مناورة إخوانية جديدة لكسر العزلة وإنقاذ الغنوشي من القضاء... ما القصة؟

مناورة إخوانية جديدة لكسر العزلة وإنقاذ الغنوشي من القضاء... ما القصة؟

مناورة إخوانية جديدة لكسر العزلة وإنقاذ الغنوشي من القضاء... ما القصة؟


30/03/2026

 

وصفت أوساط سياسية تونسية الدعوة الأخيرة التي أطلقتها حركة النهضة الإخوانية لفتح باب "المصالحة الوطنية" بأنّها مجرد "مناورة سياسية" مكشوفة، تهدف في جوهرها إلى كسب الوقت وامتصاص الضغوط القضائية المتزايدة التي تحاصر قياداتها، وفي مقدمتهم زعيم الحركة راشد الغنوشي.

وجاءت دعوة حركة النهضة في بيان طالبت فيه بإنشاء "جبهة داخلية موحدة" لمواجهة الأزمات الاقتصادية، إلا أنّ مراقبين أكدوا أنّ الشق الأهم في البيان هو المطالبة بـ "الإفراج الفوري" عن الغنوشي، الموقوف منذ نيسان (أبريل) 2023 بتهم ثقيلة تشمل "التآمر على أمن الدولة" و"إثارة الفتنة والسلب".

وأوضح الناشط السياسي خالد بالطاهر، في تصريحات لـ (العين الإخبارية)، أنّ الحركة تحاول "تدويل" قضية الغنوشي عبر ما يُسمّى "الهيئة الدولية لمناصرة راشد الغنوشي"، واستخدام ورقة المصالحة كغطاء للهروب من ملفات شائكة منظورة أمام القضاء، كتسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر، والتورط في الاغتيالات السياسية، بالإضافة إلى ملفات التآمر على أمن الدولة، والفساد المالي.

من جانبه، أكد المحلل السياسي زياد القاسمي أنّ حركة النهضة "انتهت سياسياً"، ولم يعد لها حضور في المشهد الراهن، خاصة مع إغلاق مقارها وعدم قدرتها على النشاط العلني قانونياً. وأشار إلى أنّ السلطات التونسية ترفض أيّ حوار يُعتبر "إفلاتاً من العقاب"، خاصة أنّ الغنوشي يواجه أحكاماً قضائية وصلت في مجموعها إلى 45 عاماً.

وشدد الخبراء على أنّ المحاولات الإخوانية لتحريك الشارع التونسي باءت بالفشل نتيجة الوعي الشعبي بأساليب الجماعة، مؤكدين أنّ الدولة التونسية متمسكة بمسار المحاسبة القانونية بعيداً عن الصفقات السياسية التي كانت تعقدها الجماعة في العقود الماضية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية