ميليشيات إخوانية في اليمن تطالب بإعدام (4) صحفيين... ما القصة؟

ميليشيات إخوانية في اليمن تطالب بإعدام (4) صحفيين... ما القصة؟

ميليشيات إخوانية في اليمن تطالب بإعدام (4) صحفيين... ما القصة؟


28/12/2025

 

تعتزم النيابة العامة في محافظة تعز اليمنية بدء إجراءات التحقيق مع (4) صحفيين وكتّاب، على خلفية بلاغ قضائي تقدمت به قيادة محور تعز العسكري الخاضع لنفوذ حزب الإصلاح  "الفرع المحلي لجماعة الإخوان".

 

وتأتي هذه الخطوة في ظل جدل واسع أثاره نوع التهم الموجهة للصحفيين، والمطالبات بإنزال عقوبات مغلظة بحقهم تصل إلى الإعدام نتيجة آرائهم المنشورة.

 

وأفادت مصادر حقوقية وإعلامية في تعز بأنّ النيابة وجّهت استدعاءات رسمية لكل من الصحفيين: جميل الصامت، وعبد الخالق سيف، وأروى الشميري، إضافة إلى الكاتب مكرم العزب. 

 

ومن المقرر أن يمثل جميل الصامت ومكرم العزب أمام نيابة "صبر" الابتدائية، وجرى إحالة ملفي عبد الخالق سيف وأروى الشميري إلى نيابة "غرب تعز" لاستكمال الإجراءات القانونية بحسب الاختصاص المكاني.

وتعود جذور القضية إلى شكوى جماعية رفعها محور تعز ـ الذي توجّه إليه انتقادات واسعة من قبل الناشطين حول نفوذ حزب الإصلاح فيه، متهماً هؤلاء الصحفيين بالعمل على "تثبيط المعنويات" وإعاقة العمليات العسكرية الهادفة لاستكمال تحرير ما تبقى من المحافظة.

 

ووفقاً للائحة الاتهام التي تداولتها أوساط إعلامية، فإنّ المحور استند في دعواه إلى منشورات الصحفيين في صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتصريحاتهم لوسائل إعلام ومواقع إخبارية، معتبراً تلك الأنشطة "عملاً تخريبياً" يخدم أطرافاً معادية، وهو ما دفع القيادات الإخوانية في المحافظة إلى المطالبة بإنزال أقسى العقوبات، التي وصلت في صياغة الدعوى إلى حدّ المطالبة بـ "الإعدام".

 

وتأتي هذه المحاكمة في سياق زمني تزايدت فيه الشكاوى من تراجع سقف الحريات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، لا سيّما في تعز. 

 

ويرى مراقبون أنّ استخدام القضاء العسكري أو المدني لملاحقة أصحاب الرأي تحت مبرر "إضعاف المعنويات" يمثل ضغطاً إضافياً على الكادر الصحفي الذي يواجه أصلاً ظروفاً أمنية ومعيشية معقدة.

 

ومن المتوقع أن تشهد جلسة التحقيق حضوراً لنشطاء حقوقيين وممثلين عن نقابة الصحفيين اليمنيين، الذين عبّروا في مواقف سابقة عن رفضهم لـ "عسكرة القضايا المدنية". 

 

ويترقب الوسط الإعلامي ما ستسفر عنه نتائج الاستجواب في نيابتي "صبر" و"غرب تعز"، في ظل مخاوف من أن تتحول المحاكمة إلى وسيلة لتكميم الأفواه الناقدة لأداء المؤسسات الأمنية والعسكرية في المحافظة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية