
تتواصل الشهادات الصادرة عن قيادات سابقة ومنشقين عن جماعة الإخوان في كشف جوانب جديدة من طبيعة التنظيم الذي ظل لعقود يقدم نفسه باعتباره حركة دعوية وإصلاحية، بينما تتحدث روايات الخارجين من عباءته عن بنية تنظيمية مغلقة تقوم على الولاء المطلق للجماعة وتقديم مصالحها على ما عداها من اعتبارات سياسية أو وطنية.
وتعيد هذه الشهادات فتح ملف العلاقة المعقدة بين الخطاب المعلن للإخوان والممارسات التي اتبعها التنظيم عبر محطات مختلفة من تاريخه الممتد منذ تأسيسه عام 1928.
وبحسب ما أورده موقع "اليوم السابع"، فإن شهادات عدد من القيادات المنشقة والباحثين المتخصصين في شؤون الجماعات المتطرفة، من بينهم ثروت الخرباوي ومختار نوح وسامح عيد، ترسم صورة لتنظيم جعل من بقائه واستمرار نفوذه أولوية دائمة، حتى عندما اقتضى الأمر الدخول في تحالفات متبدلة أو تبني مواقف سياسية متناقضة مع شعاراته المعلنة. وتستند هذه الشهادات إلى تجارب مباشرة ومعايشة طويلة للبنية الداخلية للجماعة وآليات اتخاذ القرار داخلها.
وتتوقف هذه الروايات عند مرحلة التأسيس التي شهدت بناء هيكل تنظيمي شديد الانضباط والهرمية، وهو ما منح الجماعة قدرة استثنائية على الانتشار والتوسع، غير أن هذا البناء ذاته تحول لاحقًا إلى محور انتقادات واسعة، بعدما رأى منشقون أن مركزية التنظيم أصبحت تتحكم في مختلف القرارات وتوجهات الأعضاء، بما يجعل الولاء للجماعة يتقدم على أي اعتبارات أخرى.
ويبرز كتاب "سر المعبد" للقيادي المنشق ثروت الخرباوي باعتباره أحد أبرز الشهادات التي تناولت الحياة الداخلية للإخوان. ويصف الخرباوي التنظيم بأنه يقوم على منظومة دقيقة من التدرج والالتزام والسمع والطاعة، بما يخلق حالة من الارتباط الفكري والتنظيمي تجعل مصلحة الجماعة محورًا رئيسيًا في تحديد المواقف والخيارات.
في السياق نفسه، يسلط ملف "النظام الخاص" الضوء على أحد أكثر الجوانب إثارة للجدل في تاريخ الجماعة، فهذا الجهاز السري الذي تأسس في أربعينيات القرن الماضي شكل، وفق دراسات وشهادات عديدة، بنية موازية للتنظيم المعلن، وارتبط اسمه بأحداث وصدامات تركت بصماتها على تاريخ الحركة وعلى علاقتها بالدولة والمجتمع.
أما القيادي المنشق مختار نوح، فيرى أن الإخوان تعاملوا مع التحالفات السياسية بمنطق المصلحة التنظيمية أكثر من ارتباطها بثوابت أو التزامات دائمة، معتبرًا أن الجماعة أظهرت قدرة كبيرة على تغيير تحالفاتها تبعًا للظروف والمتغيرات السياسية. ويقول منتقدو التنظيم إن هذا النهج أسهم في ترسيخ صورة الإخوان كجماعة تضع أهدافها التنظيمية فوق أي اعتبارات أخرى.
وتتوسع انتقادات المنشقين لتشمل ملف التنظيم الدولي الذي تناوله الباحث سامح عيد في عدد من دراساته، حيث اعتبر أن انتشار الجماعة خارج الحدود الوطنية أوجد إشكالية مستمرة تتعلق بطبيعة الانتماء وحدود العلاقة بين الولاء للوطن والولاء للتنظيم. ويظل هذا الملف من أكثر القضايا التي تثير الجدل حول جماعة الإخوان، خصوصًا مع تزايد الشهادات التي تؤكد أن البنية التنظيمية ظلت، على امتداد تاريخ الجماعة، العامل الحاكم في رسم توجهاتها وخياراتها السياسية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_8_0.jpg.webp?itok=3bSQ70A2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A_3_1.jpg.webp?itok=_TsrbYRw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82_105_0.jpg.webp?itok=5MGA_Q_7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/IMG_6460_0_13_0_1.jpeg.webp?itok=bH5KwbUH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A_0_2.jpg.webp?itok=IENVdgqk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0_4_0.jpg.webp?itok=Fs7SU17f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_1_1_3_1_1_1_0_2_0_0_2_0_0_13.jpg.webp?itok=Lxgv51Y8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7_2_0.jpg.webp?itok=YZq101_0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A_%D8%B3%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3.jpg.webp?itok=8CTlRjMJ)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_3_2_3.jpg.webp?itok=wGnFVh_c)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/144_1.jpg.webp?itok=7-35tSaW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_2_1.jpg.webp?itok=5pmY_-AE)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/shutterstock_691088758_0_1.jpg.webp?itok=J3_6oJup)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_23.jpg.webp?itok=psAtISEJ)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86_22_12_0.jpg.webp?itok=1Hy2d7Fm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0.jpg.webp?itok=KAB_cJlS)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_89.png.webp?itok=7-WgJd8p)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)