
حاوره رامي شفيق
بينما تتعدد المبادرات الدولية والأممية الرامية إلى تسوية المشهد السياسي وتجاوز حالة الانسداد، يظل المشهد الليبي محكومًا بتوازنات معقدة تتداخل فيها جملة من العوامل الداخلية مع الحسابات الإقليمية والدولية. ومع تجدد الدعوات لصياغة مقاربة تفضي إلى حل يضع حدًا لحالة الانقسام المؤسسي، تبدو الأزمة في ليبيا أبعد من مجرد خلافات بين حكومتين في الشرق والغرب، إذ تمتد إلى بنية صراع ممتدة تتغذى على تعدد مراكز النفوذ وتضارب المصالح.
في هذا السياق، يبرز دور قوى الإسلام السياسي، بتشكيلاته المختلفة، كأحد الفاعلين المؤثرين في المشهد، حيث استطاعت هذه القوى توظيف التناقضات داخل المجال العام ـ سواء بين المؤسسات، أو داخل مراكز القرار، أو حتى على مستوى الخطاب السياسي ـ بما يتيح لها الحفاظ على حضورها واستمرارها. ويأتي ذلك غالبًا عبر إعادة التموضع، وتبديل التحالفات، والانخراط في مسارات حوارية لا تفضي بالضرورة إلى حلول جذرية، بقدر ما تكرّس حالة إدارة الأزمة بدلًا من إنهائها.
في هذا السياق، التقت (حفريات) الكاتب والمحلل السياسي الليبي محمد عادل امطيريد، لمحاولة قراءة التطورات الأخيرة وفهم مسار المبادرات الأممية والمقاربات الأمريكية، في ضوء تحليل توازنات القوى الداخلية، واستشراف سيناريوهات الوصول إلى تسوية حقيقية، في ظل مشهد ما يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة.
نص الحوار:
كيف تقرأ مجمل التحركات الدولية والأممية الراهنة لفك حالة الانسداد السياسي في ليبيا، وما فرص نجاحها في الوصول إلى تسوية مستدامة في ظل تعقيدات المشهد الداخلي؟
ـ في البداية، يجب التفريق بين التحركات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، وبين التحركات الأممية التي تقودها بعثة الأمم المتحدة. فالولايات المتحدة ليست الجهة الوحيدة الفاعلة، لكنّها تتحرك بشكل مختلف، إلى جانب البعثة الأممية برئاسة السيدة ستيفاني خوري.
عندما بدأت المبادرة الأمريكية، وظهرت ملامحها بوضوح في أيار/مايو 2025، شهدنا تحركات لافتة، منها دعوة نائب القائد العام الفريق صدام إلى واشنطن، ثم دعوة وكيل وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية عبد السلام زوبي. عند هذه النقطة بدأت تتضح ملامح تباين في المقاربات، مقابل زيادة في مستوى التنسيق والجدية من الجانب الأمريكي.
برأيي، إذا تعاملت الولايات المتحدة بشكل مباشر مع الأطراف الفاعلة وصاحبة النفوذ على الأرض، فمن الممكن الوصول إلى حلول عملية، وقد بدأت بعض النتائج تظهر بالفعل. كما شهدنا، بعد ذلك، ترتيبات غير معلنة في أنقرة ضمت شخصيات ليبية بارزة، في إطار محاولة تقديم ضمانات إقليمية، خاصة من الجانب التركي، لدعم مسار هذه المبادرة.
بالتالي، فإنّ أيّ تسوية مستدامة يجب أن تنطلق من الأطراف الفاعلة على الأرض، عبر حوار مباشر بينها دون وسطاء، بما يسمح بطرح الحلول الجذرية بعيدًا عن الاستغلال السياسي أو المصالح الضيقة.
ورغم أنّ البعثة الأممية طرحت مخرجات عبر لجان استشارية، فإنّ التفاعل مع التحركات الأمريكية كان أكبر، نظرًا لاعتمادها على العمل المباشر وبعيدًا عن الضجيج الإعلامي، وهو ما قد يعزز فرص نجاحها.
إلى أيّ مدى يمكن قياس المسافة بين جهود بعثة الأمم المتحدة والرؤية الأمريكية؟ وهل نحن أمام تكامل أم تباين في المقاربات؟
ـ في الواقع هناك تباين واضح، بل يمكن وصفه بالمفارقة. التحرك الأمريكي اقتصر على شركاء محددين مثل إيطاليا وتركيا، إلى جانب دعم محدود من بعض الدول العربية.
الاختلاف الجوهري أنّ المقاربة الأمريكية ابتعدت عن النمط التقليدي الذي اعتمد عليه المبعوثون الأمميون السابقون، الذين ركزوا على المسار السياسي والحوار مع أطراف لا تمتلك بالضرورة القرار الفعلي.
في المقابل، ركزت المبادرة الأمريكية على جوهر الأزمة، بدءًا من الملف المالي، باعتباره أساس الانقسام، ثم انتقلت إلى الملف الأمني والعسكري، وأخيرًا السياسي. وهذا عكس ترتيب البعثة الأممية التي تبدأ عادة بالمسار السياسي.
كما أنّ تجربة اللجان الواسعة التي اعتمدتها الأمم المتحدة أظهرت محدودية فعاليتها، بسبب كثرة المشاركين وضعف إلزامية المخرجات، وهو ما أدى أحيانًا إلى إنتاج كيانات سياسية هشة.
لدينا أمثلة واضحة، مثل اتفاق الصخيرات، وملتقى الحوار السياسي في جنيف، حيث أُنتجت سلطات لم تكن جزءًا أصيلًا من الصراع، وهو ما جعل الحلول مؤقتة وغير مستدامة.
بالتالي، الفارق الجوهري أنّ المبادرة الأمريكية تتعامل مع الفاعلين الحقيقيين، وتبدأ بالملفات الأكثر حساسية، بينما تعتمد البعثة على مقاربة شاملة لكنّها تقليدية. لذلك نحن أمام تباين أكثر من تكامل.
هل كشفت التحركات الأخيرة عن تناقضات داخل التيار الإسلامي في طرابلس؟ وهل يمكن أن تقود إلى انشقاقات؟ وكيف تقيم موقع حزب العدالة والبناء مقارنة بالمجلس الأعلى للدولة وتيار دار الإفتاء؟
ـ هذه الأسئلة مترابطة. ما يمكن ملاحظته هو أنّ ما يُعرف بالتيار الإسلامي لم يعد كتلة متماسكة، بل أصبح تيارًا متعدد الاتجاهات، تحكمه المصالح أكثر من الإيديولوجيا.
ويمكن تقسيمه إلى (3) اتجاهات:
اتجاه سياسي مؤسسي يعمل داخل الأطر الرسمية.
اتجاه إيديولوجي أكثر تشددًا، يرتبط بخطاب ديني.
اتجاه ثالث أقرب إلى المعارضة أو الهامش السياسي.
هذه المكونات تتقاطع أحيانًا وتتصادم أحيانًا أخرى، بحسب المصالح. لذلك فإنّ الانقسامات داخلها قائمة بالفعل، خاصة في ظل الخلافات مع حكومة عبد الحميد الدبيبة.
أمّا حزب العدالة والبناء، فإنّه يتحرك ضمن هامش محسوب، ويحاول الحفاظ على توازن علاقاته، لذلك يتبنّى مواقف أقلّ حدة مقارنة ببعض التيارات الأخرى، بخلاف تيارات أكثر تصعيدًا مثل بعض مكونات دار الإفتاء، أو مواقف المجلس الأعلى للدولة التي تتأثر بتوازناته الداخلية.
ماذا عن تجربة التنمية في بنغازي، خصوصًا في ظل جهود مكافحة الإرهاب، وكيف يمكن أن تنعكس على مستقبل التعاون مع غرب البلاد؟
ـ تجربة بنغازي، وكذلك المنطقة الشرقية عمومًا، تشمل عدة مدن مثل سرت ودرنة بعد إعصار دانيال، إضافة إلى البيضاء وأجدابيا والمرج، وشهدت هذه المناطق مشاريع واسعة في البنية التحتية والطرق والمرافق والخدمات.
هذه النهضة جاءت نتيجة عامل أساسي، وهو استعادة الأمن. فقد نجحت الأجهزة الأمنية والعسكرية في فرض السيطرة، إلى جانب دور مهم للوعي المجتمعي، الذي أسهم في رفض عودة الفوضى أو الجماعات المتطرفة.
هذا النموذج، القائم على الربط بين الأمن والتنمية، يمكن أن ينعكس إيجابيًا على التعاون مع الغرب، خاصة مع وجود مؤشرات على تغير بعض المواقف هناك تجاه ملف الجماعات المسلحة.
إذا تم البناء على المصالح المشتركة، مثل الاستقرار الاقتصادي وتوحيد المؤسسات، فقد نشهد تقاربًا تدريجيًا، لكنّ ذلك يظل مرهونًا بالإرادة السياسية.
ما أبرز العقبات التي تعرقل توحيد المؤسسات؟ وهل هناك مؤشرات على تجاوزها؟
ـ العقبة الأساسية ليست في المؤسسات السيادية بحد ذاتها، بل في الانقسام المالي والأمني، وهما جوهر الأزمة، فالانقسام المالي يغذي الانقسام العسكري، والعكس صحيح. كما أنّ غياب الضوابط الموحدة يسمح بتداخل النفوذ بين الشرق والغرب، وهو ما يضعف سيادة الدولة.
مع ذلك، هناك مؤشرات إيجابية، خاصة في ملف توحيد المؤسسة العسكرية، مثل المناورات المشتركة التي جرت في سرت، والتي تعكس إمكانية التقدم في هذا المسار.
بالتالي، توحيد الجيش قد يكون المدخل الحقيقي، بينما يأتي توحيد المؤسسات السيادية لاحقًا كخطوة مكملة.
كيف ترى السيناريو الأقرب لمستقبل العملية السياسية خلال العامين المقبلين؟
ـ إذا استمر التقدم في توحيد المسار المالي والعسكري، فهناك فرصة حقيقية للوصول إلى تسوية تدريجية تنتهي بحل شامل، وربما تفضي إلى انتخابات.
لكنّ هذا السيناريو مشروط بالتزام الأطراف، خاصة في غرب البلاد، وباستمرار الدعم الدولي، خصوصًا من الولايات المتحدة التي لديها مصالح استراتيجية في استقرار ليبيا، مثل الطاقة وأمن المتوسط.
كما أنّ دولًا إقليمية مثل مصر وتركيا تلعب دورًا مهمًا في دعم هذا الاستقرار.
في هذا السياق قد يكون المجلس الرئاسي القادم عنصرًا حاسمًا، بشرط أن يتمتع بالقوة والقدرة على اتخاذ القرار وتنفيذه. فإذا توفرت هذه الشروط، وبدعم دولي، يمكن أن نشهد مرحلة أكثر استقرارًا.
في النهاية، نجاح هذا المسار يعتمد على الإرادة السياسية الحقيقية، وقدرة الأطراف على الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء الدولة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0i33mbrCkQsejC9h8nytn1n_ucAPON30WeMDqkRmPicuRlOSMJILFREKB-U7rkuZ4QHDNkn1wMtc_kq0pB6VIQps9_ZsHEsdP6VNRpiuf_Dh9R51jhLoG5HjgiqPYX1m_bjkG4nJf_ZhUUuNzwUiQUjf7ccvoUZACNekGeasfT2u5-r-7f4mtY3oqdhWGk7p.jpg.webp?itok=EA0C8UZr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_0.jpg.webp?itok=ZM_qmrLT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_0_0_0_1.jpeg.webp?itok=Smm6UH6B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B30_1_0_0_0.jpg.webp?itok=8vpTUa4f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/904_1.jpg.webp?itok=rcBuIZph)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_24_0_0.jpg.webp?itok=rJ5tQ7nF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_18_1.jpg.webp?itok=DyMvxxIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1_2_0_0_8_0.jpg.webp?itok=2RLrG6lq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2_1.jpg.webp?itok=pahYLxZN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_2_0.jpg.webp?itok=HoKpS7ol)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gzXFY1etlldIHay5T7dY9zbMYT1ZjywY1ImhHEabr4-nUagU3fJbFVs42DzT1ucPAwJ2KNjSveBcRhniDOEyKXAD95p1c5Z6eFQOdSGUFwYM5jNqJ3vXbWia70aaTHJyGIEeIDIQp6h-SMdpTnM2Me23qsecVirBH0Rbiwx01G7T6ii50Enml1lVusNfp3_j%20%281%29.jpg.webp?itok=-DZMfs8d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=8Vzq5M0J)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/d1V4NBrxNbNN5BMmWbz7Cnj4MVJVA8OlqxSjOsNg64f9CfB--9vj_6KucJQlm70UzGsNiSEzgbEk2U3vqzSWutg1tDqyb6SdhvUsXTNqEvpSQy4LWJ2A1a6bndyYZNpu6dBYarOUwJXUa4qFw397zwNcMnOYG1LGNHY11zuZYMPC4WdJVIDpwESWoHMb49uT%20%281%29.jpg.webp?itok=ByoOskcY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XAqfmsK1bEo6l-Ge2Zhzelkz_JPw0ruqXBnr3YFu6p9zRNS_BEmdpEAMsxJz3y3jT2m-5yv8s5JHwMzMTrMrqbacdGtGyKN_QEyyVUQBnLN8V02lcEl_8N_JsRaofT3FWqv_niuH3FHHG8WYSjYvETCDsUxtYXvVVcZ57Zt9j00Yw-O7gG8XGzEqrvGgcvYH%20%281%29.jpg.webp?itok=0hHRtYRu)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/se2eSzBtgtZRvochpXWXHRd8zJBTdSWUjbrvDt0HXmgf6oUX8IJbzzaVjDswDs5fNPFP8F2YCXmj1QoaVi7cvkkCLIDn4lgzNlP5Fb1m1yxn_6_MonFxDiYg9RD7QPKpOqQ76LD1Y5aT7WMJxmzBKZdrEuyHdbh_kree1NSzAlBQqGvzJiK_H5thQehOLXXq%20%281%29.jpg.webp?itok=ybPL0QY1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

