
لا تتوقف الجماعة الإسلامية في باكستان، الذراع السياسية لتنظيم الإخوان المسلمين في البلاد، عن الاعتماد على النساء كركيزة أساسية في مواجهاتها السياسية مع الدولة. وتجلّى ذلك مجددًا حين أعلن أمير الجماعة، حافظ نعيم الرحمن، في 31 تموز/يوليو الماضي عن تنظيم مسيرة نسائية في 3 آب/أغسطس، تعقبها احتجاجات على مستوى البلاد في السابع من الشهر نفسه، احتجاجًا على السياسات الاقتصادية للحكومة.
وفي مؤتمر صحفي عقده بهذه المناسبة، هاجم نعيم الرحمن الحكومة متهمًا إيّاها بازدواجية المعايير، إذ تحتج بحالة الحرب لتبرير سياساتها، بينما تفرض دول العالم عادة حالات طوارئ اقتصادية في مثل هذه الظروف لتخفيف الأعباء عن مواطنيها. ووجّه انتقادات لاذعة للارتفاع المستمر في أسعار المنتجات البترولية وللعبء الضريبي المتصاعد، داعيًا الشعب، وفي مقدمته الشباب، إلى النزول إلى الشوارع.
توظيف بدافع البراغماتية
هذا الاعتماد المتكرر على النساء ليس ابتكارًا حديثًا، بل يعود بجذوره إلى قرار تنظيمي اتُّخذ قبل نصف قرن. فبحسب دراسة الباحثة نيلوفر صديقي الصادرة عن معهد هدسون الأمريكي، شكّلت الجماعة جناحها النسائي المعروف بـ "حلقة خواتين" في 15 شباط/فبراير 1948، وتطور دوره بشكل كبير مع تغيّر مواقف مؤسس الحركة أبو الأعلى المودودي تجاه المرأة. وكانت نقطة التحول الحاسمة عام 1971، حين أدى فشل الجماعة في الحصول على مقاعد انتخابية إلى دفع المودودي للتشديد على أهمية تعبئة النساء.
فقد أرجع المودودي، في خطاب أمام كوادر الجماعة، فشلها الانتخابي إلى ضيق قاعدتها الشعبية، مقرًّا بأنّ الجماعة لم توجّه اهتمامًا كافيًا للشرائح الفقيرة والأقلّ تعليمًا التي تشكل الكتلة التصويتية الكبرى. ولأنّ الدستور الباكستاني خصص للنساء 20مقعدًا في الجمعية الوطنية و23 مقعدًا في كل جمعية إقليمية، وجد المودودي في المرأة قاعدة انتخابية لم يعد بإمكان الجماعة تجاهلها. لذلك لم يكن دمج النساء في العمل الحزبي نابعًا من قناعة عقائدية بالمساواة، بل جاء استجابةً براغماتية بحتة لحسابات انتخابية، وهو ما يعزز أنّ الجماعة لم تنظر يومًا إلى المرأة كشريك متكافئ، بل مجرد أداة انتخابية.
ويكشف تحليل صديقي عن دور المرأة في الجماعة، وهو دور يميل بوضوح لصالح فرضية التوظيف. وبحسب الدراسة، فالجماعة الإسلامية تعتبر الجناح النسائي بأنّه لا يعدو كونه أداة ناطقة بلسان الأجندة التي يرسمها الرجال. وتستشهد الدراسة بمقال رأي في صحيفة "ديلي تايمز" وصف نساء الجماعة بأنهنّ، رغم تبنيهنّ مواقف جريئة تاريخيًا حول قضايا استغلال النساء، فقدن هذا الاستقلال حين تحولن إلى وكيلات، ودليل ذلك صمتهنّ عن قضايا مهمّة مثل اغتصاب الفتاة "مختاران ماي" التي شغلت الرأي العام الباكستاني في عام 2002.
والأخطر أنّ هذا النمط تكرر داخل قبة البرلمان ذاته. فقد نقلت الدراسة عن النائبة شيري رحمن من حزب الشعب الباكستاني قولها إنّ نساء تحالف المجلس المتحد للعمل (الذي ضم الجماعة الإسلامية) عارضن مشاريع قوانين تمكين المرأة، ليس عن قناعة، بل لأنهنّ ملتزمات برؤية سياسية رجعية تفرضها الجماعة الإسلامية التي ينتمين إليها تنظيميًا، مستخدمات كـ "أداة مواجهة" من قبل قياداتهن الذكورية لمهاجمة أيّ مشروع إصلاحي نسائي تقدمي.
كذلك، في أوائل نيسان/أبريل 2009 أثار فيديو صادم يُظهر فتاة مراهقة تُجلد على يد مسلحي طالبان في وادي سوات موجة غضب واسعة في باكستان والعالم، وبينما أدان معظم الباكستانيين، من مسؤولين حكوميين وناشطات حقوقيات وعامة الناس، هذا العنف بشدة، جاء موقف الجماعة الإسلامية مغايرًا تمامًا؛ فقد شكك مسؤولوها في صحة الفيديو من الأساس، زاعمين أنّه مؤامرة غربية لتشويه صورة الإسلام، ثم عملوا على التقليل من شأن الحادثة بالكامل. وبلغ هذا الاستخفاف ذروته في تصريح عطية نزار، عضوة لجنة المرأة والأسرة في الجماعة، التي وصفت جلد الفتاة بأنّه "أمر تافه" لا يستحق النقاش، داعية إلى التركيز بدلًا من ذلك على قضايا مثل هجمات الطائرات المسيّرة، وهو موقف بدا صادمًا بشكل خاص لصدوره عن مسؤولة يُفترض أنّ مهمتها الدفاع عن حقوق المرأة.
ولعل أوضح مثال عملي على هذا النمط هو موقف نائبات الجماعة من "قانون حماية المرأة" لعام 2006، الذي جاء لتعديل قانون الحدود الذي كان يُعرّض ضحايا الاغتصاب لخطر الاتهام بالزنا في حال عجزهن عن تقديم أربعة شهود. فبدلًا من الترحيب بتعديل يخدم النساء مباشرة، وقفت نائبات الجماعة، إلى جانب تحالف المجلس المتحد للعمل، في مقدمة صفوف المعارضة الشرسة لهذا القانون، معتبرات إيّاه انتهاكًا لنص القرآن ومخالفة دستورية، بل ذهبن إلى وصفه بأنّه سيحوّل البلاد إلى "ساحة جنس حر". وحين واجهن إحصائيات وحالات موثقة عن الاغتصاب الجماعي وجرائم الشرف، دأبت عضوات الجماعة على وصفها بأنّها "دعاية منظمات غير حكومية" ممولة غربيًا، ونادرة الحدوث لا تستدعي كل هذا الاهتمام.
ويكشف هذا المثال بوضوح كيف تتحول نائبات الجماعة الإسلامية، حين يتعلق الأمر بتشريع يخدم النساء فعليًا، إلى خط الدفاع الأول عن الوضع القائم، لا عن مصالح النساء. وهذا ما يفسر الموقف الرجعي للجماعة في قضايا المرأة عمومًا؛ فهو موقف موجّه أساسًا لمقاومة أيّ تشريع تراه الجماعة "تغريبيًا" مقترحًا من الخارج، وليس صياغة رؤية مستقلة لتحسين وضع المرأة انطلاقًا من احتياجاتها الفعلية.
وتأتي واقعة عام 2005 في منطقة دير مثالًا فاضحًا على هذه الازدواجية. ففي الوقت الذي كانت فيه الجماعة تدعم بحماس دخول ابنة أمير الجماعة السابق قاضي حسين أحمد إلى الجمعية الوطنية عبر مقعد نسائي مخصص، أقدمت الجماعة نفسها على حظر ترشح النساء في الانتخابات المحلية بمنطقة دير. وتكشف هذه المفارقة الصارخة سؤالًا جوهريًا: كيف يكون جلوس ابنة الأمير في الجمعية الوطنية أمرًا إسلاميًا ومقبولًا، بينما يُعَدّ ترشح امرأة أخرى مخالفة دينية تستوجب المنع؟ هذه الواقعة تكشف أنّ معيار قبول الجماعة لمشاركة المرأة السياسية لا علاقة له بمبدأ ديني ثابت، بقدر ما يرتبط بالقرب من دائرة القيادة الذكورية ونسبها العائلي.
بنية تنظيمية تابعة
تفصّل الدراسة كذلك البنية الرسمية للجناح النسائي؛ فهو يملك ميزانيته وقراراته الخاصة نظريًا، وله مجلس شورى مستقل، لكنّه في الجوهر لا يعدو كونه جزءًا تابعًا من الهيكل المركزي الذي يقوده الرجال. فقد أوضح تقرير مشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة "أورات" أنّ الجناح النسائي كيان منفصل كليًا عن الهيئة الرئيسية للحزب، إذ لا حضور للنساء في الهيئة المركزية باستثناء الأمينة العامة للجناح النسائي، التي تحضر بصفتها عضوًا شرفيًا في اللجنة الاستشارية المركزية. أي أنّ الاستقلالية المزعومة للجناح النسائي هي في الحقيقة عزل تنظيمي أكثر منها تمكينًا حقيقيًا في مواقع صنع القرار.
وتكشف الدراسة عن نظام تراتبي صارم لعضوية النساء يمر بثلاث مراحل: "العاملات"، ثم "المرشحات"، وأخيرًا "الركن" (النواة الصلبة التي لا يتجاوز عددها 3 آلاف عضوة)، ولا يتم الترقي بين هذه المراتب إلا بعد رقابة دقيقة على نمط حياة المرأة الشخصي، تشمل التحقق من التزامها بالصلاة والحجاب وسلوكها اليومي، وهي آلية مراقبة تُخضع النساء لضبط داخلي مشدد قبل السماح لهن بأيّ دور تنظيمي فعلي.
لا مجال للاعتراض
والأخطر من مجرد التبعية التنظيمية أنّ الدراسة تكشف عن غياب أيّ إطار شرعي يسمح للنساء بالاختلاف مع القيادة الذكورية من الأساس. فحين يُطرح سؤال حول ما إذا كنّ يملكن سلطة الاعتراض على قرارات الرجال، تجد الدراسة أنّ الإجابة محسومة سلفًا؛ فالجماعة حزب إيديولوجي بامتياز، ومصدر السلطة فيه واحد لدى جميع أعضائه: القرآن وكتابات المودودي، وهو ما يُلغي مساحة الاختلاف من الأساس. فالمشكلة إذن ليست أنّ النساء يخترن الصمت أو الطاعة، بل أنّ بنية الجماعة الفكرية لا تعترف أصلًا بإمكانية وجود رأي نسائي مستقل يتعارض مع الخط الذكوري، وهو ما يجعل التبعية شرطًا تأسيسيًا للانتماء، لا نتيجة عارضة له.
وتضيف الدراسة، نقلًا عن الباحثة فرزانة باري، تفسيرًا لهذه التبعية؛ فغياب التدريب السياسي المستقل والقاعدة الانتخابية الخاصة يجعل النساء معتمدات على القيادة الذكورية للجماعة الإسلامية. فالتبعية نتيجة حتمية لبنية تنظيمية لم تمنح النساء يومًا الأدوات اللازمة لبناء نفوذ مستقل.
والأهم أنّ الدراسة تخلص إلى أنّ الوظيفة الأساسية للجناح النسائي تبقى نشر التعليم الديني بين ربات البيوت، بينما دورها السياسي يظل ثانويًا وتابعًا لهذا الهدف الأصلي. وحين تدخل النساء البرلمان عبر المقاعد المخصصة لهنّ، فإنهنّ يرفضن، وفق ما توثقه الدراسة، الربط بين تمثيلهنّ السياسي وحقوق المرأة، بل يعتبرن نسب التمثيل النسائي المقررة دستوريًا مبالغًا فيها، وهو موقف يعكس، بحسب الباحثة، إلى أيّ مدى يظل تمثيلهن محكومًا بأجندة الجماعة الإسلامية، لا بقناعاتهنّ الذاتية، وكيف يتحول تفويضهنّ بمجرد دخولهنّ البرلمان إلى تفويض تحركه إرادة الجماعة، لا إرادتهنّ.
نمط تاريخي من الانتهازية السياسية
يتجسد هذا المنطق في مثال دال؛ فحين اقترحت الدكتورة كوثر فردوس، الأمينة العامة للجناح النسائي وعضوة مجلس الشيوخ عن الجماعة الإسلامية، تشريعًا لتشجيع عمل النساء بدوام جزئي بدلًا من الدوام الكامل، بررت ذلك بأنّ العمل الكامل يصرف النساء عن واجبهنّ المنزلي الأساسي، رغم أنّ 70% من الأطباء الجدد في باكستان من النساء. وبدلًا من أن تسعى لتغيير بيئة العمل غير الملائمة للمرأة، اختارت تكريس هذه البيئة نفسها عبر تقييد خيارات النساء المهنية تحت مسمّى حمايتهنّ، وهو ما يعكس كيف يتحول التمثيل البرلماني لنساء الجماعة إلى أداة لترسيخ أجندتها، لا لخدمة مصالح النساء.
تكشف مسيرة الاحتجاجات الأخيرة التي دعت إليها الجماعة الإسلامية في آب/أغسطس 2026 عن نمط متكرر في توظيف النساء كأداة حشد ميداني، إذ نظّم الجناح النسائي للجماعة مسيرة حاشدة في كراتشي ضد ضريبة البترول وارتفاع الأسعار بقيادة الأمينة العامة للجناح النسائي الدكتورة حميرة طارق، تزامنًا مع إعلان الجماعة توسيع احتجاجاتها على مستوى البلاد، ورغم أنّ ظاهر هذه المسيرة يبدو مطلبًا اقتصاديًا عادلًا يتعلق بمعاناة المواطنين من الأسعار، فإنّ الغرض الحقيقي وراء حشد النساء تحديدًا في هذا التوقيت يكمن في تحريك الشارع للضغط على الحكومة وتوسيع رقعة المواجهة معها.
ولا يقتصر هذا التوظيف على قضايا اقتصادية فحسب، بل يمتد إلى قضايا إيديولوجية وسياسية متعددة؛ وفي مواجهة مسيرة "أورات مارچ (مسيرة النساء)" النسوية التي تُقام سنويًا في 8 آذار/نارس، للمطالبة بحقوق أكثر للنساء، دأبت الجماعة على الرد بحشد نسائي مضاد من المحجبات والمنقبات في مسيرات موازية، حيث قادت عائشة سيد مسيرة مضادة في إسلام آباد طالبت فيها بحقوق نسائية كالأجر المتساوي وظروف عمل أفضل، لكن بشرط اتفاقها مع الضوابط الإسلامية، وامتد الأمر إلى تعبئة فتيات صغيرات السن، كما ظهر في مسيرة أخرى ضمت فتاة جامعية عشرينية رفعت علم الجماعة ووصفت متظاهرات "أورات مارش" بأوصاف تحقيرية. كذلك وُظّف الحضور النسائي في قضايا خارجية، إذ تظاهرت مئات النساء المنتسبات للجماعة في كراتشي تضامنًا مع حق ارتداء الحجاب في مدارس الهند، حاملات لافتات مناهضة للحكومة الهندية، وامتد الأمر إلى مشاركة نساء وأطفال في مظاهرات نظمتها الجماعة تنديدًا بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
وهذا التوظيف المتكرر للنساء في مختلف الملفات، من الاقتصاد إلى المسائل الدينية والقضايا الخارجية، يعكس استراتيجية راسخة لدى الجماعة تُسخّر الحضور النسائي كواجهة حشد توظَّف في معارك سياسية تهدف لتحقيق مكاسب إيديولوجية أو الضغط لإسقاط الحكومة، لا في مطالبات إصلاحية جادة تخدم قضايا المرأة الفعلية أو المصلحة العامة للدولة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_0.jpg.webp?itok=nRwtHFUN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_1.jpg.webp?itok=fFpTXApw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_4.jpg.webp?itok=Tb3ja79D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_1.jpeg.webp?itok=zqlZO66d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=tTV7VYQo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_3_0.png.webp?itok=B_aqJ73A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1_1.jpg.webp?itok=o3ONEK_p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_3.jpeg.webp?itok=hc_VaQOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_2.jpg.webp?itok=3IurMJHw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HHRtQyysZbF0IsEiyGiEZKf1ErV2yrq1-DIV9JDL9Ea-U42ySG26AhLkGx4aRrvXrGW3a-dsfoYN135TImYBxnP0hT98P-6BkwWNswOStJnPRoU-VCiP1Bf1IEcOSKkhvJJHgKmaZ6DeJI58qCX6GOpjD1tmn7QClHujb4AwIBO4ScyqzMqfIetVxvwha7iT%20%281%29.jpg.webp?itok=WCx_0Fzx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_0.png.webp?itok=JrmJPh7m)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
