مُسيّرات "البعوضة الانتحارية"... كيف تغذي تركيا حرب السودان برعاية إخوانية؟

مُسيّرات "البعوضة الانتحارية"... كيف تغذي تركيا حرب السودان برعاية إخوانية؟

مُسيّرات "البعوضة الانتحارية"... كيف تغذي تركيا حرب السودان برعاية إخوانية؟


30/06/2026

 

دخلت تركيا بقوة كأحد أهم الأطراف الخارجية المؤثرة في مجريات الصراع السوداني، ملقية بثقلها العسكري خلف الجيش السوداني الذي تسيطر عليه كوادر جماعة "الإخوان المسلمين". ولم يعد الدعم مقتصراً على الاستطلاع، بل انتقل بالصراع إلى مستوى تكنولوجي معقد عبر تحويل الأراضي السودانية إلى ساحة اختبار لأحدث تقنيات "الموت الذكي" والذخائر المتسكعة "المسيّرات الانتحارية".

وفي هذا السياق، كشف تقرير لموقع "Military Africa" المتخصص في الشؤون العسكرية، عن رصد استخدام طائرات مسيّرة انتحارية من طراز "يهاـ3" (YIHA-III) المعروفة بالتركية باسم "البعوضة"، التي طُوّرت بتعاون مشترك بين شركة "بايكار" التركية وهيئة باكستانية للصناعات الجوية بناءً على هيكل صاروخ مضاد للدروع. 

وأشار التقرير إلى أنّ الجيش السوداني اتجه لهذه المسيّرات كخيار أرخص "تتراوح تكلفتها بين 50 ألف إلى 250 ألف دولار" وأكثر مرونة لاصطياد أهداف قوت االدعم السريع، بعد أن واجهت طائرات "أكانجي" التركية الباهظة الثمن صعوبات ميدانية.

من جانبه، أكد تقرير لموقع "فاير أوبزيرفر" تصاعد الدور العسكري لأنقرة عبر صفقات بمئات ملايين الدولارات شملت تزويد الجيش بمسيرات "بيرقدار TB2" و"أكانجي" المتطورة ومحطات تحكمها. 

وفيما يربط مراقبون هذا الدعم بأطماع أنقرة التاريخية للاستحواذ على موطئ قدم استراتيجي في حوض البحر الأحمر والقرن الأفريقي يعود لاتفاقية تطوير "جزيرة سواكن" عام 2017، وثقت تقارير صحفية، من بينها تحقيق لصحيفة "واشنطن بوست"، أنّ هذه الصفقات التي عقدت برعاية الإخوان المسلمين تجاوزت قيمتها 120 مليون دولار، وأسهمت في تقدم الجيش بمحيط الخرطوم ومدينة الأبيض.

وفي المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع عبر مقاطع فيديو تدمير منظومة دفاع جوي تركية الصنع من طراز "حصار-أ" (Hisar-A) تابعة للجيش في منطقة "رهيد النوبة"، بالتزامن مع بث وسائل إعلام سودانية لصور إسقاط طائرة "أكانجي" التركية.

وتعليقاً على هذه التطورات، أكد الباحث السياسي الأكاديمي الدكتور الأمين بلال مختار، في حديثه لـ منصة "الحل نت"، أنّ تركيا تستخدم السودان كورقة لتعزيز نفوذها بالقرب من مضيق باب المندب، معتبراً أنّ تدفق سلاح نوعي كـ "البعوضة الانتحارية" يُطيل أمد الحرب ويُعقد الحل السياسي لكونه يدفع الأطراف لتفضيل الحسم العسكري على التفاوض. 

 



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية