برعاية إخوانية... هل بات السودان على وشك أن يصبح أكبر بؤرة للإرهاب في العالم؟

برعاية إخوانية... هل بات السودان على وشك أن يصبح أكبر بؤرة للإرهاب في العالم؟

برعاية إخوانية... هل بات السودان على وشك أن يصبح أكبر بؤرة للإرهاب في العالم؟


01/10/2025

حذّر الخبير الأمني ومحلل البيانات، اللواء الدكتور عصام عباس، من أنّ السودان يمضي بخطوات متسارعة ليصبح أكبر بؤرة للإرهاب والتطرف العنيف في العالم، مؤكدًا أنّ إرث نظام الإخوان المسلمين الممتد لثلاثة عقود، وعلاقاتهم الواسعة بالتنظيمات المتطرفة، ودخولهم بثقلهم في الحرب الحالية، هي العوامل الرئيسية التي تدفع البلاد نحو هذه الهاوية.

وأوضح الدكتور عصام عباس في حوار مع (راديو دبنقا) أنّ جذور النشاط الإرهابي في السودان تعمقت بشكل مباشر بعد استيلاء الحركة الإسلامية (جماعة الإخوان) على السلطة في انقلاب 1989. فمنذ ذلك الحين تبنّى النظام سياسة ممنهجة لفتح أبواب السودان أمام أخطر إرهابيي العالم، وهو ما أكسبه تصنيفًا دوليًا بأنّه "حكومة إرهابية تشكّل ملاذًا آمنًا للإرهابيين وداعمة لهم".

السودان يمضي بخطوات متسارعة نحو التحول إلى أكبر بؤرة للإرهاب والتطرف العنيف في العالم إذا لم تتوقف الحرب فورًا.

واستشهد الخبير الأمني بتاريخ حافل من الحوادث الإرهابية التي وقعت تحت رعاية نظام الإخوان، والتي تثبت تورطه المباشر في دعم التطرف، ومنها: حادثة مسجد أنصار السنّة 1994 التي أودت بحياة ((20 مصليًا، ومحاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك 1995 في أديس أبابا، وأحداث مسجد الجرافة 2000 التي خلفت 25)) قتيلًا، واغتيال الدبلوماسي الأمريكي جون جرانفيل 2008 في الخرطوم، وتفجيرات خلايا الدندر وجبرة 2021.

وأضاف الدكتور عصام أنّ النظام السابق أفرط في منح الجنسية السودانية لآلاف الأجانب، بينهم مطلوبون دوليًا من مناطق مضطربة، بهدف خلق حاضنة اجتماعية متماهية مع فكرهم المتطرف.

إذا لم تتوقف هذه الحرب، فسيصبح السودان أكبر مصدر لتفريخ هذا النوع من الإرهاب المزعج جدًا دوليًا. 

وأكد الدكتور عصام أنّ جماعات الإسلام السياسي المتطرفة دخلت الحرب الحالية بكل ثقلها وعلاقاتها الواسعة، واصطفت إلى جانب الجيش ليس حبًّا فيه، بل بهدف أساسي هو "العودة إلى السلطة مرة أخرى، بعد أن أطاح بهم الشعب السوداني بثورة كانون الأول (ديسمبر) المجيدة".

وأشار إلى أنّ هذه الجماعات لا تثق تاريخيًا بالجيش، ولذلك عمدت دائمًا إلى إنشاء جيوش موازية مثل قوات الدفاع الشعبي، وحرس الحدود، وصولًا إلى إنشاء قوات الدعم السريع نفسها، التي تقاتلها اليوم، ممّا يثبت أنّ تحالفهم الحالي هو تحالف مصلحي ومرحلي فقط.

اصطفاف الجماعات الإسلامية إلى جانب الجيش السوداني ليس حبًّا في الجيش، ولكن فقط لاستعادة أنظمتهم وعودتهم إلى السلطة.

ولخّص الخبير الأمني العوامل التي تجعل السودان أرضًا خصبة للإرهاب، والتي صنعها إرث الإخوان وفاقمتها الحرب الحالية، وهي: الفراغ الأمني، والإيديولوجيا العابرة للحدود المتمثلة بالجماعات الإسلاموية التي لا تعترف بالحدود الوطنية، وتعتبر السودان ودوله المجاورة "أرضهم يتحركون فيها كما يشاؤون"، إلى جانب الانهيار الاقتصادي، والفقر والبطالة، وانتشار السلاح.

وحذّر الدكتور عصام بشدة من أنّ السودان "لم يتحول حتى الآن إلى بؤرة للإرهاب، لكن إذا لم تتوقف هذه الحرب فورًا، فسيصبح أكبر مصدر لتفريخ هذا النوع من الإرهاب المزعج جدًا دوليًّا"، وهو ما يهدّد الأمن والسلم العالميين.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية