
تشهد القارة الأفريقية تصاعدًا ملحوظًا في نشاط التنظيمات الإرهابية، مع انتقالها من تنفيذ هجمات متفرقة إلى محاولة فرض واقع أمني وسياسي جديد في مناطق تعاني هشاشة مؤسسات الدولة، فيما يعكس هذا التحول قدرة تلك التنظيمات على استثمار الفراغات الأمنية والصراعات الداخلية لتوسيع مناطق نفوذها، في وقت تتزايد فيه التحديات أمام الحكومات المحلية وشركائها الدوليين.
وبحسب ما نشرته "البوابة نيوز" في مقال للكاتب حسام الحداد، فإن الهجمات الأخيرة التي شهدتها النيجر والصومال خلال فترة زمنية متقاربة تكشف عن مرحلة جديدة من نشاط تنظيمي داعش والقاعدة في أفريقيا، حيث لم تعد العمليات الإرهابية تقتصر على مناطق نائية، بل امتدت لاستهداف منشآت حيوية ومراكز ذات أهمية استراتيجية، بما يعكس تطورًا في قدرات هذه التنظيمات وأساليب عملها.
وأشار التقرير إلى أن الهجوم الذي استهدف مطار "ديوري حماني" الدولي في العاصمة النيجرية نيامي، وتبنته جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" الموالية لتنظيم القاعدة، حمل رسائل تتجاوز الخسائر البشرية، إذ استهدف منشأة ذات استخدام مدني وعسكري، بما يؤكد قدرة الجماعة على الوصول إلى قلب العاصمة واستهداف مواقع شديدة الحساسية.
ويوضح المقال أن التنظيمات المتشددة لم تعد تعتمد فقط على العمليات المسلحة، وإنما انتقلت إلى بناء ما يشبه أنظمة حكم موازية في بعض المناطق، مستفيدة من ضعف مؤسسات الدولة، عبر فرض الضرائب وإدارة شؤون السكان وفرض قواعدها الخاصة، بما يمنحها نفوذًا يتجاوز البعد العسكري إلى السيطرة على الحياة اليومية.
ويلفت التقرير إلى أن هذا التحول يضع الحكومات الأفريقية أمام معادلة معقدة، إذ إن المواجهة العسكرية وحدها قد لا تكون كافية لاستعادة السيطرة، بينما يؤدي التردد في التحرك إلى ترسيخ نفوذ الجماعات المسلحة وتحويلها تدريجيًا إلى سلطة أمر واقع في عدد من المناطق.
ويرى الكاتب أن التمدد المتزامن لتنظيمي داعش والقاعدة في مناطق الساحل والقرن الأفريقي يعكس تنافسًا على النفوذ أكثر منه صراعًا مباشرًا بين التنظيمين، حيث يسعى كل طرف إلى استغلال هشاشة الأوضاع الأمنية والسياسية لتوسيع نطاق عملياته وتعزيز حضوره الميداني، مستفيدًا من تراجع فعالية الجهود الدولية في احتواء التهديدات الإرهابية.
ويخلص التقرير إلى أن المشهد الأمني في أفريقيا يشهد تحولًا متسارعًا، مع انتقال التنظيمات الإرهابية من استراتيجية تنفيذ الهجمات إلى محاولة ترسيخ وجود طويل الأمد عبر السيطرة على الأرض وإدارة المجتمعات المحلية، وهو ما يجعل مواجهة هذا التحدي أكثر تعقيدًا، ويستدعي مقاربات أمنية وتنموية متكاملة، وفق ما أورده تقرير البوابة نيوز.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_1_5_0.png.webp?itok=SL0FoY8v)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86_113_0_0.jpg.webp?itok=tveF5mr8)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9%20%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89_0_2_1_2_3_0.jpg.webp?itok=CNFeXliw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%AA_0_2.png.webp?itok=8FS_cDro)














![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_130.jpg.webp?itok=yI3FnUfI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_137_1.jpg.webp?itok=pcYAW8xm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84.png.webp?itok=vCyRKOE9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20_0_0_0.jpg.webp?itok=YxXTGKyA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_6_2.jpg.webp?itok=5M5BrpBC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)