تدوير مقاطع لهتافات قديمة.. جماعة الإخوان تحاول إثارة البلبلة

تدوير مقاطع لهتافات قديمة.. جماعة الإخوان تحاول إثارة البلبلة

تدوير مقاطع لهتافات قديمة.. جماعة الإخوان تحاول إثارة البلبلة


22/12/2025

نفى مركز مكافحة الشائعات التابع لنقابة الإعلاميين صحة مقطع فيديو متداول من أحد الحسابات التابعة لعناصر جماعة الإخوان يزعم وجود هتافات بإحدى المناطق.

وبعد التحقق من قِبل مركز مكافحة الشائعات بنقابة الإعلاميين تبيّن أن ما يتم تداوله غير صحيح، إذ نفى مصدر أمني صحة المقطع، مؤكدًا أنه مفبرك وسبق فحصه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال ناشريه.

وأوضح المصدر أن هذه المزاعم تأتي ضمن محاولات الجماعة لإثارة البلبلة عبر نشر الشائعات، وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروّجيها.

وكانت نقابة الإعلاميين أعلنت سابقًا عن إطلاق مركز متخصص لمكافحة الشائعات، بالإضافة إلى استراتيجية شاملة للسيطرة على فوضى مواقع التواصل.

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحقيق العديد من الأهداف، من بينها حماية النسيج الاجتماعي من خلال الحد من انتشار الشائعات والأخبار الزائفة التي تؤدي إلى التفرقة والانقسام، وتعزيز الثقة في المؤسسات من خلال تقديم المعلومات الصحيحة والموثوقة، وبناء علاقة مبنية على الثقة بين المؤسسات الرسمية والمواطنين، ودعم جهود التنمية من خلال مواجهة الحملات المغرضة التي تستهدف إعاقة جهود التنمية، وتحسين صورة مصر عالميًا من خلال تصحيح المعلومات المغلوطة التي يتم تداولها عن مصر في الخارج.

وهذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة محاولات متكررة من الجماعة لنشر فيديوهات قديمة أو مفبركة، كما وثقت تقارير إعلامية عربية حديثة في ديسمبر 2025،  في محاولات لجر محتجين إلى الشواؤع، مستغلة الظروف الاقتصادية لزرع الشكوك. وسبق أن نفت مصادر أمنية مقاطع مشابهة، تعود بعضها إلى سنوات سابقة مثل 2019 أو 2023، وأعيد تدويرها لتبدو حديثة.

وتعتمد جماعة الإخوان، المصنفة إرهابية في مصر ودول أخرى، على "كتائب إلكترونية" منظمة تعمل من الخارج، لنشر الشائعات كسلاح أساسي في حربها الإعلامية. هذه الاستراتيجية تتكثف عادة قبيل المناسبات الحساسة، مثل ذكرى ثورة 25 يناير، التي تقترب.

وحذرت مصادر أمنية من أن الجماعة تعتاد إطلاق دعوات وهمية لتجمعات أو احتجاجات، مستغلة الذكريات العاطفية للثورة، لكنها غالباً ما تفشل بفضل وعي الشارع المصري وعدم الاستجابة.

وتشير تقارير وبيانات رسمية صدرت في عام 2025 إلى استمرار ما تصفه السلطات المصرية بـ "حرب الشائعات" الممنهجة التي تشنها جماعة الإخوان المسلمين عبر منصات التواصل الاجتماعي وقنواتها الإعلامية في الخارج.

ويرى خبراء شؤون الجماعات الإرهابية أن هذه الحملات ليست سوى محاولات يائسة من تنظيم فقد تأثيره الشعبي والسياسي، ويسعى لتعويض سقوطه عبر الفبركة والتحريض الإلكتروني.

وقال الصحفي كرم جبر "تشير رسائلها الإعلامية ونشاط لجانها الإلكترونية إلى حالة من الارتباك الواضح المتجذر في افتراضات خاطئة، بينما تظهر على خلاياها التنظيمية علامات الانهيار داخل البلاد وخارجها".

وأضاف أن "لا أحد ينكر حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه مصر، ومع ذلك تُصرّ الجماعة على ترويج الأكاذيب والشائعات المُثيرة للفتنة بدلاً من التعامل مع هذه التحديات كقضايا تتطلب حلولاً واقعية. يُظهر التاريخ أن الفوضى التي تسعى مثل هذه الجماعات لإشعالها لا تُؤدي إلا إلى الدمار، وأن المجتمعات التي تُدفع إلى المجهول نادراً ما تتعافى سالمة".

وقال طارق البشبيشي، خبير شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان تلجأ منذ فترة إلى بث الشائعات والأخبار المفبركة للنيل من مؤسسات الدولة المصرية، بعدما فقدت تأثيرها الشعبي والسياسي بشكل كامل.

وأوضح البشبيشي أن التنظيم يعتمد على بث الأكاذيب عبر صفحات ممولة من الخارج، بهدف تضليل الرأي العام وتصدير صورة سلبية عن الداخل المصري، في حين أن الواقع يشهد إنجازات ملموسة في مختلف القطاعات.

وأضاف أن الجماعة تتعمد استغلال أي أزمة أو قضية مجتمعية لبث الأكاذيب، أملاً في استعادة وجودها في المشهد العام، لكنها تصطدم دائمًا بوعي المصريين الذي أفشل جميع محاولاتها السابقة.

وأشار إلى أن الإخوان يعيشون الآن حالة من العزلة السياسية والاجتماعية، ولا يجدون سوى الشائعات أداة للبقاء في المشهد الإعلامي، مؤكداً أن مؤسسات الدولة تتعامل بحسم مع تلك الأكاذيب عبر نشر الحقائق وتفنيد المعلومات المغلوطة أولًا بأول.

وأكد هشام النجار، خبير شؤون الجماعات الإرهابية، أن الجماعة تحاول استخدام أدوات التواصل الاجتماعي كسلاح بديل بعد انهيار بنيتها التنظيمية، حيث تعتمد على التضليل وإعادة تدوير الأكاذيب القديمة في ثوب جديد لاستهداف مؤسسات الدولة.

وشدد النجار على أن الدولة المصرية باتت أكثر وعيًا بخطورة الحرب النفسية التي تشنها الجماعة، ولذلك تعمل على تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين وتوضيح الحقائق من مصادرها الرسمية، مما أفشل معظم حملات الجماعة الإعلامية.

وأكد إبراهيم ربيع، خبير شؤون الجماعات الإرهابية، أن حملة الأكاذيب والشائعات التي تبثها جماعة الإخوان ضد الدولة المصرية تأتي ضمن مخطط ممنهج لإحياء مشروعهم، بعد أن فقدوا أي وجود حقيقي داخل مصر أو في الخارج.

وقال ربيع إن الجماعة تعتمد منذ سقوطها على أدوات التضليل الإعلامي عبر قنواتها الممولة من الخارج ومواقع التواصل الاجتماعي لبث الأكاذيب عن الأوضاع الاقتصادية والسياسية في مصر، في محاولة لتشويه النجاحات التي تحققها الدولة في مختلف المجالات.

وأشار إلى أن الإخوان يسعون لإشعال الشارع المصري عبر نشر شائعات مغرضة عن الأوضاع المعيشية.

العرب




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية