
تواجه فرنسا تحدياً أمنياً وفكرياً متصاعداً جراء تنامي النفوذ غير المرئي لجماعة الإخوان المسلمين. وكشفت تقارير أمنية ودراسات أكاديمية حديثة عن نجاح الجماعة في التغلغل داخل مؤسسات المجتمع المدني عبر استراتيجية تعتمد على فكرة "الأقلية المنظمة" التي يتجاوز حضورها الفعلي وزنها العددي المحدود.
وفي هذا السياق، فكك أستاذ العلوم السياسية، أرنو لاشيريه، مخرجات تقرير رسمي لوزارة الداخلية الفرنسية، مؤكداً أنّ اختزال خطر التنظيم في الكادر الصلب الذي لا يتجاوز "بضع مئات إلى ألف شخص" هو استنتاج ينطوي على "رقم خادع".
وأوضح لاشيريه في تصريح لـ (إرم نيوز) أنّ الخطر الحقيقي يكمن في القدرة التنظيمية العالية؛ إذ تمكنت هذه الأقلية من بسط سيطرتها على شبكة ممتدة تضم 139 مسجداً مرتبطاً بجمعية "مسلمو فرنسا"ـ الواجهة الجديدة للاتحاد الإسلامي الفرنسي ذي الجذور الإخوانية ـ، إلى جانب 280 جمعية مدنية وثقافية، و21 مدرسة تعليمية تستقطب نحو 4200 طالب.
وأشار الأكاديمي الفرنسي إلى أنّ استراتيجية الإخوان في أوروبا لا تسعى للصدام المباشر مع الدولة، بل تعتمد طريقًا "أهدأ وأنجح"، يبدأ بالسيطرة التدريجية على الجمعيات الثقافية، والفيدراليات الطلابية، وتنظيم حملات مكافحة "الإسلاموفوبيا". وتهدف هذه التحركات مجتمعة إلى صناعة "أطر تفسيرية" تحتكر من خلالها الجماعة تحديد مفاهيم الهوية والتدين للمسلمين في الغرب، ومن ثم تنصيب نفسها ممثلاً حصرياً ومحاوراً وحيداً باسم الملايين أمام السلطات الرسمية.
وحذّر لاشيريه من أسلوب "التلون اللغوي المحكم" الذي طورته الجماعة عبر استعارة أدبيات الخطاب الغربي الحديث، بلغة حقوقية تركز على "مكافحة التمييز وإزالة الاستعمار"، بدلاً من الشعارات الإيديولوجية الفجة، لتحقيق مشروع "انضباط اجتماعي وسياسي" مستلهم من إرث حسن البنا وسيد قطب القائم على رفض التعددية وإدانة الفرد الليبرالي.
وخلص لاشيريه إلى أنّ انتقاد هذا المشروع السياسي يمثل حماية للمجتمع وللغالبية الساحقة من المسلمين الذين لا يتبنون هذا الفكر، مؤكداً أنّ الصمت تجاه هذا التغلغل باسم التسامح يُعدّ خذلاناً للمجتمع الفرنسي بأكمله.










![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%B4%D9%82_3_0_1_0_0_0_2.jpg.webp?itok=q3WAf0sR)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/df7b21c6-2c34-41f6-818c-b305e51aae4b.png.webp?itok=z8QoLTX3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=QMttpOfs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5ef6434f-60b5-4d8e-9e50-0c7205d9ae75.png.webp?itok=hjYIPSiB)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_130.jpg.webp?itok=yI3FnUfI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_137_1.jpg.webp?itok=pcYAW8xm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5.jpg.webp?itok=Ci8Js3Fa)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20_0_0_0.jpg.webp?itok=YxXTGKyA)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)