قد يوحي حضوره الإعلامي اللاحق، وإنّما تظهر آثاره المؤسسية هناك قبل ذلك بسنوات. وتشير سجلات الشركات البريطانية إلى توليه إدارة World Media Services Ltd منذ آب/أغسطس 2025، ثم ظهوره مديرًا في Nile Valley Trust منذ نشرين الثاني/نوفمبر 2009. وتكشف تقارير صحفية بريطانية حديثة أنّ مكتب "رسالة الإخوان" في لندن يحمل اسم World Media Services، وأنّ Nile Valley Trust مسجلة في العنوان نفسه، وأنّ من بين مديريها قيادات مصرية بارزة في الجماعة، بينهم إبراهيم منير ومصطفى طلبة ومحمود الإبياري.
لغز 1965... رواية تحتاج إلى دليل
ربّما لا توجد نقطة تكشف الحاجة إلى إعادة فحص سيرة الإبياري أكثر من الروايات التي ربطت اسمه بتنظيم 1965. فبعض المصادر الصحفية اللاحقة قدمته باعتباره من "قيادات تنظيم 65"، وهي عبارة تبدو للوهلة الأولى كأنّها تمنح الرجل عمرًا تنظيميًا طويلًا جدًا، لكن عند وضعها بجوار تاريخ الميلاد المتاح تظهر مشكلة لا يمكن تجاهلها: إذا كان الإبياري قد وُلد في حزيران (يونيو) 1952، فإنّه كان في الثالثة عشرة من عمره تقريبًا عندما وقعت قضية تنظيم سيد قطب عام 1965. كما أنّ اسمه لم يظهر في قوائم المتهمين التي أمكن مراجعتها من أرشيف القضية.
والسؤال الصحيح هنا هو: من أين جاءت هذه المعلومة؟ هل كان المقصود أنّ الإبياري كان متهمًا في القضية؟ هل توجد قضية أخرى أو حملة اعتقالات أوسع جرى الخلط بينها وبين القضية الأصلية؟ هل المقصود أنّه تأثر بجيل تنظيم 1965 لاحقًا؟ أم أننا أمام خطأ في تشابه الأسماء؟ هذه الأسئلة تزداد أهمية لأنّ القضية نفسها شهدت حملات اعتقال واسعة لم تقتصر بالضرورة على الأشخاص الذين انتهت أسماؤهم إلى قوائم المحاكمات والأحكام، وبالتالي فإنّ غياب الاسم من قائمة المتهمين لا يكفي وحده لإغلاق الملف، لكنّه في الوقت نفسه يجعل من غير المقبول تقديم رواية "الإبياري من قيادات تنظيم 65" باعتبارها حقيقة قضائية من دون مستند أصلي.
لندن... حين بدأ الرجل يترك آثارًا
إذا كانت سنوات مصر الأولى ما تزال تحتاج إلى البحث، فإنّ لندن أكثر سخاء في تقديم الأدلة. فبعد ظهور اسمه في سجلات الشركات منذ 2005، تتسع دائرة الحضور المؤسسي والإعلامي تدريجيًا. وفي 2013 تأسست شركة Globe Media News Ltd، وتظهر سجلاتها أنّ الإبياري تولى إدارتها في كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه، في مرحلة كانت فيها البيئة الإعلامية الإخوانية في الخارج تشهد توسعًا كبيرًا بعد عزل محمد مرسي. وهذه المعلومة لا تثبت وحدها طبيعة الشركة السياسية، لكنّها تضيف إلى الخط الزمني شيئًا مهمًا: الرجل الذي كان موجودًا في البنية المؤسسية البريطانية قبل سنوات من 2011 أصبح في أعقاب التحولات المصرية أكثر ظهورًا في المجال الإعلامي والتنظيمي.
وهنا يصبح الحديث عن "الصعود بعد 2010" أكثر دقة. ربما لم يكن هناك صعود مفاجئ أصلًا؛ ربما كان الإبياري قد أمضى سنوات طويلة داخل التنظيم في مستويات لا تظهر في الإعلام، ثم جاءت أحداث 2011 و2013 لتجعل نشاط الإخوان في الخارج أكثر وضوحًا، وبالتالي أصبح اسم الرجل أكثر قابلية للرصد. وهذا تفسير يستحق البحث أكثر من فرضية أنّه ظهر من العدم. فالجماعات التنظيمية المغلقة لا تقيس نفوذ رجالها بعدد ظهورهم في الإعلام، وقد يكون الرجل الذي لا يعرفه الجمهور أكثر أهمية من الشخص الذي يتحدث يوميًا أمام الكاميرات.
من المؤسسة إلى التنظيم الدولي
مع مرور الوقت، يصبح موقع الإبياري داخل جماعة الإخوان أكثر وضوحًا. وتصفه مصادر أجنبية بأنّه كان نائب الأمين العام للتنظيم الدولي، وتربطه بإبراهيم منير منذ السنوات الأولى من الألفية. وتذكر مصادر أجنبية أنّ الرجلين كانا ضمن وفد من قيادات الإخوان المصرية حضر جنازة رئيس الوزراء التركي السابق نجم الدين أربكان عام 2011، إلى جانب عدد من قيادات الجماعة، في واقعة تعكس أنّ الإبياري لم يكن شخصية هامشية داخل دوائر القيادة الخارجية في ذلك الوقت.
ثم جاء عام 2013 ليضعه في دائرة الضوء بصورة أكبر. ففي آب/أغسطس من ذلك العام ظهر في ميلانو إلى جانب عدد من قيادات الإخوان، وتحدث في مؤتمر صحفي عن موقف الجماعة من الأحداث المصرية، ووصفت الصحافة الإيطالية الإبياري وقتها بأنّه "الرجل الثالث" في الإخوان. هذه ليست شهادة مصرية على موقع الإبياري، وإنّما واقعة ظهرت في الإعلام الإيطالي نفسه، ولذلك فإنّ قيمتها مختلفة؛ فهي تقول إنّ شخصًا لم يكن معروفًا للجمهور المصري بالقدر نفسه الذي كان يُعرف به المرشدون والمتحدثون الرسميون، كان يُنظر إليه في أوروبا بوصفه واحدًا من أبرز ممثلي الجماعة.
وبعد سنوات، ظهر الإبياري في المؤتمر الفكري الذي عقدته الجماعة، وقدّم ورقة بعنوان "الفهم السياسي للإخوان"، دافع فيها عن تصور الجماعة للإسلام السياسي وانتقد ما اعتبره تصويرًا غربيًا خاطئًا له بوصفه مرتبطًا بالعنف والإرهاب. وتتناول دراسات أكاديمية حديثة هذه الورقة باعتبارها جزءًا من محاولة الإخوان مواجهة الضغوط التي استهدفت صورتهم في الغرب، مع ملاحظة أنّ الأوراق المقدمة في ذلك السياق لم تمثل مراجعة فكرية حقيقية لأفكار الجماعة بقدر ما أعادت تأكيد مبادئها الأساسية.
وهنا نصل إلى جانب آخر من شخصية الإبياري: الرجل الذي اختفى تقريبًا من السيرة المصرية المبكرة يظهر لاحقًا بوصفه جزءًا من ماكينة الإخوان الإعلامية والفكرية في الغرب. وهذا التحول ليس مجرد انتقال جغرافي؛ إنّه انتقال من شخص لا نملك عنه الكثير إلى شخص أصبح مكلفًا بإنتاج خطاب الجماعة والدفاع عنها في مواجهة الاتهامات والضغوط الدولية.
شبكة الرجال الذين لا يظهرون كثيرًا
في هذه المرحلة يصبح من الضروري النظر إلى الإبياري لا باعتباره شخصًا منفردًا، وإنّما باعتباره نقطة تقاطع داخل شبكة من القيادات التاريخية. فالمصادر الأجنبية التي تناولت صراعات الجماعة في الخارج تضع اسمه إلى جانب إبراهيم منير ومحمود حسين، ويظهر محمد البحيري في بعض الروايات المتعلقة بالصراع الداخلي. وفي 2020 نقلت تقارير أجنبية عن عصام تليمة اتهاماته لعدد من القيادات التاريخية، بينهم إبراهيم منير ومحمود حسين ومحمود الإبياري ومحمد البحيري، في سياق الخلافات التي عصفت بالجماعة بعد سقوط حكمها في مصر. وهذه اتهامات صادرة من داخل الصراع الإخواني نفسه، وليست أحكامًا قضائية، ولذلك لا يجوز تقديمها إلا باعتبارها روايات وشهادات على طبيعة الخلاف الداخلي.
لكنّ قيمة هذه الروايات ليست فقط في مضمون الاتهام، وإنّما في الأسماء التي تتكرر معًا. فالإبياري يظهر إلى جوار القيادات نفسها في أكثر من محطة، وهو ما يجعل السؤال عن علاقاته التنظيمية والاجتماعية أكثر أهمية. هل كانت هذه العلاقات مجرد عضوية مشتركة في هيئات الإخوان؟ أم أنّ هناك شراكات ومؤسسات وعناوين ومصالح اقتصادية وإعلامية صنعت دائرة ثقة مغلقة؟ وهل توجد علاقات مصاهرة أو روابط أسرية بينه وبين بعض القيادات؟ حتى الآن لا يجوز الجزم بأيّ علاقة من هذا النوع من دون وثائق، لكن مجرد تكرار الأسماء في البنية المؤسسية يستحق أن يكون موضوعًا مستقلًا للبحث.
والأكثر دلالة أنّ تحقيقًا بريطانيًا حديثًا عن الإخوان في المملكة المتحدة وصف الجماعة بأنّها شديدة السرية في ما يتعلق بعضويتها وتراتبيتها ووظائف أفرادها، وأشار إلى أنّ ثلاثة من مديري Nile Valley Trust كانوا من كبار أعضاء الإخوان المصريين، بينهم الإبياري وإبراهيم منير ومصطفى طلبة. هنا تتحول سجلات الشركات من وثيقة إدارية إلى جزء من قصة أكبر: الأشخاص الذين يظهرون في قيادة التنظيم الدولي ليسوا بالضرورة هم الأكثر شهرة، لكنّهم يظهرون في المؤسسات التي تحافظ على استمرارية الشبكة.
2026... حين خرج الاسم من الظل
ثم تأتي سنة 2026 لتضع النقطة الأخيرة في الصورة. فالإجراء الأمريكي الأخير ضد الإبياري لا يصنع أهميته، وإنّما يكشف إلى أيّ مدى أصبح الرجل الذي ظل لسنوات خارج الضوء شخصية تستحق أن تتوقف عندها مؤسسة دولة بحجم وزارة الخزانة الأمريكية. وهذه هي المفارقة التي تجعل التحقيق أكثر إثارة: الرجل الذي كان من الصعب العثور على تفاصيل عن مولده ونشأته الأولى في مصر أصبح له الآن ملف دولي رسمي يثبت جنسيته وإقامته وموقعه داخل شبكة الإخوان.
لكن، إذا جمعنا كل هذه القطع، هل نصل فعلًا إلى صورة كاملة؟... ليس بعد.
لا نملك حتى الآن وثيقة حاسمة تحدد مدينة ميلاده في مصر، ولا خطًا زمنيًا مكتملًا يحدد متى خرج من البلاد، ولا نملك سردًا موثقًا يشرح السنوات التي تفصل بين طفولته في مصر وظهوره المؤسسي في أوروبا، ولا نملك تفسيرًا نهائيًا للروايات التي حاولت ربطه بتنظيم 1965 رغم التناقض الزمني الواضح. وكلما حاولنا سد فجوة، ظهرت فجوة أخرى. وهنا بالضبط تكمن أهمية القصة. محمود الإبياري ليس شخصية مجهولة، وإنّما شخصية نعرف عنها الكثير في نهاية الطريق، بينما تظل بدايته محاطة بقدر غير معتاد من الفراغات.
كيف يمكن لرجل يمتلك هذا العمر التنظيمي، وهذا الحضور المؤسسي، وهذه العلاقات الممتدة داخل شبكات الإخوان في أوروبا، أن تظل سنواته المصرية الأولى أقلّ وضوحًا من سنواته الأخيرة؟
وربما يكون هذا هو السؤال الأهم الذي ينبغي أن يظل مفتوحًا، لا أن نغلقه بإجابة مصطنعة: من هو محمود الإبياري قبل أن يصبح محمود الإبياري الذي نعرفه اليوم؟ لأنّ العثور على الإجابة لن يضيف مجرد سطر إلى سيرته، وإنّما قد يكشف الحلقة المفقودة التي تشرح كيف تصنع التنظيمات المغلقة رجالها، وكيف يمكن لشخصية قليلة الظهور أن تقطع، في صمت، طريقًا طويلًا من الهامش إلى قلب شبكة دولية؟

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_134_0.jpg.webp?itok=FGvBNOih)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86_22_12_1_1.jpg.webp?itok=UdPQLhuP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JrNVBbluMmkTRe5LI5ezZW-WNax2hxXyVKkZwEKud0QIDKaXwdHoVorfbhXbIoaC2F0drwzSrCA5ZA9h0kh_Hng0tbCkdatHayrlZLFRDKHmTjNCwKXIufNNprEfMxHCMC3Vei6VRxhNYa8hY1nr9zyaoy7wUuTl1I4dcTs5x0rmjsYI2rPyn0NGkFlzv7P6.jpg.webp?itok=uhd6LqqX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B4_2_1_1_0.jpg.webp?itok=YKfCzObm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_0.jpg.webp?itok=BPcCJC9B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4.jpg.webp?itok=AC-l0jqy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC_13_3_0_0_0.jpg.webp?itok=1Njxk6nq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0_0.jpg.webp?itok=SbkuA21H)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%85%D8%A9_69_5.jpg.webp?itok=DrYRRZK5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/nRjzF_-ZA1AGIM2f-2zucMkw8_uIZR_E3-ENSrjra5vQcBsnwMfivF2GQ_eU1iAARfCiKY-mPo68OUGdBa4NiOCs0ZowbQgPdYj4NMtbglKJFfGXQ8Tg8MJIUZzzWF-zvkjBAREwNYK1-yzjSywb8CkssaXdXJBjSNFv2Wd1Rmat3n5L2J34VDHQwywuOo2_%20%281%29.jpg.webp?itok=AIGjtSpY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83_25.jpg.webp?itok=ILOKs7sV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gTGVJYA8Soq88WhZ87SZT86l-NhktgxZXrXBWLD5U4-gW74rQPSDc5KkiAElerlGJDpkVinqV_IVub3fiLsTcaIFgS4YFRi540cvVyjFl6q6YwV5GPba4BZAwc66ROVfLjG_fhvGomuAwALIwgPZrpkkNDn3WZZb6Eq0wPFCKW1xDN7N9GpASNMGhz3hniMt%20%281%29.jpg.webp?itok=8wWXHyWI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A_0_0.jpg.webp?itok=EJjTBX-M)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1132325-1087523713_0_0.jpg.webp?itok=LbKSn8no)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_0.png.webp?itok=JrmJPh7m)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HSaTjAtPISGoYoJMGPujwOC4TOU0xJpCxDmpRSIBvc94v0l_De8T-XgPsVK83y89ScYt6-eZNtkkH79PtvjpCPcPTj7rf-KLgRq0T-XLWZmYpv2ZBFKC7VkZUaOqa-DgPz2JB57ZYQ8qfZZWf2ouSpGZooyHwCrLOuSfjGM47wAu0fXuAiBcRoKuGuk__yv3%20%281%29.jpg.webp?itok=GGyp2cTN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HHRtQyysZbF0IsEiyGiEZKf1ErV2yrq1-DIV9JDL9Ea-U42ySG26AhLkGx4aRrvXrGW3a-dsfoYN135TImYBxnP0hT98P-6BkwWNswOStJnPRoU-VCiP1Bf1IEcOSKkhvJJHgKmaZ6DeJI58qCX6GOpjD1tmn7QClHujb4AwIBO4ScyqzMqfIetVxvwha7iT%20%281%29.jpg.webp?itok=WCx_0Fzx)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_33_0_1_0_1_0_2_0.jpg.webp?itok=IQNG4pjW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0_0.jpg.webp?itok=vP_Rpb8D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
