الحلقة تضيق على حزب جبهة العمل الإسلامي

الحلقة تضيق على حزب جبهة العمل الإسلامي

الحلقة تضيق على حزب جبهة العمل الإسلامي


24/09/2025

قرر مدعي عام عمان، الثلاثاء، توقيف النائب وسام اربيحات وخمسة آخرين لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق، بعد توجيه أربع تهم تتعلق بغسيل أموال ومخالفة قانوني التنمية الاجتماعية والجرائم الإلكترونية.

وهذا ثاني نائب لحزب جبهة العمل الإسلامي، يجري إيقافه خلال شهرين، حيث سبق أن أمر المدعي العام بإيقاف النائب ينال فريحات في العشرين من يوليو الماضي، لنشره منشورا مخالفا لأحكام الجرائم الإلكترونية، قبل أن يطلق سراحه بكفالة، ولا تزال التحقيقات جارية بحقه مع منعه من السفر.

ويرى متابعون أن هذه الإيقافات قد تقود إلى حل الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة وإسقاط عضوية نوابها من البرلمان، في حال ثبتت الاتهامات.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن مصدر قوله إن قرارات الاتهام جاءت بعد إجراءات التدقيق في الملف التحقيقي وتقارير الخبرة الفنية المرتبطة به، إذ طالت أربع تهم بشكل متفاوت 17 شخصاً مشتكى بهم.

ووُجهت للنائب اربيحات و5 آخرين تهمة جناية غسيل الأموال وفقاً لأحكام المادتين 3 و30 من قانون مكافحة غسيل الأموال، فيما وُجهت للنائب و7 آخرين تهمة جنحة إنشاء منصة لتلقي أموال واستثمارها وإدارتها من دون ترخيص من الجهات ذات الاختصاص وفقاً لأحكام المادة 22 من قانون الجرائم الإلكترونية.

كما وجه المدعي العام للنائب اربيحات و14 آخرين تهمة جنحة إدارة نظام معلومات أو محفظة إلكترونية لجمع التبرعات من دون ترخيص من الجهات المعنية وفقاً لأحكام المادة 23 من قانون الجرائم الإلكترونية.

وبحسب المصدر وجه المدعي العام لجميع المشتكى بهم تهمة القيام بجمع تبرعات أو الإعلان عن حملات لجمع التبرعات من دون الترخيص بذلك، وفقاً لأحكام المادة 4 من قانون التنمية الاجتماعية وبدلالة المادة 19/أ من القانون ذاته.

وأعلن حساب النائب اربيحات على موقع فيسبوك في وقت سابق الثلاثاء عن توقيفه إضافة إلى ستة أشخاص من تجمع أبناء حي الطفايلة بتهمة غسيل الأموال.

ويرى مراقبون أن تورط نواب من جبهة العمل الإسلامي في أنشطة مالية غير شرعية يحرج الموقف القانوني المعقد بطبعه للحزب، بعد قرار السلطات الأردنية حظر الجماعة الأم.

ويشير المراقبون إلى أن هناك تركيزا واضحا من السلطات على تجفيف منابع تمويل الجماعة، وبالتالي فإن مشاركة نواب أو قيادات وأعضاء من جبهة العمل الإسلامي في تمويل الجماعة تمنح الحكومة سندا قانونيا لحل الحزب.

وكشفت وكالة الأنباء الأردنية في يوليو الماضي عن نتائج تحقيقات أجرتها السلطات المختصة في نشاط مالي غير قانوني تورطت فيه جماعة الإخوان المحظورة خلال السنوات الماضية، وتزايد حجمه في السنوات الثماني الأخيرة.

وأفادت التحقيقات بأن الجماعة أدارت شبكة مالية ضخمة ومعقدة، ومُوّلت من تبرعات غير قانونية، وعوائد استثمارات داخلية وخارجية، واشتراكات شهرية من أعضائها، إذ تم جمع أكثر من 30 مليون دينار أردني خلال السنوات الأخيرة.

واستُثمر جزء من تلك الأموال في شراء شقق خارج المملكة، بينما استُخدم بعضها في حملات سياسية داخلية عام 2024، وتمويل أنشطة وخلايا مرتبطة بالجماعة جرى ضبطها وإحالتها إلى القضاء. وسُجّل جزء من الأموال بأسماء أفراد منتمين إلى الجماعة بملكية مباشرة أو عبر أسهم في شركات.

وعلى خلفية التحقيقات أوقفت السلطات الأردنية أحد عشر شخصا، واستدعت آخرين، وربطت عدم توقيفهم بتقديم كفالات مالية.

وجاءت تلك التحقيقات في أعقاب إعلان وزارة الداخلية في أبريل الماضي حظر أنشطة جماعة الإخوان، واعتبارها “جمعية غير مشروعة”، ومصادرة ممتلكاتها، وتجريم الترويج لأفكارها أو التعامل معها، واعتبار أي نشاط يتعلق بها مخالفا للقانون.

العرب




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية