داعش يتمدد في إفريقيا.. سيطرة ميدانية وتمويل متعدد يكشف تحوّل مركز الثقل الإرهابي

داعش يتمدد في إفريقيا.. سيطرة ميدانية وتمويل متعدد يكشف تحوّل مركز الثقل الإرهابي

داعش يتمدد في إفريقيا.. سيطرة ميدانية وتمويل متعدد يكشف تحوّل مركز الثقل الإرهابي


20/04/2026

لم يعد حضور تنظيم داعش في إفريقيا مجرد نشاط هامشي على أطراف الصراع، بل تحوّل تدريجيًا إلى محور استراتيجي يعكس إعادة تموضع عميقة داخل بنية التنظيم، فالقارة التي كانت تُصنّف سابقًا كامتداد ثانوي، أصبحت اليوم ساحة رئيسية لاختبار قدراته على البقاء والتوسع.

وبحسب ما كشفه تقرير نشره موقع “النهار”، فإن التنظيم كثّف عملياته في دول مثل ليبيا ونيجيريا ومالي وبوركينا فاسو، مستفيدًا من هشاشة الأوضاع الأمنية واتساع المناطق غير الخاضعة لرقابة الدولة، وهو ما مكّنه من تحقيق نوع من السيطرة الميدانية في بعض المناطق الحدودية، خصوصًا في فضاء الساحل الإفريقي.

هذا التمدد لا يُقرأ فقط من زاوية الجغرافيا، بل من خلال التحول في طبيعة العمليات، حيث اعتمد التنظيم على تكتيكات مرنة تقوم على خلايا صغيرة سريعة الحركة، قادرة على تنفيذ هجمات نوعية ثم الاختفاء، في بيئات معقدة يصعب فيها التعقب الأمني التقليدي. 

كما باتت هذه الخلايا أكثر استقلالية، ما يعكس انتقال التنظيم إلى نموذج لامركزي يمنحه قدرة أكبر على التكيّف.

وتشير المعطيات إلى أن منطقة الساحل أصبحت من أخطر بؤر النشاط الإرهابي عالميًا، مع تسجيل نسب مرتفعة من الهجمات والضحايا، وهو ما يعزز فرضية انتقال “مركز الثقل” من الشرق الأوسط إلى إفريقيا، في ظل تراجع الضغط الدولي المباشر مقارنة بما كان عليه الوضع في سوريا والعراق.

بالتوازي، يبرز عامل التمويل كأحد أهم عناصر هذا التحول، حيث لم يعد التنظيم يعتمد فقط على الموارد التقليدية، بل وسّع مصادره لتشمل أنشطة غير مشروعة وشبكات تهريب، إلى جانب إنشاء واجهات تجارية في بعض المناطق، بما يضمن تدفقًا ماليًا مستمرًا خارج أنظمة الرقابة الرسمية.

كما تكشف هذه التحولات عن قدرة التنظيم على استغلال الأزمات المحلية، سواء المرتبطة بالفقر أو النزاعات القبلية أو ضعف المؤسسات، لتحويلها إلى بيئة حاضنة، وهو ما يمنحه عمقًا اجتماعيًا نسبيًا، يسهّل عمليات التجنيد وإعادة الانتشار.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية