بعد التصنيف الأمريكي... هل يفك البرهان ارتباطه بالإخوان؟

بعد التصنيف الأمريكي... هل يفك البرهان ارتباطه بالإخوان؟

بعد التصنيف الأمريكي... هل يفك البرهان ارتباطه بالإخوان؟


23/03/2026

 

قال رئيس الحزب الاتحادي "الموحد" السوداني، محمد عصمت يحيى: إنّ التحالف القائم بين جماعة الإخوان المسلمين في السودان والنظام الإيراني ليس مجرد "براغماتية عابرة"، بل هو نتاج مشروع سياسي مشترك وتاريخي يعود إلى بدايات صعود تيار الإسلام السياسي في المنطقة.

وأوضح يحيى في تصريحات صحفية لموقع (إرم) أنّ جذور هذه العلاقة تعمقت منذ استيلاء الإخوان على السلطة في السودان عام 1989، حين فتح زعيمهم المؤسس حسن الترابي "معابر سياسية" مع نظام الخميني، مشيراً إلى أنّ الطرفين نجحا في صياغة رؤية استراتيجية تحت مظلة التنظيم العالمي بشقيه "السنّي والشيعي"، متجاوزين أيّ تطابق أو اختلاف مذهبي لصالح المشروع السياسي التوسعي.

وشدد يحيى على أنّ دفاع قواعد الإخوان في السودان عن إيران في حربها الحالية هو موقف "متأصل" وليس مجرد مناورة دبلوماسية، حيث يرى التنظيم في طهران المورد الوحيد للسند العسكري والسياسي والدبلوماسي "بلا قيود أو تحفظات"، خاصة في ظل العزلة الدولية المتزايدة التي يواجهها التنظيم بفرعيه.

وحول قرار الولايات المتحدة بتصنيف إخوان السودان "منظمة إرهابية"، رأى يحيى أنّ هذا القرار سيعيد تصميم هيكلة الحركة الإسلامية لضمان بقائها. واصفاً القرار بأنّه "الأعنف" عسكرياً واقتصادياً، كونه يضع كافة الشبكات المالية المرتبطة بالحركة تحت مخاطر التجميد والتتبع الدولي، ممّا يضعف شرعية "سلطة بورتسودان" ويهز أركانها المالية.

وفيما يخص إمكانية فك الارتباط بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان والحركة الإسلامية بعد هذا التصنيف، وصف يحيى الأمر بأنّه "صعب جداً إن لم يكن مستحيلاً". وأرجع ذلك إلى أنّ الحركة الإسلامية "ابتلعت" مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية طوال ثلاثة عقود، ممّا جعل المؤسسة العسكرية تحت إمرتها فعلياً.

ورجح يحيى أن يلجأ البرهان إلى "مناورة سياسية" تتمثل في فك ارتباط "جزئي وعلني" مع استمرار قنوات النفوذ في السر، أو تقديم القوات العسكرية كوكيل سياسي للحركة، محذراً القوى المدنية والسياسية من ضرورة اليقظة تجاه أيّ محاولات لـ "ترميز" كيانات جديدة بوجوه إخوانية مستترة لإرضاء المجتمع الدولي.

وختم يحيى بالقول إنّ قرار التصنيف سيرفع تكلفة الاستمرار في الحرب سياسياً واقتصادياً، وقد يدفع "تيار التسوية" داخل الحركة للظهور، لكنّه في المقابل قد يقود الجناح المتشدد نحو مزيد من العنف كونه يرى في القرار "تهديداً وجودياً" لا يمكن الانحناء أمامه إلا بمزيد من التصعيد.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية