
ليس من الدقة اختزال موقف جنوب اليمن من الإسلام السياسي المسلح في كونه اصطفافًا إقليميًا أو انعكاسًا لتحالفات خارجية. فقبل أن يكون موقفًا سياسيًا كان تجربة معيشة. الجنوب، وتحديدًا عدن وأبين، عاش خلال العقدين الماضيين تماسًا مباشرًا مع نماذج مختلفة من العنف المؤدلج: من نشاط تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في بعض مديريات أبين وشبوة، إلى موجات الاغتيالات التي استهدفت ضباطًا وأئمة وشخصيات عامة بعد 2015، وصولًا إلى التفجيرات التي ضربت مساجد ومقار أمنية. هذه التجارب لم تكن مجرد أخبار عابرة، بل شكلت وعيًا جمعيًا حادًا تجاه فكرة "الميليشيا العقائدية" أيًّا كان لونها.
تاريخ الجنوب الحديث يحمل خصوصية في هذا السياق. دولة ما قبل 1990، رغم طابعها الإيديولوجي الاشتراكي، كانت شديدة المركزية في ضبط المجال الأمني، ولم تسمح بتعدد قوى مسلحة خارج إطارها. ومع كل ما يمكن نقده في تلك التجربة، فقد تركت أثرًا في الوعي العام مفاده أنّ السلاح يجب أن يكون منضبطًا تحت سلطة واحدة. بعد الوحدة، ومع تغير موازين القوى، تراجع هذا النمط، وبدأت تظهر مساحات رمادية بين الدولة والجماعات. ومع تصاعد نشاط القاعدة في أبين عامي 2011ـ2012، حين سيطر التنظيم على مدن مثل زنجبار وجعار لفترة، اختبر المجتمع الجنوبي نموذجًا مختلفًا تمامًا: سلطة دينية مسلحة تفرض أنماط سلوك صارمة، وتتعامل مع المجال العام بوصفه مساحة لإعادة هندسة المجتمع وفق تصور عقائدي ضيق. تلك المرحلة، رغم قصرها نسبيًا، تركت أثرًا نفسيًا عميقًا.
ثم جاءت الحرب بعد 2015، ومعها مرحلة اضطراب أمني واسع في عدن تحديدًا. اغتيالات متكررة طالت ضباطًا في الأمن والجيش، وشخصيات دينية، وقضاة. كثير من هذه العمليات نُسب إلى تنظيمات متطرفة. المدينة التي عرفت قدرًا من التنظيم المدني وجدت نفسها في حالة خوف دائم. في مثل هذه الظروف يتشكل وعي جديد لا يقوم على التنظير، بل على غريزة البقاء: الناس تريد من يضبط الشارع. هذا الميل لا يُختزل في خيار إيديولوجي، بل هو ردّ فعل على تجربة فوضى.
الذاكرة الأمنية لعدن وأبين: حين يصبح الاستقرار أولوية ثقافية
من هنا يمكن فهم التحول في المزاج العام في الجنوب تجاه التيارات الإسلامية المسلحة، سواء تلك المرتبطة بتنظيمات عابرة للحدود أو تلك التي تمارس السياسة من داخل مؤسسات الدولة مع احتفاظها بخطاب تعبوي ديني حاد. التجربة اليومية خلقت حساسية مضاعفة تجاه أيّ خطاب يوظف الدين لتبرير العنف أو لتوسيع نفوذ مسلح خارج الإطار المؤسسي. المجتمع الذي رأى بأمّ عينيه نتائج الانفلات الأمني لا يتعامل مع هذه الخطابات بوصفها مجرد اختلاف فكري، بل بوصفها خطرًا محتملًا على حياته اليومية.
هنا تتقاطع السياسة بالثقافة. الجنوب ليس مجتمعًا علمانيًا بالمعنى الأوروبي، لكنّه مجتمع خبر مبكرًا فكرة الدولة المنظمة، وخبر لاحقًا ثمن انهيارها. لذلك فإنّ مطلب "الدولة أوّلًا" ليس شعارًا إداريًا، بل هو تعبير عن رغبة ثقافية في استعادة الشعور بالأمان. هذه الرغبة تفسر جزءًا من القبول الواسع لفكرة بناء أجهزة أمنية محلية قوية ومنضبطة، وتأييد أيّ جهد يسعى إلى تفكيك الشبكات المتطرفة وتجفيف منابعها. في هذا السياق يصبح دعم الاستقرار خيارًا مجتمعيًا لا مجرد اصطفاف سياسي.
المقاربة التي تضع مكافحة التطرف ضمن أولوياتها، وتتعامل مع الأمن بوصفه شرطًا سابقًا لأيّ إصلاح سياسي أو اقتصادي، تجد صدى في الجنوب، لأنّ التجربة الملموسة أعطتها معنى عمليًا. حين يُعاد فتح شارع كان مغلقًا بسبب التفجيرات، أو حين تتراجع حوادث الاغتيال، فإنّ ذلك لا يُقرأ فقط كإنجاز أمني، بل كاستعادة لحق أساسي في الحياة الطبيعية. ومن هنا، فإنّ أيّ مشروع سياسي في الجنوب يتجاهل هذا البُعد، أو يقلل من أهمية تفكيك البنى المسلحة ذات الطابع الإيديولوجي، يجد نفسه معزولًا عن مزاج عام تشكل تحت ضغط الخوف.
بين التدين الاجتماعي والسلاح العقائدي: أين يرسم الجنوب خطه الفاصل؟
تلك الحساسية لا تعني رفض الدين من المجال العام، ولا تعني صراعًا مع الهوية الإسلامية للمجتمع. الفرق الذي يعيشه الجنوب بوضوح هو بين التدين الاجتماعي الطبيعي، وبين توظيف الدين في بناء سلطة مسلحة أو مشروع سياسي مغلق. هذه التفرقة ليست نظرية، بل وليدة تجربة مباشرة مع نماذج رأت في السلاح أداة لفرض تصور واحد على مجتمع متنوع. لذلك فإنّ الموقف الجنوبي من الإسلام السياسي المسلح يمكن فهمه بوصفه دفاعًا عن التعدد داخل إطار الدولة، لا بوصفه عداءً إيديولوجيًا مجردًا.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل يمكن تحويل هذه الحساسية إلى قاعدة لبناء نموذج سياسي أكثر توازنًا، يجمع بين احترام الهوية الدينية للمجتمع وبين رفض احتكارها من قبل تنظيمات مسلحة؟ هذا ما سنناقشه في الجزء الثاني، حين ننتقل من توصيف المزاج العام إلى التفكير في مستقبله السياسي.
كيف تشكّلت حساسية مجتمعية تجاه الإسلام السياسي المسلح؟
إذا كان الجزء الأول قد توقف عند التجربة المعيشة التي ولّدت حساسية جنوبية تجاه العنف المؤدلج، فإنّ السؤال الأعمق يتعلق بما يمكن أن ينتج عن هذه الحساسية سياسيًا. فالمجتمعات لا تبقى في حالة رد فعل دائم؛ إمّا أن تحوّل خوفها إلى نظام مستقر، وإمّا أن يتحول الخوف ذاته إلى أداة قمع أو إلى ذريعة لصراعات جديدة. الجنوب اليوم يقف بين هذين الاحتمالين.
الميل العام نحو "الدولة أوّلًا" لا يعني بالضرورة أنّ الدولة القائمة مكتملة أو خالية من التحديات، لكنّه يعكس قناعة متنامية بأنّ أيّ مشروع سياسي لا يمر عبر مؤسسات واضحة وسلاح منضبط لن يحظى بقبول واسع. التجربة مع الجماعات المتطرفة، ثم مع الفوضى الأمنية، جعلت فكرة احتكار الدولة للسلاح مطلبًا اجتماعيًا لا مجرد بند دستوري. هذه نقطة مفصلية، لأنّها تعني أنّ المزاج الجنوبي بات أقلّ قابلية للتعايش مع ازدواجية السلطة أو تعدد مراكز القوة غير الرسمية.
في ذلك السياق يمكن قراءة التحول في الخطاب العام في الجنوب من لغة إيديولوجية حادة إلى لغة أكثر براغماتية. الحديث عن "تحرير الجنوب" أو "استعادة الدولة" لم يعد كافيًا بذاته؛ بل يُسأل دائمًا: كيف ستُدار هذه الدولة؟ من يضبط الأمن؟ كيف تُحمى المؤسسات من الاختراق؟ هذه الأسئلة ليست تفصيلًا، بل هي انعكاس لتحول في الأولويات. المجتمع الذي ذاق طعم الفوضى يقدّم الاستقرار على الشعارات، حتى وإن بقيت الشعارات حاضرة في الخلفية.
الخوف كخبرة جماعية: هل يصنع نموذجًا سياسيًا مختلفًا؟
تبنّي مقاربة حازمة تجاه التنظيمات المتطرفة والتيارات التي توظف الدين سياسيًا خارج الإطار المؤسسي يجد صداه في هذا التحول. ليس لأنّ الجنوب يسعى إلى صراع ديني، بل لأنّه يسعى إلى تحييد الدين عن أن يكون أداة تعبئة مسلحة. الفارق هنا دقيق لكنّه حاسم: حماية المجال العام من عسكرة الإيديولوجيا لا تعني إقصاء التدين، بل تعني منع تحويله إلى سلطة موازية. وهذا الفارق هو ما يفسر قبولًا واسعًا لأيّ جهد يعيد ترتيب المشهد الأمني على أساس مؤسسي واضح.
غير أنّ التحدي الأكبر يكمن في تحويل هذه الحساسية من رد فعل أمني إلى ثقافة سياسية مستقرة. فالمجتمع الذي يخشى الفوضى قد يقبل بإجراءات استثنائية لفترة، لكنّه في المدى الطويل يحتاج إلى توازن بين الأمن والحقوق. إذا لم يُصغ هذا التوازن بعناية، فإنّ خطر الاستقطاب يعود بأشكال مختلفة. لذلك فإنّ الرهان الحقيقي في الجنوب لا يقتصر على تفكيك الشبكات المتطرفة، بل يمتد إلى بناء مؤسسات قادرة على إدارة التنوع دون انزلاق إلى منطق الإقصاء.
من هنا تبرز أهمية الفصل بين التيارات التي تمارس العمل السياسي ضمن قواعد واضحة، وبين التنظيمات التي تحتفظ بأذرع مسلحة أو بخطاب تعبوي يحرض على تقويض الدولة. هذا التمييز ضروري للحفاظ على تعددية سياسية حقيقية، وفي الوقت نفسه لحماية المجتمع من إعادة إنتاج تجربة الفوضى. الجنوب، إذا أراد أن يقدم نفسه كنموذج مختلف، يحتاج إلى ترسيخ هذا الفارق في الوعي العام وفي الممارسة المؤسسية.
الجنوب اليوم لا يقف في مواجهة عقيدة بقدر ما يقف في مواجهة فكرة الفوضى ذاتها. التجربة القاسية مع العنف المؤدلج لم تنتج مجتمعًا معاديًا للدين، بل أنتجت مجتمعًا أكثر حرصًا على ألّا يتحول الدين إلى أداة سلاح. هذا الفارق الجوهري هو ما يعيد تشكيل المزاج السياسي في عدن وأبين وشبوة: ليس صراعًا على الهوية، وإنّما صراع على احتكار القوة، وعلى من يملك الحق في تنظيم المجال العام.
عندما يطالب الجنوبيون بدولة منضبطة، فإنّهم لا يطلبون دولة صلبة فحسب، بل يطلبون ضمانة لحياة يومية طبيعية، لمدرسة تعمل، ولشارع آمن، ولإدارة لا تخضع لابتزاز السلاح. في هذا المعنى يصبح الاستقرار خيارًا ثقافيًا قبل أن يكون تحالفًا سياسيًا. ويصبح رفض الميليشيا، أيًّا كان خطابها، تعبيرًا عن رغبة عميقة في استعادة المدينة من ظل الخوف.
الجنوب، إذا نجح في تحويل هذه الحساسية إلى مؤسسات عادلة وقانون يُطبَّق على الجميع، لن يكون فقط مساحة ضد التطرف، بل سيكون أيضًا نموذجًا لكيف يمكن لمجتمع خرج من الفوضى أن يختار النظام دون أن يفقد تعدده. عندها فقط يمكن القول إنّ الجرح لم يعد مجرد ذاكرة، بل صار درسًا سياسيًا مكتملًا.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AF%D8%A8_0.jpg.webp?itok=nRv3-VvG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_1_0_0_3_0.jpg.webp?itok=3Zhw-Qwm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/mnyr_0_6.jpg.webp?itok=rQl6wEvW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7_11_1_0_0.jpg.webp?itok=BexPd0sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85%D9%8A%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%AA%D8%AD%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA..%20%D9%85%D9%86%20%D9%87%D9%88%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%8A_0.jpg.webp?itok=vAy5hbNG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_38_0_1.jpg.webp?itok=Ss7Oynoz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/LUmDCU9nEJkRIOikaC46rPDoYCHEymI_1NimLwC6x_7cjSYjJjtwGxvGag56bJXpJ9kdGNCtN4tMd7CPctfdotIfIFAJ5UDEhuMa0JPvIfWDi7CvCLe6j_5-TrU5jPCY3jBrXYHOfkj2SN0Ox1O0a2p0T_ddIBcNn39biHGmDj93eX1w6qvhHDrI6MQ3q-6b.jpg.webp?itok=3IHuCMIN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B2%D8%A8_77_0_0_5_0.jpg.webp?itok=ngaaISlJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_3.jpg.webp?itok=8LH0Zveq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_4_0_0_0.jpg.webp?itok=uCZJ0EQW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9%20_0_2_3.jpg.webp?itok=JqgGrr-Y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_14.jpeg.webp?itok=r1ivFgQk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B8%D9%84%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9_1_1.jpg.webp?itok=xDkoZQ_x)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86_50_1.jpg.webp?itok=lVttV-Fk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ZlRsBiu6yFZYReAlbHSOwC_F2t6hm6ZfCfN_1U33lmvCVYHRYTxDqjAM4-xCNrblEp-Ua32wUd-fqxgFqIcJ3utIM2-SqW9F8DN3DHUZT7CyotVEgxH2x-B89og7T-WNJZQ78jPANB4ZimKCl7pO5K8K-XXzEtA8uycEAwCo-z-pjg2oyF-zquR7TwO4A4wB%20%281%29.jpg.webp?itok=1JRO_fDi)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OUPg0it56SjYbmFDi4OF0nlf_FStDEHV2ojDF_t-Cw2iTlRBWllNC8ebxr9y9QOJX4CDQhRNvVcvQvua9p1cQo2UTjfYSRTxcNJW0CMcoEORJhiYa0oxX385O8m1MeztnRonJLeLnRw_dt-2wIq7VCZ15z0LP5HKDqceGgoRod6WS1yOo4Bd1uGhc3c9WSoR%20%281%29.jpg.webp?itok=eMHkqEvP)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

