
بينما يعيش المجتمع المصري مزيجًا من المشاعر المختلفة والمتناقضة بين الفرح والحزن والأمل في إطار متابعتهم لأداء المنتخب في مونديال 2026م، ومعهم الكثير من أبناء المجتمعات العربية الذين تفاعلوا مع التجربة بشكل كبير، تقف شريحة من الإسلاميين موقفًا مغايرًا، إذ نجد العديد من الحسابات المنسوبة إلى شخصيات إسلاموية معروفة على مواقع التواصل الاجتماعي تأخذ خطًا مختلفًا عن الغالبية من المجتمع، حيث يوجهون نقدهم لهذا الاحتفاء والتفاعل الشعبي والرسمي مع المونديال والمنتخب المصري، تحت مبررات عدة؛ منها أنّ كرة القدم أداة لإلهاء الشعوب، وأنّها سبب من أسباب فرقتها وانقسامها، وأنّها مصدر للعنف في المجتمع.
لكنّ السؤال هو: هل تؤدي كرة القدم إلى هذه النتائج بالفعل، أم أنّ خطاب التنظيمات الدينية هو ما يُسهم في الفرقة والانقسام بشكل أكبر، وماذا عن دور هذا الخطاب في إنتاج العنف، وهل يوظف الإسلاميون، أو بعضهم، كرة القدم في صراعاتهم مع الأنظمة الحاكمة، وهل يمررون نظرتهم الاستعلائية إلى المجتمعات التي يرونها بعيدة عن الإسلام من خلال رفضهم لمنظومة كرة القدم، وهل يعكس هذا الموقف نظرتهم التشاؤمية للحياة؟
لماذا يرفض بعض الإسلاميين كرة القدم؟
يختلف موقف الإسلاميين من كرة القدم، فهناك بعض منهم لا يرفضونها بشكل كبير، ويرون أنّها لعبة شعبية لا مانع من ممارستها ومشاهدتها وفق ضوابط معينة، وهناك آخرون يقبلونها في صورتها البسيطة فقط، وهي أن يمارسها الفرد في أوقات قليلة دون أن تؤثر على عبادته أو عمله أو دراسته، لكنّهم يرفضونها إذا اتخذت حجمًا أكبر وتحولت إلى منظومة تتضمن فرقًا ومسابقات وجمهورًا وميزانية مالية، ويقوم اعتراضهم على عدد من الأسباب؛ منها أنّها تخالف مبدأ "الولاء والبراء"، وهو مبدأ يعني أن يكون الحب والبغض والمناصرة والعداء على أساس ديني، فيعتبر هؤلاء أنّ تشجيع فريق غير مسلم أو محبة لاعب غير مسلم والتعلق به مخالفة لمبدأ الولاء والبراء، وهذه نظرة قاصرة وفهم غير سليم لهذين المفهومين؛ فهناك آراء تقول إنّ ثمة أساسًا سياسيًا للأمر، بمعنى أنّ الولاء والبراء لا يكونان بشكل مطلق بحيث تكون هناك حالة من العداء تجاه المخالف للدين بشكل عام في كل الأوقات، لكنّ الأمر مرتبط بحالة الحرب والعداء الصريح تجاه الدولة. ويقول دكتور محمد الخشت في ذلك: "لا يمكن إصدار حكم عام دون وضع كل آيات القرآن ذات العلاقة مع بعضها البعض، وعلى ذلك يجب أن نضع آيات عدم الموالاة مع آيات البر والقسط حتى نخرج بنظرة شاملة وكلية تراعي السياق والظروف والحالة وسبب النزول والمقاصد الكلية للشريعة"، ومن خلال هذا المنهج في قراءة وتفسير النصوص الدينية بشكل عام، وما يتعلق بالولاء والبراء بشكل خاص يبرز شرطًا أساسيًا لتطبيق هذه المفاهيم وهو متعلق بحالة الحرب والتهديد التي توجه ضد الدين والدولة، التي على أساسها يكون الولاء والبراء. وفي هذا يقول الدكتور إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر السابق: "المظهر السلوكي للولاء هو النصرة والتأييد، والمظهر السلوكي للبراء هو المعاداة وعدم التأييد، وتتجلى مظاهر الولاء والبراء عندما يقرر من يكفر بعقيدتك وإيمانك وهويتك أن يظلمك ويحارب وطنك، فإنّ الولاء يقتضي الوقوف بجوار وطنك وقومك وهويتك، والبراءة من العدو الذي يريد هدم هويتك وأمنك ووطنك".
ومن أسباب الرفض التي يسوقها بعض الإسلاميين لكرة القدم ما يتعلق بما تحدثه المنافسة حولها من تعصب وتحيز وعنف وممارسات غير أخلاقية بين المشجعين، وكذلك بما تحدثه من إلهاء للأفراد عن قضايا الأمة الكبرى على اعتبار أنّ كرة القدم وسيلة للإلهاء سواء عن العبادة أو الاهتمام بما هو أهم وأكبر، ومن أسباب الرفض كذلك أنّ مباريات الكرة تتضمن مخالفات لأحكام الإسلام من اختلاط وملابس النساء وحتى ملابس اللاعبين، إذ يرون أغلبها يكشف العورة المحرمة، ومن الأسباب أنّهم يرونها بمثابة انتماء مغاير للدين، حيث يُعدّ في نظرهم أنّ تشجيع فريق ما يخلق انتماءً وهوية متعارضة مع الدين خاصة في ظل تعدد الفرق، ومن ثم الانتماءات وما يتبع ذلك من تعصب وتحزب، كما أنّهم يرون الكرة تصنع من بعض اللاعبين رموزًا وهو ما يمثل لهم تنافسًا على فكرة "الرمز" التي يرى الإسلاميون بأنّهم الأحق بها.
ومن الأسباب التي تدفع هذا التيار إلى اتخاذ موقف سلبي من كرة القدم هو موقفهم من الأنظمة الحاكمة وصراعاتهم معها، حيث يرون أنّ ما يحققه المنتخب مثلًا من إنجاز أو ما تقدمه الدولة من دعم، إنّما يصبّ في صالح الدولة والنظام، وهو ما يجعلهم رافضين لأيّ إنجاز ربما يُحسب للدولة يقوي من موقفها ويقلل من حالة السخط الشعبي تجاهها.
تمرير الأفكار عبر رفض الكرة
من السمات المميزة للتيار الديني بشكل عام ومن أسباب نفور الكثير من الناس منه، النزعة الوصائية، بمعنى الرغبة الدائمة والسعي من التيار الديني إلى فرض وصايته على المجتمع، من خلال الاعتقاد بأنّ أفكاره هي الحق المطلق، ومن ثم اعتقادهم بضرورة التزام المجتمع بها، فتوصيفهم للواقع وحكمهم على الأمور وآراؤهم التي يطلقونها فيما يرونه حلالًا أو حرامًا أو واجبًا أو ممنوعًا، هي أمور لا بدّ أن تسري على المجتمع كله لأنّها في نظرهم تمثل الرأي الصحيح النابع من الإسلام، وبالتالي يسعون إلى فرض رؤيتهم تجاه لعبة مثل كرة القدم على الناس، ويريدون منهم أن يروها بالمنظور نفسه الذي يرونها هم منه.
ومنظور التيار الديني لهذا الأمر، كما للكثير من الأمور الأخرى مثل الفن والثقافة... إلخ، يمثل منظورًا قاصرًا، حيث لا يرون سوى السلبيات الموجودة فيها دون القدرة على رؤية الجوانب الأخرى منها، ومن ثم يطلقون أحكامهم بالتحريم والمنع، فمن وجهة نظرهم طالما كانت هناك بعض السلبيات مثل الاختلاط في المدرجات أو ملابس بعض النساء، أو حدوث بعض التعصب والخلافات بسبب التنافس في اللعب، فإنّ الأمر برمته يصبح محرمًا ويجب الابتعاد عنه، وهو ما يعكس نمط التفكير الذي يحكم التيار الديني بشكل عام في النظر إلى الأمور وتقدير الواقع.
الأمر الآخر الأكثر لفتًا للانتباه هو أنّ العديد من أوجه النقد التي يوجهها بعض الإسلاميين إلى كرة القدم ويرفضون مشاهدتها بسببها، يقومون هم بممارسات تؤدي إلى النتائج نفسها التي يُحذرون منها، بل أكثر؛ فإذا تأملنا في النتائج التي يؤدي إليها خطاب هذا التيار من انقسامات وفرقة في المجتمع نتيجة ادعاء كل تنظيم أو تيار بأنّه هو الممثل الحصري للإسلام، وأنّه هو الذي يفهمه دون غيره، وما ينتج عن ذلك من تعصب وتحزب وتعدد للانتماءات، لوجدنا أنّها أكبر بكثير ممّا تحدثه كرة القدم في هذا الإطار، وإذا تأملنا العنف الناتج عن هذا الخطاب وثقافة الكراهية التي ينشرها في المجتمع، وجدنا أنّها أشدّ بكثير ممّا تسببه كرة القدم كذلك.
وأخيرًا، ربما يعكس هذا الموقف الرافض لكرة القدم نظرة شريحة من الإسلاميين للحياة بشكل عام، وهي نظرة يغلب عليها السوداوية والكآبة، نابعة من اعتقادهم بأنّ التعلق بالحياة والاستمتاع بها مناقض للإيمان والتعلق بالآخرة، وهو السبب في الانشغال بها عن أمور أخرى أهم، وهي نظرة يعملون على فرضها على المجتمع كأحد مظاهر النزعة الوصائية لديهم.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Rk8SG_Qtc8CbygQV5HKhiR9Z3lPfuVk5Gw19NuuHdlJvBFdROv5NhuZ-5YhmPCOiKiLsxP4kZavbaJ6kkLvQvXTc-GqU7Q14rqISBYV37LwkmRrZVaLCFLvSDASBum-eDFY2AUAKtKABjVFpxC6AUxpwvpINV2msbjB126uyVaxaLexCkPYB1LeSqJ-ek9eb.jpg.webp?itok=ojoRjVWE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5VOjAPCrZdvxmCza2c_KU9YAq3wGpJmLWAYdHx1IrbbzWuFZ1jsbVvBmMHj5r5ybiNus8ALdu849DclWzG2yVbHt_IVXW-sqL98F7TuogRHuupA1BPjZrfbOtAmSc_xJ8P1KVsq4IKfA3hJHZUxz6JTkhGejDjBDxYyExUMUMZ40r8PdzRFdLkVznUoC8mJT.jpg.webp?itok=GJ6Etlrb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wR8u7H7WSZG8oS6lXm5u_nLa6aR6aawveLQAo54pilyJ49hcrOepqYMf88zfAm4IAi2GI1c0-sKj5QXbMCwgyZIId5eTWrVtbEKka7LxiUC_GkZEKxFWtspSlStvJglqVIDJCirs3kLBLjt9m-vs1mMXRVa0IoTT9IOlr64dR15wb9PhyXvYbV3qeKofDUlf.jpg.webp?itok=1FuXzNBJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/kCck9Y8tKCgi4221FrP7wpxAJMYm6a0NujAx6GDA62SotoszQHLP9h_WpGT_nM3pcqpr5vPJMfG8OYgFeT3yLqnoaiTMx670sLHYRWKq74-nMkBJrEO_0NRidfSpf8m8aO6nTdFU2U144NOE8KjiVDtXM7d8KizS3-sz3PMUyEwehaqAJGEebFqnekRcsvSu.jpg.webp?itok=_q1wL0Po)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ASNAYznVyprc4uWpMoeEllhRxlYX3_VD5bbtS4WJlXvyvSKUjPzwnlPlcDFGdKw9BUtvz0XH5u1nztMACcyaYf50Fg02RFfefGXWAsi0H9Y1oQvdGXnky6YNUW1LMvjPF1CdZcUPY0PruLe7bdi6VtZhETItVfULFyfH5rIUa8JTTtQCCV_w5vE6_REdYKwW_0.jpg.webp?itok=3sDa8UZg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%A8%D9%88_1_0_1.jpg.webp?itok=VRXMbhtl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_5_0.jpg.webp?itok=T6w4U3G6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/EaGwN4UWg_pC8hEtwnWFHxmFtXdmW5-CwMD_UzFx1q4ahtpmH3eHcz8NHve3dpaoQbF6Q3-IqdAKNenL7XcCIXAuILoizwqFF9aCkRfYt62lRIGl0f1FeQNAalDKeBmStlF-G_03fNS0EPllF5saVvyIE81CadDi9XI-x6TpPm3sOeqrFoJacycmUD13VFJn.jpg.webp?itok=7rpV-1k1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/D72F3eVXsR-nnE9I6IxCep_UDrLT_DkdFHj7CU4veF2mfufsAdRSCS4Pj_h2JSm2TNRuNI_IczQOKaDzDs8ct0wTtATa9a0ZDibP29tOacT0IhHbNoD8D3J91TBDNmnBMDZu3pasE74G3BGMMbA7SwqFkKhtaU-vYRCk6Esxh-gT3fli1I8nBMSV4WsSSK2Q.jpg.webp?itok=GyiUSHyf)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/9v5mAR66KilVWgMgYDnO-CenHh42iIp6ubvTlTeM-dSqxGme8-sf5our9lE_Uk7k_JPk_JsM-MEZIaotgU1CnEvRozXivQE13AJqd7yjM_2o8n0a3dTGyZItmUQSVm-nuMZ2QEuVvEsWxvU2N2ZAP4K4EbrzyXQy4ExXl18st6QR60sdsSUw790Qk__axMJO%20%281%29.jpg.webp?itok=6hwxR2-f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-x2q3r8vOfk3ZbNPSaEftCynZKODAlhMFMM0iUbQcG1r4u1JS8Kyud82Zv9SwYtbKAJexxmQ9S-miUSy9naEkub7BYC6HRPOzEfnRIYYrFeIAiC78J_QBx1KupLzENMBEtlGMvHPTebpDcZLYDERCD72Gh1MBrcQ_EKqoe8AwYqXdFVOt09DJahqrp9-zHPI%20%281%29.jpg.webp?itok=eVXVCOb2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Jl9PyZfh0X4p-IcZLUVNE6P9JjaRoHAhCqawF546FwGtMC1TpgJ2EWlMduYwx0Wc_Hp6B_1WYl_mVQzCBdbqh9_5k4Uiotd8fguW9rLgL-eBbIR4Yc5uv0LqzOEr6SSd8FzvoKxn8JeAJ8ECzpJc8VWGpzQHi1DiOVGFRmviLcNJdUHQcxOiKlRh9ndv2xXQ%20%281%29.jpg.webp?itok=EZ1rThKB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uokrzTpRWFGk8W0XnbdzjO4Iv3y8-cjd0uXDfZAFA6KIklZ2Q1-Y7Rp_TSLnzAvqKGREZ9x0nA7rEcIJHNw4y3F3iVQIbdzS57YmnCacw8Pi7acC-Y1SiX_i4YRYYuvzafP0HbDTzcoXfLCRJs84apLGyLPGxFS1rhROc993tioLS-TIv-_qjfiwd-ka2w8M%20%281%29.jpg.webp?itok=feQFC6Jl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_13_0_1_1_18.jpg.webp?itok=LXNODYrw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%87%D9%85_0_0.jpg.webp?itok=U_ZuewlY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=WOJjHIwZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86_32_0_1.jpg.webp?itok=fuqjBCi5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-vOpdOT0L4p62K3xO7sr-QkqWeoCdUP4ZGh4Mx5MQ9Wqoc8Z6fEUheAPlEV7RrkOTcyz3aLMbLsJlG305t6426N72A-vjLZyip_546doubjEM6KY8j1cDK6nPo1P3VqnpGpV7R1TfaVRZqOlcTo4mOsnnpiqcpwxI5xQ-vKqOVc2lVJsb7OnCxgdADkNCeLg%20%281%29.jpg.webp?itok=SeAJnrdR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)