
نوّهنا سابقاً إلى أنّ دراسة "التدين الشعبي"، أي تدين العوام والبسطاء، لا تنصبّ حصراً على السلوكيات المتعلقة بالفروض الكبرى كالصلاة والصوم والحج؛ فجميع الناس، خاصة وعامة، يمارسون هذه الفروض بحكم إلزاميتها وضوابطها المنصوص عليها، والتي لا يكلفهم الالتزام بها تضحية بضرورات حياتهم المعيشية.
كذلك، لا تقتصر الدراسة على الموالد والمناسبات الدينية العامة؛ فبالرغم من أهمية هذا المسار البحثي وشيوعه، إلا أنّه لا يكشف كل شيء، ولا حتى "أهمّ شيء" بشأن السلوك الديني؛ فتلك مناسبات استثنائية تشغل حيزاً زمنياً محدوداً، وهي بطبيعتها "كرنفالية" يختلط فيها الجميع على اختلاف طبقاتهم ومستوياتهم، ممّا يصعّب استخلاص سلوكيات تخص فئة بعينها دون غيرها.
لذا، فإننا نرى أنّ أصالة دراسة التدين الشعبي تكمن في البحث في السلوكيات الاجتماعية الدينية اليومية؛ أي تلك الممارسات الاجتماعية البسيطة عند تقاطعها مع الدين، عقيدةً وطقوساً، والتعرف بدقة على رؤية الإنسان العادي للعالم والحياة. ففي هذه التفاصيل يتجلى فهم الناس لدينهم، وتأويلهم له عبر ممارساتهم العملية؛ تلك الممارسات التي تضعهم أحياناً أمام خيار صعب بين "الضبط الديني" بصرامته، وبين "إلزامات الحياة" وضرورات العيش، وهو ما يضطرهم إلى مناورة النص الديني أو تكييفه؛ ليتسنّى للفقراء كسب عيشهم، أو اقتناص لحظات من المتعة لا تتكرر كثيراً.
أمّا بشأن مفهوم "الشعبي" كفئة اجتماعية"، أو مجموعة من الفئات موضع هذا النوع من الدراسات؛ فنقصد به أمراً أوسع من مفهوم الطبقة الاجتماعية أو ما يتجاوزه، فمفهوم "الشعبي" مفهوم ثقافي يتعلق بطرق العيش للفئات الاجتماعية الدنيا في السلم الطبقي للمجتمع، وهي من المفاهيم العابرة للتاريخ، أي تلك التي توجد في الواقع الاجتماعي بغضّ النظر عن المرحلة التاريخية التي يمرّ بها المجتمع. فالطبقة البرجوازية، على سبيل المثال، توجد وتتطور في مرحلة تاريخية بعينها هي المرحلة الرأسمالية، كذلك فإنّ الطبقة الإقطاعية توجد في مرحلة تاريخية بعينها وتختفي في مراحل أخرى تجاوزت الضرورة التاريخية لوجود هذه الطبقة وتعدتها إلى طبقات رئيسة أخرى. إلا أنّ مفهوم الفئات الشعبية يوجد في كافة المراحل التاريخية؛ ويقصد به تحديداً الفئات الاجتماعية الدنيا في المجتمع، التي تعيش تحت وطأة ضغوط اجتماعية واقتصادية تضطر فيها إلى العمل الشاق للحصول على قوتها اليومي، وتعاني من الافتقار إلى جزء كبير من أساسيات العيش ومباهجه.
وإذا كانت مناورة النص الديني عنصراً مشتركاً بين كافة أنماط التدين، سواء كان أصولياً أو جهادياً أو مؤسسياً أو شعبياً، فإنّ ما يميز التدين الشعبي أنّه لا يقوم فحسب على تأويل براغماتي للنص الديني، بل يمكن القول إنّه غير نصي بامتياز. فهناك فارق بين مناورة النص عبر التأويل، وهو المنهج الذي تلتزم به الأنماط العليا من التدين، حيث يسجل النص حضوراً كثيفاً ومرجعية دائمة في كافة الأمور، بسيطها ومعقدها، وبين تدين عموم الناس البسطاء الذي لا يفسح هذا المجال للنص، فهؤلاء العامة، في معظمهم، إمّا غير متعلمين، عاجزون عن قراءة النص لتفشي الأميّة بينهم، وإمّا عاجزون عن فكّ رموز النص نظراً لتعقيد لغته ومفاهيمه.
ويأتي النص الديني إلى العوام متشظياً ومفتتاً عبر رجال الدين البسطاء في الريف وهوامش المدن، محمّلاً بتأويلات هزيلة لهؤلاء الوكلاء الدينيين. إذن، فأهمّ ما يميز التدين الشعبي أنّه يعتمد نصاً مفككاً، ضعيف التأويل، ممتزجاً بخبرات وأساطير ومعتقدات وطقوس سابقة على النص الديني نفسه. وعلى هذا الأساس ينزاح التدين الشعبي عن كونه تديناً نصيّاً، ليتحول إلى تدين ممارسة؛ حيث تستبدل صرامة النص بمرونة الطقس. وبدلاً من أن يكون النص هو القائد للسلوك، تصبح المصلحة الحياتية والخبرة الموروثة هي المحرك الأساسي، فيعاد تدوير ما تبقى من النص المتشظي ليخدم الاحتياجات النفسية والاجتماعية المباشرة. في هذا النمط لا يعود النص مقدّساً في ذاته بقدر ما يصبح مقدّساً في قدرته على الاندماج مع "المخيال الشعبي"، ليتحول في النهاية من دستور إلهي جامد إلى فلكلور إيماني حي، تمارسه العامة بعفوية تتجاوز تعقيدات الفقه ومنطق الفقهاء.
إنّ الخطاب الشعبي حول الدين، وبالتالي الممارسات التدينية الشعبية، تحكمها آليات تختلف كليّة عن تلك التي تحكم الخطاب الديني الرسمي، حيث لا يدخل النص الديني (القرآن والحديث والمتون الفقهية) دخولاً مباشراً في الإطار المرجعي للخطاب الشعبي، وإذا ما دخله فإنّما يدخله مؤولاً وعبر وسائط تحوله تحويلاً كاملاً، بحيث لا يتبقى منه في الذاكرة الشعبية إلا صورة غائمة أو مقتطفات مشوهة يتم الاستشهاد بها غالباً في غير موقعها. وتلعب الأميّة دوراً مهمّاً في ابتعاد النص الديني منغلقاً على فهم الفئات الشعبية، لكنّ العامل الأهم في ابتعاد الجماهير عن الدين الرسمي هو انغلاقه الكامل دون هموم تلك الفئات وانشغالاتها الحقيقية. إنّ النص يغيب وتصبح مهمة علم اجتماع التدين الشعبي، إذا جاز لنا المطالبة بوجود فرع كهذا في علم الاجتماع، هي رصد مجالات وكيفيات استحضار النص الديني للاحتجاج الشعبي عند الحضور الموهوم للنص الديني.
إنّ الخطاب الشعبي الذي يتجلى في الممارسات التدينية هو خطاب ماكر، يعرف كيف يتحايل على آليات المراقبة التي يفرضها التدين الرسمي (المؤسسي) عبر الجهاز الإيديولوجي الديني للدولة أو آليات القمع التي يفرضها التدين النصي الاستشهادي غير المؤسسي. هنا تبرز الثقافة الشعبية، التي تقف متحدية ومناورة للتدين الرسمي، لكنّ الخطاب الشعبي حول الدين يعرف كيف يتخطى إجراءات المراقبة بذكاء دون أن يقع تحت طائلة الإدانة؛ إذ أنّه في غياب المؤلف (صاحب الخطاب الشعبي المحدد) تسقط التهمة وتتبدد المسؤولية القانونية، لتجد المؤسسة الدينية نفسها أمام مأزق محاكمة "شعب" بأكمله، لا فرداً بعينه.
وكما سبق وذكرنا، فإنّ دراسة التدين الشعبي يجب ألّا ترتهن بحدود الشعائر التعبدية الخالصة، فهي لا تشغل حيزاً كبيراً من اهتمام الفئات الاجتماعية الدنيا؛ بل تكمن الأهمية في تقصّي الاحتياجات الشعبية لحظة تماسها بالديني، إذ تنجلي حينها الطبيعة الحقيقية لهذا التدين. ويتجلى ذلك بوضوح في الفهم الشعبي لمفهومي الحلال والحرام؛ إذ لا يمكن سبر أغوار الأخلاق الشعبية بمعزل عن صلتها بالعلاقات الاجتماعية السائدة، وما تؤديه الضوابط الأخلاقية من أدوار وظيفية، سواء في تكريس تلك العلاقات وإعادة إنتاجها، أو في هدمها ومقاومتها.
يستهدف الخطاب الشعبي حول الأخلاق تقليص فعالية "الديني" وإبعاده عن مجال الحياة اليومية، بحيث يغدو حضور "المقدّس" في المجال "الاجتماعي" مشروطاً بالالتزام بشروط الأخير، وإلا فإنّ عليه مغادرة الاجتماعي وتركه لقوانينه. ففي حقول الصراع الشعبي كالاستقواء، واللعب، والتلاسن، والدعاء، لا يحضر الدين بصورته اللاهوتية الخالصة، بل يمتزج بالأسطوري، لينصهرا معاً تحت مظلة الاحتياج لقوى غيبية تدعم القوى البشرية المتصارعة وتحسم نزاعاتها. وخارج هذه الضرورة تفرض الذهنية الشعبية حصاراً للدين داخل حدود لا يتخطاها، إدراكاً منها أنّ الدين يصاغ ببراغماتية من قبل سدنته ورجاله الرسميين؛ ومن هنا نبع التصور الشعبي للمؤسسة الدينية بوصفه تصوراً ساخراً ومتندراً.
ولا شك أنّ الإدراك الشعبي لبراغماتية المؤسسة الدينية قد قلص كثيراً تأثير تلك المؤسسة في صناعة التوجهات الأخلاقية للشرائح الاجتماعية الفقيرة في الريف والمدينة؛ إذ ظلت العلاقات الاجتماعية تخضع لمنطقها الخاص، البعيد عن إملاءات الدين الرسمي، والمناقض لها أحياناً.
وبحكم الطبيعة التناقضية للذهنية الشعبية، فإنّها تمجّد "المقدّس" نظرياً بينما تسعى لتجاوزه انصياعاً للمصالح العملية، فتبتكر نوعاً من التسوية، أو التوليفة، متخذة من مقولة "الضرورات لها أحكام" مبرراً لسلوكها ومنفذاً لكسر حدة النص الديني القاطع. وإذا كان الدين قد وضع قاعدة "الضرورات تبيح المحظورات" كاستثناء طارئ ومؤقت؛ فإنّ الذهنية الشعبية تجعل من قاعدة الضرورة منطلقاً أساسياً ومعمماً للسلوك. وبذلك تتحول الضرورة من رخصة شرعية محدودة إلى قاعدة براغماتية شاملة، تفقد صلتها بجوهرها الديني الأصلي الذي لم يقرّها إلا كحالة استثنائية.
أمّا كيف يتم ضبط الممارسات السلوكية في تلك المسافة المتوترة بين الدين والاحتياج، فمن الصعب تغيير كثير من دلالات مفهومي "الحلال والحرام" كضوابط أخلاقية دينية. ومع ذلك تكشف ثقافة الحياة اليومية للبسطاء والعامة، المتمثلة في الأمثال الشعبية والحكايات والنوادر، عن ضبط شعبي للأخلاق يقيم الأفعال بميزان خاص. وفي هذا الصدد نشارك د. خليل أحمد خليل رؤيته التي قدّمها في كتابه "نحو سوسيولوجيا للثقافة الشعبية في لبنان"، إذ يرى أنّه، إذا كان الفكر الديني يركز كثيراً على مفهومي الحلال والحرام، فإنّ الأمثال الشعبية لا تعيرها سوى اهتمام جزئي، ولا تعالجهما من منظور مشترك مع الرؤية الدينية المتخصصة. كذلك نتفق معه في أنّ أمثال "الحلال" تخلو من السند الـديني فالمثل الشعبي الذي يجيز إباحة الفعل إنّما يتناقض إطلاقاً مع التصورات التي يحددها الدين الرسمي.
لكننا، على عكس ما يرى د. خليل، نعتقد أنّ هذا الانفصال يمتدّ أيضاً إلى الأمثال التي تستخدم لفظ "حرام" رغم خلوها من السند الاعتقادي، فنحن نرى أنّ ورود كلمة "حرام" في المثل الشعبي يحمل دلالة مغايرة للنص الديني، خاصة أنّ الآخر قد حدد الحرام تحديداً حصرياً قاطعاً. أمّا المثل الشعبي، فلا يرجع فكرة "الحرام" دائماً إلى منظور إلهي، وإنّما استخدمها بمعنى "السلوك غير المقبول اجتماعيّاً؛ فمعظم الأمثال المتعلقة بالمال الحرام والحلال ترتبط جوهرياً بقيمة العمل، وهي قيمة مركزية في الريف، فالمال حسب المثل الشعبي المصري "اللي ما يشبه أصحابه حرام" بمعنى أنّ المال الذي لا يتناسب مع قدرة صاحبه وجهده يصنف شعبياً كمالٍ مسروقٍ أو غير مشروع. ويؤكد هذا أنّ الحلال والحرام في المعتقد الشعبي لا يستمدان مرجعيتهما من نص ديني بقدر ما هما قيمتان اجتماعيتان، وما الدين هنا إلا موضع استعارة لتأصيل تلك القيم.
خلاصة القول؛ هناك حاجة ملحّة لدراسة نمط التدين الشعبي في مصر، بل في كافة الدول العربية و"الإسلامية"، دراسة متأنية، وهذا ما نحاول عمله في سلسلة المقالات التي ستأتي تباعاً على موقع "حفريات".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_6.jpg.webp?itok=04T3Qc2_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/01_88_0_0.jpg.webp?itok=0kQcRIcL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A00_0_1_1_0_0.jpg.webp?itok=IzzqJrNy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/FB_IMG_1544169028806-1.jpg.webp?itok=qwRRyDww)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A_2_0_2_4_0_1.jpg.webp?itok=kLF7uVIF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_0.jpg.webp?itok=m6OAb2DG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_0.png.webp?itok=veLM0KG3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_41_2_0.jpg.webp?itok=IrREvM8t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_0.jpg.webp?itok=-ytZF2BD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_158_3.jpg.webp?itok=NsR8Qg-C)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D9%81%20%D9%8A%D8%AA%D9%85%D9%91%20%D8%AA%D8%A3%D8%B5%D9%8A%D9%84%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D9%81%D9%8A%20%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=ccZ07Hvm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_1_0_0_1.jpg.webp?itok=nFtlfckI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_28_0_2_2.jpg.webp?itok=q-0Er-5y)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wtny_0_8_0.jpg.webp?itok=PykPrfzI)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%83_0.jpg.webp?itok=bruHBiiI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_9_0.jpg.webp?itok=FRVAjScv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82_102_0_0.jpg.webp?itok=M28--bfZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)