
لم يعد دور محمود الإبياري يقتصر على موقعه داخل الهيكل القيادي لجماعة الإخوان المسلمين أو على نشاطه السياسي والإعلامي في الخارج، بعدما تحول اسمه إلى أحد أبرز الأسماء التي وضعتها الولايات المتحدة في مرمى منظومة العقوبات المالية المرتبطة بمكافحة الإرهاب. فالإدراج الأمريكي الصادر في تمّوز (يوليو) الفائت جاء في سياق أوسع لملاحقة شبكات مالية عابرة للحدود، تقول وزارة الخزانة الأمريكية إنّها تربط بين جماعة الإخوان المسلمين المصرية وشبكات مرتبطة دولية تمارس الإرهاب، عبر قنوات متنوعة تشمل المؤسسات والجمعيات والشركات والتحويلات المالية غير الرسمية والعملات المشفرة.
وتكتسب حالة الإبياري أهميتها من موقعه داخل هذه الشبكة؛ فهو شخصية قيادية استقرت لسنوات في لندن، وظهر اسمه في سجلات الشركات البريطانية في أكثر من كيان، بالتزامن مع ظهوره في جملة من الفعاليات، كأحد أبرز قيادات الإخوان في العاصمة البريطانية.
لندن... مركز الثقل الأبرز في مسيرة الإبياري
تحولت لندن على مدى عقود إلى مركز مهم للنشاط الخارجي للجماعة، مستفيدة من شبكة واسعة من المؤسسات والشركات والجمعيات والوسائل الإعلامية. وفي قلب هذه المعطيات ظهر محمود الإبياري بوصفه من القيادات التي ارتبطت بمسارات الأوعية المالية والاستثمارات الإخوانية.
وتصف دراسة أعدها برنامج مكافحة التطرف في جامعة جورج واشنطن الإبياري بأنّه من كبار أعضاء الإخوان في لندن، وتربطه بما يُعرف بشبكة التنظيم في العاصمة البريطانية، وتتناول وجوده في عدد من الشركات التي ارتبطت بعناوين استخدمتها مؤسسات وشخصيات إخوانية في لندن. وتكتسب هذه المعطيات أهمية إضافية عندما تقارن بالسجلات الرسمية البريطانية، التي تثبت وجوده القانوني داخل عدد من الشركات المسجلة في المملكة المتحدة، وتحدد بدقة صفته وتواريخ توليه المناصب وعناوين الشركات.
وتُعدّ شركة "نايل فالي تراست" واحدة من أبرز الكيانات التي يظهر فيها اسم محمود الإبياري بصورة مباشرة. تأسست الشركة في 28 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008 تحت رقم 06760899، وما تزال مسجلة كشركة نشطة في بريطانيا.
وتظهر سجلات "كومبانيز هاوس" محمود الإبياري مديرًا في الشركة منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2009، ويظهر ضمن الأشخاص ذوي السيطرة المهمة عليها، مع صلاحيات تتعلق بتعيين المديرين أو عزلهم. وتضع السجلات عنوان الشركة في 113 كريكلوود برودواي، لندن، وهو العنوان الذي يتكرر في عدد من الكيانات والأسماء المرتبطة بشبكات الإخوان في بريطانيا.
وتظهر الحسابات المنشورة للشركة عن السنة المنتهية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2024 صافي أصول بلغ نحو 655.6 ألف جنيه إسترليني، بينما بلغت قيمة إجمالي الأصول نحو 689.3 ألف جنيه إسترليني. وتصنف الشركة في سجلها الرسمي باعتبارها شركة غير تجارية، وهو ما يجعل تفسير هذه الأرقام باعتبارها إيرادات تشغيلية أو أموالًا تنظيمية تفسيرًا غير دقيق من دون أدلة مالية إضافية.
ويظهر اسم الإبياري كذلك في شركة "وورلد ميديا سيرفيسز المحدودة"، التي تأسست في نيسان (أبريل) 1993 تحت رقم 02811962. وتسجل الوثائق البريطانية محمود الإبياري مديرًا في الشركة منذ آب (أغسطس) 2005، وأصبح في أيّار (مايو) 2026 الشخص المسجل صاحب السيطرة الكاملة عليها، بعد انتهاء وضع مدير سابق كشخص ذي سيطرة مهمة.
وتوجد الشركة كذلك في عنوان 113 كريكلوود برودواي، بينما يصنف سجلها نشاطها باعتباره نشاطًا غير تجاري. وتظهر حسابات الشركة عن عام 2024 صافي أموال للمساهمين يبلغ نحو 5979 جنيهًا إسترلينيًا.
أمّا شركة "علامات ميديا سيرفيسز المحدودة"، التي تأسست في تشرين الأول (أكتوبر) 2010 تحت رقم 07413697، فالسجلات البريطانية تثبت أنّ أحمد محمود الإبياري كان مديرًا لهذه الشركة، ويظهر عبد الرحمن الإبياري مديرًا، إلى جانب أسماء أخرى.
إلى جانب وجوده في سجلات الشركات، ارتبط اسم محمود الإبياري بالنشاط الإعلامي لجماعة الإخوان في أوروبا. فقد ارتبط بإصدار صحيفة "الرسالة" في لندن، التي قدمت نفسها باعتبارها صوتًا للإخوان في أوروبا. ويكشف ذلك عن جانب آخر من الأساليب التي اعتمدت عليها الجماعة في الخارج؛ إذ لم تقتصر أنشطتها الاقتصادية على الاستثمار المالي المباشر، وإنّما شملت وسائل إعلامية ومنصات خطابية ومؤسسات اجتماعية وشبكات علاقات دولية.
نشاط مالي حول العالم
لم يتوقف نشاط الإبياري المالي عند بريطانيا، فوثائق مرتبطة بمراجعة السلطات الضريبية الكندية لأنشطة جمعية مسلمي كندا تشير إلى مراسلات إلكترونية مرتبطة باسم محمود الإبياري في آذار (مارس) 2013، تناولت دعم الثورة السورية. وهو ما يشير إلى أنشطة ترتبط بتحويل أموال وتمويل نشاط إرهابي، وكشف وجود قناة اتصال بين الإبياري ومؤسسات إخوانية تعمل في أمريكا الشمالية. وهو ما يثبت أنّ نشاطه لم يكن محصورًا جغرافيًا في بريطانيا، بل امتد إلى التواصل مع مؤسسات وشبكات إسلامية في دول أخرى، وهو ما يتسق مع طبيعة التنظيم الدولي الذي يعتمد في بنيته على علاقات تتجاوز حدود الدولة الواحدة.
وتوضح الإجراءات الأمريكية الأخيرة أنّ واشنطن لا تتعامل مع تمويل الشبكات المرتبطة بالإخوان باعتبارها منظومة مالية مركزية لها حساب واحد أو مؤسسة واحدة، وإنّما باعتبارها شبكة متعددة المستويات.
وتشمل هذه المستويات جمعيات خيرية، ومؤسسات لجمع التبرعات، وشركات تجارية، وشركات صرافة، وحوالات مالية خارج النظام المصرفي التقليدي، إضافة إلى استخدام العملات المشفرة. وهذا النوع من الشبكات يسمح بتوزيع الأدوار؛ فقد تكون مؤسسة ما مسؤولة عن جمع الأموال، بينما تتولى شركة أخرى نقلها، وتقوم جهة ثالثة بتوفير الغطاء المؤسسي أو القانوني، في حين تتولى شخصيات قيادية إدارة العلاقات والاتصالات بين أجزاء الشبكة.
وفي هذا السياق تكتسب شخصية الإبياري أهميتها؛ لأنّ واشنطن لم تصفه باعتباره مجرد عضو عادي في جماعة الإخوان، وإنّما قالت إنّه قيادي بارز عمل نيابة عن الجماعة وأسهم في جمع أموال لمؤسسات حول العالم.
وجاء إدراج الإبياري في إطار تحول أوسع في السياسة الأمريكية تجاه جماعة الإخوان، حيث أصبح الإبياري أحد الأسماء البارزة التي انتقلت من دائرة المراقبة والاتهامات السياسية إلى دائرة العقوبات المالية الأمريكية المباشرة. في 23 تمّوز (يوليو) الماضي أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إدراج محمود الإبياري إلى جانب ثلاثة أفراد وثلاثة كيانات أخرى في إطار عملية قالت إنّها تستهدف شبكات مالية مرتبطة بالإخوان وحماس.
وأدرجت وزارة الخزانة الإبياري بوصفه شخصًا خاضعًا للعقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدل، وهو الإطار الأمريكي الرئيسي المستخدم لاستهداف الإرهابيين وداعمي الإرهاب ماليًا. وجاء في القيد الرسمي اسم محمود الإبياري، مع الإشارة إلى اسم بديل له، ومكان ارتباطه بالمملكة المتحدة، وتاريخ ميلاده، وجنسيته النمساوية، ورقم جواز سفر نمساوي منتهي الصلاحية، مع وضعه تحت تصنيف الإرهابي العالمي المصنف تصنيفًا خاصًا، وربطه بجماعة الإخوان المسلمين المصرية.
الإدراج الأمريكي ارتبط بنشاط مالي مشبوه؛ فالإبياري دعم جمع التبرعات لصالح مؤسستين تركيتين سبق أن صنفتهما الولايات المتحدة، هما: مؤسسة فلسطين وطريق الحياة. وقالت الوزارة إنّه لعب دورًا في جمع الأموال ودعم شبكات مالية مرتبطة بجهات مصنفة أمريكيًا "منظمات إرهابية".
وفي القرار نفسه، استهدفت وزارة الخزانة الأمريكية شركة تركية هي "القاهرة للتجارة العامة"، وقالت إنّها استُخدمت في تحويل مئات الآلاف من الدولارات لأعمال إرهابية. وقالت الوزارة إنّ الشركة قدّمت خدمات مالية سرية تشمل التعاملات النقدية والعملات المشفرة لصالح شبكات إجرامية منظمة في السويد، من بينها شبكة "فوكس تروت".
ويظهر في هيكل ملكية الشركة خلدون خميس زكريا بوصفه المالك، بينما يظهر زيد عصام أحمد الجبوري وعبد الله عصام أحمد الجبوري مساهمين فيها.
وشمل القرار الأمريكي أيضًا شركة "توجاه بولا غلوبال" في إندونيسيا، المعروفة كذلك باسم "سفن سبايكس غلوبال". واستهدفت الوزارة جمعية "مدد فلسطين الخيرية" في قطاع غزة، واتهمتها بأنّها كانت واجهة لجمع الأموال تحت غطاء المساعدات المدنية، قبل تحويل هذه الأموال إلى أغراض عسكرية.
الآثار المترتبة على التصنيف
يترتب على تصنيف الإبياري باعتباره إرهابيًا عالميًا مصنفًا تصنيفًا خاصًا تجميد أيّ ممتلكات أو مصالح في ممتلكات تقع داخل نطاق الاختصاص الأمريكي، ويحظر على الأشخاص الأمريكيين إجراء معاملات معه أو لصالحه. وكذلك فالمؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع النظام المالي الأمريكي أصبحت مطالبة بالتأكد من عدم تمرير معاملات لصالح الشخص المدرج، كما أنّ التعامل مع شخص مصنف بموجب الأمر التنفيذي 13224 يمكن أن يرفع مستوى المخاطر القانونية والامتثالية على أيّ بنك أو شركة مالية تتعامل معه. وبالتالي يتحول الإدراج إلى أداة لعزل الشخص عن النظام المالي الدولي، وليس فقط إلى قرار يمنعه من امتلاك حساب في بنك أمريكي.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_2.jpg.webp?itok=N6xMIywk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_0.jpeg.webp?itok=5qeLZFsM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1_1_0_2_0.jpg.webp?itok=MDx45CBJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_0.jpg.webp?itok=aNYPMIOR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_0.jpg.webp?itok=p75friqA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A74_0_1_0.jpg.webp?itok=WYTaC8Sk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_1.jpg.webp?itok=aTCaigQF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_4.jpg.webp?itok=MzntINad)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_1.jpeg.webp?itok=uAvCka4Y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83_25.jpg.webp?itok=ILOKs7sV)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_0.png.webp?itok=JrmJPh7m)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HHRtQyysZbF0IsEiyGiEZKf1ErV2yrq1-DIV9JDL9Ea-U42ySG26AhLkGx4aRrvXrGW3a-dsfoYN135TImYBxnP0hT98P-6BkwWNswOStJnPRoU-VCiP1Bf1IEcOSKkhvJJHgKmaZ6DeJI58qCX6GOpjD1tmn7QClHujb4AwIBO4ScyqzMqfIetVxvwha7iT%20%281%29.jpg.webp?itok=WCx_0Fzx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
