
يقدّم التيار الإسلامي العديد من أوجه النقد للأنظمة الحاكمة، ويعيب عليها الكثير من ممارساتها وسياساتها، ومن بين ما يتم انتقاده ممارستها للاستبداد ومنع الرأي المعارض وقمع أصحابه، وفرض رؤيتها بالقوة، وعدم التزامها بالديمقراطية، وفي المقابل يقدّم هذا التيار نفسه للجمهور كبديل للأنظمة، ويعدهم بأنّه هو الذي سوف يخلصهم من الاستبداد ويمنحهم الحرية المفقودة.
لكنّ التجربة تكشف عن الكثير ممّا لا يكشف عنه الكلام والخطاب الدعائي؛ ففي مرحلة السبعينات، على سبيل المثال، منح الرئيس السادات التيار الإسلامي فرصته التاريخية للعمل بحرّية، والانتشار والتغلغل في المجتمع، وقدّم له الدعم المادي والمعنوي، وذلك بعد سنوات من التهميش والتضييق خلال السنوات من 1954 ـ 1970م، فماذا فعل التيار الإسلامي في تلك الفترة تجاه خصومه؛ هل قبل بوجودهم أم حاول منعهم واصطدم معهم؟ وكيف تكشفت تلك الفترة عن ثقافة الإقصاء عند الإسلاميين؟
السادات وأزمة الشرعية
عند تولي السادات الحكم في العام 1970م كان يواجه عدة أزمات؛ أبرزها أزمة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء، وبعض الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن المرحلة الناصرية، لكنّه كان يواجه أزمة أكبر متعلقة بشخصه وهي مشكلة ضعف الشرعية، وهذه الأزمة كان لها مصدران؛ الأوّل أنّه منذ أن عيّنه عبد الناصر نائبًا لرئيس الجمهورية في العام 1969م لم يكن محل اتفاق أو قبول من قيادات الدولة حينها ممّن أُطلق عليهم فيما بعد "مراكز القوى"، وكانوا يرونه شخصًا ضعيفًا غير جدير بالمنصب، وحاولوا، حسب ما ذكر السادات في مذكراته، إزاحته من خلال بث العديد من الشائعات حوله وإحداث وقيعة بينه وبين عبد الناصر، وهو الصراع الذي استمر بين السادات وبينهم حتى سنة 1971م، التي استطاع فيها السادات التخلص منهم من خلال ما أُطلق عليه "ثورة التصحيح"، أمّا المصدر الآخر لضعف الشرعية الذي واجه السادات، فقد كان يتمثل في كونه جاء بعد رئيس في شعبية ورمزية ومكانة جمال عبد الناصر، عكس السادات الذي لم يكن معروفًا بشكل كبير للجمهور حتى تلك الفترة، حيث يقول في مذكراته: "إنّ الشعب لم يعرف بعد عنّي شيئًا بسبب الظل الذي أحاط بي طوال سنوات الثورة".
من هنا كان السادات يسعى إلى بناء شرعيته بعد أن أصبح رئيسًا، ومن أجل ذلك كان في حاجة إلى إيديولوجيا مغايرة لإيديولوجية عبد الناصر، وطبقة حكم مغايرة، وتيار شعبي داعم له، خاصة في ظل وجود تيار يساري وناصري كبير، وبشكل خاص في الجامعات، مناهض للسادات ومعارض له؛ لذلك جاءت فكرة الاستعانة بجماعة الإخوان مرة أخرى، وبتيار ديني جديد يمنحه السادات المساحة كي يعمل بحرّية، وليواجه من خلاله خصومه، ويستمد دعمه وشعبيته وشرعيته منه.
التيار الإسلامي الجديد
يحكي محمد عثمان إسماعيل الذي كان يعمل مستشارًا للرئيس السادات ثم محافظًا لأسيوط في مذكراته التي تحمل عنوان "محمد عثمان إسماعيل يتذكر" أنّه كان صاحب تشكيل الجماعات الإسلامية في الجامعات في مرحلة السبعينات، حيث يقول إنّ السادات كان غاضبًا ممّا يحدث في الجامعات من سيطرة الشيوعيين ومعارضتهم له وهجومهم المستمر عليه، فاقترح عليه محمد عثمان أنّه بحاجة إلى تيار يملك عقيدة يستطيع أن يجمع الناس حوله من خلالها، ويكون داعمًا له في مواجهة التيار الشيوعي.
واقترح محمد عثمان على السادات أنّ الحل في إعادة جماعة الإخوان مرة أخرى لأنّها هي القادرة على ذلك، ويذكر أنّه قال للسادات: "إنّ ذلك من مصلحتك ومصلحة النظام، لأنّه لا أحد يستطيع أن يتصدى لهذا الكلام إلا أناس عندها عقيدة"، ووافق السادات على الفكرة، لكن بشروط من بينها ألّا تعود الجماعة باسمها نفسه ولكن باسم آخر، وهو ما رفضته الجماعة، فاقترح على السادات أن يقوم بتكوين جماعات إسلامية في الجامعات تقوم بالغرض نفسه، وذلك من خلال اختيار مجموعة من الشباب المتدين الذي لديه استعداد لمواجهة التيار الشيوعي، بحيث تقوم الدولة بإعدادهم وتربيتهم دينيًا من أجل ذلك. ويقول محمد عثمان في مذكراته: "ما كنت أبغي من وراء ذلك إلا تربية الشباب المثقف تربية دينية ليصطبغ المستقبل البعيد بالصبغة الدينية وبالقيم والمبادئ الخلقية التي هي قيم الحضارة الإسلامية".
وبجانب الجماعات التي شكّلها محمد عثمان، كان هناك تيار ديني كبير يتشكّل في الجامعات بشكل مستقل كنوع من ردة الفعل على هزيمة 1967م، وقد تشكّل عدد من الجماعات بالفعل مثل "الجماعة الدينية" التي تغير اسمها فيما بعد إلى "الجماعة الإسلامية"، والتي انقسمت فيما بعد إلى ثلاث مجموعات رئيسية؛ الأولى شكّلت الدعوة السلفية في الإسكندرية، والثانية شكّلت الجماعة الإسلامية وتركزت في الصعيد، والثالثة انضمت إلى جماعة الإخوان وأصبحت جزءًا منها، ثم بعد ذلك تم الإفراج عن أفراد وقيادات جماعة الإخوان من السجون، ومن خلال هذه الجماعات والتيارات أصبح هناك تيار إسلامي جديد تشكّل وانطلق بقوة، واستطاع أن ينتشر ويتمدد ويسيطر على المجتمع بدرجة كبيرة.
ثقافة الإقصاء عند الإسلاميين
خرج هذا التيار الإسلامي الجديد بعد سنوات من التهميش والتضييق بعد صدام الدولة مع جماعة الإخوان بداية الخمسينات، ووجد نفسه في مناخ مختلف تمامًا عن مناخ الستينات؛ فقد أصبح معترفًا بوجوده ومسموحًا له بالعمل كيفما شاء، بل كان مدعومًا من السلطة ذاتها ماديًا ومعنويًا، ولا توجد على حركته قيود أمنية، فشعر بالقوة والرغبة في نشر أفكاره التي يرى أنّها الحق المطلق في مواجهة الباطل المطلق الذي يمثله الفكر الشيوعي الذي كان له حضور قوي آنذاك.
يحكي عبد المنعم أبو الفتوح في مذكراته "شاهد على تاريخ الحركة الإسلامية في مصر" أنّ أفكار التيارات القومية والناصرية واليسارية كانت هي المسيطرة على الجامعة واتحادات الطلاب فيها في بداية السبعينات، وكانت تلك الأفكار تمثل بالنسبة إليه وإلى الشباب المتدين صدمة، حيث يصفها بأنّها كانت تنتقد الإسلام بجرأة، ويروي أنّه في بعض الأحيان كانوا يدخلون في مواجهات مع الشيوعيين بعضها تطور إلى استخدام العنف البدني، وأنّ ذلك كان تعبيرًا عن الحس الجهادي الذي كان لديهم والذي يدفعهم نحو تغيير المنكر باليد. ويحكي عن بعض الموقف التي حدثت في إطار رغبتهم في نشر أفكارهم ومواجهة الأفكار الشيوعية والناصرية، فيقول إنّه ذات مرة تم الإعلان عن حفل بالجامعة، وكان فيه غناء ورقص، فقرر مع عدد من زملائه في الجماعة الإسلامية أن يمنعوا الحفل، فذهبوا مبكرًا واحتلوا المدرج وقاموا بقراءة القرآن فأُلغي الحفل، وفي مرة أخرى قام بعض الطلاب بتنظيم حفل فاقتحم شباب الجماعة الإسلامية المدرج وألغوا الحفل بالقوة، ويروي أيضًا أنّهم نجحوا ذات مرة في انتخابات اتحاد الطلبة وفازوا برئاسة اللجنة الفنية، وأول قرار اتخذوه بعدها هو إيقاف عمل اللجنة ذاتها لاعتقادهم بأنّ الفن حرام، وظل هذا التوقف فترة طويلة حتى بدؤوا في تطبيق فكرة "البديل الإسلامي"، وذلك من خلال إذاعة الأناشيد الثورية والجهادية في الفعاليات التي يقومون بها في الجامعة كنوع من أنواع "الفن الإسلامي الهادف" في مقابل الفن الآخر المخالف للدين، كما كان التيار الإسلامي في الجامعات يقوم بالعديد من الأنشطة الدينية من مؤتمرات وندوات ومعسكرات ومعارض لبيع الكتب الدينية وغيرها من الأنشطة التي ينشر من خلالها أفكاره ويستقطب العديد من الطلاب داخل صفوفه.
ويحكي محمد عثمان إسماعيل أيضًا في مذكراته موقفًا له دلالة كبيرة على ثقافة الإقصاء الراسخة عند التيار الإسلامي، قائلًا: إنّه حين كان محافظًا لبني سويف، جاءه مدير قصر الثقافة ووكيل وزارة الثقافة لدعوته لحضور عرض مسرحي على مسرح قصر الثقافة، وكان العرض لرواية لأديب من ألمانيا الشرقية، فيقول إنّه بعد مشاهدته جزءًا من المسرحية انتابته حالة من الغضب، حين رأى أنّ الرواية تدعو إلى الفكر الماركسي الشيوعي، وهو يرى أنّ الشيوعية ضد الدين، فانتظر حتى انتهاء الفصل الأول من المسرحية، ثم أمر مدير قصر الثقافة بأن يصعد إلى المسرح ويعلن انتهاء العرض وصرف الجمهور، وقام بطرد وكيل وزارة الثقافة من المحافظة، ثم أصدر أوامره بعدها بتغيير اسم قصر الثقافة ليصبح "قصر الثقافة الإسلامي"، وأمر كذلك باستبدال النشاط الثقافي والفني في القصر، وعمل ندوة في "قصر الثقافة الإسلامي" كل يوم أربعاء، وأطلق عليها "حديث الأربعاء"، تبدأ بقراءة القرآن، ثم محاضرة دينية، ثم مناقشة حول أيّ موضوع ديني أو فقهي، وأمر بنشر ميكروفونات في كل شوارع المحافظة حتى يستمع كل الأهالي إلى الندوة.
وفكرة "قصر الثقافة الإسلامي"، وقبلها فكرة "الفن الإسلامي"، لا تُعبّران عن موقف بعينه، ولكنّهما تعكسان نمط التفكير لدى الإسلاميين، إنّه نمط تتحكم فيه ثنائية الحق/الباطل، فكل شيء إمّا إسلامي، وإمّا غير إسلامي، من هنا ظهر مفهوم "البديل الإسلامي"، فالإسلاميون لديهم قناعة بأنّ الإسلام يحوي من النصوص ما ينظم جميع جوانب الحياة بكل تفاصيلها، وأنّه جاء ليزيل كل شيء قبله؛ وبالتالي يجب إزالة كل شيء لا ينطلق من منطلق إسلامي، وتوفير البديل الإسلامي منه، ولذلك ظهر عندهم الكثير من المصطلحات التي تُعبّر عن هذا النمط، مثل الأدب الإسلامي، والفن الإسلامي، والاقتصاد الإسلامي، والبنوك الإسلامية، وأسلمة العلوم... إلخ، ويعكس مفهوم "البديل الإسلامي" رسوخ ثقافة الإقصاء عند الإسلاميين، التي تنتج عن اعتقادهم بأنّهم يمثلون الحق الذي يجب أن يسود، وأنّ غيرهم يمثل الباطل الذي يجب أن يُستبدَل ويزول.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/FB_IMG_1544169028806-1.jpg.webp?itok=qwRRyDww)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_0.png.webp?itok=veLM0KG3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A00_0_1_1_0_0.jpg.webp?itok=IzzqJrNy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A_2_0_2_4_0_1.jpg.webp?itok=kLF7uVIF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_0.jpg.webp?itok=-ytZF2BD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_41_2_0.jpg.webp?itok=IrREvM8t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_0.jpg.webp?itok=m6OAb2DG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85%20%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A_1_0_0_0_0_0.jpg.webp?itok=0OjY_8fk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/01_88_0_0.jpg.webp?itok=0kQcRIcL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D9%81%20%D9%8A%D8%AA%D9%85%D9%91%20%D8%AA%D8%A3%D8%B5%D9%8A%D9%84%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D9%81%D9%8A%20%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=ccZ07Hvm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_158_3.jpg.webp?itok=NsR8Qg-C)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_76_1.jpg.webp?itok=MsmU4uk7)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_28_0_2_2.jpg.webp?itok=q-0Er-5y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/bd_3_0.jpg.webp?itok=2AIUpTU2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wtny_0_8_0.jpg.webp?itok=PykPrfzI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%83_0.jpg.webp?itok=bruHBiiI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_9_0.jpg.webp?itok=FRVAjScv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82_102_0_0.jpg.webp?itok=M28--bfZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)