
تتواصل شكاوى سكان مدينة تعز من استمرار استيلاء أفراد عسكريين يتبعون محور تعز العسكري واللواءين 22 ميكا و170 دفاع جوي على منازل وممتلكات خاصة منذ سنوات، بدعوى وقوعها في مناطق التماس مع ميليشيا الحوثي. ووجّه عدد من المواطنين مناشدات إلى قيادة تلك التشكيلات العسكرية طالبوا فيها بإخلاء عقاراتهم وإعادتها إلى أصحابها، مؤكدين استمرار إشغالها رغم مرور فترات طويلة على السيطرة عليها.
تقارير ميدانية موثقة أكدت أنّ العمارات السكنية الواقعة خلف مستشفى الصفوة ما تزال مشغولة من قبل عناصر تتبع اللواء 170 منذ أكثر من خمسة أشهر، وجميع المحاولات والوساطات التي أجراها السكان مع قائد اللواء العميد عبد الله القيسي، وقائد الكتيبة عزيز الترجمي، لإخلاء العقار لم تحقق أيّ نتيجة؛ الأمر الذي فاقم أوضاعهم المعيشية.
وعبّر أهالي منطقة "الكمب" عن رفضهم استمرار استخدام منازلهم كثكنات عسكرية، مؤكدين تمسكهم بحقهم في استعادة ممتلكاتهم بعد رفض المقترحات المقدمة لإخلائها، في ظل استمرار إشغالها من قبل أفراد يتبعون المحور العسكري.
تهريب أسلحة تحت غطاء المساعدات الإنسانية
وفي تطور آخر، أثارت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً بعد تداول وقائع موثقة بشأن شحنات أُرسلت باعتبارها مولدات كهربائية للإسهام في معالجة أزمة الطاقة، قبل أن يتم الكشف أنّها كانت تُستخدم لإخفاء أسلحة وذخائر وآليات عسكرية ومواد متفجرة تخص ميليشيات الإخوان.
وأثارت هذه المقاطع موجة واسعة من التعليقات والانتقادات، إذ اعتبر متابعون أنّ استغلال الملفات الإنسانية في سياق الصراع يمثل تطوراً خطيراً، ورأى آخرون أنّ الوقائع المتداولة تستوجب تحقيقاً مستقلاً لكشف حقيقة محتويات تلك الشحنات والجهات المسؤولة عنها.
وفي سياق متصل، تداولت وسائل إعلام وتقارير وثائق بشأن وجود شبكة فساد في قطاع النفط والغاز، تضمنت اتهامات بعمليات نهب للموارد وتحويلات مالية غير مشروعة، إلى جانب الحديث عن استغلال عائدات النفط في تمويل أنشطة مرتبطة باستمرار الصراع، وهي ادعاءات لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي مستقل.
وعلى الصعيد الحقوقي، نشر الصحفي اليمني حمود هزاع شهادة تحدث فيها عن تعرضه، خلال فترة احتجازه في محافظة مأرب، للاعتقال والاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، إضافة إلى تعرضه لضغوط نفسية هائلة، وتفتيش هاتفه الشخصي، وإجباره على توقيع تعهدات، فضلاً عن تعرضه للاعتداء والإهانة، بحسب ما أورده في منشور عبر حسابه على موقع "فيسبوك". وأثارت هذه الشهادة ردود فعل واسعة في الأوساط الصحفية والحقوقية، حيث طالب ناشطون بفتح تحقيق مستقل في تلك الوقائع المشينة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية الصحفيين وحرية العمل الإعلامي.
وفي السياق ذاته، أعلنت الناشطة الحقوقية والإعلامية اليمنية الأمريكية رابعة الذيباني تعرضها لحملة إلكترونية استهدفتها عبر نشر مقاطع فيديو قديمة خاصة بها، مؤكدة أنّ الحملة جاءت في إطار محاولة للتشهير بها بسبب مواقفها السياسية. وقالت إنّ ما تعرضت له يمثل محاولة لاغتيال الشخصية وإسكات الأصوات المنتقدة، مشددة على أنّها لن تتراجع عن التعبير عن آرائها، وأنّ اللجوء إلى استهداف الحياة الشخصية يعكس، بحسب وصفها، عجزاً عن مواجهة الطروحات السياسية بالحوار.
شبكة فساد إخوانية تفضح التخادم مع الحوثي
من جهة أخرى، كشفت وثائق ومستندات مسرّبة عن وجود شبكة فساد واسعة داخل قطاع النفط والغاز في اليمن، تضمنت اتهامات بعمليات نهب ممنهجة للموارد وعمليات غسيل أموال، عبر شبكة مصالح تضم قيادات في الرئاسة الشرعية، وحزب الإصلاح الإخواني، وميليشيا الحوثي.
ووفقاً لتحقيق استقصائي أعدّه المحلل السياسي والصحفي الكويتي جاسم الجريد، ونشرته عدة مواقع صحفية كندية، فإنّ حزب الإصلاح يضطلع بدور محوري في ما وصفه التحقيق بـ "اقتصاد الحرب الموازي"، من خلال الاستفادة غير المشروعة من الثروات السيادية. وأشار التحقيق إلى أنّ عائدات النفط والغاز التابعة لشركة "صافر" في محافظة مأرب تتعرض لعمليات استنزاف واسعة، في ظل سيطرة التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة للحزب على المحافظة.
وذكر التحقيق أنّ جانباً من الأموال المتحصلة من بيع النفط، إضافة إلى كميات من النفط المستخرج بطرق غير مشروعة، يُستخدم في تمويل أنشطة مرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين خارج اليمن، إلى جانب دعم نفوذ الحزب داخلياً.
وأشار التحقيق إلى رصد 138 ثقباً على الأقل في خط أنابيب صافر، ضمن مسافة لا تتجاوز 50 كيلومتراً في مديرية الوادي ومناطق قبائل عبيدة، حيث تُسحب آلاف البراميل يومياً وتنقل بصهاريج ليجري بيعها في الأسواق السوداء.
وتضمنت الوثائق المسرّبة أيضاً وقائع حول وجود تنسيق مالي وعمليات غسيل أموال بين حزب الإصلاح وميليشيا الحوثي عبر مقرات شركات نفطية، من بينها "صافر" و"بترومسيلة" و"OMV" النمساوية في صنعاء. وأشارت إحدى الوثائق إلى عملية تحويل مالي تقارب قيمتها مليون دولار، جرى تحويلها إلى اليورو وإرسالها من حقل العقلة في محافظة شبوة إلى شارع حدة في صنعاء، في إطار ما وصفته الوثائق بعمليات تنسيق مالي مرتبطة ببيع النفط في الأسواق السوداء.
وبحسب ما ورد في تلك الوثائق، فإنّ حجم الأموال المتداولة في هذه العمليات يُقدّر بنحو 40 مليار دولار، في ظل اتهامات بأنّ موارد النفط والغاز تحولت إلى مصدر تمويل لأطراف الصراع، ممّا يُسهم في إطالة أمد الحرب واستنزاف الموارد الاقتصادية على حساب الأوضاع المعيشية للسكان.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7%20_0_3.jpg.webp?itok=U4V355jo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_178_0_0_0.jpg.webp?itok=N5m8JDRL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_7_2_0.jpg.webp?itok=MRdVXkL-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA_0_0_0_0.jpg.webp?itok=gGxwiH7H)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF_1.png.webp?itok=FCHpKJl8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_2_0_0_0.jpeg.webp?itok=p0gqQ4WW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9%20_0_0.jpg.webp?itok=jtPJQOa0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3_0.jpg.webp?itok=iG8Vg3HI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_1_0_0_0_0_3_0_1_0_0.jpg.webp?itok=e81gh-VT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/df7b21c6-2c34-41f6-818c-b305e51aae4b_0.png.webp?itok=E5AJxWY2)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_10.jpg.webp?itok=Df8VuPuW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6b323b01-d424-4286-b3ec-de39f4e24f60.png.webp?itok=yAAiE1XX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86%20%D9%8A%D9%85%D9%86_0_0_0.jpg.webp?itok=NVFZIg7-)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/sBDCydvI1zOBZQidDOfpRQWqxkPOPcm-ol6OGc58PWIJwWgMqLATf3Kf_8ciWHNkrVsabwhqFTOO7vEoPI3BZrkWYpNmGLje0HZdLU9q5DaHPJOsx_qL35g5cjK-oHho8FJkYAtV_TAWwA5rsfBk_6UT0xZn0rgrGZComiZc1hJ49zNDQhY8wWSR-A4Yx6Ga.jpg.webp?itok=E89txo07)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/55_9.png.webp?itok=gQ-7AvcP)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/hrmz_1_0_5_1.jpg.webp?itok=TKlST296)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1_3.jpg.webp?itok=wrsAg3D5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)