تصعيد دموي في حضرموت.. الإخوان يؤججون أزمة الجنوب اليمني

تصعيد دموي في حضرموت.. الإخوان يؤججون أزمة الجنوب اليمني

تصعيد دموي في حضرموت.. الإخوان يؤججون أزمة الجنوب اليمني


05/04/2026

تشهد محافظة حضرموت شرق اليمن تطورات ميدانية خطيرة تعكس تصاعد التوتر بين القوى المحلية، في ظل اتهامات متزايدة لجماعة الإخوان بتأجيج الوضع الأمني وقمع التحركات الشعبية الرافضة لوجودها. 

وبحسب ما نشره موقع «العين الإخبارية»، فقد قُتل شخصان وأصيب آخرون جراء إطلاق قوات محسوبة على الإخوان الرصاص الحي لتفريق مظاهرة سلمية في مدينة المكلا، عاصمة حضرموت، كانت مؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي. 

كما أكدت مصادر محلية أن هذه القوات قامت باعتقال العشرات من المحتجين، في خطوة تعكس تصعيدًا أمنيًا مباشرًا ضد التحركات الشعبية. 

تلجأ الجماعة إلى أدوات القوة لضبط المشهد في مقابل تنامي رفض شعبي يهدد بتفجير الوضع في أي لحظة

التحرك الأمني العنيف، وفق المعطيات المتداولة، جاء في سياق محاولة فرض السيطرة على المجال العام ومنع تشكل حاضنة شعبية مناهضة لنفوذ الجماعة في المنطقة. 

وقد أظهرت مقاطع متداولة حالة من الفوضى والذعر في صفوف المتظاهرين، مع سقوط مصابين برصاص مباشر، ما يعكس طبيعة المقاربة الأمنية التي تعتمدها هذه القوى في التعامل مع الاحتجاجات.

في المقابل، أصدرت الجهات المنظمة للفعالية، التي حملت شعار «كسر الوصاية وفرض الإرادة»، بيانًا شديد اللهجة نددت فيه بما وصفته بحملات القمع والاعتقال، مؤكدة أن هذه الممارسات لن تثني الشارع عن مواصلة التصعيد الشعبي. ويشير هذا الموقف إلى احتمال اتساع رقعة الاحتجاجات خلال الفترة المقبلة، في ظل احتقان متزايد داخل المحافظة.

وتكشف هذه التطورات عن تعقيدات المشهد في حضرموت، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية بالرهانات السياسية، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية للمحافظة التي تمثل نحو ثلث مساحة اليمن وتضم موارد نفطية حيوية، ما يجعلها ساحة تنافس مفتوحة بين أطراف متعددة. 

تتداخل الاعتبارات الأمنية بالرهانات السياسية خاصة مع الأهمية الاستراتيجية للمحافظة التي تمثل نحو ثلث مساحة اليمن

كما تعيد هذه الأحداث تسليط الضوء على الاتهامات المتكررة الموجهة للإخوان بمحاولة توظيف المؤسسات الأمنية لفرض واقع ميداني يخدم أجندتها، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا النهج قد يدفع نحو مزيد من الانفلات الأمني، ويقوض فرص الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق حساسية في اليمن.

ويرى مراقبون أن ما يجري في حضرموت يتجاوز كونه حادثة معزولة، ليعكس مسارًا تصاعديًا من الاحتقان والصراع، حيث تلجأ الجماعة إلى أدوات القوة لضبط المشهد، في مقابل تنامي رفض شعبي يهدد بتفجير الوضع في أي لحظة، ما يضع الجنوب اليمني أمام مرحلة مفتوحة على سيناريوهات أكثر تعقيدًا وخطورة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية