متاجرة الإخوان بالآلام.. صناعة اليأس كسلاح سياسي يكشف خبث خطاب الجماعة

متاجرة الإخوان بالآلام.. صناعة اليأس كسلاح سياسي يكشف خبث خطاب الجماعة

متاجرة الإخوان بالآلام.. صناعة اليأس كسلاح سياسي يكشف خبث خطاب الجماعة


04/05/2026

تتواصل حالة الجدل حول الأساليب الدعائية التي تعتمدها جماعة الإخوان المسلمين في التعاطي مع الأزمات الاجتماعية والإنسانية، وسط اتهامات متزايدة لها باستغلال المعاناة الفردية وتحويلها إلى أدوات ضغط سياسي وإعلامي، فيما يشير مراقبون إلى أن التنظيم يوظف اللحظات الأكثر حساسية في حياة الأفراد لإعادة إنتاج خطاب يقوم على التشكيك والتأليب بدل المعالجة أو الفهم الموضوعي للأزمات.

وفي سياق ما نشره موقع «فيتو»، تم تسليط الضوء على ما اعتبره باحثون في شؤون الجماعات الإسلامية سلوكًا ممنهجًا للجماعة في توظيف الروايات الإنسانية المؤلمة ضمن خطابها الإعلامي، بما يخدم أهدافها السياسية والتنظيمية، ويعزز سردية تحميل الأنظمة مسؤولية كل الأزمات دون قراءة متوازنة للواقع، وقد اعتبر منتصر عمران أن هذا النهج يعكس حالة من “الإفلاس الفكري” لدى التنظيم.

ويذهب تحليل هذا الخطاب إلى أن الإخوان لا يتعاملون مع الوقائع بوصفها حالات إنسانية مستقلة، بل كمواد خام لإنتاج رواية سياسية موجهة، يتم فيها تضخيم جوانب معينة وتجاهل أخرى بشكل متعمد. الهدف من ذلك ليس فقط التأثير في الرأي العام، بل خلق حالة شعورية عامة من الإحباط وفقدان الثقة بالمؤسسات القائمة، بما يمهد لزعزعة الاستقرار المجتمعي.

وتعتمد هذه الاستراتيجية على ما يمكن وصفه بـ”الانتقائية الإعلامية”، حيث يتم التركيز على الحوادث الفردية المؤلمة وعزلها عن سياقها الاجتماعي والاقتصادي الشامل، مع تجاهل أي جهود رسمية أو مجتمعية للتعامل مع تلك الظواهر. 

وبهذا الأسلوب، يتحول الإعلام التابع أو المتعاطف مع التنظيم إلى منصة تضخيم للأزمات بدلًا من تقديم قراءة متوازنة لها.

كما يرى محللون أن خطورة هذا النهج لا تكمن فقط في تشويه الواقع، بل في إعادة تشكيل وعي المتلقي بطريقة تدفعه نحو تبني استنتاجات جاهزة تقوم على اللوم المطلق للدولة أو المجتمع، دون أي مساحة للفهم أو التحليل الموضوعي، وهو ما يجعل من هذه الممارسات أداة لتفكيك الثقة العامة وبناء حالة دائمة من الشك.

وتكشف هذه المقاربات عن نمط متكرر في خطاب الجماعة يقوم على استثمار الألم الإنساني كوسيلة تعبئة سياسية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لضرورة فضح هذه الأساليب وتحصين الرأي العام ضد محاولات التلاعب بالعواطف وتسييس المآسي الفردية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية