مطالبات جنوبية بتدخل دولي لإغلاق "سجون الإخوان السرية" في اليمن... ماذا يحدث؟

مطالبات جنوبية بتدخل دولي لإغلاق "سجون الإخوان السرية" في اليمن... ماذا يحدث؟

مطالبات جنوبية بتدخل دولي لإغلاق "سجون الإخوان السرية" في اليمن... ماذا يحدث؟


22/02/2026

 

تشهد المحافظات الجنوبية في اليمن، لا سيّما العاصمة عدن ومحافظة لحج، حالة من الغليان الشعبي والحقوقي المتصاعد خلال الـ 24 ساعة الماضية، بالتزامن مع حملة اعتقالات واسعة واختفاء قسري طالت عدداً من الناشطين والشباب.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي محتقن يربطه مراقبون بمحاولات إعادة تدوير نفوذ تنظيم "الإخوان المسلمين" (حزب الإصلاح) داخل مفاصل الدولة، وهو ما جوبه برفض شعبي واسع تجسد في منصات التواصل الاجتماعي عبر وسم #لا_لشرعنة_الإخوان.

انتهاكات ممنهجة تحت غطاء رسمي

وكشفت مصادر محلية وحقوقية في عدن ولحج، نقل عنها موقع (مايو)، عن قائمة أولية تضم عشرات المعتقلين والمخفيين قسرياً، ممّن تم اقتيادهم إلى جهات مجهولة أو مراكز شرطة محلية على خلفية مواقفهم السياسية الرافضة لتوغل التنظيم. 

وشملت القائمة أسماء بارزة منها: (الروسي العزيبي، عبد الله اليهري، رؤوف الصبيحي، أبو محمد منيف اللحجي وشقيقه)، بالإضافة إلى أطفال لم يتجاوزوا سن الثامنة عشرة مثل الطفل سلطان صالح مسعود، وفق (يمن نيوز).

وتشير التقارير إلى أنّ عمليات الاعتقال نُفذت في مدن الجنوب اليمني، من قبل أجهزة أمنية استُحدثت أو عُدلت هيكليتها أخيراً، لتضم عناصر موالية للجنرال علي محسن الأحمر وقيادات إخوانية، فيما وُصف بأنّه "أولى المهام" القمعية لهذه الأجهزة بعد التغييرات الأخيرة في مجلس القيادة الرئاسي.

إعادة تدوير "الإخوان": صراع الهوية والسيادة

يرى الشارع الجنوبي أنّ هذه الاعتقالات ليست مجرد إجراءات أمنية روتينية، بل هي "جرائم سياسية" تهدف إلى إسكات الأصوات الرافضة لعودة تنظيم الإخوان إلى المشهد تحت عباءة "الشرعية".

 ويتهم ناشطون يمنيون عبر (حفريات) حزب الإصلاح بمحاولة فرض أجندته في الجنوب عبر ترهيب كوادر المجلس الانتقالي الجنوبي والناشطين المستقلين، مستخدماً أدوات الدولة لتنفيذ أجندات حزبية ضيقة.

هذا، وضجت منصة (إكس) بآلاف التغريدات تحت هاشتاغ #لا_لشرعنة_الإخوان، واعتبر المغردون أنّ "تاريخ الإخوان الملطخ بالاغتيالات والفتن لا يمكن غسله بتعيينات سياسية"، محذرين من خطر "صوملة" الجنوب عبر استقدام عناصر متطرفة أو استنساخ تجارب قمعية خارجية.

تحرك دولي ومناشدات حقوقية

وجّه ناشطون جنوبيون بارزون نداءات عاجلة إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة (UNHumanRights) والبعثات الدبلوماسية الأمريكية والبريطانية، لتدخل فوري للكشف عن مصير المخفيين في "سجون الإخوان السرّية" داخل عدن ولحج. 

وأكدت الحملة الإلكترونية أنّ استمرار هذه الانتهاكات يهدد التوافقات السياسية الهشة، ويدفع بالمنطقة نحو انفجار شعبي لا يمكن احتواؤه، ويبقى التساؤل قائماً حول صمت الجهات الرسمية تجاه هذه القوائم المتزايدة، في ظل إصرار شعبي جنوبي على تطهير مؤسسات الدولة من "الفكر الإخواني" الذي يرونه المتسبب الأوّل في عدم استقرار المنطقة وتأجيج الصراعات البينية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية