
سيواجه الرجال المسلمون في ترينجانو الذين يتغيبون عن صلاة الجمعة إجراءات قانونية حتى لو تغيبوا عن الالتزام مرة واحدة فقط دون عذر معقول.
وقال محمد خليل عبدالهادي عضو اللجنة التنفيذية للإعلام والدعوة وتمكين الشريعة إن أولئك الذين يتخلفون عن صلاة الجمعة يمكن الحكم عليهم بالسجن لمدة أقصاها عامان أو غرامة تصل إلى 3000 رينجيت ماليزي (713.10 دولار أميركي) أو كليهما، لافتا إلى أن ذلك يتماشى مع التعديلات التي أدخلت على قانون العقوبات الشرعية لعام 2016 والذي دخل حيز التنفيذ بعد صدوره قبل عدة سنوات.
ويعمل الحزب الإسلامي (الذراع السياسية لجماعة الإخوان في ماليزيا) الذي يعد أكبر حزب في البرلمان الماليزي والحزب الحاكم في أربع من ولايات البلاد الثلاث عشرة، منذ فترة طويلة على فرض عقوبات دينية أكثر صرامة، وسعى ذات مرة إلى إدخال قانون جنائي يعرف باسم الحدود، والذي يتضمن عقوبات مثل قطع يد السارق ورجم الزاني والزانية.
وارتفعت شعبية الحزب الإسلامي الماليزي بشكل كبير في السنوات الأخيرة في ظل تنامي التيار الإسلامي المحافظ بين الأغلبية المسلمة الماليزية. ويُعد وجوده تحديًا للائتلاف الحاكم متعدد الأعراق بقيادة رئيس الوزراء أنور إبراهيم.
ويرى مراقبون أن الحزب يسعى من خلال إصراره على تطبيق الشريعة إلى كسب مودة المحافظين والحصول على أصواتهم في الانتخابات، لاسيما وأن خطبة صلاة الجمعة عادة ما تتحول إلى خطاب سياسي ونداء تحريضي من داخل المساجد الخاضعة لسيطرة جماعة الإخوان والتيارات المتحالفة معها.
وقبل إجراء التعديل على القانون، كان أولئك الذين يتخلفون عن أداء صلاة الجمعة ثلاث مرات متتالية وحدهم من يمكن أن يتعرضوا لإجراءات السلطات الدينية.
وبموجب التعديل، فإنه يمكن اتخاذ إجراء قانوني حتى في حالة غياب واحد، انطلاقا من أن صلاة الجمعة ليست مجرد طقس، بل هي أيضًا رمز للطاعة الإسلامية، وفق ما أكده عبدالهادي الذي أوضح أن المادة المتعلقة بجريمة ترك صلاة الجمعة صدرت لأول مرة في عام 2001 قبل أن يتم تعديلها في عام 2016، والتي نصت على اتخاذ إجراءات ضد الأفراد الذين يتغيبون ولو لمرة واحدة.
ويطبق هذا القانون على الرجال فقط، بينما تعتمد السلطات على النساء في المراقبة وتبليغ السلطات الأمنية المتخصصة.
وتعد ماليزيا من الدول التي تعتمد نظاما قانونيا مزدوجا، حيث وإلى جانب القانون المدني، توجد محاكم شرعية تختص بالنظر في القضايا الشخصية والأسرية للمسلمين، الذين يشكلون حوالي ثلثي سكان البلاد البالغ عددهم 34 مليون نسمة. كما تضم البلاد جاليات صينية وهندية كبيرة.
وتسيطر الهيئات الدينية في ولايات ماليزيا على الشؤون الدينية، وتمتلك القدرة على تنفيذ القوانين التي تراها مناسبة من خلال نظام المحاكم الشرعية.
وفي مايو 2021، قال وزير الشؤون الدينية في ماليزيا ذو الكفل محمد البكري، إن حكم التخلف عن صلاة الجمعة أكثر من ثلاث مرات لا ينطبق إلا على من يفعل ذلك بسبب الكسل ودون أيّ مرض أو سبب.
وأوضح أن الشخص لا يطلق عليه لقب منافق إلا إذا فاتته صلاة الجمعة ثلاث مرات بسبب الاستخفاف بالأمر.
وفي أكتوبر 2014، أعلن رسميا في ولاية كلنتان ( شمال شرق) أنه لا يمكن للرجال الذين بلغوا سن البلوغ وليس لديهم سبب وجيه لتغيبهم عن صلاة الجمعة أن يتحملوا مسؤولية أداء هذا العمل العبادي باستخفاف. وإذا ثبت أنهم تعمدوا عدم أداء صلاة الجمعة ثلاث مرات متتالية، فمن الممكن أن يحكم عليهم بالسجن لمدة تصل إلى عام.
ونقلت صحيفة “بيريتا هاريان” عن رئيس لجنة التنمية الإسلامية والدعوة والعلاقات الخارجية آنذاك داتوك محمد ناصر الدين داود إن الملاحقة القضائية يمكن أن تتم بموجب المادة 104 من قانون المجلس الديني الإسلامي في كلنتان والجمارك الملايوية لعام 1994، والتي تنص على غرامة تصل إلى 1000 رينجيت ماليزي أو السجن لمدة تصل إلى عام.
وأضاف ناصر الدين أنه من أجل محاكمة شخص ما يمكن لأي شخص، بما في ذلك الإمام أو عضو لجنة المسجد، تقديم شكوى بشأن فشل شخص ما في أداء صلاة الجمعة.
وتابع “يمكن تقديم الشكاوى بتعبئة نموذج ثم تقديمه إلى إدارة الشؤون الدينية الإسلامية في كلنتان، وسيقوم موظفو إنفاذ القانون في الإدارة بالتحقيق ومناقشة الأمر مع الإمام“.
أما الخطوة التالية، فهي إعطاء الإمام سجل الحضور للتأكد من حضور الفرد إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة ثلاث مرات متتالية، وفي حالة عدم حضور شخص ما خلال الفترة المحددة سيتم رفع دعوى قضائية ضده.
وفي أول ديسمبر 2019 أصدرت محكمة ترينجانو الشرعية حكما على ستة رجال، بينهم قاصران، بالسجن شهرا وغرامة تزيد عن 2000 رينجيت ماليزي لكل منهم، بعد إقرارهم جميعًا بالذنب في التخلف عن صلاة الجمعة في أغسطس من العام ذاته، وتم اعتبار ذلك الحكم الأول من نوعه في ماليزيا في قضية تخلف عن صلاة الجمعة، ورأى فيه المراقبون عقوبة قاسية، وأعطى انطباعا سيئا عن الإسلام.
ويصل عدد المسلمين في ماليزيا إلى 60 في المئة من السكان، حيث تسيطر الهيئات الدينية في ولايات ماليزيا على الشؤون الدينية التي لديها القدرة على تنفيذ القوانين التي تراها مناسبة من خلال نظام المحاكم الشرعية.
العرب

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/904_1.jpg.webp?itok=rcBuIZph)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2_1.jpg.webp?itok=pahYLxZN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1_2_0_0_8_0.jpg.webp?itok=2RLrG6lq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6A1kbn8zpezEcBEi8rfGKas63ZLV8SI410XJqSay1c6YpSmau18E7CtzVobyWisZLhrlowPaqKU5ccgl8BqHDEr2sYCNo8XnTzeaFi4p581Go15ZEkFaMIoUVRWq7DJiAn6uQPyA_MaoUwQEB_dETLewWA8mez46ap_sHpcT2ynx1mVLDeuSZo7dNMLHdf3d_0.jpg.webp?itok=yy5MdzNM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_0_0_0_1.jpeg.webp?itok=Smm6UH6B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_18_1.jpg.webp?itok=DyMvxxIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B30_1_0_0_0.jpg.webp?itok=8vpTUa4f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0i33mbrCkQsejC9h8nytn1n_ucAPON30WeMDqkRmPicuRlOSMJILFREKB-U7rkuZ4QHDNkn1wMtc_kq0pB6VIQps9_ZsHEsdP6VNRpiuf_Dh9R51jhLoG5HjgiqPYX1m_bjkG4nJf_ZhUUuNzwUiQUjf7ccvoUZACNekGeasfT2u5-r-7f4mtY3oqdhWGk7p.jpg.webp?itok=EA0C8UZr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_0.jpg.webp?itok=ZM_qmrLT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/d1V4NBrxNbNN5BMmWbz7Cnj4MVJVA8OlqxSjOsNg64f9CfB--9vj_6KucJQlm70UzGsNiSEzgbEk2U3vqzSWutg1tDqyb6SdhvUsXTNqEvpSQy4LWJ2A1a6bndyYZNpu6dBYarOUwJXUa4qFw397zwNcMnOYG1LGNHY11zuZYMPC4WdJVIDpwESWoHMb49uT%20%281%29.jpg.webp?itok=ByoOskcY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XAqfmsK1bEo6l-Ge2Zhzelkz_JPw0ruqXBnr3YFu6p9zRNS_BEmdpEAMsxJz3y3jT2m-5yv8s5JHwMzMTrMrqbacdGtGyKN_QEyyVUQBnLN8V02lcEl_8N_JsRaofT3FWqv_niuH3FHHG8WYSjYvETCDsUxtYXvVVcZ57Zt9j00Yw-O7gG8XGzEqrvGgcvYH%20%281%29.jpg.webp?itok=0hHRtYRu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=8Vzq5M0J)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_2_0.jpg.webp?itok=HoKpS7ol)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gzXFY1etlldIHay5T7dY9zbMYT1ZjywY1ImhHEabr4-nUagU3fJbFVs42DzT1ucPAwJ2KNjSveBcRhniDOEyKXAD95p1c5Z6eFQOdSGUFwYM5jNqJ3vXbWia70aaTHJyGIEeIDIQp6h-SMdpTnM2Me23qsecVirBH0Rbiwx01G7T6ii50Enml1lVusNfp3_j%20%281%29.jpg.webp?itok=-DZMfs8d)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

