الإخوان في 2025: اعتدال مزيف أم تسلّل ممنهج إلى المجتمعات؟

 الإخوان في 2025: اعتدال مزيف أم تسلّل ممنهج إلى المجتمعات؟

الإخوان في 2025: اعتدال مزيف أم تسلّل ممنهج إلى المجتمعات؟


22/10/2025

شهدت جماعة الإخوان المسلمين في السنوات الأخيرة تحولاً واضحًا في أسلوب خطابها الديني، بحيث أصبح أكثر مرونة وتكيفًا مع المجتمعات الغربية والمجتمعات العربية المحكومة بالضغوط الدولية. 

هذه الاستراتيجية الجديدة تعكس وعيًا متزايدًا من قبل التنظيم بضرورة تقديم صورة معتدلة ومقبولة، بعد أن كانت الشعارات الصارخة والدعوة الصريحة للشريعة والخلافة تشكل عبئًا أمام الغرب وتكشف نوايا الجماعة الحقيقية.

حسب تقرير أحمد حمدي المنشور في بوابة "أخبار اليوم"، عمدت جماعة الإخوان إلى إعادة صياغة خطابها بحيث يبدو "معتدلاً" و"منفتحاً"، مع الابتعاد عن المصطلحات التقليدية التي تثير الريبة، واستبدالها بمفردات حديثة تتوافق مع القيم الغربية، مثل "حقوق الإنسان"، "المواطنة العالمية"، و"العدالة الاجتماعية".

 كما شملت هذه الاستراتيجية إصدار فتاوى مرنة تسمح بالاستجابة للخصوصيات الثقافية، مثل السماح بعدم التزام المرأة بالحجاب في بيئات معينة، وهو تكتيك يهدف إلى توسيع دائرة القبول المجتمعي.

كما ركز التنظيم على إعادة توظيف النصوص الدينية لتخدم أجندة سياسية، بحيث يمكنها التأثير في المجتمعات دون كشف أهدافها الحقيقية. 

وتشمل هذه السياسة إسقاط المصطلحات الدينية التقليدية في الفضاء العام، واستبدالها بأخرى حديثة، مثل استخدام "التنمية المستدامة" بدلًا من "التمكين"، و"التنوع الثقافي" بدلًا من "الأمة الإسلامية"، ما يعكس محاولة التكيف مع المعايير الدولية وتقديم صورة أكثر اعتدالًا أمام الرأي العام العالمي.

من جهة أخرى، يوضح التقرير أن هذا التحول في الخطاب لم يكن فقط تكتيكًا إعلاميًا، بل يمثل جزءًا من استراتيجية شاملة لتعزيز النفوذ الاجتماعي والسياسي للجماعة في المجتمعات الأوروبية والعربية على حد سواء. 

ويعمل التنظيم من خلال هيكل معقد يضمن استمرار تأثيره دون إثارة الريبة المباشرة، مستفيدًا من الفجوات القانونية والاجتماعية التي تسمح بوجود نشاطات دينية واجتماعية تبدو شرعية أمام السلطات.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية