تبديل الأقنعة في الأردن... هل ينجح "الإخوان" في الالتفاف على الحظر بتغيير اسم الحزب؟

تبديل الأقنعة في الأردن... هل ينجح "الإخوان" في الالتفاف على الحظر بتغيير اسم الحزب؟

تبديل الأقنعة في الأردن... هل ينجح "الإخوان" في الالتفاف على الحظر بتغيير اسم الحزب؟


29/03/2026

 

في خطوة تعكس حجم الارتباك ومحاولة الالتفاف على الضغوط القانونية، أقرّ مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، التنسيب بتعديل اسم الحزب التاريخي. وجاء هذا القرار، الذي اتُخذ بالأغلبية المطلقة في جلسة عقدت السبت، كاستجابة مباشرة لإخطار رسمي وجهته الهيئة المستقلة للانتخاب، ممّا يضع الحزب في مواجهة تساؤلات حول جدوى تغيير الأقنعة مع بقاء المنهج.

ويرى مراقبون أنّ لجوء "شورى الإخوان" لتفويض المكتب التنفيذي باختيار اسم بديل ليس سوى محاولة لترميم التصدعات التنظيمية والهروب من تبعات الإخطار القانوني والحظر الذي قد يهدد شرعية وجودهم تحت المسمّى القديم. 

وبينما حاول بيان حزب الإخوان تغليف الخطوة بعبارات "وحدة الصف" و"الأولوية الوطنية"، إلا أنّ توقيت التعديل يكشف عن رغبة الحزب في المناورة للبقاء داخل المشهد السياسي بأيّ ثمن، حتى لو تطلب الأمر التخلي عن اسم "جبهة العمل الإسلامي" الذي لطالما استخدم كغطاء إيديولوجي.

ورغم التعديلات الهيكلية المقترحة على النظام الأساسي، لم يخلُ بيان الحزب من لغة "المظلومية" المعتادة، متحدثاً عن "اختبار حقيقي لإرادة الأمة"، وهي الصيغ التي يراها منتقدون وسيلة لاستثارة القواعد الشعبية بعيداً عن صلب التغييرات الجوهرية المطلوبة في سلوك الحزب السياسي وارتباطاته التنظيمية.

وبانتظار ما سيسفر عنه "المؤتمر العام" لإقرار التسمية الجديدة، يبقى التساؤل قائماً: هل يغير الاسم الجديد من نظرة الشارع والجهات الرسمية لنهج الحزب، أم أنّه مجرد إجراء "تجميلي" لتجاوز عقبات الهيئة المستقلة؟.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية